مقترح إيراني جديد… هل يفتح مضيق هرمز باب التفاوض أم يغلقه؟

وسط بيئة إقليمية مضطربة تتسارع فيها التحولات وتتشابك فيها المصالح، تتبلور ملامح مرحلة جديدة من التعاطي مع واحدة من أكثر الأزمات تعقيدا في المنطقة. فالتوازن الهش بين الضغوط المتبادلة والحاجة إلى تجنب الانفجار الشامل يدفع الأطراف المختلفة إلى اختبار مسارات غير تقليدية، بحثا عن نقاط تقاطع يمكن البناء عليها. وفي ظل هذا المشهد المتقلب، تبدو التحركات السياسية وكأنها محاولة لإعادة ضبط الإيقاع بين التصعيد والاحتواء، حيث يصبح كل خيار مطروحا على الطاولة محفوفا بحسابات دقيقة وتداعيات واسعة.

المقترح الإيراني الجديد… محاولة لتفكيك الأزمة عبر بوابة هرمز

كشف تقرير نشره موقع أكسيوس الأمريكي، الأحد 26 إبريل/ نيسان 2026، عن مقترح إيراني جديد قدم إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء باكستانيين، يهدف إلى فتح مسار مختلف للتعامل مع الأزمة المتصاعدة بين طهران وواشنطن. وبحسب رواية أكسيوس، فإن جوهر هذا المقترح يقوم على إعادة ترتيب أولويات التفاوض، بحيث يتم التعامل أولا مع القضايا الميدانية العاجلة، وفي مقدمتها إعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري، وإنهاء الحرب أو تثبيت وقف إطلاق النار لفترة طويلة، على أن ترحل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

Image

هذا الطرح، وفق ما نقلته أكسيوس عن مسؤول أمريكي ومصدرين مطلعين، لا يتعامل مع الملف النووي باعتباره المدخل الأول للحل، بل يسعى إلى تجاوزه مؤقتا بهدف الوصول إلى اتفاق أسرع يوقف التدهور العسكري والاقتصادي. وبذلك، تحاول طهران أن تنقل مركز التفاوض من النقاش التقليدي حول تخصيب اليورانيوم ومخزونه ومستويات الرقابة، إلى ملف أكثر إلحاحا وتأثيرا على الأسواق العالمية، وهو مضيق هرمز والحصار البحري الأمريكي.

ويبدو أن المقترح الإيراني يتضمن عدة ملامح أساسية، أولها أن إيران تريد اتفاقا يفضي إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بما يسمح بعودة الملاحة وحركة النفط إلى مسار أكثر استقرارا. وثانيها أن طهران تطالب بإنهاء الحصار البحري الأمريكي الذي تقول التقارير إنه يقيد صادراتها النفطية ويضغط على بنيتها الاقتصادية. وثالثها أن المقترح يتحدث عن تمديد وقف إطلاق النار لمدة طويلة، أو الانتقال إلى اتفاق دائم لإنهاء الحرب. أما الملمح الرابع، وهو الأكثر حساسية، فيتمثل في تأجيل المفاوضات النووية إلى ما بعد حسم هذه القضايا، أي بعد فتح المضيق ورفع الحصار وتحديد وضع الحرب.

جديرا بالذكر أن تقارير أخرى، منها ما نسب إلى قناة الميادين، تحدثت عن صيغة قريبة من هذا الطرح، لكن ضمن إطار ثلاثي المراحل. فالمرحلة الأولى تركز على إنهاء الحرب بالكامل والحصول على ضمانات تمنع استئنافها ضد إيران ولبنان. وفي هذه المرحلة، لا تقبل طهران، بحسب التقرير، مناقشة أي ملف آخر. أما المرحلة الثانية فتتناول كيفية إدارة مضيق هرمز، مع تنسيق كامل مع الجانب العماني لوضع إطار قانوني جديد لهذا الممر البحري الحيوي. وفي المرحلة الثالثة فقط، يجري بحث الملف النووي. ورغم اختلاف التفاصيل بين رواية أكسيوس ورواية الميادين، فإن الفكرة العامة واحدة، فطهران تريد ترتيبا تفاوضيا مرحليا يبدأ بوقف الحرب والمضيق والحصار، وينتهي لاحقا بالملف النووي.

Image

وفي تحليل لتلك البنود، أفاد خبراء بإن المقترح لا ينكر أهمية الملف النووي، لكنه يرفض جعله شرطا مسبقا لأي تهدئة. فطهران ترى أن الدخول في مفاوضات نووية تحت ضغط الحصار والإغلاق والتهديد العسكري سيمنح واشنطن أفضلية تفاوضية واسعة، لذلك، تسعى أولا إلى تفكيك أدوات الضغط المباشرة، قبل الذهاب إلى نقاشات أكثر تعقيدا بشأن البرنامج النووي.

من جهة أخرى، أفادت أكسيوس أن هذا الترتيب قد يثير قلقا داخل واشنطن، لأن رفع الحصار وإنهاء الحرب قد يسحبان من يد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ورقة ضغط مركزية. فالولايات المتحدة تريد استخدام الحصار البحري والضغط الاقتصادي لدفع إيران إلى قبول مطالب تتعلق بتعليق تخصيب اليورانيوم لفترة طويلة، وإخراج مخزون اليورانيوم المخصب من البلاد، ومن هنا، فإن قبول واشنطن بالمقترح الإيراني كما هو قد يعني أنها ستتنازل عن أدوات ضغطها قبل أن تحصل على التزامات نووية واضحة.

فيما تبرز إحدى نقاط الصراع الأساسية بين الطرفين. فواشنطن تنظر إلى الحصار والمضيق بوصفهما وسيلة للوصول إلى تنازل نووي، بينما تحاول طهران تحويلهما إلى موضوع تفاوض مستقل يسبق الملف النووي. هذه المعادلة تجعل المقترح الإيراني محاولة لإعادة هندسة التفاوض لا مجرد عرض تقني أو مرحلي.

Image

كما أن رواية أكسيوس تشير إلى بعد داخلي في الموقف الإيراني، إذ نقلت بعض المصادر أن هناك تباينا داخل القيادة الإيرانية بشأن حجم التنازلات النووية الممكن تقديمها. ومن ثم، قد يكون هذا المقترح وسيلة لتجاوز الانقسام الداخلي مؤقتا عبر التركيز على ملفات تحظى بإجماع أوسع داخل طهران، مثل رفع الحصار وإنهاء الحرب وإعادة فتح المضيق وفق شروط تحفظ لإيران أوراقها الاستراتيجية.

بشكل عام، يكشف هذا المقترح عن إدراك إيراني لأهمية مضيق هرمز بوصفه ورقة تفاوضية لا تقل تأثيرا عن الملف النووي. فالمضيق ليس مجرد ممر بحري إقليمي، بل شريان للطاقة العالمية، وأي اضطراب فيه ينعكس فورا على أسعار النفط والغاز، وعلى حسابات أوروبا وآسيا والولايات المتحدة نفسها. ولهذا، فإن وضع المضيق في صدارة المقترح يمنح طهران قدرة على إدخال أطراف دولية عديدة في معادلة الضغط على واشنطن، لأن استمرار الإغلاق أو التوتر حول المضيق لا يضر فقط بالولايات المتحدة، بل يربك الأسواق العالمية بأكملها.

