محلل سياسي إيراني: التعاون بين البرلمان والحكومة ضروري لمواجهة تأثيرات التيارات المتطرفة على التنمية

Image

أجرت صحيفة “آرمان ملي” الإيرانية، السبت 6 ديسمبر/ كانون الأول 2025، حوارا مع مهدي آيتي، المحلل السياسي الإيراني والبرلماني السابق، ناقشت فيه معه مسار الخلافات بين الحكومة والبرلمان وتأثير التيارات “المتطرفة” على قدرة الدولة على تنفيذ البرامج التنموية، مؤكدا أن التعاون البنّاء بين السلطتين ضروري للحفاظ على الاستقرار الوطني وتعزيز الثقة العامة.

Image

المتطرفون يعرقلون التنمية

ذكرت الصحيفة بشأن مسار الخلافات بين الحكومة والبرلمان في ضوء تحركات التيارات المتطرفة، أن مهدي آيتي صرح قائلا: “لا شك أن التعاون البنّاء بين البرلمان والحكومة لا يقتصر على منع تفاقم حالة الغموض فحسب، بل يهيئ الظروف لتنفيذ فعال للبرامج التنموية. “

وتابعت أن المحلل السياسي أضاف: “وتحقيق هذا الهدف يتطلب أن تلتزم السلطتان بواجباتهما القانونية، وأن تتجنبا الدخول في صراعات مستهلكة تثير الهامش، مع التركيز على نقاط الالتقاء والأهداف الكبرى للبلاد بدلا من الانشغال بالخلافات. “

وأوضحت أن آيتي أكد أنه: “في هذا الإطار، يمكن أن تلعب الشفافية في القرارات، والحوار المستمر، والابتعاد عن المواقف التصعيدية دورا فعالا في الحد من المخاوف وزيادة ثقة الجمهور.”

وأشارت إلى أن مهدي آيتي أفاد أنه: “بشكل عام، سيكون استمرار مسار التنمية صعبا في ظل الخلافات والبيئة السياسية غير المستقرة، واعتماد نهج يقوم على التعاون والعقلانية والتنسيق بين السلطات المختلفة ضرورة حتمية لتمكين البلاد من التقدم وتحقيق الاستقرار الاقتصادي ورفع مستوى الرفاه العام.”

التطرف يهدد الاستقرار والتنمية الوطنية

ذكرت الصحيفة بشأن مصالح الوطن أن المحلل السياسي صرح: “الحقيقة أن جزءا من القوى السياسية يضع أولويته ليس في التعاون البنّاء، بل في المنافسات الداخلية أو إبراز نقاط ضعف الحكومات، ما يؤدي إلى استهلاك القدرات الوطنية في الصراع بدلا من التآزر.”

وتابعت أنه آيتي أضاف: “وهذا المناخ، خاصة في فترة مواجهة البلاد لقضايا اقتصادية معقدة وضغوط خارجية ومتطلبات اجتماعية متراكمة، قد يترتب عليه أضرار جسيمة. “

وأوضحت أن مهدي آيتي أكد كذلك: “لذا فإن التحذير من السلوكيات المتطرفة والتطرف ليس مجرد توصية سياسية، بل ضرورة للحفاظ على الاستقرار الوطني وتمكين التخطيط طويل الأمد.”

وأشارت إلى أن المحلل السياسي أفاد أن: ” الحكومات يجب أن توفر بيئة قابلة للتنبؤ وهادئة ومعتمدة على التعاون لتنفيذ البرامج التنموية.”

التعاون الوطني طريق التنمية المستدامة

ذكرت الصحيفة أن آيتي ذكر أن: “التجارب توضح أن التقدم ممكن فقط إذا ابتعدت التيارات السياسية، وخاصة المتطرفة، عن الانقسامات غير المجدية والضغوط غير البنّاءة، وأعطت الأولوية لمصلحة البلاد فوق أي اعتبارات حزبية.”

وتابعت أن المحلل السياسي أضاف: “المشاركة في مسار التنمية تتطلب العقلانية والتسامح والفهم المشترك للمصالح الوطنية، وهو أمر لا يمكن تحقيقه دون ضبط التطرف وإرساء أجواء من الثقة والتعاون.”

الصراع في الفضاء الرقمي

ذكرت الصحيفة أن مهدي آيتي صرح قائلا: “مع استمرار الخلافات بين الحكومة والبرلمان، تتزايد الهامشية والشائعات، وفي هذا الصدد يُجبر المسؤولون الحكوميون أحيانا على الرد في الفضاء الرقمي، دون مراعاة التحديات التي تواجهها الحكومة والهامشيات القائمة، مع استمرار النقاشات الافتراضية.”

وتابعت أن المحلل السياسي أوضح أن: “يوسف بزشکیان، ابن رئيس الجمهورية الإيرانية، ومستشار ومساعد إعلامي لرئيس مكتب الرئيس، كتب في حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي ردا على سؤال حول اتفاق البرلمان والحكومة على تغيير بعض الوزراء: (سألت الرئيس، ويتم نفيه مئة بالمئة).”

وأضافت أن مهدي آيتي أكد أنه: “وفقا لتقارير وسائل الإعلام، كان هاتف صالحي، الناشط الإعلامي المحافظ، قد سأل في تغريدة: “هل تنفون حقا وجود اتفاق بين الحكومة والبرلمان بشأن تغيير بعض الوزراء؟.”