تفاصيل التقرير السري للوكالة الدولية للطاقة الذرية حول إيران

كتبت: يسرا شمندي

حسب تقرير نشره موقع تابناك الإخباري الإيراني بتاريخ 4 سبتمبر/أيلول 2024، فإن الوكالة الدولية للطاقة الذرية زعمت في تقريرها السري الأخير أن إيران قد زودت مخزونها من اليورانيوم، ففي 17 أغسطس/آب 2024، أصبح لدى إيران 164.7 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، وعليه فقد زادت إيران مخزونها من اليورانيوم المخصب بمقدار 22.6 كيلوغرام مقارنة بتقريرها السابق في مايو/أيار من العام نفسه.

ويذكر التقرير، أن بعض وسائل الإعلام الغربية تقول إنه لم يتم إحراز أي تقدم في تحقيقات الضمانات ضد إيران، ومع ذلك، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، قوله إنه يأمل أن “يرافق لقائي مع الرئيس بزشكيان زيارة مبكرة لإيران، وإقامة محادثات بناءة وديناميكية للوصول إلى نتائج ملموسة بسرعة”.

وجاء في جزء من تقرير الوكالة، أن “إيران ذكرت أنها أعلنت عن جميع المواد والأنشطة والمواقع النووية المطلوبة بموجب اتفاق الضمانات، وهذا لا يتفق مع النتائج التي توصلت إليها الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن العثور على جزيئات يورانيوم ذات أصل بشري في أماكن غير معلنة بإيران”، وادعى غروسي أيضاً: أنه “لم يحرز أي تقدم بشأن مسألة إلغاء تعيين مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية”.

وفي هذا الصدد، أجرى مراسل موقع تابناك الإيراني مقابلة مع الرئيس السابق لقسم الشفافية في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والرئيس الحالي لبرنامج نزع السلاح والحد من الأسلحة في معهد ستوكهولم للسلام طارق رؤوف، الذي قال: “سيجتمع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الفترة من 9 إلى 13 سبتمبر/أيلول والمؤتمر العام من 16 إلى 20 سبتمبر/أيلول”.

وبخصوص ما جاء في تقرير الوكالة الدولية الصادر في 29 أغسطس/آب، أكدت الوكالة أنها أجرت عمليات التحقق والمراقبة بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة في “فوردو” في 26 أغسطس/آب، وفي “نطنز” في 24 أغسطس/آب، وفي 21 أغسطس/آب، كما تم التحقق من أجهزة الطرد المركزي المتعلقة بالبحث والتطوير ومراقبتها في 21 أغسطس/آب 2024 ، ومخزون اليورانيوم والوقود في 16 أغسطس/آب 2024.

وأشار رؤوف إلى أن التقرير يتضمن أيضاً ملخصاً لقدرة إيران على عمليات التخصيب وقائمة بعددها، وضمن ذلك عدد أجهزة الطرد المركزي في كل سلسلة تشغيلية لأول مرة.

وأضاف: “القضية المربكة التي أوجدتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية الآن هي أن إيران التزمت بالتنفيذ الكامل لاتفاق ضمانات معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (INFCIRC/214) ، ومن ثم فهي ملزمة بوضع جميع الأنشطة النووية والمواد النووية تحت ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وضمن ذلك كل ملليغرام من اليورانيوم المخصب”.

وتابع رؤوف: “في التقرير المتعلق بضمانات إيران، لم تذكر الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها لا تستطيع التحقق من المنشآت النووية والمواد النووية الإيرانية المعلنة، وبما أن إيران لا تنفذ خطة العمل الشاملة المشتركة بشكل كامل رداً على الانسحاب الأمريكي، فإنها تواصل تقديم التقارير والوصول إلى منشآتها وموادها النووية المعلنة، ومع ذلك، ألغت إيران الوصول إلى مرافق تصنيع وتجميع أجهزة الطرد المركزي التي لا تصنف على أنها منشآت (نووية) بموجب اتفاقية الضمانات ( INFCIRC / 214)”.

وصرَّح بأن “تعليق الوكالة في تقرير خطة العمل الشاملة المشتركة (الفقرة 34) مربك إلى حد ما”؛ لأنه ينص على أن “الوكالة فقدت استمرارية المعرفة في ما يتعلق بإنتاج وجرد أجهزة الطرد المركزي والدوارات”. وأقرَّ قائلاً: “إن فقدان استمرارية المعرفة مصطلح محدد لتنفيذ الضمانات، واستخدامه في ما يتعلق بخطة العمل الشاملة المشتركة غير صحيح”.

وأكَّد: “لذلك، يجب على الوكالة الدولية للطاقة الذرية إزالة الالتباس والإبلاغ عن حالات الضمانات في تقرير الضمانات وفقاً لذلك، وخطة العمل الشاملة المشتركة في تقرير خطة العمل الشاملة المشتركة، والتمييز بين التزامات خطة العمل الشاملة المشتركة التي تتجاوز الأمر”.

وأوضح: “تذكر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير خطة العمل الشاملة المشتركة (الفقرة 33)، أن المدير العام أرسل رسالة تهنئة إلى الرئيس بزشكيان، وأعلن استعداده للسفر إلى إيران واستئناف المحادثات، وتلقى رداً من الرئيس يؤكد موافقته على الاجتماع مع المدير العام في الوقت المناسب”.

محمد إسلامي: لدينا صلاحية قبول أو رفض مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية

وفقاً لتقرير نشره موقع راديو فردا بتاريخ 2 سبتمبر/أيلول، رفض رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي، الحد من وصول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، قائلاً إن الوصول المشار إليه مرتبط بخطة العمل الشاملة المشتركة، ولكن في الوضع الحالي، فإن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والضمانات فقط هي المعيار، و”لدينا سلطة قبول أو رفض مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية”.

وفي إشارة إلى التقرير الأخير للوكالة الدولية للطاقة، قال إسلامي: “إنهم يكتبون في التقرير أننا فقدنا وصولنا إلى الكاميرات، وهذا ينتمي إلى خطة العمل الشاملة المشتركة”. وبناءً على ذلك، فإن بانسحاب الولايات المتحدة من خطة العمل الشاملة المشتركة وتحرك إيران لخفض التزاماتها، لم تعد العلاقة الحالية للوكالة الدولية للطاقة الذرية مع إيران “علاقة خطة العمل الشاملة المشتركة”، بل هي “علاقة  قائمة على العضوية في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والضمانات”.

كلمات مفتاحية: