- زاد إيران - المحرر
- 20 Views
كتب الترجمان
شهدت منابر صلاة الجمعة 12 يونيو/حزيران 2026 في مختلف المدن والبلدات الإيرانية حراكاً سياسياً وعسكرياً واسع النطاق، عكس طبيعة المرحلة الاستثنائية والحساسة التي تمر بها البلاد على الصعيدين الإقليمي والدولي. واحتلت التطورات الميدانية الأخيرة، لا سيما ما وُصف بـ “عمليات نصر” العسكرية والرد المباشر على نقض التهدئة وتجاوز الخطوط الحمراء، الصدارة المطلقة في خطب الأئمة والخطباء، إلى جانب تحذيرات مشددة ومفصلة من أبعاد الحرب التركيبية والمعرفية التي تمارسها الأطراف الدولية المعادية عبر وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي لزعزعة استقرار الجبهة الداخلية وضبط الحسابات الذهنية للمسؤولين والمواطنين على حد سواء.
وتزامنت هذه المواقف السياسية والعسكرية الحاسمة مع استعدادات دينية واجتماعية واسعة لاستقبال شهر محرم الحرام، حيث عمد الخطباء إلى الربط العضوي بين قيم مدرسة عاشوراء وبين تعزيز التلاحم الوطني، ومفهوم المقاومة المستمرة، وصون الأمن القومي في هندسته الجديدة التي تمتزج فيها قوة الردع الصاروخي بالوعي الشعبي والتماسك المعيشي.
عمليات “نصر” والردع العسكري في ليلان
في محافظة أذربيجان الشرقية، ومن على منبر مدينة “ليلان”، قدم جواد راثي قراءة ميدانية تفصيلية وعالية النبرة لما اعتبره استعراضا استخباراتيا وعسكريا غير مسبوق للقوات المسلحة الإيرانية في مواجهة التحركات الأمريكية والصهيونية في المنطقة.
وأكد الخطيب في خطبته السياسية أن “عمليات نصر” الأخيرة لم تكن مجرد رد فعل عسكري، بل كانت برهانا قاطعا على أن إيران باتت تمتلك إشرافا معلوماتيا كاملا يتيح لها رصد أدق التحركات السرية للأعداء، كاشفا عن نجاح القوات الإيرانية في تحديد وتدمير حواضن وملاجئ مقاتلات الجيل الخامس الحديثة من طراز F-35 بالإضافة إلى طائرات F-16 وF-15 في قواعدها الإقليمية التي كان العدو يظن أنها مخفية وبعيدة عن المرمى.
وشدد خطيب ليلان على أن منظومات الحرب الإلكترونية والسيبرانية الإيرانية، وعلى رأسها مجموعة “حنظلة”، التي لعبت دورا محوريا في شل القدرات الهجومية للعدو عبر إطلاق موجات تشويش مكثفة أدت إلى إسقاط صواريخ كروز ومسيرات وقطع بحرية أمريكية، مؤكدا أن هذه الجاهزية بنسبة مئة بالمئة تعني أن إيران ترى المواجهة الحالية بمثابة “حرب وجودية” لن تلتزم فيها بأي خطوط حمراء، وأن قرار كسر الحصار البحري عبر السيطرة المطلقة على مضيق هرمز وباب المندب قد دخل حيز التنفيذ الفعلي ولا تراجع عنه.

