- زاد إيران - المحرر
- 481 Views
نشرت صحيفة “إيران” تقريرا، الخميس 11 سبتمبر/أيلول 2025، أفادت فيه بأن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، دشّن يوم الأربعاء 10 سبتمبر/أيلول 2025، المسار الشرقي من المنطقة الثانية لطريق طهران، الذي يمتد بطول 15.5 كيلومتر من دوآب شهرستانك حتى المدخل الجنوبي لنفق البرز. وأوضحت الصحيفة أن تشغيل هذا المسار يرفع متوسط سرعة المرور إلى 70 كيلومترا في الساعة، ما يسهم في تقليص وقت السفر وخفض الحوادث واستهلاك المركبات، ويوفر نحو 7.5 مليون لتر من الوقود سنويا.
توفير 7.5 مليون لتر من الوقود
وذكرت الصحيفة أن تشغيل مسار العودة في المرحلة الثانية من الطريق السريع، يرفع متوسط سرعة المرور في هذا المقطع إلى 70 كيلومترا في الساعة، ما يؤدي إلى توفير سنوي يبلغ 7.5 مليون لتر من الوقود.
كما بيّنت أن هذا المشروع يؤدي دورا مهما في تقليص وقت السفر، وخفض حوادث السير، وتقليل استهلاك المركبات.
وتابعت أن المنطقة الثانية من طريق طهران يبلغ طولها 22 كيلومترا، ويمر القسم الأكبر منها عبر 60 نفقا بإجمالي طول 36 كيلومترا، إضافة إلى 29 جسرا كبيرا.
وأشارت إلى أن أنفاق البرز الثلاثية، التي يبلغ طول كل منها 6.5 كيلومتر، تُعد من أبرز المنشآت الهندسية في هذه المنطقة، ومع تدشين المسار الشرقي لطريق طهران – شمال، دخلت كامل المنطقة الثانية من هذا المشروع العملاق تحت الخدمة المرورية، في حين دخل مسار العودة من هذا الباند الخدمة في يوليو/ تموز 2023.
وأضافت الصحيفة أن الطريق السريع يجري بناؤه على أربع مراحل بطول إجمالي يبلغ 124 كيلومترا.
وأوضحت أن هذا الطريق يبدأ من نهاية أوتوستراد “همّت” عند تقاطع “همّت – آزادغان” في طهران ويمتد حتى مدينة جالوس في محافظة مازندران.
وبيّنت أن عملية بناء الطريق استغرقت أكثر من ثلاثة عقود، غير أنّ الحكومة الحالية لمسعود بزشكيان تسعى إلى استكمال تشغيل كامل الطريق في فترة زمنية أقصر.
وأشارت إلى أن المنطقة الرابعة من الطريق السريع، بطول 20 كيلومترا، دخلت الخدمة عام 2015، بينما ساهمت المنطقة الأولى، التي يبلغ طولها 32 كيلومترا، في تقليص المسافة بين طهران والشمال بنحو 60 كيلومترا، وقد تم افتتاحها في مارس/ آذار 2020.
أما المنطقة الثانية، التي يبلغ طولها 22 كيلومترا، فقد اختصرت بدورها 7 كيلومترات من المسافة بين طهران وشمال البلاد، وتم تدشين 15.5 كيلومترا من مسارها الشرقي يوم الاربعاء 10 سبتمبر/أيلول 2025.
وتابعت الصحيفة أن ميلاد دوستي، معاون بناء وتطوير الطرق السريعة في شركة بناء وتطوير البنى التحتية للنقل، صرّح في حديثه مع “إيران” بأن المنطقة الثالثة هي المرحلة الوحيدة غير المنفَّذة من طريق طهران – شمال السريع الذي لم يتم إنشاؤه بعد، مشيرا إلى أن الدراسات الخاصة ببناء هذه القطعة قد أُنجزت، وأنها حاليا في مرحلة الحصول على التراخيص البيئية، لافتا إلى أن طول هذا المسار يبلغ 50 كيلومترا.
ذكرت الصحيفة أن دوستی أوضح في تصريحاته أنّ أركان إنشاء طريق طهران – شمال السريع، والمستثمر والمستفيد من بنائه، يتمثلان في وزارة الطرق والتنمية العمرانية (شركة بناء وتطوير البنى التحتية للنقل) ممثلة عن الحكومة، ومؤسسة المستضعفين بصفتها المقاول.
وأضاف أن تمويل المشروع يتم بنظام الشراكة بنسبة 50 في المئة لكل طرف من الحكومة ومؤسسة المستضعفين، وأعلن أن القيمة الحالية للمشروع في المنطقة الأولىتبلغ نحو 858 مليون دولار، وفي المنطقة الثانية قرابة 671 مليون دولار، وفي المنطقة الرابعة ما يقارب 157 مليون دولار، لافتا إلى أن بناء المنطقة الثالثة يتطلب وفق التقديرات نحو 1.43 مليار دولار.
وتابعت أن دوستي أشار إلى خصائص المنطقة الثانية من الطريق السريع، موضحا أن هذه المنطقة تبدأ من مفترق شهرستانك وتصل في محيط جسر زنغوله إلى طريق الشمال.
وأوضح أن 80 في المئة من مسار المسار الثاني يمر عبر أنفاق، حيث يضم في الاتجاهين 56 نفقا بطول إجمالي يبلغ 40 كيلومترا، إلى جانب 21 جسرا كبيرا بطول إجمالي قدره كيلومترين ونصف.
وبيّن أن هذا المسار يقلّص 7 كيلومترات من الطريق الوعر بين جالوس وكرج، وهو ما يوفر 30 دقيقة من وقت السفر في الأيام العادية وساعتين في أيام الذروة المرورية بفضل إلغاء الممرات الجبلية، وأضاف أن استكمال الطريق السريع طهران – شمال يُقدّر أن يخفض الاستهلاك السنوي للوقود بما يعادل نحو 143 مليون دولار.
المرحلة الثالثة
وأشارت الصحيفة إلى أن دوستي لفت إلى أنّ المسار الشرقي من المسار الثاني يُعد المرحلة الثالثة من مراحل تشغيل الطريق السريع طهران – شمال، موضحا أن كلفة إنجازه بلغت نحو 171 مليون دولار بينما تصل قيمته الحالية إلى حوالي 221 مليون دولار.
وأكد أن الحكومة ستواصل شراكتها مع مؤسسة المستضعفين لبناء المقطع الثالث من الطريق السريع، مشيرا إلى أن الحكومة تقوم حاليا بعملية «هندسة القيمة» لهذا الممر.
وأوضح أن برنامج الحكومة يقضي ببدء تنفيذ 8 كيلومترات من المقطع الثالث بعد الحصول على الموافقات النهائية خلال الشهرين المقبلين، وهو ما سيُسهم في تخفيف الازدحام المروري في منطقة وليآباد.
وأضاف أن بقية هذا الممر يجري تأمين موارده من خلال تفعيل الأصول، وموارد وزارة الطرق، والقروض المصرفية، لتغطية حصة الحكومة البالغة 50 في المئة.
وأفادت الصحيفة بأن معاون شركة البناء أوضح أنّ خططا وُضعت لصيانة طريق طهران – شمال السريع، الذي يُعد رمزا للهندسة الإيرانية وأفضل طريق سريع في البلاد، مشيرا إلى أن «التحكم الذكي في الأنفاق» يُمثل جزءا من خطة الحماية والصيانة، وأن أعمال الصيانة تُنفّذ بشكل ذكي وميداني على امتداد الطريق.