آخر تطورات المفاوضات وسط الحراك الإقليمي والدولي

تأتي رواية أكسيوس عن المقترح الإيراني في وقت تشهد فيه المنطقة حراكا سياسيا ودبلوماسيا متسارعا، تتداخل فيه الوساطات الإقليمية مع حسابات الحرب والاقتصاد والطاقة، حيث يقود وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، جولة دبلوماسية نشطة، شملت باكستان وسلطنة عمان، ومن المقرر أن تمتد إلى روسيا، حيث يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

Image

جولة عراقجي تبدو، في سياقها العام، محاولة إيرانية لإدارة الأزمة عبر أكثر من قناة. ففي باكستان، جرى بحث المسار غير المباشر مع الولايات المتحدة، باعتبار إسلام آباد باتت، وفق بعض الروايات، مركزا مهما للوساطة بين الطرفين. وفي مسقط، ركزت المحادثات على مضيق هرمز، وهو ما يعكس الدور العماني التقليدي في ملفات الوساطة، خصوصا تلك المرتبطة بإيران والولايات المتحدة. أما زيارة روسيا، فهي تحمل بعدا استراتيجيا أوسع، لأن طهران تحتاج إلى دعم أو تفهم من القوى الكبرى غير الغربية في لحظة تتداخل فيها الضغوط العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية.

في المقابل، كشفت التقارير أن واشنطن لم تغلق الباب كليا أمام الاتصالات، لكنها لا تبدو مستعدة للانتقال إلى لقاء حضوري قبل تقارب المواقف. فقد ذكرت مصادر باكستانية نقلا عن رويترز أن المفاوضات غير الحضورية بين إيران والولايات المتحدة لا تزال جارية، رغم فشل الدبلوماسية المباشرة بعد إلغاء ترامب سفر مبعوثيه إلى إسلام آباد. ووفق هذه المصادر، فإن العمل لتقليص الفجوات بين الجانبين لم يتوقف، وأن مسودة اتفاق يجري التفاوض عليها عن بعد إلى حين الوصول إلى نوع من الإجماع.

Image

ويصرح مراقبون أن هذه النقطة شديدة الأهمية، لأنها تكشف أن القطيعة ليست كاملة، وأن الطرفين، رغم الخطاب التصعيدي والضغوط العسكرية، لا يزالان يحتفظان بقنوات اتصال. ومع ذلك، فإن غياب اللقاء المباشر يشير إلى أن مستوى الثقة لا يزال منخفضا للغاية. فالمفاوضات تجري عن بعد، عبر الوسطاء، ولا توجد خطة لاجتماع حضوري قبل أن تصبح مواقف الطرفين قريبة بما يكفي لتوقيع مذكرة تفاهم.

كما يبدو أن إلغاء ترامب سفر ستيف ويتكوف وجارد كوشنر إلى إسلام آباد كان مؤشرا على حجم التعقيد. فقد قال ترامب، بحسب ما نقلت التقارير، إنه لا يرى سببا لإرسال مبعوثيه في رحلة طويلة تستغرق ١٨ ساعة في ظل الظروف الحالية، معتبرا أن الاتصالات الهاتفية قد تكفي إذا أرادت إيران التفاوض. هذا التصريح يحمل رسالتين في آن واحد: الأولى أن واشنطن لا تريد أن تظهر بمظهر الطرف الساعي وراء طهران، والثانية أنها لا تزال تفضل إبقاء باب التواصل مفتوحا، ولكن من موقع الضغط.

تزامن ذلك مع تصريحات أمريكية تؤكد الرغبة في استمرار الحصار البحري، فقد أشار ترامب في مقابلة مع فوكس نيوز إلى أنه يريد مواصلة الضغط على صادرات النفط الإيرانية، وقال إن امتلاء المخازن النفطية الإيرانية قد يضع طهران تحت ضغط كبير خلال أيام. هذه التصريحات رفضتها دوائر إعلامية وسياسية إيرانية، التي أكدت أن قدرة إيران على التخزين والتكيف أكبر مما يتصوره الجانب الأمريكي، وأن طهران تمتلك تكتيكات جديدة لتجاوز الحصار، من بينها استخدام التخزين العائم أو البحث عن مسارات بديلة للتصدير.

