- زاد إيران - المحرر
- 585 Views
أفادت وكالة أنباء برنا، في تقرير نُشر يوم الأحد 6 يوليو/تموز 2025، بأن الحكومة الإيرانية بدأت بتنفيذ سلسلة إجراءات مشدّدة لتنظيم أوضاع الأجانب غير الحاصلين على إقامة قانونية، لا سيما بعد تصاعد المطالب الشعبية وظهور مخاوف أمنية في أعقاب العدوان الإسرائيلي على البلاد.
ذكرت الوكالة أن الحكومة بدأت منذ مارس/آذار 2025 باتخاذ إجراءات أكثر تسارعا لإخراج الأجانب غير الحاصلين على إقامة قانونية، وذلك تنفيذا لطلب شعبي ألزم الحكومة بالتحرك في هذا الاتجاه. و
أوضحت أن هذه العملية تسارعت بشكل أكبر بعد العدوان الإسرائيلي على الأراضي الإيرانية واعتقال عدد من الأفغان بتهمة التعاون مع جهاز الموساد.
المهاجرون الأفغان
أوضحت الوكالة أن أول موجة من المهاجرين الأفغان وصلت إلى إيران في ثمانينيات القرن الماضي، مع اندلاع الحروب الداخلية في أفغانستان، واستقرت في البلاد.

وأضافت أن الموجة الثانية من المهاجرين بدأت في تسعينيات القرن الماضي، مع صعود حركة طالبان إلى السلطة، حيث تدفق عدد آخر من الأفغان نحو الحدود الإيرانية، وقد استقبلتهم إيران هذه المرة أيضا بحفاوة.
وبيّنت أن الموجة الثالثة من المهاجرين الأفغان كانت الأضخم والأوسع نطاقا، حيث شهد صيف عام 2021 عبور ملايين الأشخاص من الحدود الشرقية إلى داخل الأراضي الإيرانية، عقب عودة طالبان إلى السلطة من جديد.
..
الجالية الأفغانية المقيمة بإيران
ذكرت الوكالة أن الإحصاءات غير الرسمية تشير إلى وجود ما بين سبعة وثمانية ملايين أفغاني يعيشون في إيران، في حين تُقدّر بعض المصادر هذا العدد بما يصل إلى عشرة ملايين شخص.
وأضافت أن بعض هؤلاء الأفراد يحملون بطاقات هجرة، ويستطيعون من دون أي عوائق متابعة الدراسة والعمل داخل إيران، وفي هذا السياق، صرّح المدير العام لإدارة شؤون الأجانب والمهاجرين بأن ست فئات من المهاجرين الأفغان يُسمح لها بالإقامة القانونية في البلاد، وهي على النحو التالي:
الفئة الأولى: الأشخاص الذين يكون أحد الزوجين (الرجل أو المرأة) حاملا لبطاقة آمایش (بطاقة آمایش: وثيقة إقامة مؤقتة تُمنح لبعض اللاجئين الأفغان في إيران، وتُجدّد سنويا وتخوّلهم الإقامة والعمل والتعليم بشكل قانوني)، بينما يحمل الآخر استمارة التعداد السكاني.
الفئة الثانية: العائلات التي يكون ربّ الأسرة فيها حاملا لبطاقة آمایش، بينما تكون الزوجة والأبناء من حملة استمارة التعداد.
الفئة الثالثة: الأشخاص الذين يحملون جواز سفر صالح وتأشيرة منتهية الصلاحية، هؤلاء يُسمح لهم، بعد دفع الغرامة والحصول على تأشيرة خروج قصيرة الأجل، بالعودة إلى إيران عبر استخراج تأشيرة جديدة.
الفئة الرابعة: الأفراد الحاصلون على رقم تعريفي وظيفي أو بطاقة عمل، ويتمكنون من استكمال وثائقهم القانونية في المهلة المقررة.
الفئة الخامسة: الأشخاص الذين كانوا يشغلون مناصب عسكرية أو إدارية أو حكومية في الحكومة السابقة لأفغانستان (أي قبل سيطرة طالبان)، عودة هؤلاء إلى إيران ستُحال إلى المنظمات الدولية لتحديد مصيرهم، وذلك بعد موافقة مركز شؤون الأجانب بوزارة الداخلية.
الفئة السادسة: الأشخاص الذين غادروا أفغانستان وتمكّنوا من الحصول على جواز سفر صالح، وبذلك أصبحوا مؤهلين للإقامة القانونية داخل إيران.
