- زاد إيران - المحرر
- متميز
- 24 Views
نشرت صحيفة “عصر إيران” الإيرانية، الثلاثاء 20 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، تقريرا تناولت فيه الجدل الذي أثارته صحيفة «جمهوري إسلامي» بشأن ما وصفته بخطة أمريكية إسرائيلية طويلة الأمد لتغيير هيكل السلطة في إيران،قائلة إنها تستهدف إقصاء شخصيات سياسية حالية وسابقة وتمهيد الطريق أمام محمود أحمدي نجاد للعودة إلى الحكم.

ذكرت صحيفة «جمهوري إسلامي» في مقال أن الولايات المتحدة وإسرائيل تنفذان خطة طويلة الأمد لتغيير هيكل السلطة في إيران، تهدف إلى إقصاء شخصيات سياسية حالية وسابقة، وإيصال شخص محدد إلى رأس السلطة.
وتابعت وفقًا لصحيفة «عصر إيران»، أنها لم تذكر اسم محمود أحمدي نجاد صراحة، لكنها أشارت إليه ضمنيًا باعتباره الخيار الذي تستهدفه الخطة الأمريكية الإسرائيلية، وكتبت أن واضعيها يخططون لتنفيذها منذ سنوات.

وأضافت أن الهدف من هذه الخطوة هو الإبقاء على الشكل الظاهري لنظام الحكم مع تغيير مضمونه الفعلي. كما زعمت أن التطورات السياسية الأخيرة وإقصاء بعض الشخصيات يمثلان جزءًا من مسار تنفيذ هذه الخطة.
وأكدت أن تغيير الحكومات، والتصفية الجسدية لكبار المسؤولين، واغتيال المرشد، وإفساح المجال أمام الشخص الذي يُفترض أن يكون الحلقة الأخيرة لاستكمال خريطة الطريق، كلها خطوات تخدم هذا المسار.
وأضافت أن مواقف الشخص المستهدف التي تبدو معارضة، من خلال التشكيك في شخصيات سياسية سابقة ولاحقة، وصمته الذي وصفته بأنه ذو دلالة في الأوقات المناسبة، وافتعال مشاهد خادعة لمنع انكشاف خريطة الطريق، تمثل أجزاء من الخطة.
وبينت أن السيطرة على المنابر الجماهيرية لتشويه صورة جميع الشخصيات السياسية الحالية والسابقة، بمن فيهم المتوفون والمقيمون في الإقامة الجبرية والمغضوب عليهم والمرفوضون، كانت أحد أجزاء الخطة.
وأشارت إلى أن التسارع المفاجئ في الحملات الدعائية التي وصفتها بـ«الغوبلزية»، وتكرار الدعاية الانتخابية لعام 2009 بصياغة محسّنة على منصات التواصل الاجتماعي، كانا أيضًا من عناصر الخطة التي نُفذت حتى الآن.
وأكدت أن على المسؤولين التعامل بوعي كامل مع تفاصيل عمليات العدو الرامية إلى تنفيذ خريطة الطريق، والعمل على إحباطها مرحلة بعد أخرى.
خريطة الطريق تقترب من الاكتمال
ذكرت صحيفة «جمهوري إسلامي» أن فهم ما يجري حاليًا لا يتطلب عبقرية، إذ يستطيع أي شخص يتمتع بقدر متوسط من الذكاء والإدراك فهم ما يحدث في المشهد السياسي الإيراني، شريطة ألا يتجاهل الوقائع عمدًا أو ينشغل بالقضايا الهامشية.
وأوضحت أن خريطة الطريق تقوم على إخلاء الساحة من المسؤولين الحاليين والسابقين، باستثناء شخص واحد يجري الإعداد له منذ فترة طويلة، تمهيدًا للحظة التي تصبح فيها الحاجة إلى واجهة شكلية على رأس الحكم قائمة، بما يسمح بالإبقاء على مظهر النظام.
وأضافت أن جميع المؤشرات التي تتزايد وتيرتها في هذه الأيام تدل على ذلك، معربة عن استغرابها من سرعة عمل القائمين على تنفيذ خريطة الطريق، إلى حد أنهم لا يهدرون ولو لحظة واحدة.
وتابعت أن العمليات تجري بطريقة تشير بوضوح إلى أن الأمر يتعلق بخطة طويلة الأمد، بدأ تنفيذها قبل عدة سنوات، وأن مكوناتها تُنفذ بدقة، كلٌّ في موقعه المناسب وموعده المحدد مسبقًا.
وذكرت أن تغيير الحكومات، والتصفية الجسدية لكبار المسؤولين، واغتيال المرشد، وإفساح المجال أمام الشخص الذي يُفترض أن يكون الحلقة الأخيرة لاستكمال خريطة الطريق، إلى جانب مواقفه التي تبدو معارضة وتشكيكه في الشخصيات السياسية، وصمته في الأوقات المناسبة، كلها أجزاء من الخطة.
وأضافت أن افتعال مشاهد خادعة لمنع انكشاف خريطة الطريق، والسيطرة على المنابر الجماهيرية لتشويه صورة الشخصيات السياسية الحالية والسابقة، بمن فيهم المتوفون والمقيمون في الإقامة الجبرية والمغضوب عليهم والمرفوضون، كان من بين عناصر الخطة.
وتابعت أن التسارع المفاجئ في الحملات الدعائية التي وصفتها بـ«الغوبلزية»، وإعادة تقديم دعاية انتخابات عام 2009 بصياغة محسّنة على منصات التواصل الاجتماعي، شكّلا أيضًا جزءًا من الخطة التي نُفذت حتى الآن.
وأكدت أن التسارع غير المعتاد في العمليات التي ينفذها القائمون عليها داخل إيران يشير إلى أن واضعي خريطة الطريق يستعجلون الوصول إلى هدفهم النهائي، ويعتقدون أنهم دخلوا مراحلها الأخيرة.
وأضافت أن الشخص المقصود ليس رضا بهلوي، ولا قادة منظمة مجاهدي خلق، ولا بقية شخصيات المعارضة المقيمة خارج البلاد.