Image

وفي هذا السياق، أفادت مصادر بأن إيران تخزن كميات ضخمة من النفط في الناقلات، وأنها تحاول إيجاد وسائل جديدة لتصريف إنتاجها، بل وتحدثت بعض المصادر عن مساع لتصدير النفط إلى الصين عبر السكك الحديدية، كما أشارت تقارير إلى عبور كميات من النفط الإيراني خط الحصار، وإلى استمرار بعض حركة الملاحة في المضيق رغم التوتر. هذه التفاصيل لا يمكن فصلها عن المفاوضات؛ لأن قدرة إيران على الصمود اقتصاديا تؤثر مباشرة في موقفها التفاوضي، كما أن قدرة واشنطن على تشديد الحصار تؤثر في حساباتها.

على المستوى الدولي، أدى استمرار الأزمة إلى ارتفاع أسعار النفط، حيث تجاوز سعر البرميل ١٠٨ دولارات، مع توقعات بوصوله إلى مستويات أعلى إذا استمر إغلاق المضيق أو تقلصت الإمدادات. أيضا فإن أوروبا قد دفعت مليارات إضافية مقابل النفط والغاز منذ بدء الحرب، وأن المستهلك الأمريكي بدأ يشعر بتداعيات ارتفاع أسعار البنزين. هذا يعني أن الأزمة لم تعد محصورة بين واشنطن وطهران، بل أصبحت ذات كلفة دولية متزايدة.

Image

وسط الحصار البحري وإغلاق المضيق… هل ما تزال الدبلوماسية ممكنة؟

رغم تعقيد المشهد، فإن استمرار الاتصالات غير المباشرة يشير إلى أن الدبلوماسية لم تمت بعد. فحتى في ذروة التصعيد، عندما تغلق المضائق وتتوقف السفن ويشتد الحصار وتتصاعد التهديدات، تظل القنوات الخلفية ضرورية لتجنب الانزلاق إلى مواجهة غير قابلة للسيطرة. وفي الحالة الراهنة، تبدو الدبلوماسية صعبة، لكنها ليست مستحيلة.

Image

أول عناصر إمكانية الحل الدبلوماسي هو أن الطرفين يواجهان كلفة عالية للاستمرار في التصعيد. فإيران، رغم إظهارها قدرة على الصمود، تواجه ضغطا اقتصاديا واضحا بسبب الحصار وتعطل مسارات التصدير وارتفاع تكلفة إدارة الأزمة. والولايات المتحدة، رغم امتلاكها أدوات عسكرية واقتصادية كبيرة، تواجه بدورها ضغوطا داخلية وخارجية بسبب ارتفاع أسعار الطاقة، واحتمال اتساع الحرب، وغياب استراتيجية خروج واضحة كما نقلت بعض التقارير عن مسؤولين أوروبيين.

العنصر الثاني هو أن المقترح الإيراني نفسه يوفر مدخلا عمليا، فبدل أن يبدأ التفاوض من أكثر الملفات تعقيدا، أي الملف النووي، يقترح البدء من الملفات الأكثر إلحاحا: الحرب، المضيق، الحصار. ومن الناحية النظرية، يمكن لهذا الترتيب أن ينتج اتفاقا مرحليا يخفف التوتر، ثم يفتح الطريق أمام مفاوضات نووية أكثر هدوءا. لكن المشكلة أن واشنطن قد ترى في هذا الترتيب تنازلا مبكرا عن أدوات الضغط، لذلك فإن نجاحه يتطلب صيغة توازن بين مطلب إيران برفع الحصار، ومطلب الولايات المتحدة بالحصول على ضمانات أولية تمنع استخدام رفع الحصار كفرصة لإعادة التموضع دون تقدم نووي لاحق.