حرب الوعي في بيرجند
وانتقالا إلى شرق البلاد، ركز محمد باقر عبادي، إمام جمعة مدينة “بيرجند” المؤقت، على تفكيك الاستراتيجيات اللينة التي يعتمدها الأعداء للتأثير في البنية الفكرية والاجتماعية للمجتمع الإيراني، معتبرا أن ماهية الحروب في العالم المعاصر قد تغيرت ولم تعد تقتصر على الهجمات العسكرية المباشرة.
وأوضح الخطيب أن العدو الصهيوني والأمريكي يسعى عبر ترسانته الإعلامية وشبكاته الافتراضية إلى هندسة الهزيمة النفسية في عقول المواطنين من خلال بث بذور الشك واليأس وضخ أفكار تؤدي في النهاية إلى إيجاد شرخ في الانسجام الوطني.
وحذر عبادي بشدة من الانسياق وراء ما وصفها بالثنائيات القطبية الكاذبة التي يروج لها الإعلام المعادي، مثل وضع المجتمع بين خياري “الحرب أو التفاوض” أو إيجاد مفاضلة وهمية بين “الدبلوماسية أو المقاومة” مؤكدا أن هذه التقسيمات تهدف بالدرجة الأولى إلى إضعاف القوة السياسية للدولة وتقليل منسوب الأمن القومي.

لغة الأرقام والممرات المائية من منبر لاهرود
وفي مصلّى إبراهيم بن موسى الكاظم ببلدة “لاهرود” التابعة لمحافظة أردبيل، تناول الخطيب حسن صفري التداعيات الاقتصادية والجيوسياسية الكبرى للصراع الراهن، مستخدما لغة الأرقام لإبراز المأزق الذي يعيشه الاستكبار العالمي جراء فقدان السيطرة على الممرات المائية الحيوية.
وأشار صفري إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تعيش حالة من التخبط الشديد بسبب خروج شريان الاقتصاد العالمي عن طوعها، مستعرضاً الأهمية الاستراتيجية الفائقة لمضيق هرمز الذي يمر عبره نحو ثلاثين بالمئة من حاملات الطاقة والمواد الغذائية الدولية، يضاف إليه مضيق باب المندب في اليمن الذي يتحكم بنحو خمسة عشر بالمئة من حركة التجارة العالمية.
وربط الخطيب بين هذا الواقع الميداني وبين الأزمات السياسية الداخلية في واشنطن، لافتاً إلى أن الرئيس الأمريكي ترامب كان قد قطع وعوداً لشعبه بخفض أسعار الوقود والمواد التموينية، غير أن الواقع أثبت العكس تماما حيث شهدت الأسواق قفزات سعرية هائلة أدت إلى تآكل مكانته السياسية.
وأكد صفري أن الصبر الاستراتيجي الذي تنتهجه إيران ليس نابعا من ضعف، بل هو رؤية واعية لتهيئة الأمة الإسلامية وتوعية شعوب العالم بحقيقة الاستكبار العالمي تمهيدا للمرحلة التاريخية الكبرى، داعيا في الشق الاجتماعي والبلدي إلى الاهتمام بـ “يوم الزهور والنباتات” عبر تجميل المدن والبيوت، وحث الهيئات الحسينية والمداحين على استغلال مراسم استقبال شهر محرم الحرام لإعلان البراءة الصريحة من الأعداء وتجديد العهد والميثاق مع القوات المسلحة والثورة والقيادة.

تحذير المسؤولين من خطايا الحسابات في شيروان
ومن منبر مدينة “شيروان”، وجّه جواد غلامي خطابا نقديا وتوعويا مباشرا إلى النخب السياسية والمسؤولين في جهازي الدولة التنفيذي والتشريعي، مطالبا إياهم برفع مستوى اليقظة والحذر الشديد في إطلاق التصريحات والمواقف العلنية. واعتبر غلامي أن معركة اليوم هي معركة تركيبية معقدة، يسعى العدو من خلالها إلى إحداث “خطأ في محاسبات” صانع القرار الإيراني عبر تزويده بمعطيات مشوهة، وتحليلات موجهة، وملعومات ناقصة، وخلق مناخات مضطربة وانفعالية مصطنعة ترسم صورة غير واقعية عن ميزان القوى في البلاد.
وأوضح الخطيب أن بعض الكلمات أو المواقف غير المحسوبة التي تصدر من بعض المسؤولين قد تُفهم عن طريق الخطأ وتؤدي إلى نقل رسالة ضعف إلى الدوائر الخارجية، وهو ما لا يقتصر ضرره على تجرئة العدو وزيادة صلفه، بل يمتد إلى الداخل ليتسبب في بث الإحباط واليأس في نفوس الجماهير.
وطالب غلامي كافة المسؤولين بالتركيز على إبراز عناصر القوة الذاتية والقدرات الداخلية الكامنة التي تمتلكها إيران، والإيمان بقدرة البلاد على تجاوز المعضلات الحالية دون إبداء أي تراجع أمن أو سياسي أمام الضغوط الخارجية.