وتابعت أن كل مهاجر أفغاني لا يندرج ضمن هذه الفئات الست، ويقيم أو يعمل في إيران، يتوجّب عليه وفق القوانين السارية أن يتخذ الإجراءات اللازمة للعودة إلى بلده.
مليونا أجنبي
ذكرت وكالة أنباء برنا أن التقديرات تشير إلى وجود نحو مليوني أجنبي غير حاصل على إقامة قانونية داخل إيران، ويتعيّن على هؤلاء اتخاذ الإجراءات اللازمة للعودة إلى بلدانهم، وإلا فإن الحكومة ملزمة قانونيا بإخراجهم.
وأوضحت أن بعض الإحصاءات الأخرى تفيد بأن عدد الأجانب غير المصرّح لهم في البلاد يتراوح ما بين ثلاثة إلى ثلاثة ملايين وخمسمئة ألف شخص.
وأضافت أن الحكومة بدأت منذ مطلع عام 2025 باتخاذ خطوات أكثر تسارعا لإخراج هؤلاء الأجانب، وهو إجراء كانت الحكومة ملزمة بتنفيذه استجابة لمطلب شعبي واسع.
وتابعت أن هذه العملية تسارعت بشكل أكبر بعد العدوان الإسرائيلي على الأراضي الإيرانية واعتقال عدد من الرعايا الأفغان بتهمة التعاون مع جهاز الموساد.
وبيّنت أن أحمدعلي جودرزي، قائد قوات حرس الحدود التابعة لقوى الأمن الداخلي، صرّح في هذا السياق بأن تنظيم أوضاع الأجانب غير الحاصلين على إقامة قانونية يُعد مطلبا عاما لدى المواطنين.
وأضاف أن أي منزل أو عقار يُؤجَّر للرعايا الأفغان، بناء على التوجيهات، يُعتبر عقد إيجاره لاغيا، وسيتم ختم العقار بالشمع الأحمر ومصادرته.
وتابعت أن إعادة الرعايا الأفغان غير القانونيين إلى بلادهم قوبلت بانتقادات من بعض الدول وكذلك من بعض الأفراد، إلا أن الأمر الذي لا ينبغي إغفاله هو أن لكل دولة قدرة استيعابية محددة لاستقبال المهاجرين، وأن وجود هؤلاء المهاجرين يترتب عليه، بلا شك، فقدان أبناء البلد لفرص العمل والموارد الاقتصادية، فضلا عن إثارة مخاوف أمنية في كثير من الحالات.

ذكرت وكالة أنباء برنا أن استضافة إيران للرعايا الأفغان على مدى أربعة عقود، دون فرض أي قيود معيشية كتلك المتّبعة في المعسكرات والمخيّمات، حيث يعيش هؤلاء المهاجرون في منازل ويملكون سبل العيش والعمل كالمواطنين الإيرانيين، تُسقط أي ادّعاء قانوني بشأن سوء معاملة إيران للمهاجرين الأفغان، إذ توجد شواهد ووثائق قانونية وافرة تؤكّد أن إيران كانت مضيفا كريما ورحيما لإخوتها المسلمين من أبناء أفغانستان.
وبيّنت أن الظروف الاقتصادية الراهنة في البلاد، إلى جانب أزمة السكن، والاكتظاظ السكاني في المدن، وأزمة البطالة، تُعد من أبرز الأسباب التي تحول دون استمرار استقبال هؤلاء الضيوف.

ذكرت وكالة أنباء برنا أن إسکندر مؤمني صرّح، على هامش اجتماع مجلس الوزراء المنعقد في30 يونيو/حزيران 2025، بشأن تنظيم أوضاع الأجانب، بأن نحو 400 ألف شخص قد تمت إعادتهم إلى بلدانهم منذ بداية العام الجاري، مضيفا أن مشروع قانون “المنظمة الوطنية للهجرة” قد أُقرّ من قبل الحكومة ويجري حاليا النظر فيه داخل البرلمان الإيراني.
وأوضح أن تنظيم أوضاع الرعايا الأجانب يتطلب انخراط جميع أجهزة الدولة، مؤكّدا أن الاكتفاء بإلقاء القبض عليهم من قِبل قوى الأمن ثم إعادتهم مرة أخرى أمر غير مقبول، بل ينبغي أن تكون هناك جهة واحدة تتولى إدارة الملف بكامله، بدءا من إصدار التأشيرات، وصولا إلى تنظيم أوضاع تشغيلهم داخل البلاد.
