- زاد إيران - المحرر
- 401 Views
نشر موقع “تابناك” الإيراني، الأربعاء 10 سبتمبر/أيلول 2025، تقريرا أفاد فيه بأن المرشد الأعلى علي خامنئي، شدّد في أحدث تصريحاته، على قضايا الإنتاج ودعم الوحدات الإنتاجية وتوفير السلع الأساسية وإصلاح السياسات الاقتصادية، موضحا أن جانبا من هذه التصريحات حمل انتقادات مباشرة لأداء حكومة مسعود بزشكيان في مجالي البنى التحتية الحيوية وأدوات دعم الإنتاج، وعلى رأسها تأمين الكهرباء ونظام التسهيلات البنكية.
قطاع الكهرباء
ذكر الموقع أن المرشد الأعلى بإيران علي خامنئي، أكدّ في أحدث تصريحاته، قضية الإنتاج، ودعم الوحدات الإنتاجية، وتوفير السلع الأساسية، وإصلاح السياسات الاقتصادية، لافتا إلى أن جزءا من هذه التصريحات وجّه انتقادات مباشرة لأداء حكومة مسعود بزشكيان في مجال البنى التحتية الحيوية وأدوات دعم الإنتاج، وضمن ذلك تأمين الكهرباء ونظام التسهيلات البنكية، وأوضح أن هذا التقرير يتناول بالنقد جوانب الضعف المحددة في هذين المجالين.
وتابع أن المرشد الأعلى أكّد صراحةً أن “الكهرباء في الوحدات الإنتاجية لا ينبغي أن تُقطع إلا في الظروف الطارئة”، مشيرا إلى أن هذا التحذير الواضح يعكس حالة من عدم الرضا عن الأداء الحالي في إدارة البنية التحتية للكهرباء في البلاد.
وأضاف أن انقطاع الكهرباء المتكرر في قطاع الإنتاج خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما في فصل الصيف، أسفر عن صدور تقارير متعددة بشأن انقطاعات غير مبرمجة في الوحدات الصناعية والإنتاجية، الأمر الذي تسبب في توقف الإنتاج، وتكبّد خسائر مالية، وتراجع الإنتاجية.
وبيّن أن السلطات، في ظل نقص الكهرباء، لم تلجأ إلى إدارة رشيدة أو اعتماد أولويات واضحة، بل عمدت إلى قطع الكهرباء عن الوحدات الإنتاجية دون تمييز بينها وبين القطاعات غير الضرورية الأخرى، في حين أن الحفاظ على استمرار الكهرباء في الصناعات الحيوية ينبغي أن يكون في مقدمة الأولويات.
وأشار الموقع إلى أن حكومة مسعود بزشكيان أظهرت بدورها بطئا وأداء غير قابل للدفاع في تطوير محطات الطاقة الجديدة واستغلال مصادر الطاقة المتجددة، وهو ما أدى إلى تفاقم أزمة توفير الطاقة على المدى البعيد.

الأولويات الاقتصادية
ذكر الموقع أن من بين الإشكاليات الأساسية الأخرى في الأداء الاقتصادي لحكومة مسعود بزشكيان مسألة منح التسهيلات البنكية من دون تصنيف أو سياسات موجّهة، وهو ما يتعارض مع نهج “دعم الإنتاج”، وأدى إلى انحراف الموارد البنكية عن مسارها الطبيعي نحو الإنتاج.
وتابع أن التسهيلات البنكية على المستوى الكلي غالبا ما مُنحت من دون مراعاة الأولويات الاقتصادية مثل الإنتاج والتصدير والصناعات التحويلية، بل جرى توزيعها في كثير من الأحيان على أساس العلاقات أو ضمانات شكلية.
وأضاف أن الاقتصاد، على الرغم من حاجته الماسّة إلى دعم المؤسسات الصغيرة، فإن عددا كبيرا من هذه الوحدات لم يتمكّن من الحصول على الموارد البنكية، إذ يبدو أن النظام المصرفي فضّل تخصيص التسهيلات للمشاريع الكبرى وأحيانا لمشاريع قائمة على الريع، كما أن غياب نظام دقيق لتتبع مسار التسهيلات أسهم في زيادة الفساد وانحراف الموارد عن الإنتاج باتجاه قطاعات غير منتجة، من بينها المضاربات العقارية وسوق العملات.
وأشار الموقع إلى أن أداء حكومة بزشكيان في مجالي البنية التحتية للكهرباء والتسهيلات البنكية لا ينسجم مع احتياجات وأولويات الاقتصاد الوطني، خصوصا في ظل ظروف “الحرب الاقتصادية”.
وبيّن أن المرشد الأعلى أكد من خلال تحذيراته المباشرة على ضرورة مراجعة هذه المجالات بشكل جذري، موصيا بإنشاء نظام أولويات في تأمين الكهرباء مع التركيز على استدامة الطاقة في الصناعات الأساسية، وزيادة الاستثمارات في مجال الطاقات المتجددة لتخفيف الضغط عن شبكة الكهرباء.
كما شدد على إصلاح النظام المصرفي بمنهج إنتاجي، وإعادة تعريف حصة القطاعات المنتجة من التسهيلات، إضافة إلى ضرورة إرساء الشفافية في عملية منح القروض البنكية، ومواجهة الانحرافات والتسهيلات الريعية، وإنشاء بنوك متخصصة لدعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة مع الاستفادة من التجارب الناجحة في بلدان أخرى.
ولفت التقرير إلى أن من النقاط المهمة أيضا منح فترة سماح لسداد أقساط التسهيلات، والضرائب، والتأمينات الاجتماعية للوحدات الإنتاجية والصناعية، لا سيما الصغيرة منها، باعتبار أنها تكبّدت الضرر الأكبر نتيجة ظروف الحرب الأخيرة بين إيران وإسرائيل.

كما أشار إلى أن من القضايا التي تستحق الاهتمام كذلك تأثير سوق العمل الإيراني جراء ترحيل العمالة الأجنبية غير النظامية، وهي حقيقة لا يمكن إنكارها، إذ إن إحلالها باليد العاملة الإيرانية سيستغرق وقتا طويلا، وقد يؤدي لفترة معينة إلى إبطاء مسار الإنتاج والربحية.
وختم الموقع بالقول إنه يمكن التأكيد على أنه من دون اتخاذ إجراءات عاجلة في هذه المجالات ستبقى شعارات دعم الإنتاج مجرد شعارات، فيما يستمر الاقتصاد الوطني في السير على مسار غير مستقر.

