- زاد إيران - المحرر
- 4 Views
نشرت صحيفة «عصر إيرانيان» الإيرانية، الخميس 22 أكتوبر/تشرين الأول 2026، تقريرًا تناولت فيه التطورات الأمنية والعسكرية في مضيق هرمز والخليج العربي، مسلطةً الضوء على ما وصفته بتعزيز إيران سيطرتها على الممرات البحرية الاستراتيجية، وتشديد إجراءاتها ضد السفن المخالفة.

ذكرت الصحيفة أن مضيق هرمز ومياه الخليج العربي يُعدّان من أهم الشرايين الاقتصادية وممرات الطاقة في العالم، إذ تؤثر أي تحركات أو تفاهمات أمنية في المنطقة فورًا على الأسواق العالمية والحسابات الاستراتيجية للقوى من خارج الإقليم.
وأضافت أن ترسيخ عقيدة الردع النشط وفرض القوات المسلحة الإيرانية سيطرتها على هذا الممر الاستراتيجي خلال الأشهر الأخيرة، قلب المعادلات الغربية الإسرائيلية رأسًا على عقب.
وتابعت أن عمليات الرصد والتعقب والتعامل مع السفن المخالفة أو المرتبطة بدول معادية أثبتت، وفقًا للتقرير، أن زمن المضايقات والتهريب المنظم للطاقة وانتهاك قوانين الملاحة في الخليج قد انتهى، وأن أي مغامرة ستواجه ردودًا حاسمة وقاتلة لا تراجع عنها.
وأوضحت أن بيانات ميدانية وتصريحات رسمية صادرة عن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، إلى جانب تحذيرات مسجلة لدى مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني (UKMTO)، تشير إلى ارتفاع ملحوظ في التعامل الحازم مع السفن وناقلات النفط المخالفة.
وبينت أن تقارير مركز الأمن البحري البريطاني رصدت، خلال الأيام والأشهر الأخيرة، سلسلة من الحوادث الخطيرة في مياه مضيق هرمز، شملت إصابة عدد من ناقلات النفط العملاقة وسفن الحاويات الكبيرة بصواريخ ومقذوفات مجهولة، بعدما حاولت عبور مسارات غير مصرح بها أو أوقفت أنظمة التعريف والتتبع الآلي (AIS).

وأكدت نقلًا عن بيانات رسمية للقوات البحرية التابعة للحرس الثوري، أن التعامل الحازم مع المخالفين الذين يتجاهلون الإرادة العسكرية الإيرانية دخل مرحلة جديدة.
وأشارت أحدث التقارير والبيانات الميدانية إلى استهداف ناقلات نفط عملاقة تحمل أكثر من مليوني برميل من النفط الخام، حاولت، بدعم أو توجيه من قوات غربية، عبور مسارات منحرفة.
تصاعد الهجمات البحرية في هرمز
ذكرت الصحيفة أن هذه السفن، بعد تجاهل التحذيرات الدفاعية ودخول ممرات مائية غير مصرح بها، اصطدمت بألغام دفاعية ذكية، ما أدى إلى انفجارات وحرائق واسعة في أجزائها الحيوية.
وأضافت، استنادًا إلى ما قالت إنها تأكيدات من جهات دولية معنية بأمن الملاحة وبيانات الحرس الثوري، أن سفينة حاويات تجارية كبيرة تحمل أكثر من 2500 حاوية شحن أُصيبت بسبب انتهاك اللوائح الأمنية ودخول منطقة محظورة، قبل أن تغرق في نهاية المطاف.

وأوضحت أن تقارير متكررة صادرة عن مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني ومراكز دولية كشفت عن تسجيل أكثر من ثماني حوادث وهجمات صاروخية وبمسيّرات خلال فترة لم تتجاوز عدة أيام، استهدفت سفنًا تجارية ونفطية مرتبطة بالمعسكر الغربي الإسرائيلي في مضيق هرمز.
وتابعت أن تزايد وتيرة المواجهات واستهداف عدد من ناقلات النفط التي قالت إنها تدعم أهداف الأطراف المعتدية، أظهرا أن منظومات الدفاع والألغام البحرية الذكية محلية الصنع في إيران تضع خطوط الإمداد التابعة لهذه الأطراف تحت مراقبة نارية مستمرة.
وأكدت أن هذا المستوى من الردع، من الناحية الفنية والعسكرية، تحقق من خلال دمج منظومات الدفاع الجوي، والزوارق السريعة من طرازي «عاشوراء» و«طارق»، والرادارات المتقدمة ذات المصفوفات الطورية على امتداد السواحل الجنوبية للبلاد.
وبينت أن الغرب وحلفاءه الإسرائيليين، الذين اعتقدوا أن تشكيل تحالفات استعراضية تضم مجموعات بحرية متعددة الجنسيات سيمكنهم من فرض حرية المرور دون ضوابط، يواجهون اليوم، بحسب التقرير، واقعًا من العجز الكامل.
وأشارت إلى أن تحميل ناقلات النفط المخالفة تكاليف باهظة أدى إلى ارتفاع أقساط التأمين البحري للسفن الغربية بأكثر من 300%، ما وجّه ضربة كبيرة إلى عمليات نقل الطاقة وأصاب الحسابات الاقتصادية للتحالفات المعادية بالشلل.
إيران تشدد قبضتها على هرمز
ذكرت الصحيفة أنه على الصعيدين القانوني والدولي، ينبغي للقوى الكبرى وشركات الملاحة العالمية احترام السيادة وشروط الملاحة واللوائح التي تعلنها إيران، التي وصفتها بأنها صاحبة السيادة الفعلية على مضيق هرمز، معتبرةً أن ذلك هو السبيل الوحيد لضمان أمن العبور في هذا الممر الحساس.
وأكدت أن أي تجاهل للمتطلبات الأمنية أو عبور غير قانوني سيُواجَه بردود صارمة لا تتهاون.
وأضافت أن المرشد الأعلى الإيراني شدد صراحةً، باعتبار ذلك عقيدة ثابتة للنظام، على أن الظروف الأمنية في مضيق هرمز والمعادلات الإقليمية لن تعود أبدًا إلى ما كانت عليه سابقًا، وأن عصر الملاحة المجانية والخالية من التكاليف للدول قد انتهى.

وتابعت أن التطورات المتسارعة في الخليج العربي ومضيق هرمز تُظهر أن «قوة إيران» تستند إلى إرادة سياسية راسخة وتوطين كامل لأدوات القتال.
وأشارت إلى أن عمليات الاحتجاز وانفجارات الألغام الذكية والضربات الدقيقة أثبتت، وفقًا للتقرير، أن الجمهورية الإسلامية تعتبر أمن الخليج خطًا أحمر، ولن تسمح للمخالفين الدوليين بتجاهل قوانين الملاحة اعتمادًا على دعم الولايات المتحدة وإسرائيل.
واختتمت الصحيفة بالتأكيد أن ترسيخ هذا المستوى من السيطرة والارتفاع المستمر في وتيرة الردود الرادعة سيضمنان الأمن الحقيقي للدول المجاورة، ويوجهان تحذيرًا أخيرًا إلى كل من يطمع في هذا الممر الحيوي.