وتابعت أن مشروع قانون تنظيم أوضاع الأجانب غير الحاصلين على إقامة قانونية، والذي يهدف إلى تولّي جهة واحدة جميع مراحل المتابعة من البداية حتى النهاية، قد خضع للمناقشة داخل لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان، وهو مطروح حاليا على جدول أعمال الجلسة العامة للتصويت عليه.
ذكرت وكالة أنباء برنا أنه في حال المصادقة على مشروع القانون الجديد، وبموجب المادة الأولى منه، سيتم تأسيس “المنظمة الوطنية للهجرة” كشخصية اعتبارية مستقلة تابعة لوزارة الداخلية، بهدف تنظيم شؤون المهاجرين والأجانب المقيمين في البلاد، وتنسيق وتكامل الجهود بين الجهات المعنية، وقيادة عمليات التخطيط والتعاون الفعّال مع المؤسسات والهيئات ذات الصلة.
وبيّنت أنه ووفقا لما ورد في ملحق المادة ذاتها ينصّ على أن هيكل المنظمة سيُنظّم على مستوى مركزي في هيئة أمانة عامة، فيما تُناط المهام على المستويين الإقليمي والمحلي بمحافظات البلاد ووحداتها التنفيذية.
وأضافت أن القانون يقدّم تعريفات دقيقة للمصطلحات المستخدمة فيه، على النحو التالي:
1- المنظمة: تُقصد بها “المنظمة الوطنية للهجرة”.
2- المجلس: يُقصد به “مجلس السياسات والتنسيق في شؤون المهاجرين والأجانب”، المنصوص عليه في المادة (5) من القانون.
3- المهاجرون والأجانب: الأفراد الذين لا يحملون جنسية إيران، وقد دخلوا أراضي إيران ويشملهم أحد البنود من (4) إلى (8) في هذه المادة.
4- المهاجر القانوني: هو الأجنبي الذي قُبل طلبه للدخول أو الإقامة في إيران وفقا للقوانين والأنظمة المعمول بها في إيران.
5- المهاجر غير القانوني: هو الأجنبي الذي دخل إيران من دون تأشيرة صالحة، أو دخلها بشكل قانوني لكنه لم يغادر البلاد ضمن المهلة المحددة.
6- طالب اللجوء: هو الأجنبي الذي يقدّم أدلة معتبرة على أن حياته أو حياة أفراد أسرته الذين يعيلهم مهددة بالخطر أو التعذيب، لأسباب سياسية أو دينية أو عرقية أو بسبب الانتماء إلى جماعات اجتماعية معيّنة، وقد تقدّم بطلب لجوء إلى إيران، ولا يزال طلبه قيد الدراسة.
7- اللاجئ: هو طالب اللجوء الذي تم قبول طلبه رسميا من قِبل إيران.
8- النازح: هو الأجنبي الذي اضطر إلى مغادرة بلده، أو غادره من تلقاء نفسه دون استكمال الإجراءات القانونية، بسبب ظروف كالحروب الداخلية أو الدولية أو الكوارث الطبيعية، ودخل الأراضي الإيرانية.
9- مخيّم الرعاية: هو مكان مخصّص للإيواء المؤقت لطالبي اللجوء إلى حين البتّ في طلباتهم، وكذلك للمهاجرين غير القانونيين إلى حين تسوية أوضاعهم أو ترحيلهم من البلاد.
10- مدينة الضيافة: هي منطقة تُحدَّد من قِبل الحكومة الإيرانية في مواقع تراها مناسبة، وتُخصَّص لإقامة ومبيت المهاجرين والأجانب الحاصلين على إقامة قانونية.
11- النظام الإلكتروني: قاعدة بيانات مرجعية تتعلق بالمهاجرين والأجانب، تُستخدم لتسجيل الإحصاءات والمعلومات التعريفية والبيومترية وغيرها من البيانات غير المصنّفة الخاصة بهم.
12- الرقم التعريفي: هو رقم تعريفي فريد يُمنح للمهاجرين والأجانب، ويُستخرج بناء على بياناتهم الشخصية وبصماتهم البيومترية، ويُشترط هذا الرقم لتقديم جميع الطلبات والخدمات الخاصة بهم.
13- نقطة الخروج: موقع يُستخدم كمحطة أخيرة لخروج أو ترحيل المهاجرين والأجانب من البلاد.
