- زاد إيران - المحرر
- 337 Views
نشرت صحيفة “رسالت“، الأربعاء 24 سبتمبر/أيلول 2025، في تقرير لها، أن إيران، رغم امتلاكها موارد هائلة من النفط والغاز، لم يعد بإمكانها الاعتماد حصرا على مصادر الطاقة الأحفورية، في ظل الضغوط البيئية المتزايدة واختلال توازن الكهرباء بين فصلي الصيف والشتاء، وأوضحت أن الحكومة بدأت خلال الأعوام الأخيرة، في تدشين مئات الميغاواط من محطات الطاقة الشمسية وتفعيل مشاريع موزعة في مختلف المحافظات، ما يعكس توجها استراتيجيا لزيادة حصة الطاقات الجديدة في مزيج إنتاج الكهرباء.
موارد الطاقة
ذكرت الصحيفة أن إيران، بوصفها بلدا يمتلك موارد هائلة من النفط والغاز، كانت دائما معروفة في مجال الطاقة، غير أن الحقائق العالمية والداخلية تُظهر أنه لم يعد بالإمكان الاعتماد فقط على مصادر الطاقة الأحفورية.
وأوضحت أن نمو الاستهلاك الداخلي للكهرباء، وعدم توازن الطاقة في فصلي الصيف والشتاء، إلى جانب الضغوط البيئية، قد جعل البلاد مضطرة إلى التوجّه نحو مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة.
وتابعت أن وزارة الطاقة، خلال السنوات الأخيرة، وبالتعاون مع منظمة الطاقة المتجددة وكفاءة الكهرباء، قد خطت خطوات لافتة في هذا المسار، حيث يُعدّ تدشين وبدء العمليات التنفيذية لمئات الميغاواط من محطات الطاقة الشمسية في مختلف أنحاء البلاد دليلا واضحا على العزم الجاد للحكومة مسعود بزشكيان في رفع حصة الطاقات الجديدة ضمن مزيج إنتاج الكهرباء الوطني.
وأضافت أن هذا المسار لا يسهم فقط في تعزيز أمن الطاقة والحد من الملوثات البيئية، بل إنه من خلال تنشيط القطاع الخاص وتوجيه الاستثمارات نحو المشاريع الإنتاجية، يمكن أن يوفّر فرص عمل ويحقق نموا اقتصاديا.
وبيّنت أن آخر الإحصاءات تشير إلى تدشين 205 ميغاواط من محطات الطاقة الشمسية حديثا في البلاد، كما بدأت العمليات التنفيذية لـ 75 ميغاواط أخرى في ثلاث محافظات، وتُقدَّر قيمة الاستثمارات في هذه المشاريع بأكثر من 1.68 مليار دولار.
وأشارت الصحيفة إلى أن جزءا كبيرا من هذه القدرة (165 ميغاواط) تم إنشاؤه من قِبل القطاع الخاص، فيما تحقق 40 ميغاواط آخر عبر استثمارات صندوق التنمية الوطنية.
كما ذكرت أنه بالتوازي مع الحملة الوطنية «إيران آباد»، جرى تدشين 105 ميغاواط من محطات الطاقة واسعة النطاق، إضافة إلى 100 ميغاواط من المحطات الصغيرة.
ولفتت الصحيفة إلى أن مشاريع جديدة انطلقت أيضا في محافظات سيستان وبلوشستان ويزد وخراسان ، ما يدلّ على أن الحكومة تسعى إلى توزيع جغرافي متوازن لمصادر الطاقة الجديدة.
وتابعت بتأكيد أن هذه التطورات أدّت إلى تجاوز القدرة المركبة لمحطات الطاقة المتجددة في البلاد عتبة 2300 ميغاواط؛ وهي قدرة سجّلت نموا ملحوظا مقارنة بالسنوات الماضية، بحيث شهدت خلال العام الماضي وحده زيادة بنسبة 100%، وفقا لما يؤكده المسؤولون.
طاقة متجددة
ذكرت الصحيفة أن أحد الأبعاد المهمة في تطوير مصادر الطاقة المتجددة يتمثل في الاهتمام بالمحطات الصغيرة والموزَّعة، موضحة أن 6881 محطة صغيرة بقدرة 101 ميغاواط جرى تدشينها ضمن الخطط الأخيرة، وتشمل محطات فردية مدعومة، ومحطات انشعابية، وزراعية، وصناعية، وإدارية.
وتابعت أن 254 بئرا زراعية في المناطق الحارة من البلاد جُهّزت بالطاقة الشمسية، الأمر الذي لا يقتصر على تقليص استهلاك الوقود الأحفوري، بل يساهم كذلك في استدامة موارد المياه والكهرباء للمزارعين، كما جرى تركيب آلاف المحطات الفردية الصغيرة في المنازل والمكاتب، في صورة تمثل نموذجا للمشاركة المباشرة للمواطنين في إنتاج الطاقة.
وأضافت أن هذا النموذج الموزع يحقق ميزتين أساسيتين: أولاهما تقليل الضغط على شبكات النقل والتوزيع، وثانيهما إشراك المواطنين في عملية إنتاج الطاقة وتعزيز شعورهم بالملكية الاجتماعية.
وبيّنت أن محسن طرز طلب، معاون وزير الطاقة ورئيس منظمة الطاقة المتجددة وكفاءة الكهرباء، أوضح خلال مراسم تدشين وبدء العمليات التنفيذية لـ 280 ميغاواط من محطات الطاقة الشمسية في مختلف أنحاء البلاد، أن هذه المشاريع تضم 254 بئرا زراعيا تعمل بالطاقة الشمسية، و627 محطة انشعابية، و5945 محطة فردية مدعومة، و16 محطة دعم تجميعية، و39 محطة في المدن الصناعية، و2691 محطة إدارية، بينها 20 ميغاواط من المحطات الانشعابية التي أُنشئت في محافظة سيستان وبلوشستان.
وأشارت الصحيفة إلى أن محسن طرز طلب، لفت في استعراضه للإحصاءات الحالية المتعلقة بالقدرات المركبة للمحطات المتجددة، إلى أن البلاد شهدت خلال عام 2024 نموا بنسبة 100% في هذه القدرات، غير أن عدم توفير الموارد المالية في الوقت المناسب حال دون بلوغ الهدف المرسوم بقدرة 5000 ميغاواط.

الاستثمار
ذكرت الصحيفة أن من بين النقاط المهمة التي طرحها مسؤولو منظمة الطاقة المتجددة وكفاءة الكهرباء، مسألة بناء الثقة لدى المستثمرين، موضحة أنه في ظل القيود المالية الجدية التي تواجهها الحكومة والمصارف، فإن مشاركة القطاع الخاص تؤدي دورا محوريا في تطوير مصادر الطاقة الجديدة.
وتابعت أن التقديرات تُظهر أن القطاع الخاص تمكن في المشاريع الأخيرة من استثمار ما يزيد بأكثر من ضعفي الاعتمادات الرسمية المخصصة، وهو ما يعكس أن المستثمرين المحليين، بل وربما الأجانب أيضا، على استعداد للدخول في هذا المجال إذا وفّرت الحكومة الظروف والتسهيلات والضمانات اللازمة.
وأضافت أن المسؤولين شددوا على أن التنفيذ الكامل للبرامج مرهون بتأمين الموارد المالية وفق جداول زمنية مناسبة، وإلا فإن جزءا من الطاقات الكامنة سيظل معطلا.
وبيّنت أن تطوير الطاقة المتجددة لا يعني مجرد زيادة إنتاج الكهرباء، بل يمتد ليشمل أبعادا واسعة في مجالي الاقتصاد والبيئة.
وأوضحت أن أحد هذه الأبعاد يتمثل في تقليص الملوثات، إذ إن الكهرباء المنتَجة من المحطات الشمسية تخلو من الانبعاثات الناتجة عن الوقود الأحفوري.
وبالنظر إلى أزمة تلوث الهواء في المدن الكبرى، فإن كل ميغاواط من الكهرباء المتجددة يعادل توفير مئات آلاف الليترات من الوقود وتقليص عدة أطنان من الغازات الدفيئة.
كما أشارت إلى أن خفض الحاجة إلى البنى التحتية المكلفة يُعد بعدا آخر، حيث يؤكد المسؤولون أن تطوير مصادر الطاقة المتجددة وتحسين الكفاءة يؤدي إلى تقليل الحاجة إلى الاستثمارات الضخمة في شبكات النقل والمحطات الأحفورية الكبرى، ما يسهم في تخفيض التكاليف الداخلية.
وتابعت بتأكيد أن خلق فرص العمل يُعد من النتائج البارزة لهذه المشاريع، إذ توفر المحطات الشمسية، سواء على نطاق واسع أو صغير، فرصا وظيفية كبيرة في مجال تصنيع المعدات وتركيبها وتشغيلها وصيانتها، وبخاصة في المناطق الأقل نموا مثل سيستان وبلوشستان، حيث يمكن أن تؤدي هذه المشاريع دورا مهما في التنمية المحلية.
استهلاك الكهرباء
ذكرت الصحيفة أن مسؤولي وزارة الطاقة أكدوا مرارا أن مجرد تطوير محطات التوليد لا يكفي، إذ إن الإنتاج مهما بلغ لن يكون مجديا إذا لم يُضبط الاستهلاك.
وأوضحت أنه لهذا السبب، يجري إلى جانب تطوير مصادر الطاقة المتجددة تنفيذ 31 خطة لترشيد الاستهلاك في قطاعات مختلفة، تشمل المكيفات المائية والغازية، وإنارة الشوارع، والمباني، والصناعات.
وأضافت أن القدرة المتوقعة من خفض استهلاك الكهرباء في هذه الخطط تصل إلى نحو 679 ميغاواط، وهو ما يعادل طاقة عدة محطات كبرى، وبيّنت أن هذا التوجه يعكس أن إدارة الطاقة تقوم على مزيج من الإنتاج المستدام والاستهلاك الأمثل، وأن كليهما ينبغي أن يسير في آن واحد.
وتابعت الصحيفة أن مسار تطوير مصادر الطاقة المتجددة، رغم التقدّم المحقق، لا يخلو من عقبات. وأشارت إلى جملة من التحديات، في مقدمتها ضعف التمويل بسبب عدم تخصيص الموارد المالية في الوقت المناسب، وهو ما يؤدي إلى تعطيل بعض المشاريع.
وأكدت أن من بين التحديات أيضا التوقعات غير الواقعية، إذ يشدد المسؤولون على أنه لا ينبغي التصور أن الطاقة المتجددة وحدها قادرة على معالجة الخلل الكامل في توازن الطاقة، بل يتعين أن تغطي حصة مناسبة من مزيج الطاقة.
وأضافت أن من الموانع الأخرى البنى التحتية الفنية، حيث إن ربط المحطات الصغيرة بالشبكة الوطنية يتطلب بنى تحتية ذكية، كما بيّنت أن سياسات التسعير والتعرفة تمثل تحديا، حيث إن استمرار دعم القطاع الخاص مرهون بسياسات واضحة بشأن شراء الكهرباء المضمون.
وأضافت الصحيفة أنه وفقا للخطط، كان من المقرر أن تصل القدرة المركبة لمصادر الطاقة المتجددة إلى 5000 ميغاواط بحلول نهاية شهر سبتمبر/أيلول 2025، غير أن هذا الهدف لم يتحقق بسبب نقص الموارد، إلا أن النمو بنسبة 100% خلال عام 2024 يبشّر بأن البلاد تسير في المسار الصحيح.
وأشارت إلى أن الحملة الوطنية «إيران آباد» تعكس أن حكومة مسعود بزشكيان تنظر إلى مصادر الطاقة الجديدة باعتبارها جزءا من السياسات الاستراتيجية لأمن الطاقة والعدالة التنموية.
وتابعت بتأكيد أن تطوير مصادر الطاقة المتجددة في البلاد لم يعد خيارا بل أصبح ضرورة، موضحة أن تدشين مئات الميغاواط من المحطات الشمسية وبدء العمليات التنفيذية لعشرات المشاريع الجديدة يمثل دليلا واضحا على الإرادة الوطنية في هذا الاتجاه.
وأكدت أنه رغم التحديات مثل التمويل والتنسيق المؤسسي، فإن الفرص المتاحة، بدءا من تقليص الملوثات والتوفير الاقتصادي وصولا إلى خلق الوظائف وتعزيز أمن الطاقة، أكثر قيمة وأهمية.
وخلصت إلى أنه بلا شك، ومع استمرار دعم الحكومة، والمشاركة الفاعلة للقطاع الخاص، ومواصلة الحملات الوطنية، يمكن للبلاد أن تتبوأ مكانة بين الدول الرائدة في المنطقة في مجال الطاقة النظيفة، وهو مسار ينسجم مع السياسات الاقتصادية الكلية ويلبّي في الوقت نفسه احتياجات الأجيال المقبلة.