وتابعت أن الإسرائيليون يملكون تقييمات للأوضاع داخل إيران جعلتهم يعتقدون أن هذه الشخصيات أوراق مستهلكة انتهت صلاحيتها.
واعتبرت أن هذا التقييم صحيح، لكنها رأت أنهم مخطئون أيضًا في اختيار الشخصية التي يراهنون عليها، موضحة أنه إذا كانت أوراقهم الخارجية مستهلكة، فإن الورقة الداخلية التي اختاروها قد أصابها الصدأ، إلى درجة أن تزييتها مهما تكرر لن يجدي نفعًا.
وأكدت أنه رغم اعتقادها بأن هذه الحيلة التي تنسبها إلى العدو لن تحقق أهدافها، فإن على المسؤولين التعامل بيقظة تامة مع تفاصيل العمليات الرامية إلى تنفيذ خريطة الطريق، وإحباطها خطوة بخطوة.
وأضافت أن مواجهة الاغتيالات المحتملة بجدية، ومراقبة الدعاية التي يروج لها التيار المرتبط بخريطة الطريق والسيطرة عليها، والتعامل بحزم مع من يستغلون المنابر الجماهيرية، ومنع تشويه صورة المسؤولين الحاليين والسابقين، كلها إجراءات ضرورية.
وتابعت أن الإجراءات التي لا غنى عنها تشمل أيضًا امتناع المسؤولين السابقين والناشطين السياسيين عن الإدلاء بتصريحات قد تُستغل ذريعة لتأجيج الصراعات السياسية، إلى جانب المراقبة الدقيقة للشخص الذي يستهدفه واضعو خريطة الطريق.
وأكدت أنه لا ينبغي الشك في أن يقظة الشعب والمسؤولين ستهيئ الظروف لما وصفته بالإمدادات الغيبية، بما يؤدي إلى أن تلقى هذه المؤامرة مصير المحاولة الأمريكية في طبس وسهل مهیار بمحافظة أصفهان.