وأضافت أن المادة الثالثة من مشروع القانون تنصّ على أن رئيس المنظمة يُعيَّن بقرار من وزير الداخلية، ويعمل كنائب للوزير، ويكون مسؤولا أمامه عن أداء مهامه، ويتولى إدارة المنظمة ضمن إطار القوانين واللوائح المعمول بها.
وتابعت أن المادة الرابعة توضّح المهام والصلاحيات المنوطة بالمنظمة، مع الالتزام بالأحكام الشرعية والسياسات العامة والقوانين ذات الصلة، وجاءت أبرز هذه المهام على النحو التالي:
1- تنظيم وإدارة شؤون المهاجرين والأجانب وفقا للقوانين والأنظمة ذات الصلة.
2- تعبئة الطاقات والإمكانات الداخلية والخارجية من أجل صون كرامة وحقوق المهاجرين والأجانب.
3- الإشراف على تنفيذ قرارات مجلس السياسات والتنسيق من قِبل الأجهزة التنفيذية المعنية بشؤون المهاجرين والأجانب.
4- دراسة القوانين والأنظمة المتعلقة بالمهاجرين والأجانب، وتقديم مقترحات لتعديل تلك القوانين والأنظمة إلى المجلس، تمهيدا لاعتمادها من الجهات المختصة.
5- إعداد الوثيقة الوطنية الاستراتيجية للمهاجرين والأجانب، ورفعها إلى المجلس للمصادقة عليها.
6- إبرام الاتفاقيات والعقود المتعلقة بشؤون المهاجرين والأجانب مع المنظمات الدولية والمؤسسات الأجنبية غير الحكومية الناشطة في هذا المجال، وذلك بعد موافقة وزارة الخارجية ووزارة الاستخبارات، وعند الضرورة بالتنسيق مع الجهات المعنية الأخرى، مع الالتزام بأحكام المادتين 77 و125 من الدستور الإيراني.
7- إنشاء نظام إلكتروني لإدارة متكاملة تتعلق بدخول وخروج وترحيل وتعداد وتوزيع وتسجيل الحالة المدنية للمهاجرين والأجانب، وذلك بالتعاون مع الجهات التنفيذية المعنية.
8- استلام وتخليص المواد والمساعدات العينية المُقدّمة من المنظمات الدولية والدول الأجنبية، بعد الحصول على التراخيص اللازمة من الجهات التنفيذية المختصة، والاستفادة من الإعفاءات القانونية ذات الصلة، واتخاذ الترتيبات اللازمة لتوزيع هذه المساعدات على المهاجرين والأجانب.
9- المشاركة في الاجتماعات والمحافل الدولية ذات الصلة بشؤون المهاجرين والأجانب، بالتنسيق مع وزارة الخارجية.
10- إعداد وتبليغ التعليمات والخطط والتعميمات واللوائح المتعلقة بالمهاجرين والأجانب إلى الجهات التنفيذية المعنية، والإشراف على حسن تنفيذها استنادا إلى قرارات المجلس والقوانين ذات الصلة.
11- رصد ومتابعة الأحداث والتطورات المرتبطة بالمهاجرين والأجانب، بغرض إبلاغ الجهات المعنية بها.
12- الإشراف على تنفيذ القوانين والأنظمة المتعلقة بالإقامة، والجنسية، والتنقل، والعمل، والاستثمار، والتعليم، والزواج، والرعاية الصحية، وتملّك العقارات، وإسكان المهاجرين والأجانب.
13- التخطيط والإشراف على تنفيذ السياسات الخاصة بإنشاء وتطوير وصيانة وإدارة شؤون مخيمات الرعاية، ومدن الضيافة، ومراكز تقديم الخدمات، ونقاط الخروج.
14- استقبال المهاجرين والأجانب غير القانونيين، وتسجيل بياناتهم البيومترية، وإيواؤهم، ومن ثم ترحيلهم، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإخراجهم من البلاد.
15- الإشراف والتوجيه على الأنشطة التعليمية والاجتماعية والثقافية والفنية والرياضية الخاصة بالمهاجرين والأجانب، بالاستفادة من الإمكانات والمساعدات المحلية والدولية.
16- قيادة عمليات التخطيط والتنسيق بين الجهات التنفيذية المختصة لمنع الدخول غير القانوني للمهاجرين والأجانب، وتنظيم توزيعهم ضمن خطة آمایش.
17- التخطيط لتوزيع الاعتمادات المالية المخصصة لشؤون المهاجرين والأجانب وفقا للقوانين واللوائح ذات الصلة.