Image

العنصر الثالث يتعلق بدور الوسطاء. فباكستان وعمان وقطر وتركيا ومصر يمكن أن تلعب أدوارا متكاملة. باكستان تبدو قناة رئيسية لنقل المقترحات وصياغة المسودات، وعمان تملك خبرة خاصة في الملفات البحرية والوساطات بين طهران وواشنطن، وقطر وتركيا ومصر يمكن أن توفر قنوات سياسية وإقليمية تساعد على بناء ضمانات أوسع. لكن الوساطة لن تنجح إذا بقيت مجرد نقل رسائل؛ بل تحتاج إلى هندسة اتفاق مرحلي واضح، يتضمن آليات تنفيذ ورقابة ومواعيد محددة.

ويمكن تصور طريق دبلوماسي واقعي يبدأ باتفاق تهدئة محدود، يتضمن وقفا طويلا لإطلاق النار، وتخفيفا تدريجيا للحصار البحري، وفتحا منظما لمضيق هرمز تحت ترتيبات رقابية أو قانونية يتم التفاهم عليها مع الأطراف المعنية، خصوصا عمان. في المقابل، قد تقدم إيران التزاما بعدم توسيع التصعيد أو استهداف الملاحة، مع قبول جدول زمني لاحق لمناقشة الملف النووي. ثم تأتي مرحلة ثانية تتعلق بإدارة المضيق وضمان أمن الملاحة، قبل الانتقال إلى مرحلة ثالثة مخصصة للملف النووي.

غير أن هذا المسار يحتاج إلى ضمانات. فإيران تريد ضمانات بعدم استئناف الحرب وعدم استخدام التهدئة لإعادة ترتيب الضغط العسكري ضدها. والولايات المتحدة تريد ضمانات بأن تأجيل الملف النووي لن يتحول إلى هروب دائم من جوهر الخلاف. لذلك، قد يكون الحل في صيغة تدريجية تقوم على مبدأ “خطوة مقابل خطوة”، بحيث لا يرفع الحصار دفعة واحدة، ولا تبدأ التنازلات النووية دفعة واحدة، بل يجري ربط كل مرحلة بالتزامات متبادلة قابلة للتحقق.

Image

يبقى التحدي الأكبر هو السياسة الداخلية لدى الطرفين. ففي إيران، توجد حساسيات شديدة تجاه أي تنازل نووي تحت الضغط، خصوصا بعد الحرب والحصار. وفي الولايات المتحدة، يصعب على الإدارة قبول اتفاق يبدو كأنه يمنح إيران مكاسب من دون الحصول على التزامات نووية واضحة. كما أن إسرائيل وبعض الحلفاء الإقليميين قد يضغطون ضد أي اتفاق يرونه ضعيفا أو يمنح طهران فرصة لالتقاط الأنفاس.

مع ذلك، فإن البديل عن الدبلوماسية يبدو أكثر خطورة. فاستمرار إغلاق المضيق أو اضطراب الملاحة يمكن أن يرفع أسعار النفط إلى مستويات قاسية، ويزيد الضغط على الاقتصادات الغربية والآسيوية، ويدفع إلى مواجهات بحرية غير محسوبة. كما أن استمرار الحصار قد يدفع إيران إلى خطوات أكثر تصعيدا في المنطقة، ما يوسع نطاق الحرب بدل حصرها.

لذلك، فإن فرصة الدبلوماسية لا تزال قائمة، لكنها مشروطة بقبول الطرفين بفكرة الحل المرحلي. المقترح الإيراني، وفق رواية أكسيوس، قد لا يكون مقبولا أمريكيا بصيغته الكاملة، لكنه يفتح بابا للتفاوض حول ترتيب الأولويات. وإذا استطاع الوسطاء تحويله من عرض سياسي إلى مسودة عملية، فقد يكون بداية مسار يوقف الانزلاق نحو الحرب الشاملة. أما إذا تمسك كل طرف بأقصى مطالبه، فسيبقى المشهد عالقا بين لا حرب ولا سلام، وهي الحالة الأخطر لأنها تستنزف الجميع وتبقي احتمال الانفجار حاضرا في كل لحظة.

كلمات مفتاحية: