- محمود شعبان
- 457 Views
ترجمة: دنيا ياسر نور الدين
نشرت صحيفة “هفت صبح” الإيرانية، الثلاثاء 8 يوليو/تموز2025، تقريرا استعرضت فيه تفاصيل اللقاء الذي جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء الإحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنیاهو، حيث ناقشا قضايا الشرق الأوسط، إيران، وفلسطين، وسط تصريحات عدائية وادعاءات متكررة بالسعي للسلام، كما سلّط الضوء على المواقف المشتركة بين الطرفين ضد إيران، وخطط التفاوض المقبلة، والتفاخر بما سُمِّي “إنجازات أمنية” في المنطقة.
ذكرت الصحيفة أن ترامب صرّح خلال اللقاء قائلا إن “بيبی” (وهو لقب نتنیاهو) يُعدّ من أقرب أصدقائه، وإنهما حققا نجاحات كثيرة معا، ويتطلعان إلى تحقيق مزيد مستقبلا.
أوضحت أن ترامب أشاد بعمليات بلاده والاحتلال الإسرائيلي ضد إيران دون الإشارة المباشرة لها، وادعى أنهم قاموا مؤخرا بأعمال كثيرة وحققوا نتائج جيدة جدا.
وأضافت أن ترامب أعلن أن موعد المفاوضات القادمة مع إيران قد تم تحديده، في حين عبّر نتنیاهو عن شكره لترامب، مشيرا إلى أن العالم كله يتطلع إلى قيادته، وأن هناك فرصا كثيرة في الشرق الأوسط، مؤكدا أن الولايات المتحدة وإسرائيل تُشكّلان فريقا رائعا يمكنه إنجاز الكثير، مدعيا أن ترامب “يصنع السلام”.
كما نقلت الصحيفة أن نتنیاهو سلّم ترامب نسخة من رسالة كان قد أرسلها إلى لجنة جائزة نوبل للسلام، وأكد له أنه يستحق الجائزة.
وأفادت الصحيفة بأن ترامب عند سؤاله عن “حادث أمني” وقع في شمال غزة وتأثيره على الهدنة مع حماس، زعم أن الحادث لن يؤثر على الهدنة، وأن حماس هي من تسعى إليها.
وأضافت أن “ستيف ویتكوف”، مبعوث ترامب الخاص لشؤون الشرق الأوسط، صرّح خلال اللقاء بأنهم يقتربون من التوصل إلى اتفاق سلام.
وأشارت إلى أن نتنیاهو، ردا على سؤال حول خطة ترامب لإعادة توطين الفلسطينيين، قال إن رؤية ترامب تُسمى “الاختيار الحر”، وبموجبها يستطيع الفلسطينيون البقاء في غزة أو المغادرة، وأن هناك محادثات مع دول لاستقبالهم.
وأكملت الصحيفة أن ترامب ادعى تحقيقه السلام في عدة حروب مثل النزاع بين باكستان والهند، وصربيا وكوسوفو، ورواندا والكونغو، رغم أن الدول المعنية، خاصة باكستان والهند، رفضت التدخل الأمريكي.
وبيّنت أن ترامب أضاف أنه يسعى لإنهاء ما سماه “الحرب الوحشية لبايدن” بين أوكرانيا وروسيا، وأنه غير راض عن بوتين، مدعيا أنه ينهي الحروب لأنه يكره القتل وسفك الدماء.
وركزت على أن هذه الادعاءات تأتي رغم الغضب الكبير، حتى من أنصاره، بسبب تهديده المتكرر لإيران ودعمه لجرائم الاحتلال الإسرائيلي.
وأضافت أن ترامب كرر مجددا أن موعد المفاوضات القادمة مع إيران تم تحديده، مدعيا أن إيران تلقت ضربات شديدة وأن منشآتها النووية تم تدميرها بالكامل.
وأشارت إلى أن ترامب قال إنه استخدم أقوى قنابل غير نووية في التاريخ ضد إيران، وإن تلك الهجمات ذكرته بالقصف النووي الأمريكي لليابان خلال الحرب العالمية الثانية.
كما تابعت أن ترامب أعرب عن أمله في عدم الحاجة لتكرار هذه الهجمات، مؤكدا أن إيران الآن تطلب التفاوض، وموقفها تغيّر كثيرا مقارنة بما كان قبل أسبوعين فقط.
وأبرزت الصحيفة تصريح ترامب حول حرب الـ12 يوما، حيث زعم أن إيران أخبرتهم بموعد قصفها لقاعدة أمريكية، وأن الولايات المتحدة سحبت جنودها في الوقت المناسب، مضيفا أن جميع الصواريخ الإيرانية تم تدميرها، وأن المنطقة ستشهد الآن هدوءا، وأن الجميع أصبح يحترم الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأوردت أن ویتكوف أكّد أنهم قد يلتقون بالإيرانيين في الأسبوع المقبل. كما أشارت إلى أن نتانیاهو، المعارض القوي لإقامة دولة فلسطينية، أكد أن الفلسطينيين يمكن أن يكون لهم دولة، لكن السيطرة الأمنية يجب أن تبقى بيد إسرائيل بالكامل، لأن أحدا في إسرائيل لن يقبل بغير ذلك، مشيرا إلى أن الاتفاق الشامل للسلام في الشرق الأوسط سيتحقق بقيادة ترامب.
ونقلت عن ترامب قوله إن منشآت إيران النووية قد دُمِّرت، وإنه قد يتم التوصل إلى اتفاق مع إيران قريبا، مشيرا إلى أن لقاء مع الإيرانيين سيحدث وأضافت الصحيفة أن ويتكوف كرر أيضا: “سيُلتقى بالإيرانيين قريبا، وربما يكون ذلك الأسبوع القادم وتابعت أن ترامب كشف أن الطيارين الأمريكيين أخبروه أنهم يتدربون على مهاجمة إيران منذ العام 2000.
ووفقا للصحيفة، قال ترامب إن الولايات المتحدة سترسل مزيدا من الأسلحة إلى أوكرانيا لأن الوضع هناك صعب.
كما أكدت أن ترامب جدد تأكيده على أن إيران تُبدي رغبة في السلام والتفاوض، وأنه يرحب بذلك، إلا أنه أطلق تهديدا أيضا بقوله إنهم مستعدون في حال لم يكن هذا هو الوضع
كما نقلت أن نتنیاهو تباهى بعملياته ضد إيران، مدعيا أنهم وبمساعدة الولايات المتحدة أوقفوا برنامج إيران النووي والصاروخي، وزعم أن إيران كانت تسعى لإنتاج 20 ألف صاروخ ضد إسرائيل، وأنه لا يمكن لدولة مثل إسرائيل مواجهة ذلك.

وأضافت أن نتنیاهو شبّه إيران بورم سرطاني يجب استئصاله، مدعيا أنهم فعلوا ذلك بالتعاون مع الولايات المتحدة، لكنهم بحاجة لمراقبة مستمرة لأنه قد يعود. وقال إن هناك فرصا لتوسيع “اتفاقيات أبراهام”، متمنيا أن تختار إيران طريقا آخر.
وذكرت أن ترامب أعرب عن أمله في ألا يسمع مجددا من إيران شعارات “الموت لأمريكا” و”الموت لإسرائيل”، مشيرا إلى أنه يريد رفع العقوبات عن إيران لتتمكن من النمو والتطور، وأنها لم تعد المتنمّر الإقليمي كما كانت. وتابعت إن ترامب زعم أن رفع العقوبات عن سوريا جاء بناء على طلب عدة دول، بما في ذلك نتانیاهو.
واختتمت الصحيفة بتأكيد أن إيران دائما ما سلكت طريق الدبلوماسية، مشيرة إلى أن ترامب نفسه اعترف بأنه استخدم المفاوضات كغطاء لتمرير مخططاته ضد إيران.

