- زاد إيران - المحرر
- 8 Views
شكّلت الحرب الأخيرة على إيران نقطة تحول قاسية لقطاع الطيران المدني، الذي يُعد من أكثر القطاعات حساسية تجاه الأزمات والصراعات، فمع اندلاع الهجمات وما تبعها من إغلاق واسع للمجالات الجوية في المنطقة، دخلت حركة الطيران في حالة من الشلل شبه الكامل، حيث أُلغيت عشرات الآلاف من الرحلات وتضررت البنية التحتية للمطارات والطائرات بشكل مباشر، ما انعكس على ملايين المسافرين وأسفر عن خسائر كبيرة لشركات الطيران.
ولم تقتصر التداعيات على التوقف المؤقت، بل امتدت لتشمل تدمير طائرات مدنية وخروج أخرى عن الخدمة، في ضربة قاسية لقطاع النقل الجوي والسياحة في البلاد، ومع ذلك، وبعد توقف الحرب بهدنة مؤقتة، بدأت ملامح التعافي تظهر تدريجيا من خلال خطة مدروسة لإعادة فتح المجال الجوي وتشغيل المطارات على مراحل، في محاولة لإعادة الحياة إلى هذا القطاع الحيوي واستعادة نشاطه بشكل آمن ومنظم.
الأضرار التي لحقت بالمطارات والطائرات
وفقا لـ منظمة الطيران المدني الإيرانية، شهدت الحرب التي استمرت 40 يوما، تعرض 7 مطارات داخل البلاد لهجمات من طائرات العدو، أسفرت عن تضرر الطائرات المدنية بشكل أكبر من الطائرات العسكرية، كما تعرضت مطارات مهرآباد في طهران، وتبريز، وكاشان، وأورمية، وخُرّمآباد، إضافة إلى مطاري بهرام وآزمايش في طهران، لسلسلة من الهجمات الجوية والقصف خلال ما يُعرف بـ”حرب رمضان”، التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأدت هذه الهجمات إلى تدمير البنية التحتية للمطارات، بما في ذلك المدارج وأبراج المراقبة وحظائر الطائرات، إضافة إلى خروج عشرات الطائرات المدنية عن الخدمة نتيجة التدمير المباشر أو الأضرار الجانبية، وأشارت شركات طيران إيرانية مثل ماهان، إيران إير، وزاغروس إلى تكبدها أكبر الخسائر نتيجة تدمير الطائرات المدنية.
ووفقا للتقارير الأولية لحجم الأضرار التي لحقت بالمطارات والطائرات والتي أعلنتها منظمة الطيران المدني الإيرانية في 12 أبريل/ نيسان 2026 فإن عدد الطائرات المدنية المتضررة أو المدمرة خلال الحرب يفوق الطائرات العسكرية، كما أن نحو 20 طائرة ركاب دُمّرت بالكامل، بينما خرجت حوالي 40 طائرة أخرى من الخدمة، وهي طائرات تُعد جزءا مهما من قطاع السياحة والنقل الجوي، وتكبدت شركة ماهان للطيران أكبر الخسائر، تليها إيران إير وزاغروس، باعتبارها من أكثر الشركات المتضررة خلال الحرب.
مراحل إعادة فتح المجال الجوي في البلاد
وجاءت إعادة فتح المجال الجوي في البلاد بشكل تدريجي، حيث أعلنت منظمة الطيران المدني، في 19 أبريل/ نيسان 2026، تفاصيل عملية إعادة فتح المجال الجوي في البلاد، وأنها ستتم عبر أربع مراحل متتالية، وبحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية، فأن المرحلة الأولى تشمل تشغيل الرحلات العابرة (الترانزيت)، تليها في المرحلة الثانية رحلات مطارات المناطق الشرقية، ثم في المرحلة الثالثة رحلات مطاري مهرآباد والإمام الخميني، وأخيرا في المرحلة الرابعة رحلات مطارات المناطق الغربية، وأوضحت المنظمة أن هذه العملية ستُنفذ بشكل تدريجي وفق أولويات مدروسة، بما يسمح لشركات الطيران لاحقا بوضع جداول الرحلات وبيع التذاكر.
وفي 22 أبريل/ نيسان 2026، أعلن نائب رئيس منظمة الطيران المدني، حميد رضا صانعي، أن مطارات شرق البلاد أصبحت تعمل في معظمها، كما شهد يوم السبت 25 أبريل/ نيسان 2026 إعادة تشغيل ستة مطارات أخرى، وبدء بيع تذاكر الطيران بعد صدور التصاريح اللازمة من الجهات المختصة.
وأوضح صانعي، خلال حديثه في برنامج تلفزيوني، أن قطاع الطيران المدني يُعد من أكثر القطاعات تأثرا بالحروب والتوترات السياسية، إذ يتم تعليق خدماته فورا عند اندلاع الأزمات، ما يؤدي أيضا إلى توقف الأنشطة الاقتصادية والتجارية لشركات الطيران، مضيفا أن الهجمات الأخيرة استهدفت البنية التحتية للطيران، بما في ذلك المطارات وأنظمة الملاحة الجوية والطائرات، وهو ما تسبب في أضرار متفاوتة.
وأشار إلى أن مطارات رئيسية، من بينها مطار مهرآباد، تعرضت لهجمات، كما تضررت أربعة أبراج مراقبة بشكل مباشر، مبينا أن الأضرار التي لحقت بالمطارات، باستثناء عدد محدود منها، ليست جسيمة إلى حد يمنع تشغيلها، مؤكدا أن العمل جارٍ لإعادتها للخدمة تدريجيًا.
وكشف المسؤول أن أقل من 20% من الطائرات العاملة خرجت من الخدمة بشكل كامل، مشيرا إلى تعرض 15 طائرة مدنية لضربات مباشرة، إلى جانب طائرات أخرى تضررت جزئيا، كما أشار إلى استهداف معدات الملاحة الجوية، حيث تضرر 12 رادارا مدنيا وعدد من أنظمة الإرشاد الجوي.
وأكد صانعي أن إعادة تشغيل المطارات تتم بشكل تدريجي وفق تقييمات السلامة والتنسيق مع الجهات المعنية، لافتا إلى أن تشغيل المطارات الشرقية يمثل المرحلة الأولى، على أن تتبعها باقي المناطق تباعا، مشيرا إلى أنه خلال فترة الأزمة تم تنفيذ نحو 90 رحلة شحن جوي لنقل الأدوية والمستلزمات الطبية.
استرداد تذاكر الرحلات الملغاة
يذكر أنه فيما يتعلق بتذاكر الرحلات الملغاة خلال فترة الحرب الـ40 يوما، أوضح نائب رئيس منظمة الطيران المدني أن إعادة أموال المسافرين كانت من أولويات المنظمة، حيث تم إلزام شركات الطيران بإعادة المبالغ، سواء نقدا أو كرصيد حسب رغبة المسافر، مضيفا أنه تم اتخاذ إجراءات قانونية ضد ست شركات لم تلتزم بإعادة الأموال، مؤكدا أن حقوق المسافرين تأتي في مقدمة أولويات القطاع.
وبحسب تقرير لموقع “فرارو”، في 23 أبريل/ نيسان 2026، أظهرت جداول شركات الطيران المحلية أن أول يوم لإعادة فتح المطارات شهد إتاحة تذاكر رحلة طهران – شيراز للمسافرين، وبالتزامن مع تشغيل المطارات الداخلية، انطلقت أولى الرحلات الدولية من مطار الإمام الخميني في طهران، حيث أصبحت إسطنبول ومسقط الخيارين المتاحين حاليا للراغبين في السفر إلى الخارج، بينما يتعين على المسافرين المتجهين إلى دبي أو وجهات أخرى استخدام رحلات غير مباشرة.
بين نار الحرب ومحاولات الإقلاع من جديد.. رحلة تعافي الطيران الإيراني بعد 40 يوما من الحرب

شكّلت الحرب الأخيرة على إيران نقطة تحول قاسية لقطاع الطيران المدني، الذي يُعد من أكثر القطاعات حساسية تجاه الأزمات والصراعات، فمع اندلاع الهجمات وما تبعها من إغلاق واسع للمجالات الجوية في المنطقة، دخلت حركة الطيران في حالة من الشلل شبه الكامل، حيث أُلغيت عشرات الآلاف من الرحلات وتضررت البنية التحتية للمطارات والطائرات بشكل مباشر، ما انعكس على ملايين المسافرين وأسفر عن خسائر كبيرة لشركات الطيران.
ولم تقتصر التداعيات على التوقف المؤقت، بل امتدت لتشمل تدمير طائرات مدنية وخروج أخرى عن الخدمة، في ضربة قاسية لقطاع النقل الجوي والسياحة في البلاد، ومع ذلك، وبعد توقف الحرب بهدنة مؤقتة، بدأت ملامح التعافي تظهر تدريجيا من خلال خطة مدروسة لإعادة فتح المجال الجوي وتشغيل المطارات على مراحل، في محاولة لإعادة الحياة إلى هذا القطاع الحيوي واستعادة نشاطه بشكل آمن ومنظم.
الأضرار التي لحقت بالمطارات والطائرات
وفقا لـ منظمة الطيران المدني الإيرانية، شهدت الحرب التي استمرت 40 يوما، تعرض 7 مطارات داخل البلاد لهجمات من طائرات العدو، أسفرت عن تضرر الطائرات المدنية بشكل أكبر من الطائرات العسكرية، كما تعرضت مطارات مهرآباد في طهران، وتبريز، وكاشان، وأورمية، وخُرّمآباد، إضافة إلى مطاري بهرام وآزمايش في طهران، لسلسلة من الهجمات الجوية والقصف خلال ما يُعرف بـ”حرب رمضان”، التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأدت هذه الهجمات إلى تدمير البنية التحتية للمطارات، بما في ذلك المدارج وأبراج المراقبة وحظائر الطائرات، إضافة إلى خروج عشرات الطائرات المدنية عن الخدمة نتيجة التدمير المباشر أو الأضرار الجانبية، وأشارت شركات طيران إيرانية مثل ماهان، إيران إير، وزاغروس إلى تكبدها أكبر الخسائر نتيجة تدمير الطائرات المدنية.
ووفقا للتقارير الأولية لحجم الأضرار التي لحقت بالمطارات والطائرات والتي أعلنتها منظمة الطيران المدني الإيرانية في 12 أبريل/ نيسان 2026 فإن عدد الطائرات المدنية المتضررة أو المدمرة خلال الحرب يفوق الطائرات العسكرية، كما أن نحو 20 طائرة ركاب دُمّرت بالكامل، بينما خرجت حوالي 40 طائرة أخرى من الخدمة، وهي طائرات تُعد جزءا مهما من قطاع السياحة والنقل الجوي، وتكبدت شركة ماهان للطيران أكبر الخسائر، تليها إيران إير وزاغروس، باعتبارها من أكثر الشركات المتضررة خلال الحرب.
مراحل إعادة فتح المجال الجوي في البلاد
وجاءت إعادة فتح المجال الجوي في البلاد بشكل تدريجي، حيث أعلنت منظمة الطيران المدني، في 19 أبريل/ نيسان 2026، تفاصيل عملية إعادة فتح المجال الجوي في البلاد، وأنها ستتم عبر أربع مراحل متتالية، وبحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية، فأن المرحلة الأولى تشمل تشغيل الرحلات العابرة (الترانزيت)، تليها في المرحلة الثانية رحلات مطارات المناطق الشرقية، ثم في المرحلة الثالثة رحلات مطاري مهرآباد والإمام الخميني، وأخيرا في المرحلة الرابعة رحلات مطارات المناطق الغربية، وأوضحت المنظمة أن هذه العملية ستُنفذ بشكل تدريجي وفق أولويات مدروسة، بما يسمح لشركات الطيران لاحقا بوضع جداول الرحلات وبيع التذاكر.
وفي 22 أبريل/ نيسان 2026، أعلن نائب رئيس منظمة الطيران المدني، حميد رضا صانعي، أن مطارات شرق البلاد أصبحت تعمل في معظمها، كما شهد يوم السبت 25 أبريل/ نيسان 2026 إعادة تشغيل ستة مطارات أخرى، وبدء بيع تذاكر الطيران بعد صدور التصاريح اللازمة من الجهات المختصة.
وأوضح صانعي، خلال حديثه في برنامج تلفزيوني، أن قطاع الطيران المدني يُعد من أكثر القطاعات تأثرا بالحروب والتوترات السياسية، إذ يتم تعليق خدماته فورا عند اندلاع الأزمات، ما يؤدي أيضا إلى توقف الأنشطة الاقتصادية والتجارية لشركات الطيران، مضيفا أن الهجمات الأخيرة استهدفت البنية التحتية للطيران، بما في ذلك المطارات وأنظمة الملاحة الجوية والطائرات، وهو ما تسبب في أضرار متفاوتة.
وأشار إلى أن مطارات رئيسية، من بينها مطار مهرآباد، تعرضت لهجمات، كما تضررت أربعة أبراج مراقبة بشكل مباشر، مبينا أن الأضرار التي لحقت بالمطارات، باستثناء عدد محدود منها، ليست جسيمة إلى حد يمنع تشغيلها، مؤكدا أن العمل جارٍ لإعادتها للخدمة تدريجيًا.