18- التخطيط لإيواء طالبي اللجوء والمهاجرين غير القانونيين في مخيمات الرعاية إلى حين تحديد مصيرهم أو ترحيلهم.
19- تخصيص رقم تعريفي وبطاقة هوية بغرض إصدار تصاريح الإقامة واللجوء والعمل للمهاجرين والأجانب، من قِبل كل جهة تنفيذية معنية، ووفقا لأحكام هذا القانون.
الفقرة التوضيحية – إن إصدار الرقم التعريفي وبطاقة الهوية مشروط بالحصول على موافقة مسبقة من وزارة الاستخبارات وقوى الأمن الداخلي لإيران.
20- الإشراف على نشاطات المنظمات غير الحكومية المحلية والأجنبية العاملة في مجال شؤون المهاجرين والأجانب، وذلك بالتنسيق مع وزارة الأمن ووزارة الخارجية.
الفقرة التوضيحية – تُلزِم المادة بأن تُدار جميع الشؤون الدولية والخارجية الواردة في هذا القانون، من قبيل إبرام مذكرات التفاهم والاتفاقيات، والمشاركة في الاجتماعات والمحافل الدولية، والتواصل مع الهيئات والمنظمات الدولية، وتخصيص الموارد الدولية في مجال شؤون المهاجرين والأجانب، من خلال وزارة الخارجية وبموافقتها، مع الالتزام باختصاصاتها القانونية وبقية القوانين ذات الصلة.

ذكرت وكالة أنباء برنا أن المتحدث باسم لجنة الشؤون الداخلية والمجالس المحلية في البرلمان الإيراني، وليالله بياتي، صرّح في حوار له مع مراسل القسم البرلماني للوكالة بأن مشروع قانون “المنظمة الوطنية للهجرة” خضع للدراسة داخل اللجنة، وتم رفعه إلى هيئة رئاسة البرلمان تمهيدا لطرحه في الجلسة العامة، ومن المحتمل أن يُناقش بعد انتهاء عطلة البرلمان.
وأوضح بياتي أن جميع الجهات المعنية، إلى جانب وزارة الداخلية، ستكون لها مهام محددة في إطار هذا المشروع، مشيرا إلى أن تأسيس “المنظمة الوطنية للهجرة” سيُلزم الحكومة بالاضطلاع بمسؤوليات تتعلق بتوفير اليد العاملة وتنظيم تعليم المهاجرين داخل البلاد.
وأضاف أن هناك تقصيرا في السابق في ما يتعلق بدخول الأفراد غير القانونيين إلى البلاد عبر التهريب، ما أدى إلى وجود نحو مليوني أجنبي غير قانوني في إيران.
وتابع أن الهجوم الأخير الذي شنّه الاحتلال الإسرائيلي على إيران شهد استخدام بعض العناصر المتسلّلة، وهو ما تسبّب في مشكلات أمنية للبلاد، مؤكدا أن وجود هذا العدد الكبير من الأجانب غير القانونيين لا يصب في مصلحة النظام، ويجب حسم وضعهم: إما العودة إلى بلدانهم، أو في حال عدم وجود عائق قانوني، فليُمنحوا بطاقات إقامة.
وبيّن المتحدث باسم لجنة الشؤون الداخلية والمجالس المحلية أن بعض أصحاب العمل، الذين يستفيدون من وجود هؤلاء الأجانب في مسائل تتعلّق بالتأمين وسائر الحقوق، يثيرون ضجّة حول مسألة إعادتهم، لكن ينبغي التأكيد على أن كل من يحمل إقامة وتصريحا قانونيا لا يواجه أي مشكلة في البقاء داخل البلاد، وأن الترحيل يقتصر فقط على من دخلوا إيران بصورة غير قانونية، وحتى هؤلاء، إذا لم تكن لديهم مخالفات قانونية، يمكنهم البقاء بعد الحصول على تصريح رسمي.
واختتم بالإشارة إلى ما وصفه بـ”الحملات الإعلامية المغرضة” التي يشنّها بعض الأفراد والدول ضد إيران بشأن ترحيل الأجانب، قائلا إن على هذه الدول أن تنظر أولا إلى عدد الأجانب غير القانونيين على أراضيها قبل أن تصدر أحكاما بحق إيران، التي كانت دائما تتعامل مع جيرانها الأجانب برأفة وفقا لقيمها الإسلامية.

