عام على حكومة بزشكيان وسط جدل سياسي وانتقادات للأداء الاقتصادي

نشر موقع “جهان نيوز” الإيراني، الثلاثاء 16 سبتمبر/أيلول 2025، في تقرير له، أن مرور عام على تولي الرئيس الإصلاحي مسعود بزشكيان لم يحمل مؤشرات اقتصادية تُذكر، في وقت أثار فيه المرشد الأعلى خلال لقائه مع الحكومة، قضية الانفلات في السوق وتداعياته على معنويات الشعب. 

مرور عام على حكومة بزشكيان

ذكر الموقع أن مرور عام واحد على حكومة الرئيس الإصلاحي مسعود بزشكيان لم يُسفر عن مؤشرات اقتصادية ذات معنى، مشيرا إلى أن اللقاء الأخير بين رئيس الجمهورية وأعضاء الحكومة مع المرشد الأعلى بإيران تناول قضايا اقتصادية، من بينها الإسكان والسوق، حيث شدّد المرشد على أن «حالة الانفلات في السوق تُلحق الضرر بمعنويات الشعب».

وأضاف أن متابعة أداء الأحزاب ووسائل الإعلام الإصلاحية، التي كانت من أبرز الداعمين لفوز بزشكيان في الانتخابات، تُظهر أنها منشغلة بالألعاب السياسية والإعلامية ومصالحها الفئوية.

وتابع أن حزب “اتحاد ملت” أصدر قبل أيام بيانه الأخير، معترفا بالأداء الاقتصادي غير المرضي للحكومة في عامها الأول، لكنه اعتبر السعي وراء الإفراج عن السجناء السياسيين ورفع الإقامة الجبرية خطوة مناسبة.


صحيفة اعتماد

وأوضحت أن هذا البيان نُشر قبل أيام في الصفحة الرئيسية لصحيفة “اعتماد”، الصحيفة المرتبطة برئيس مجلس الإعلام الحكومي.

وأضافت أن صحيفة “اعتماد” خصصت عددها الصادر اليوم لتغطية حضور مهدي كروبي، أحد قادة تظاهرات عام 2008، في اجتماع المجلس المركزي لحزب “اعتماد ملي”، مشيرة إلى أن إلياس حضرتي جلس إلى جانبه، وهو الذي يتولى منذ العام الماضي، بموجب قرار من بزشكيان، رئاسة مجلس الإعلام الحكومي.

صحيفة “هم‌میهن”

وتابعت أن صحيفة “هم‌میهن” الإصلاحية، التابعة لغلام حسين كرباسجي، نشرت صورة لاثنين من قادة فتنة 2008، هما خاتمي وكروبي، على صفحتها الأولى تحت عنوان «لقاء الكبار في جماران».

وذكرت أن الجدل حول إقالة نادرة رضائي، المعاون الفني لوزير الإرشاد، كان قد تحوّل قبل أيام إلى موضوع لوسائل الإعلام الإصلاحية، ففي حين كان أنصار الحكومة يتوقعون إبعاد رضائي في وقت أبكر بكثير، انتقدت وسائل إعلام التيار الإصلاحي قرار وزير الإرشاد هذا.

وأضافت أن شفيعيان، مستشار رئاسة الجمهورية، كتب في تغريدة أن المسؤول عن خلق الاستياء العام والسائر خلافا لوحدة الرئيس كان يجب أن يُبعد منذ فترة.

وتابعت أن آذر منصوري، رئيسة جبهة الإصلاحات، التي شكّلت خلال الأسابيع الماضية ببيانها أو بمطالبها المثيرة للشبهات، مثل الدعوة إلى تحديد حجم الخسائر التي تكبدتها إيران في الحرب، محور تغطيات إعلامية، كتبت في آخر تغريداتها بمناسبة الذكرى السنوية لبدء حركة «المرأة، الحياة، الحرية» عام 2020: «إن تجربة مواجهة قضية حجاب النساء أظهرت أن مقاومة حق اختيار أسلوب الحياة لا تؤدي إلا إلى زيادة التوترات الاجتماعية، وتوسيع المواجهة، وتشكيل مقاومات مدنية، أليس علينا أن نتعلم من هذه التجربة ونختار مسارا مختلفا في التعامل مع حق الشعب في الفرح والبهجة؟».

مهسا أميني

وذكر موقع “عصر إيران” الإصلاحي، في مادة وُصفت بأنها مليئة بالأحقاد والأوهام، أن الذكرى السنوية لوفاة مهسا أميني وبداية الاضطرابات في ذلك العام، حملت مقالا جاء فيه: «إن إيران ما بعد مهسا 2022 تغيّرت عن إيران ما قبلها إلى درجة لا يجرؤ على إنكارها سوى بضعة أئمة جمعة، وبعض النواب، وهيئة الإذاعة والتلفزيون الاحتكارية والمكررة والشعاراتية. 

وكل من حاول الإنكار أو أراد إعادة عقارب الزمن إلى الوراء قد كلّف نفسه عناء بلا طائل، بضعة أئمة جمعة كانوا يكررون أسبوعيا موضوع الحجاب، لم يعد لديهم اليوم أي موضوع عملي، وإذا كانوا قبل حرب إيران وإسرائيل يأملون بالتعويض، فإنهم الآن لم يعد لديهم ما يقولونه لا عن الحجاب ولا عن الاتفاق والتفاوض كما في السابق».

وأضاف أن المقال تابع بالقول: «لم يعد على رأس السلطة التنفيذية رئيسٌ مثل الراحل الذي، وإن قدّم تعزية هاتفية وسافر بعدها إلى نيويورك، لكنه سعى إلى إنكار الاحتجاجات الاجتماعية ونسبتها إلى الأعداء، بل إن السلطة التنفيذية اليوم ورئيس الجمهورية الحالي قد جمّدا رسميا وقانونيا قانونا مُشوَّها صادرا عن البرلمان».

وتابع أن هذا التقرير لا يهدف إلى الرد على ما طُرح أعلاه، إلا أن جميع هذه المعطيات تُظهر أن المعيشة والأوضاع الاقتصادية، التي تُعدّ التحدي الأهم والأكبر في حياة الشعب، ليست من أولويات الإصلاحيين.

 ومن المؤكد أن على الرئيس الإيراني بزشكيان أن يتحلى بقدر أكبر من اليقظة، كي لا يتمكن بعض الأشخاص ذوي الرؤى المناهضة للوطن، المتنفذين في الحكومة وحول رئيس الجمهورية، من تثبيت نظراتهم المنحرفة ومصالحهم الفئوية باسم المطالب الشعبية في ذهن الرئيس.