- زاد إيران - المحرر
- متميز
- 33 Views
نشرت صحيفة “كيهان” الإيرانية، الأربعاء 14 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، تقريرا تناولت فيه ارتفاع أسعار النفط الفعلية إلى أكثر من 154 دولارًا للبرميل، وسط تحذيرات من اقترابها من 200 دولار، وتداعيات ذلك على التضخم والاقتصاد الغربي.

ذكرت الصحيفة أن أسعار خام برنت في السوق الفعلية وصلت إلى 154 دولارًا للبرميل، لتقترب من مستوى 160 دولارًا، عقب استهداف ناقلات النفط في المسار العُماني وتراجع التسرب عبر مضيق هرمز.
وتابعت أن سوق الطاقة العالمية، ولا سيما أسعار النفط، تأثرت خلال الأشهر الأخيرة بالحرب الأمريكية على إيران. ووفقًا لخبراء، كان من المفترض أن تسجل السوق أسعارًا أعلى بكثير من ذروة 120 دولارًا التي بلغتها عند اندلاع الحرب.
وبينت أن الولايات المتحدة أبقت الأسعار منخفضة عبر وسائل مختلفة، منها التدخل في سوق العقود الآجلة لخام برنت، أو ما يُعرف بسوق النفط الورقية، إلى جانب نشر أخبار عن إحراز تقدم في المفاوضات.
وأشارت إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى منع حدوث موجة تضخمية متتالية في الاقتصادات الغربية، وهو ما نجحت واشنطن في تحقيقه جزئيًا.
وأضافت أن استمرار التوترات دفع إيران إلى استهداف ناقلات النفط في المسار العُماني وتقليص التسرب عبر مضيق هرمز، ما زاد الضغط على السوق.
وأكدت أن تصاعد التوترات في باب المندب، واحتدام الحرب بين السعودية واليمن، وامتدادها إلى المنشآت النفطية السعودية، أسهم في دفع الأسعار الفعلية إلى الارتفاع بوتيرة أكبر.
النفط الفعلي يتخطى 154 دولارًا
ذكرت الصحيفة أنه في الوقت الذي تحاول فيه الولايات المتحدة إخفاء أزمة أسعار النفط العالمية خلف أسعار السوق الورقية لخام برنت، تكشف البيانات الرسمية عن أسعار أعلى بكثير في السوق الفعلية.
وأوضحت أن مجموعة بورصة لندن (LSEG) نشرت مؤخرًا رسمًا بيانيًا يُظهر تجاوز سعر خام برنت الفعلي، الذي يُعد مؤشرًا للمعاملات الحقيقية في الأسواق العالمية، 154 دولارًا للبرميل، مسجلًا أحد أعلى مستوياته منذ بدء تسجيل هذه البيانات عام 1991.

وتابعت أن مجموعة بورصة لندن من أكبر المؤسسات العالمية وأكثرها موثوقية في مجال البنية التحتية للأسواق المالية والبيانات والتحليلات. وإلى جانب إدارتها بورصة لندن، تقدم المجموعة خدمات واسعة للبيانات المالية والتداولية للمشاركين المحترفين في الأسواق والمصارف والمستثمرين والمؤسسات الدولية.
وأضافت أن البيانات والمؤشرات التي تنشرها المجموعة تحظى باستشهاد واسع في وسائل الإعلام والتقارير المالية العالمية، ما يجعلها من المصادر الموثوقة لتحليل تطورات الأسواق المالية والاقتصادية.
اعترافات كبار شركات النفط
ذكرت الصحيفة أن مسؤولي شركات النفط العالمية الكبرى تخلوا في الأيام الأخيرة عن حذرهم، وبدأوا تباعًا التحذير من أن الأسعار الفعلية في سوق الطاقة أعلى بكثير من تلك المعلنة في وسائل الإعلام.
وأضافت أن الرئيس التنفيذي لشركة «شيفرون» النفطية، مايك ويرث، حذّر مؤخرًا من تراجع الاحتياطيات النفطية واحتياطيات الوقود في العالم، قائلًا إن سوق النفط أصبحت أكثر هشاشة مقارنة بالمراحل الأولى من الحرب بين إسرائيل وحماس، وإن الحد الأدنى للأسعار آخذ في الارتفاع.
وتابعت أن ويرث أكد أن سعر النفط الخام الفعلي المُسلّم في آسيا بات أقرب إلى 150 دولارًا للبرميل منه إلى 100 دولار، في حين تُتداول العقود الآجلة لخام برنت عند حدود 100 دولار.
وأوضحت أن الرئيس التنفيذي لشركة شيفرون أعلن قبل فترة، خلال مؤتمر دولي للطاقة، أن الاحتياطيات التي تشكلت في سوق النفط الخام العالمية عقب التوترات الأخيرة المرتبطة بإيران قد استُهلكت بالكامل.
وأضافت أنه شدد على أن تصور سيناريو تنخفض فيه الأسعار سريعًا أصبح أكثر صعوبة من السابق، معتبرةً أن صدور هذا التصريح عن مسؤول يتجنب عادةً التنبؤات الحاسمة بشأن الأسعار أمر لافت.
وتابعت أن مايك ويرث ليس المسؤول النفطي الوحيد الذي حذّر من أزمة أسعار الطاقة، إذ قال راسل هاردي، الرئيس التنفيذي لشركة «فيتول» الهولندية متعددة الجنسيات، إن استمرار تدفق ما بين 10 و14 مليون برميل يوميًا من المنطقة ضروري لتحقيق التوازن في سوق الطاقة.
وأضافت أن هاردي كرر الادعاء الأمريكي بشأن عبور نحو 12 مليون برميل من النفط الخام ومليوني برميل من المنتجات النفطية عبر الشرق الأوسط بواسطة ناقلات خلال الأيام العشرة الماضية، وأكد هاردي أنه إذا لم يستمر هذا الوضع، فقد يصل سعر برميل النفط الخام إلى 200 دولار.
كما أشارت إلى أن أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو»، كان من بين الشخصيات البارزة التي حذّرت من اقتراب أسعار النفط من 200 دولار للبرميل.
وأوضحت أن الناصر قبل أيام، أقرّ خلال مؤتمر «إنرجي إنتليجنس» في لندن، في تصريحات نادرة قالت الصحيفة إن كثيرًا من وسائل الإعلام الغربية وبعض وسائل الإعلام المحلية المتسلسلة حجبتها، بأن بعض شحنات النفط تُباع أحيانًا بأسعار تزيد بمقدار 20 إلى 50 دولارًا على السعر المرجعي لخام برنت.
وبينت أن الناصر أكد أيضًا أنه لولا وجود خط الأنابيب الممتد من الشرق إلى الغرب في السعودية، لوصل سعر خام برنت إلى 200 دولار للبرميل، وقال إنه ما دام مضيق هرمز لم يُفتح بالكامل ولم تعد الثقة إلى السوق، فإن الضغوط ستتزايد على جانبي معادلة العرض والطلب على النفط.
النفط يهدد الاقتصاد الغربي
ذكرت الصحيفة أن تصريحات الرؤساء التنفيذيين لشركات شيفرون وفيتول وأرامكو تُظهر أن سعر برنت البالغ 100 دولار ليس سوى رقم معروض في واجهة الأسواق العالمية، بينما يبلغ السعر الفعلي حاليًا نحو 150 دولارًا.
وتابعت أنه بناءً على ذلك، فإن وصول النفط إلى 200 دولار ليس أمرًا بعيد المنال، ومع الإزالة الكاملة والدائمة لخط الأنابيب السعودي الممتد من الشرق إلى الغرب، وتوقف التسرب عبر مضيق هرمز، قد يصبح النفط عند مستوى 200 دولار أقرب مما يتصور البعض.
وأكدت أن هذا الوضع سيؤدي إلى موجة متتالية من ارتفاع أسعار الطاقة، وتفاقم التضخم، وارتفاع أسعار الفائدة مجددًا، وحدوث تراجع اقتصادي في الولايات المتحدة والغرب، وهو ما قالت إن الدول الغربية تخشاه بشدة.

