- زاد إيران - المحرر
- 559 Views
كتب: ربيع السعدني
في خطوة غير مسبوقة، أطلقت إيران موقعًا إلكترونيًا مثيرًا للجدل يهدف إلى جمع مكافآت مالية لاستهداف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، مستندة إلى فتاوى دينية تدعو إلى اغتياله.
يتزامن هذا التحرك مع بيان قوي وقّعه قرابة المائة عالم ومفكر من العالم الإسلامي، أدانوا فيه ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، واصفين إياهما بـ”أمراء الحرب” و”المفسدين في الأرض”، بسبب دورهما في سفك الدماء واحتلال الأراضي الفلسطينية، وسط تصاعد التوترات الإقليمية وانتقادات دولية للهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران.
من طهران إلى القدس: دعوات للمقاومة تتصاعد مع فتاوى الاغتيال”
وجاء في البيان، الصادر عن علماء من دول عدة بينها العراق، لبنان، فلسطين، باكستان، وإيران، والذي نشرته وكالة تسنيم للأنباء التابعة للحرس الثوري، الدعمٌ الكامل للقيادة الحكيمة للمرشد الإيراني علي خامنئي، الذي وصفوه بـ”قائد صحوة الأمة الإسلامية” وحامل لواء المقاومة والكرامة.
إدانة قوية.. أبرز نقاط البيان
طالب العلماء والمفكرين من العالم الإسلامي بمحاكمة ترامب ونتنياهو دولياً لارتكابهما جرائم ضد الإنسانية.
▪︎ رفض التطبيع: اعتبروا أي تسوية مع إسرائيل أو أمريكا “خيانة شرعية” وانتهاكاً لحقوق الشعب الفلسطيني.
▪︎ الوحدة الإسلامية: دعوا إلى توحيد الصفوف ضد “مؤامرات الصهيونية والاستكبار”.
▪︎ انتصار إيران: احتفوا بنصر طهران في حرب الـ12 يوماً ضد إسرائيل، معتبرينه دليلاً على قوة جبهة المقاومة.
▪︎ فلسطين أولوية: أكدوا استمرار النضال حتى تحرير فلسطين والقدس الشريف بالكامل.
▪︎ دعوة لمحاكمة دولية: شدد البيان على ضرورة إنشاء محاكم دولية مستقلة لمحاسبة قادة إسرائيل وداعميهم، داعين منظمات حقوق الإنسان إلى التحقيق في جرائمهم.
الموقعون على البيان
يضم البيان أسماء بارزة مثل الشيخ أحمد شحاتة الحسني الأزهري، مدير رواق الإمام (مصر)، الشيخ خالد الملا (العراق)، الدكتور يحيى أبو زكريا، باحث إسلامي (الجزائر)، الشيخ محمد نمر زغموت (فلسطين)، والشيخ منظر الحق الطحوني (باكستان)، حسين الديراني ممثل المجمع العالمي لأهل البيت (أستراليا)، الشيخ وليد حسين الإدريسي، نائب مفتي محافظة فولغاجراد روسيا، الاتحادية الشريفة (روسيا)، إلى جانب علماء من لبنان، تركيا، ودول أخرى.
يأتي هذا البيان في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، مع تأكيد العلماء على وحدة الأمة ودعم المقاومة كخيار استراتيجي لمواجهة التحديات.
مغامرة خاطئة
بحسب تقرير لوكالة أنباء (إرنا) نشر داريل جيه. كيمبال، المدير التنفيذي لجمعية الحد من التسلح، مقالاً بعنوان “الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران: مغامرة استراتيجية خاطئة” انتقد فيه قرار الرئيس الأمريكي ترامب بالمشاركة في الضربات الإسرائيلية غير الشرعية التي استهدفت علماء إيرانيين ومنشآت نووية محمية، واصفًا إياه بالانحراف المتهور عن سياسته الدبلوماسية السابقة.
وأشار إلى أن هذا التصعيد يُفاقم مخاطر سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، ويُضعف الثقة في النظام العالمي لمنع الانتشار النووي، والأسوأ من ذلك، أن الهجمات الإسرائيلية والأمريكية قلّصت بشدة من رغبة إيران في السماح بعودة فرق التفتيش التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتي تُعدّ أساسية لفهم وضع الأنشطة النووية الإيرانية بشكل كامل وفحص موادها النووية، وتُعدّ عمليات التفتيش في الموقع حيوية لإثبات أن برنامج إيران ليس لإنتاج الأسلحة.
وعلى المدى الطويل، فإن هجوماً غير قانوني على إيران من جانب دولتين مسلحتين نووياً، الولايات المتحدة وإسرائيل، التي رفضت الانضمام إلى معاهدة حظر الانتشار النووي، وتمتلك نحو مائة سلاح نووي، من شأنه أن يزيد من احتمال أن تقرر إيران الانسحاب من معاهدة منع الانتشار النووي والسعي سراً إلى امتلاك الأسلحة النووية.
تحريض علني
في تصريح مثير للجدل أدلى به عبد المجيد خرقاني، الخبير في علوم القرآن الكريم، خلال ظهوره على قناة تابعة لمنظمة الدعوة الإسلامية، دعا إلى “مواجهة قادة جبهة الكفر” وقتلهم، مستشهدًا بآيات قرآنية، وأوضح أن الواجب الشرعي، وفقًا لتعاليم مكارم الشيرازي، لا يقتصر على استهداف القادة العسكريين فقط، بل يمتد إلى حشد الجهود الشعبية لجمع الأموال من أجل اغتيال شخصيات بارزة مثل دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو.
وأشار إلى أن مثل هذه العمليات تُنفَّذ في دول أوروبية بمبالغ تتراوح بين عشرة وعشرين مليون دولار، في دعوة صريحة أثارت موجة من الجدل والانتقادات.

