ما بعد الحرب.. مطالب التغيير تتصاعد في إيران وصوت المجتمع يخترق دوائر السلطة

ترجمة: سارة شعبان المزين

نشر موقع “اقتصاد نيوز” الإيراني، الثلاثاء 15 يوليو/تموز 2025، تقريرا تناول فيه الأوضاع في إيران بعد الحرب التي استمرّت 12 يوما، مشيرا إلى أن كثيرا من المواطنين ينتظرون تغييرات حقيقية في أسلوب الحكم، وأن صوت الشارع أصبح مسموعا في قلب النظام، مع تزايد الحديث عن ضرورة الاستجابة لمطالب الناس وإجراء إصلاحات داخلية.

ذكر الموقع أن الحرب دخلت في حالة وقف لإطلاق النار اعتبارا من الثالث من يوليو/تموز، مشيرا إلى أن أصواتا بدأت تتعالى بهدوء تدعو إلى “إعادة التفكير” في المسار الذي سلكته البلاد، وإعادة النظر في الطريق المستقبلي.

وأضاف أن أول افتتاحية لصحيفة «دنياي اقتصاد» بعد الهدنة، كتبها بويا جبل عاملي في الرابع من يوليو/تموز 2025 ، وطرح فيها تساؤلات لافتة قائلا: «هل البلاد مستعدة اليوم للتنمية؟ ما كانت مزايا وعيوب الطريق السابق؟ هل نجح في تحقيق نمو اقتصادي؟ وهل جلب الرفاهية؟»، مؤكدا أن “الإجابات على هذه الأسئلة واضحة بالنسبة لكثيرين ممن يعيشون في هذا البلد”.

وتابع الموقع أن حسين جلالي، وفي العدد 597 من مجلة «تجارت فردا»، كتب قائلا: «المسألة بسيطة»، مضيفا: «حينما بقي طيف واسع من النشطاء، حتى من خارج النظام، إلى جانب إيران، فقد حان الآن دور أصحاب القرار ليثبتوا أن إيران ملكٌ للجميع، والانتماء يعني أن يتمكنوا من العيش كما يشاؤون، وأن يختاروا ممثليهم، وأن يكون لصوتهم أثر في القرارات ومصير البلاد».

وأوضح أنه على أصحاب القرار أن يثبتوا بسرعة أن هذا التغيير قادم، وأن الدائرة لن تستمر في الدوران كما كانت.

وأشار إلى أن اللغة الصريحة والواضحة التي استخدمها هؤلاء الاقتصاديون في وسائل إعلام اقتصادية بارزة تعكس بوضوح حجم التوقعات المجتمعية إزاء التغيير في السياسات.

رهان إسرائيل على الغاضبين

أردف الموقع أن الهجوم المفاجئ الذي شنّته إسرائيل على إيران، قبل أيام فقط من انعقاد الجولة السادسة من اللقاءات بين عباس عراقچي -وزير الخارجية الإيراني- وستيف ويتكاف -المبعوث الخاص لدونالد ترامب لشؤون الشرق الأوسط-، أثار ذهولا واسعا. وقد اعتُبر اغتيال عدد كبير من القادة العسكريين والعلماء النوويين في اليوم الأول ضربة ذات أهداف متعددة، منها مفاجأة نظام اتخاذ القرار وتهيئة الأجواء لخروج المحتجين إلى الشوارع.

ونوّه إلى أن هذا الهدف تجلّى بوضوح في التصريحات المتناقضة لرئيس وزراء إسرائيل، وكذلك مع دخول رضا بهلوي الكامل على خطّ الأزمة ودعوته الإيرانيين للنزول إلى الشارع. 

واستشهد الموقع بتصريح جاك غولدستون، المتخصص في نظريات الثورة، الذي قال فيه: «كما تعلمون، استهدفت الهجمات الإسرائيلية صباح اليوم مقرات الحرس الثوري، والباسيج، وسجن إيفين… ويبدو أن هذه الضربات نُفذت بهدف إرسال رسالة إلى الجيش الإيراني تطلب منه الوقوف جانبا وعدم دعم النظام، وربما أيضا بهدف إضعاف قدرته على قمع الاحتجاجات. وبالتالي أعتقد أن هذه الغارات تهدف بوضوح إلى تحفيز تغيير النظام».

وأشار إلى أنه رغم كل ما حدث، لم يُنقل أي تسجيل لمظاهرة احتجاجية من داخل إيران خلال 12 يوما من الهجوم، وهو ما نال إشادة طيف واسع من السياسيين الإيرانيين. فقد وصفه كثيرون بأنه تعبير عن تضامن وطني، فيما قدّم آخرون تفسيرات مختلفة وقد وقف معظم الإصلاحيين وبعض المعارضين إلى جانب إيران بكل وضوح.

وتابع أن أكبر كنجي كتب مقالا في صحيفة “إيران”، وأقام علي قمصري حفلا مجانيا تحت برج آزادي وسط الحرب، وظهر محمد رضا جلائي‌بور -السجين السياسي بعد أحداث عامي 2009 و2022- على شاشة التلفزيون الرسمي، وسُجلت حالات كثيرة من هذا النوع.

ولفت إلى أن لا أحد يجهل أن مستوى الاستياء الشعبي في إيران ارتفع بشكل عام في السنوات الأخيرة، مع تراجع نسب المشاركة في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وتكرار الاحتجاجات الشعبية في فترات متقاربة (ديسمبر/كانون الأول 2017، نوفمبر/تشرين الثاني 2019، وحركة “المرأة، الحياة، الحرية” عام 2022)، وهي كلها مؤشرات جدية على هذا الوضع.

وأضاف أن الضغوط الاقتصادية، مثل الفقر المطلق الذي يشمل ما يقارب ثلث السكان، والانقطاعات المتكررة للكهرباء والغاز في المنازل والصناعات، والتضخم، وتقلبات سعر العملة، كلها دفعت بعض المراقبين إلى الاعتقاد بأن جولة جديدة من الاحتجاجات، سواء كانت محدودة أو شاملة، باتت وشيكة. 

ومع ذلك، فإن الهجوم الإسرائيلي، على الرغم من الترويج الإعلامي والميداني المرافق له، لم يفلح في تحريك أي احتجاج داخلي في إيران.

وصول الصوت إلى مركز النظام

نشر الموقع أن عددا من المحللين، ومنهم عباس عبدي، المحلل السياسي الإصلاحي البارز، يرون أن النواة الصلبة للسلطة في إيران، وبالنظر إلى الأوضاع الداخلية والتهديدات الخارجية خلال عام 2024، أدركت ضرورة إحداث تغيير في نهجها السياسي، وهو ما أدى إلى كسر مسار “التنقية السياسية” والموافقة على تأهيل أحد المرشحين الإصلاحيين الثلاثة.

وتابع أن تصريحات اللواء إبراهيم جباري، مستشار قائد الحرس الثوري، في قناة “شبكة 3″، دعمت هذا التصور، حيث قال: «الشخص الذي، رغم مطالبات القادة، حال دون تنفيذ (الوعد الصادق 3) هو القائد العزيز، وهو نفسه من قرر خوض التفاوض غير المباشر… القائد رأى المستقبل، ولو كنا قد ضربنا آنذاك قبل التفاوض ونفّذنا وعد صادق 3، لما شهدنا اليوم هذه الوحدة والتآلف».

وأضاف أن محللا في نادي الصحفيين الشباب أشار إلى أن قائد الثورة، في رسالته الثانية خلال الحرب، شكر في مستهل كلمته الشعب بشكل خاص على “شجاعته وعقلانيته وروحانيته وحسن توقيته”، وأوضح أن فهم أهمية الشجاعة والوحدة الوطنية يتطلب إدراك خطة العدو، التي كانت تقوم على مهاجمة إيران من الأعلى وافتعال اضطرابات من الأسفل بالتوازي.

وذكر أن رئيس السلطة القضائية، محسني ايجئي، قال في خطاب له يوم الإثنين 16 يوليو /تموز ، بعد إشادته بالشعب الإيراني “بمختلف طبقاته وتوجهاته، سواء كان مؤيدا أو منتقدا”، إن السلطة القضائية مستعدة كما في السابق، بل بصورة أقوى وأكثر تماسكا، لعقد لقاءات تشاورية مع جميع فئات المجتمع من مفكرين، سياسيين، تجار، فنّانين، إعلاميين، ورياضيين، والاستماع إلى هواجسهم وانتقاداتهم والعمل على معالجتها في حدود الإمكانات.

وأشار إلى أن علي لاريجاني، مستشار قائد الثورة ورئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون الأسبق، قال في مقابلة صحفية بعد وقف إطلاق النار: «علينا أن نشكر الشعب من أعماق قلوبنا، فهو من غيّر المعادلة. ويجب ألا نعامل الشعب بقسوة غدا. على المؤسسات التنفيذية أن تقدر الشعب وتتعامل معه بلطف، وألا يتغيّر سلوكها بعد أيام، فهذا سيُغضب الناس ويدفعهم للتساؤل: هل لا تتذكروننا إلا عندما تحتاجون إلينا؟».

أوضح الموقع أن ليونة الخطاب السياسي وافساح المجال للوجوه المنتقدة وحتى للسجناء السياسيين السابقين للظهور في وسائل الإعلام الرسمية، ليست ظاهرة جديدة. أن ما يجعل العديد من المراقبين يعتبرون هذه التغييرات مجرد مناورة وليس مؤشرا على تغيير فعلي في النهج، هو تحديدا “كونها ليست جديدة”.

ومع ذلك، أشار إلى أن بعض المحللين يرون أن الأمر هذه المرة مختلف، حيث يعتبر هذا التيار من المراقبين إنشاد “أي إيران” في مراسم العزاء في حسينية الخميني، أمام المرشد الأعلى ، حدثا رمزيا لافتا.

قضية المتشددين في الداخل

ذكر الموقع أن وحيد جليلي، نائب رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون وشقيق سعيد جليلي، ظهر بعد يوم واحد من وقف إطلاق النار في برنامج تلفزيوني مباشر، وهاجم أولئك الذين، بحسب قوله، يروّجون لفكرة أن تحقيق التضامن الوطني يستدعي الامتناع عن ذكر اسم الله والنبي. 

وأوضح أن جليلي لم يذكر من يقصد بهذا الاتهام، إلا أن تصريحه، خصوصا حين شبّه الوطن الخالي من المعنويات بـ”الحظيرة”، أعاد التذكير مجددا بأن «قضية المتشددين في الداخل» لا تزال قائمة بقوة.

وتابع أن بعض أئمة الجمعة ورجال الدين بدأوا بدورهم يتحدثون شيئا فشيئا عن أحكام الإعدام، وعن قرب تنفيذ عمليات اغتيال تستهدف بنيامين نتنياهو، بل وحتى دونالد ترامب. كما أُثيرت أيضا التصريحات التي أدلى بها رئيس الجمهورية في مقابلته مع المذيع الأميركي تاكر كارلسون، والتي أصبحت محلا للنقاش. وبعد أيام قليلة، بدأت قضية «عدم كفاية رئيس الجمهورية» وهجمة شرسة عليه بسبب مواقفه في المقابلة تأخذ حيّزا واسعا من الجدل.

وأوضح محمد حسن نجمي، مدير القسم السياسي في موقع “خبر أونلاین”، أن المتشددين كانوا غائبين تماما طوال أيام الحرب الـ12، وكأنهم غير موجودين، لكنهم خرجوا من حالة المراقبة فور وقف إطلاق النار، وبدؤوا بمهاجمة مسار الدبلوماسية. وبيّن أن موقفهم لم يتغير، بل ازداد حدة، إذ يشعرون أن هذه الحرب منحتهم اليد العليا.

وأضاف أن نجمي وصف سلوك المتشددين في الفضاء الافتراضي، خصوصا حول قضية «عدم كفاية الرئيس» والهجوم على مقابلته مع الإعلامي الأميركي، بأنه كان «منسقا» و«منظما ضمن مشروع». وعكس من يأملون بانفتاح في المشهد السياسي الداخلي، يعتقد هذا الصحفي أن المتشددين يمارسون الضغط ضد الدبلوماسية ويتقدمون في ذلك.

وأشار إلى أن أهمية سلوك المتشددين تكمن في كونهم لاعبين رئيسيين في السياسة الداخلية، حيث تمكنوا مرارا من فرض أجندتهم على الحكم أو عرقلة أي إصلاح. 

وبيّن أن بعض المحللين يعتبرون قانون الحجاب والعفاف مثالا على ذلك؛ وهو قانون أوقف لاحقا في المجلس الأعلى للأمن القومي، إلا أن ضغط المتشددين لتنفيذه لم يتوقف قط. 

وتابع أن المتشددين سيبذلون كل جهدهم لمنع حدوث أي انفراج في السياسة الداخلية أو الخارجية، لكن يبقى السؤال: إلى أي حد ستكون هذه الجهود مؤثرة؟ وماذا تخطط له القوى الأخرى، لا سيما النواة الصلبة للسلطة؟

ما الذي يطالب به المنتقدون؟

ذكر الموقع أن شريحة كبيرة من المواطنين والنخب في إيران تترقّب حاليا حدوث تغييرات، وتحديدا تغييرات في النهج السياسي للبلاد. وأن غالبية مقالات المنتقدين في هذه الأيام تتمحور حول الإجراءات التي، من وجهة نظرهم، ينبغي على النظام اتخاذها.

وأضاف أن محمد فاضلي دعا إلى إلغاء نظام الانتقاء ، فيما تحدّث علي نقي مشايخي عن ضرورة «مشاركة» الشعب في الحكم، وأشار عباس عبدي، إلى جانب العديد من الأصوات الأخرى، إلى أهمية تغيير نهج الإذاعة والتلفزيون الرسمية.

وتابع أن البيان الذي وقّعه 180 من الاقتصاديين وأساتذة الجامعات، والذي تصدّر الصفحة الأولى لصحيفة «دنياي اقتصاد» يوم الثلاثاء 17 يوليو/تموز، يُعدّ نموذجا واضحا لهذه المطالب. وقد وقّع على البيان عدد من الشخصيات البارزة مثل مسعود وفرهاد نيلي، وعباس آخوندي، وموسى غني‌نجاد، وداوود سوري، ومحمد طبيبيان، وغيرهم.

وجاء في البيان، دون تجميل أو مواربة: «في الشأن الداخلي، توصياتنا الأساسية هي إجراء تغيير جذري في نهج الحوكمة، بهدف تعزيز المشاركة المجتمعية بشكل ملموس، وإحياء رأس المال الاجتماعي. استمرار السياسات الاحتكارية لن يؤدي إلى كسب ثقة الجمهور. يجب ضمان حرية التعبير لأصحاب الرأي، وتوفير البيئة التي تتيح للجميع التعبير بحرية عن آرائهم بشأن أسباب الأوضاع الراهنة وسبل الخروج منها… ومن أجل تقوية التماسك الوطني وزيادة رأس المال الاجتماعي، ينبغي الإفراج عن السجناء السياسيين والمحتجزين بسبب آرائهم… كما يجب إخراج هيئة الإذاعة والتلفزيون وسائر وسائل الإعلام الرسمية من تحت سيطرة الدوائر المتشددة، وإحداث تحول يجعل المرجعية الإعلامية تعود إلى الداخل».

هل ستتغير السياسة الداخلية لإيران؟

وبحسب ما ذكره الموقع، فإن أحمد نقیب‌زاده، أستاذ العلوم السياسية المتقاعد من جامعة طهران، كان قد قدّم قبل الحرب في مقابلة مع “يورو نيوز” توقعا دقيقا، حيث قال: «أنا شخصيا أعتقد أن إسرائيل مصممة على ضرب المنشآت النووية الإيرانية، وستفعل ذلك. أما بالنسبة لباقي الأحداث، فأعتقد أنه من المحتمل أن تُوجَّه عدة ضربات، من بينها اغتيال عدد من الشخصيات البارزة. لكن ما بعد ذلك لا يمكن التنبؤ به…»

والآن، وبعد مرور عدة أشهر على تحليله الأخير الذي للأسف تحقق، عاد الموقع إلى الدكتور نقیب‌زاده لسؤاله عن توقعه لمستقبل السياسة الداخلية في إيران. 

وتابع الموقع قوله إنه من المؤكد والواضح أن الأوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد لا يمكن أن تستمر كما كانت.

ووفقا لما ذكره الموقع، فإن نقیب‌زاده يرى أن التغيير حتمي، لكن أسلوبه قد يختلف كثيرا، حيث قال: «إذا كانت السلطة ترغب في التفاهم مع الشعب، على غرار ما حدث في مجلس العزاء فيجب أن يكون هناك نضال جاد ضد الفساد؛ ويجب إقصاء الشخصيات المشبوهة من النظام؛ كما ينبغي تحقيق انسجام بين الشخصيات الأكثر شعبية وقبولا، وأن يكون لها حضور أكبر في أجهزة الدولة، حتى يشعر الناس بأن هناك تغييرا حقيقيا قد حدث»

أردف الموقع أن الدكتور نقیب‌زاده، خلافا لكثيرين اعتبروا عدم احتجاج الناس خلال الحرب التي استمرت 12 يوما دليلا على التلاحم الوطني، كان يرى أن شريحة كبيرة من الشعب كانت على هامش تلك الحرب، ولم تشعر بأنها معنيّة بها. 

ولذلك، يؤكد أستاذ العلوم السياسية على ضرورة إحداث تغييرات جدية وملموسة، من بينها إصلاح في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون التي يعتقد أنها وجهت ضربات كبيرة إلى التماسك الوطني.

وأوضح أن الفرصة الوحيدة لنجاح هذه التحولات تكمن في أن يتم توجيهها من قمة هرم السلطة. ومن مقترحاته العملية أن يختار المرشد الأعلى شخصية كممثل خاص لقيادة هذه الإصلاحات؛ على أن تكون هذه الشخصية مؤهلة للمهمة وتحظى بصورة أكثر اعتدالا في نظر الرأي العام.

وفي ما يتعلق بالسؤال الجوهري حول ما إذا كانت ستُتخذ خطوات فعالة لإصلاح النهج السياسي القائم، فإن إجابته كانت سلبية. فرغم أمله في إمكانية حدوث إصلاحات طوعية من داخل النظام، إلا أنه لا يرى احتمالا كبيرا لذلك. ويعتبر أن المفاجآت السياسية وتبدل الجيل الحاكم من بين العوامل التي قد تزيد فرص الإصلاح من الأعلى.

وفي الختام، شدد نقیب‌زاده على أن تغيير النهج السياسي في إيران أمر لا مفر منه، لكنه حذر قائلا: «إما أن تتم إدارة هذه التغييرات والمضي فيها بأقل تكلفة ممكنة، أو أنها ستكون باهظة الثمن إلى حد كبير». وبحسب رأيه، «الناس اليوم في حالة ترقّب، وإذا تحولت هذه الحالة إلى يأس، فإن أحداثا مؤلمة ستكون بانتظار البلاد».