ألواح الطاقة الشمسية
وفي السياق نفسه نشرت صحيفة “جوان” أنه في الوقت الذي يقف فيه المتقدمون للحصول على قروض دعم لإنشاء محطات شمسية منزلية في طوابير طويلة أمام البنوك ويتيهون بين دهاليز البيروقراطية، غاب سؤال محوري عن النقاش: هل يُعدّ هذا المشروع مجرد خطة اقتصادية لتمكين الأسر، أم أنه ضرورة استراتيجية تتعلق بالأمن القومي؟
وأوضحت أن مصطفى رجبي مشهدي، المتحدث باسم صناعة الكهرباء، أشار مؤخرا إلى تسجيل أكثر من 150 ألف متقدّم، معلنا أن الهدف من المشروع هو «مشاركة الناس في حل اختلال توازن الكهرباء».
غير أن خبراء الدفاع المدني السلبي يحذّرون من أن كل يوم تأخير في تنفيذ مشروع «الطاقة الشمسية الشعبية» يعني ترك نافذة هشاشة شبكة الكهرباء الوطنية مفتوحة أمام التهديدات المستقبلية؛ شبكة تعتمد بنسبة تفوق 80% على الغاز، وهي شديدة المركزية والهشاشة.
وتابعت الصحيفة أن النظرة إلى هيكل إنتاج الطاقة في إيران تكشف واقعا مثيرا للقلق، إذ تُظهر آخر إحصاءات وزارة الطاقة أن أكثر من 90% من كهرباء البلاد يُولّد من الوقود الأحفوري، وأن حصة المحطات الحرارية وحدها تتجاوز 83%.
وأكدت أن هذا الاعتماد المفرط على الغاز يُعدّ نقطة ضعف أساسية في أمن الطاقة الإيراني، حيث إن أي تهديد عسكري للبنى التحتية الغازية، أو خلل في خطوط النقل بفعل حوادث طبيعية أو فنية، أو حتى انخفاض ضغط الغاز في شتاء قارس، يمكن أن يقود بسهولة إلى سلسلة متتالية من انقطاعات الكهرباء في أنحاء البلاد.
وأضافت أن هذه هي «الهشاشة البنيوية» التي يتحدث عنها الخبراء؛ ضعف لا يمكن التغلب عليه إلا عبر تنويع مزيج الطاقة، والأهم عبر اللامركزية في الإنتاج.
ونقلت عن علي آبادي، وزير الطاقة، تأكيده أن «تعزيز الإنتاج الموزّع للكهرباء، ولا سيما في المحطات الشمسية المنزلية، لا يرفع فقط مناعة الشبكة الكهربائية، بل يضمن أيضا أمن الطاقة الوطني»، ففي مثل هذا الهيكل المركزي، يمكن لتهديد موضعي واحد أن يتحول إلى أزمة وطنية.
وبيّنت الصحيفة أن الحل، كما يشير الوزير، يكمن على أسطح المنازل، فالمحطات الشمسية الصغيرة بقدرة خمسة كيلوواط ليست مجرد وسيلة لتوليد الدخل، بل هي وحدات تؤلف «شبكة دفاعية لا مركزية».
فعندما تُجهَّز مئات الآلاف من المنازل بمحطات شمسية صغيرة، ستتحول إيران من شبكة هشة تعتمد على بضعة محطات عملاقة، إلى شبكة متينة موزعة تضم آلاف نقاط الإنتاج الصغيرة؛ شبكة لا تستطيع العقوبات ولا الهجمات المركّزة أن تشلها بسهولة.
وأشارت إلى أن هذا المشروع، إلى جانب أبعاده الاستراتيجية، يتمتع أيضا بجدوى اقتصادية قوية، إذ يوفر كل ميغاواط من الكهرباء الشمسية في المتوسط نحو 400 ألف متر مكعب من استهلاك الغاز الطبيعي سنويا.
وهذا يعني أن إنتاج ألف ميغاواط فقط من الكهرباء الشمسية (أي ما يعادل 200 ألف محطة منزلية بقدرة خمسة كيلوواط) يمكن أن يحرر سنويا 400 مليون متر مكعب من الغاز؛ غاز يمكن بدلا من حرقه أن يُضخ في صناعات ذات قيمة مضافة مثل البتروكيماويات والفولاذ أو يُصدَّر ليحقق عوائد مضاعفة للاقتصاد الوطني.
وتابعت بتأكيد أن كل منزل يحوّل سطحه إلى محطة صغيرة للطاقة الشمسية، إنما يعزز عمليا جزءا من السلسلة الكبرى لأمن الطاقة في البلاد.

عقدة القروض
ذكرت الصحيفة أن خطة دعم إنشاء محطات الطاقة الشمسية المنزلية، على الرغم من أهميتها الاستراتيجية والاقتصادية، قد اصطدمت في الواقع بعقدة كبيرة بين الوعود والتنفيذ.
وأوضحت أن التقارير الميدانية من مختلف أنحاء البلاد تشير إلى أن المتقدمين، وخاصة الفئات محدودة الدخل المشمولة برعاية لجنة الإمداد ومنظمة الرعاية الاجتماعية، يواجهون مشكلات جدية عند مرحلة الحصول على القروض.
وتابعت أن وكالة “إيسنا” نشرت تقريرا ميدانيا من محافظة خراسان رضوي جاء فيه أن “المتقدمين أعربوا عن استيائهم من طلب البنوك لضامنين متعددين، ومن غياب التنسيق بين شركة التوزيع والمقاول والبنك، إضافة إلى طول الإجراءات الإدارية”.
ونقلت عن أحد المتقدمين قوله: “منذ ستة أشهر وأنا أركض وراء المعاملات، لكن لم يصلني أي خبر عن القرض حتى الآن”.
وأضافت أن هذه المشكلة لا تقتصر على محافظة واحدة، بل إن التقارير تؤكد أن البنوك لا تبدي التعاون المطلوب، وأن عملية صرف التسهيلات بطيئة ومرهقة للغاية، في وقت تُقدَّر فيه تكلفة تركيب محطة شمسية منزلية بقدرة خمسة كيلوواط بنحو قرابة 3,100 دولار، وهو مبلغ لا تستطيع معظم الأسر المستهدفة تحمله من دون قروض منخفضة الفائدة.
وبيّنت أن خطة تطوير محطات الطاقة الشمسية المنزلية تُعد اختبارا كبيرا للتنسيق بين الأجهزة الحكومية والنظام المصرفي، فهي على الورق تبدو برنامجا رابحا للجميع: مصدر دخل مستدام للأسر، تقليص عجز الكهرباء، وتعزيز الأمن والصمود الوطني من منظور الدفاع المدني غير المسلح، غير أنها عمليا متوقفة عند حاجز البيروقراطية المصرفية وغياب التنسيق التنفيذي.
وأشارت إلى أن السؤال المطروح الآن هو: هل سيدرك صانع القرار الأهمية الاستراتيجية لهذا “الدرع الدفاعي الشعبي” ويتخذ إجراءات عاجلة لإزالة العوائق، أم أن هذه الخطة المهمة ستلقى مصير كثير من المبادرات الجيدة الأخرى التي تعثرت في مرحلة التنفيذ؟
وتابعت أن فرهاد شهرَكي، عضو لجنة الطاقة في البرلمان، كان قد انتقد في وقت سابق عدم تعاون البنوك في منح تسهيلات محطات الطاقة الشمسية المنزلية، قائلا: “بحسب التقرير الذي قُدِّم، للأسف لم يتمكن القطاع الخاص حتى الآن من الاستفادة فعليا من التسهيلات بسبب صعوبة الشروط المتعلقة بالضمانات، والقلة القليلة من الشركات الموجودة هي شركات تابعة للبنوك نفسها”.
وختمت بأن الخبراء يؤكدون أن محطات الطاقة الشمسية يمكن أن تُكمل لوحة إنتاج الكهرباء، مشددين على ضرورة أن تعتمد الحكومة بشكل عاجل ومتوازن عدة محاور استراتيجية لإدارة اختلالات الطاقة.
وأكدوا أن تنويع مصادر الطاقة يُعد سياسة صائبة لمعالجة العجز في الكهرباء، ومع تزايد الانقطاعات في السنوات الأخيرة، فقد جرى التوصية مرارا بالاستفادة من الطاقة الشمسية باعتبارها أحد الحلول المطروحة، وهو ما يتطلب توفير الموارد اللازمة وتعاون النظام المصرفي.