مفهوم المرونة الوطنية وهندسة الأمن في الوند
وفي محافظة قزوين، قدم مسعود مهدوي من على منبر مدينة “الوند” قراءة استراتيجية معمقة لمفهوم الأمن القومي في ظل ما يُعرف بـ “الهندسة الجديدة للأمن الوطني”. ورأى مهدوي أن صيانة الأمن لم تعد تقتصر على القوة الدفاعية والردع العسكري التقليدي رغم محوريتهما، بل باتت ترتكز بشكل أساسي على ما يُسمى بـ المرونة الوطنية أو القدرة على التحمل الاجتماعي والسياسي والاقتصادي.
وأشار الخطيب إلى أن العدو يدرك تماما هذه المعادلة، ولذلك يوجه ضرباته نحو ضرب الثقة العامة وتقليص منسوب الأمل الاجتماعي، مؤكداً أن المرجعية الإعلامية الداخلية والسرعة والدقة في نقل الأخبار الصادقة للمواطنين هي حجر الزاوية في إحباط الهجمات المعرفية والنفسية.

الامتداد التاريخي للثورة ومواجهة المئة يوم في ارشق
وفي المنطقة الحدودية “ارشق”، ركز محمد جواد باقري أرومي في خطبته السياسية على إبراز الجذور التاريخية والعقدية للثورة الإسلامية، رابطا إياها برباط لا ينفصم مع نهضة الإمام الحسين عليه السلام ومدرسة محرم الحرام.
وأوضح باقري أرومي أن الحركة الأولى والشرارة التأسيسية لهذه النهضة المباركة انطلقت في أيام المحرم من عام 1963 على يد الإمام الخميني الراحل، ومن هنا فإن بقاء واستمرار هذا النظام والجمهورية هو امتداد طبيعي وديناميكي للمنطق الحسيني الرافض للظلم.
وأشار الخطيب إلى أن تزامن محرم هذا العام يأتي في وقت قطعت فيه المواجهة الدائرة مع الحلف “الأمريكي-الإسرائيلي” حاجز المئة يوم من القتال والصمود الشعبي، مؤكدا أن رد الفعل الصارم والسريع من قبل القوات المسلحة الإيرانية على خرق التهدئة واستهداف ضاحية بيروت أثبت للجميع أن إيران لا تمزح ولا تساوم في ملفات أمنها القومي وخطوطها الحمراء، وأن أي سوء تقدير من جانب الخصم للمفهوم الإيراني الصارم حول الصبر الاستراتيجي سيُجابه فروا بصفعة قاسية تجعله يندم على مغامرته غير المحسوبة.