وكشف المسؤول أن أقل من 20% من الطائرات العاملة خرجت من الخدمة بشكل كامل، مشيرا إلى تعرض 15 طائرة مدنية لضربات مباشرة، إلى جانب طائرات أخرى تضررت جزئيا، كما أشار إلى استهداف معدات الملاحة الجوية، حيث تضرر 12 رادارا مدنيا وعدد من أنظمة الإرشاد الجوي.
وأكد صانعي أن إعادة تشغيل المطارات تتم بشكل تدريجي وفق تقييمات السلامة والتنسيق مع الجهات المعنية، لافتا إلى أن تشغيل المطارات الشرقية يمثل المرحلة الأولى، على أن تتبعها باقي المناطق تباعا، مشيرا إلى أنه خلال فترة الأزمة تم تنفيذ نحو 90 رحلة شحن جوي لنقل الأدوية والمستلزمات الطبية.
استرداد تذاكر الرحلات الملغاة
يذكر أنه فيما يتعلق بتذاكر الرحلات الملغاة خلال فترة الحرب الـ40 يوما، أوضح نائب رئيس منظمة الطيران المدني أن إعادة أموال المسافرين كانت من أولويات المنظمة، حيث تم إلزام شركات الطيران بإعادة المبالغ، سواء نقدا أو كرصيد حسب رغبة المسافر، مضيفا أنه تم اتخاذ إجراءات قانونية ضد ست شركات لم تلتزم بإعادة الأموال، مؤكدا أن حقوق المسافرين تأتي في مقدمة أولويات القطاع.
وبحسب تقرير لموقع “فرارو”، في 23 أبريل/ نيسان 2026، أظهرت جداول شركات الطيران المحلية أن أول يوم لإعادة فتح المطارات شهد إتاحة تذاكر رحلة طهران – شيراز للمسافرين، وبالتزامن مع تشغيل المطارات الداخلية، انطلقت أولى الرحلات الدولية من مطار الإمام الخميني في طهران، حيث أصبحت إسطنبول ومسقط الخيارين المتاحين حاليا للراغبين في السفر إلى الخارج، بينما يتعين على المسافرين المتجهين إلى دبي أو وجهات أخرى استخدام رحلات غير مباشرة.

أسعار تذاكر الطيران
وفيما يتعلق بأسعار تذاكر الطيران، يُعد خط طهران – مشهد – طهران أول خط داخلي يعمل بعد إعادة فتح المطارات، وتشير بيانات مواقع حجز التذاكر إلى تسجيل 10 رحلات على الأقل من مطار مهرآباد إلى مطار الشهيد هاشمي نجاد في مشهد، مقابل 11 رحلة في الاتجاه المعاكس، وتبدأ أسعار التذاكر الاقتصادية في هذا الخط من نحو 47.5 مليون ريال إيراني، بينما ترتفع أسعار رحلات شركة “ماهان” إلى أكثر من 70 مليون ريال إيراني، وتصل في درجة الأعمال إلى نحو 117 مليون ريال إيراني.
طهران – شيراز: يُعتبر خط طهران – شيراز ثاني خط داخلي في مرحلة إعادة التشغيل، حيث تم تنفيذ 8 رحلات في اليوم الأول، مع توقع تشغيل أكثر من 10 رحلات يوميا في الأيام المقبلة، وتبدأ أسعار التذاكر من حوالي 34 مليون ريال إيراني، وقد تصل في بعض الرحلات الاقتصادية إلى نحو 67 مليون ريال إيراني.
طهران – إسطنبول: تتوفر تذاكر طيران طهران – إسطنبول للحجز لعدة أشهر قادمة، ويتم تشغيل الرحلات حاليا فقط عبر مطار الإمام الخميني، وتبدأ الأسعار من نحو 130 مليون ريال إيراني، وتختلف الأسعار حسب أيام الأسبوع، حيث قد ترتفع في نهاية الأسبوع لتصل إلى نحو 210 مليون ريال إيراني.
طهران – مسقط: تُعد رحلة طهران – مسقط من أبرز الخطوط الدولية الجديدة، وتقوم شركات مثل “ماهان” و”سبهران” بتسيير الرحلات بين طهران وعُمان، وتبدأ الأسعار من حوالي 25 مليون تومان، بينما تصل إلى نحو 300 مليون ريال إيراني في بعض الفترات.
طهران – دبي: من المقرر بدء رحلات طهران – دبي اعتبارا من 29 أبريل/ نيسان 2026، ضمن خطة إعادة فتح المسارات الجوية، ولا تزال الرحلات تعتمد على شركات أجنبية أو رحلات غير مباشرة، دون وجود رحلات مباشرة من شركات محلية حتى الآن، وتتباين أسعار التذاكر بشكل كبير، وقد تصل في بعض الحالات إلى نحو 1.8 مليار ريال إيراني.