مشاريع الطرق السريعة
ذكرت الصحيفة أن معاون شركة البناء أوضح أنّه حتى نهاية عام 2025 سيتم تدشين عدد من مشاريع الطرق السريعة، مضيفا أنه في المراحل المقبلة، وبشكل رئيسي حتى نهاية العام، ستدخل الخدمة مشاريع عدة، منها: المسار السابع من طريق أصفهان – شيراز السريع، الطريق الالتفافي الشمالي لمدينة كرج، جزء من طريق حرم تابين من جرمسار حتى سمنان، جزء من الطريق السريع الشمالي لأراك، جزء من طريق تبريز – مرند السريع، والطريق الالتفافي لماهشهر، وأشار إلى أنه في المجمل سيُفتتح 180 كيلومترا من الطرق السريعة حتى نهاية هذا العام.
وتابعت أن التقارير تُظهر وجود 3130 كيلومترا من الطرق السريعة في البلاد، حيث جرى خلال العام الأخير تدشين 77 كيلومترا جديدا بقيمة بلغت نحو 224 مليون دولار وفق الأسعار الجارية.
افتتاح المسار الشرقي
وأضافت الصحيفة أن مراسم افتتاح المسار الشرقي من المنطقة الثانية لطريق طهران – شمال السريع أُقيمت يوم الاربعاء 10 سبتمبر/أيلول 2025 بحضور وزير الطرق والتنمية العمرانية، ورئيس مؤسسة المستضعفين، وعدد من المسؤولين، حيث قام الرئيس مسعود بزشكيان بإزاحة الستار عن المشروع.

كلمة الرئيس الإيراني
وأوردت وكالة “إيرنا” أن الرئيس الإيراني، في كلمته خلال الحفل، شكر جميع المهندسين والعمال وكل من ساهم في تنفيذ المشروع، قائلا: «المسألة التي تشغل بالي دائما هي لماذا نحن متأخرون عن بعض الدول، ولماذا لا نملك مثل تقدمهم؟».

وبيّن الرئيس متسائلا: «كيف يُعقل أن تُنجز مشاريع في مجالات مثل بناء الطرق في العالم خلال عام أو عامين، بينما يستغرق إنجازها هنا 20 عاما؟». وأضاف: «هذه القضايا حُلّت في العالم، ونحن أيضا يمكننا حلّها بالتعاون معا. علينا أن نقرر، مع الحرص على عدم تدمير البيئة، أن نجد الطريق الصحيح، الطرق الصحيحة في العالم باتت معروفة، ويجب أن نعوّض بسرعة هذا التأخر في مجال البنى التحتية».
وأكّد قائلا: «نحن في الحكومة على استعداد لأي نوع من التعاون، إن تنفيذ هذا المشروع يثبت أنكم لا تملكون ذهنية منغلقة، بل أنجزتم هذا العمل برؤية واسعة وآفاق بعيدة، ونتوقع أن يكون هذا النهج سائدا في باقي المشاريع أيضا».
وأوضحت الصحيفة أن هذا القسم من الطريق السريع يمتد من منطقة دوآب في شهرستانك حتى المدخل الجنوبي لنفق البرز، ويشكل 75 في المئة من كامل المسار.