فشل الحسابات الإسرائيلية واستراتيجية الاستنزاف
ومن على منبر مدينة “كلبایكان” بمحافظة أصفهان، قدم محمد تقي كرامتي تحليلا بأبعاد تاريخية وعسكرية للمواجهة الكبرى، مسترجعا أحداث “حرب الـ 12 يوما” التي اندلعت في العام الماضي كنموذج على الفشل الذريع للحسابات التكتيكية للأعداء.
وأوضح كرامتي أن التحالف الإسرائيلي المدعوم بشكل مباشر ومطلق من الولايات المتحدة الأمريكية دخل تلك الحرب واضعا لنفسه هدفا استراتيجيا كبيرا يتمثل في تدمير القدرات النووية الإيرانية وتقويض الهيكل الأساسي والاقتصادي للجمهورية الإسلامية.
وأكد الخطيب أن إيران، وبعد امتصاصها للصدمات الأولى، نجحت بالكامل في الإمساك بزمام المبادرة وتغيير كافة معادلات الاشتباك عبر توجيه ضربات قاصمة للعمق الاستراتيجي للعدو، مما دفع الولايات المتحدة للتدخل المباشر لإنقاذ حليفها من الانهيار الحتمي.
وأشار كرامتي إلى أن تقديم الشهداء من القادة والعلماء الأبرار لم يؤدِ يوماً إلى إضعاف البنية العسكرية والدولية لإيران، بل فجر طاقات من الوحدة والانسجام والاتحاد الوطني التي حالت دون تحقيق الأعداء لأهدافهم، مبينا أن النتيجة النهائية أظهرت قدرة إيران ومحور المقاومة على إدارة حرب استنزاف طويلة الأمد تمتد لشهور وتعتمد على ترسانة ضخمة ومنخفضة التكلفة من الصواريخ والمسيرات ذات القدرة التدميرية العالية مقابل كلفة باهظة جداً يتكبدها العدو لرهن وتفعيل منظوماته الدفاعية.

صوت الوحدة الإسلامية والملف الفلسطيني في سراوان
وفي مشهد يجسد عمق التلاحم الإسلامي والهوية الجامعة، جاء الموقف التاريخي البارز من جنوب شرق البلاد، وتحديدا من على منبر أهل السنة في مدينة “سراوان” بمحافظة سيستان وبلوشستان، حيث ألقى عبد الصمد ساداتي خطبة سياسية ركزت على دحض المحاولات الغربية الرامية لإذكاء الفتن المذهبية والطائفية في المنطقة.
وأكد ساداتي بنبرة حازمة أن التحديات المصيرية والمخاطر المحدقة التي تواجه الأمة الإسلامية اليوم، وفي مقدمتها قضية فلسطين وتحرير المسجد الأقصى المبارك باعتباره رمزاً للهوية العقائدية لكل مسلم، تتجاوز تماما التصنيفات المذهبية الضيقة بين الشيعة والسنة، مشدداً على أن القضية اليوم هي قضية دفاع عن بيضة الإسلام وصون الأراضي الإسلامية من التمدد والغطرسة الإسرائيلية.
ووجه ساداتي انتقادات لاذعة وحادة لصمت وتقاعس بعض الحكومات والأنظمة في الدول الإسلامية تجاه الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، محذرا إياهم من أن هذا التخاذل وعدم المبالاة سينعكس عليهم سلباً في المستقبل وسيجعل عواصمهم مستهدفة من قبل المخططات التوسعية الإسرائيلية.
وأشاد الخطيب السني بالدور الريادي والمبدئي الذي تلعبه الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقوفها بصلابة وثبات في وجه الأطماع والغطرسة الدولية، معتبرا هذا الموقف فخرا لكل مسلم غيور على دينه وأرضه.

محورية الولاية والعبر التاريخية لعاشوراء في زهك
وفي السياق المتصل بتدعيم الركائز الفكرية للجبهة الداخلية، قدم حميد رضا جامعي، إمام جمعة مدينة “زهك” المؤقت، إسقاطا تاريخيا وعقديا دقيقا لأحداث التاريخ الإسلامي على الواقع السياسي الراهن، مستلهما من فاجعة كربلاء دروسا في البصيرة الاجتماعية والسياسية.
وأوضح جامعي أن الفشل والانحراف التاريخي الكبير الذي جرى في عام 61 للهجرة لم يكن بسبب قلة عدد المسلمين، بل نتج عن افتقاد بعض الفئات والوجوه البارزة للبصيرة وتخاذلهم وقعودهم عن نصرة الإمام الحسين بن علي رغم إدراكهم لمظلوميته وحقه.
وحذر الخطيب من تكرار هذا السلوك التاريخي في العصر الحالي عبر السكوت أو المهادنة أمام التيارات المعاندة والمحبطة التي تحاول تضعيف إرادة الشعب وعزيمته. واعتبر أن التجربة التاريخية المعاصرة لإيران أثبتت بالدليل القاطع أن كل ساحة (لا سيما الساحة العسكرية) شهدت تنسيقا وتلاحما كاملا مع توجيهات القيادة تحققت فيها إنجازات واقتدار يبهر العالم.

المقر الاقتصادي وحصار جبهات المقاومة في بلدشت
وفي خطبة حملت أبعادا عسكرية واقتصادية متكاملة من مدينة “بلدشت” في محافظة أذربيجان الغربية، استعرض رسول جمشيدي الضربات الاستراتيجية لحصار محاور المقاومة للكيان الإسرائيلي من ثلاث جبهات رئيسية شملت الجنوب والجنوب الشرقي والشمال.
وأوضح جمشيدي أن العمليات المنسقة لقوات أنصار الله في البحر الأحمر ومنع مرور السفن، جنبا إلى جنب مع دك منشآت البتروكيماويات الحيوية في حيفا، واستهداف منظومات الرادار التابعة للقبة الحديدية من قبل حزب الله في لبنان، أدت مجتمعة إلى فرض طوق أمني واقتصادي خانق أصاب ميناء إيلات بالشلل التام وتسبب في رفع تكاليف الشحن والاستيراد للكيان بنسبة وصلت إلى ثلاثمئة بالمئة.
ولتأمين هذا الانتصار الميداني وحمايته من التداعيات العكسية، أطلق جمشيدي دعوة استراتيجية هامة موجهة للحكومة والمسؤولين في طهران، تطالب بضرورة تأسيس وإطلاق “مقر عملياتي اقتصادي عاجل” يعمل بنفس الآلية والروح والإنتاجية التي يعمل بها “مقر خاتم الأنبياء” العسكري، بحيث يتولى هذا المقر مسؤولية تنظيم الوضع المعيشي للمواطنين وحل أزمات التضخم وتأمين السلع الأساسية، معتبرا أن تحصين معيشة المواطنين هو الضلع المكمل للاقتدار الصاروخي في منظومة الدفاع الشامل.

تكامل الردع الميداني والوعي الداخلي كاستراتيجية عليا
في الختام، يظهر بجلاء من خلال القراءة الفاحصة لخطب الجمعة في عموم الجغرافيا الإيرانية، من شمالها في بلدشت ولاهرود إلى جنوبها وشرقها في سراوان وزهك وبيرجند، أن المؤسسة الدينية والسياسية في البلاد تتحرك وفق استراتيجية موحدة ومحكمة البناء؛ تتكامل فيها الأدوار والرسائل بشكل دقيق.
فبينما تتكفل المنابر القريبة من الحدود ومراكز القرار العسكري بإرسال رسائل ردع صارمة وموثقة بلغة الأرقام والسلاح والتقنية العسكرية إلى الأطراف الدولية والإقليمية لإفهامها بوجود معادلات اشتباك جديدة وغير قابلة للمساومة، تتولى المنابر الأخرى مهمة التعبئة الفكرية والروحية وتوجيه البوصلة نحو الداخل الإيراني.
إن هذا الخطاب الموحد يشدد على صون الأمل والانسجام الاجتماعي، ويرفض القطبية الثنائية الكاذبة، ويطالب النخب بمراقبة تصريحاتهم، ويدعو بشكل جدي لعلاج الثغرات المعيشية عبر مقار اقتصادية ثورية، مستثمرا الأبعاد الروحية والتاريخية العميقة لشهر محرم الحرام كوقود فكري وعقائدي لتعزيز الوعي في وجه الحرب المعرفية المركبة، مما يضمن في النهاية الحفاظ على المكتسبات الميدانية وصيانة الأمن القومي الشامل للدولة.