ورغم حجم الخسائر الكبيرة التي تكبدها قطاع الطيران في إيران خلال الحرب، فإن مرحلة ما بعد الأزمة تعكس مسارا تدريجيا نحو التعافي واستعادة النشاط، فقد أظهرت الخطط المرحلية لإعادة فتح المجال الجوي وعودة تشغيل المطارات قدرة هذا القطاع على التكيّف مع التحديات، مدعوما بإجراءات تنظيمية لضمان السلامة وتعويض المسافرين، ومع استمرار عمليات الإصلاح وعودة الرحلات الداخلية والدولية بشكل متدرج، يبقى مستقبل الطيران مرتبطا بمدى استقرار الأوضاع السياسية والأمنية، ما يجعل التعافي الكامل مرهونا ببيئة إقليمية أكثر هدوءا واستقرارا.

أسعار تذاكر الطيران
وفيما يتعلق بأسعار تذاكر الطيران، يُعد خط طهران – مشهد – طهران أول خط داخلي يعمل بعد إعادة فتح المطارات، وتشير بيانات مواقع حجز التذاكر إلى تسجيل 10 رحلات على الأقل من مطار مهرآباد إلى مطار الشهيد هاشمي نجاد في مشهد، مقابل 11 رحلة في الاتجاه المعاكس، وتبدأ أسعار التذاكر الاقتصادية في هذا الخط من نحو 47.5 مليون ريال إيراني، بينما ترتفع أسعار رحلات شركة “ماهان” إلى أكثر من 70 مليون ريال إيراني، وتصل في درجة الأعمال إلى نحو 117 مليون ريال إيراني.
طهران – شيراز: يُعتبر خط طهران – شيراز ثاني خط داخلي في مرحلة إعادة التشغيل، حيث تم تنفيذ 8 رحلات في اليوم الأول، مع توقع تشغيل أكثر من 10 رحلات يوميا في الأيام المقبلة، وتبدأ أسعار التذاكر من حوالي 34 مليون ريال إيراني، وقد تصل في بعض الرحلات الاقتصادية إلى نحو 67 مليون ريال إيراني.
طهران – إسطنبول: تتوفر تذاكر طيران طهران – إسطنبول للحجز لعدة أشهر قادمة، ويتم تشغيل الرحلات حاليا فقط عبر مطار الإمام الخميني، وتبدأ الأسعار من نحو 130 مليون ريال إيراني، وتختلف الأسعار حسب أيام الأسبوع، حيث قد ترتفع في نهاية الأسبوع لتصل إلى نحو 210 مليون ريال إيراني.
طهران – مسقط: تُعد رحلة طهران – مسقط من أبرز الخطوط الدولية الجديدة، وتقوم شركات مثل “ماهان” و”سبهران” بتسيير الرحلات بين طهران وعُمان، وتبدأ الأسعار من حوالي 25 مليون تومان، بينما تصل إلى نحو 300 مليون ريال إيراني في بعض الفترات.
طهران – دبي: من المقرر بدء رحلات طهران – دبي اعتبارا من 29 أبريل/ نيسان 2026، ضمن خطة إعادة فتح المسارات الجوية، ولا تزال الرحلات تعتمد على شركات أجنبية أو رحلات غير مباشرة، دون وجود رحلات مباشرة من شركات محلية حتى الآن، وتتباين أسعار التذاكر بشكل كبير، وقد تصل في بعض الحالات إلى نحو 1.8 مليار ريال إيراني.
ورغم حجم الخسائر الكبيرة التي تكبدها قطاع الطيران في إيران خلال الحرب، فإن مرحلة ما بعد الأزمة تعكس مسارا تدريجيا نحو التعافي واستعادة النشاط، فقد أظهرت الخطط المرحلية لإعادة فتح المجال الجوي وعودة تشغيل المطارات قدرة هذا القطاع على التكيّف مع التحديات، مدعوما بإجراءات تنظيمية لضمان السلامة وتعويض المسافرين، ومع استمرار عمليات الإصلاح وعودة الرحلات الداخلية والدولية بشكل متدرج، يبقى مستقبل الطيران مرتبطا بمدى استقرار الأوضاع السياسية والأمنية، ما يجعل التعافي الكامل مرهونا ببيئة إقليمية أكثر هدوءا واستقرارا.
