- زاد إيران - المحرر
- 382 Views
في خطوةٍ غير مسبوقة، أطلقت وكالة «تسنيم» للأنباء الإيرانية أول فيلم وثائقي باللغة العبرية موجّه إلى الجمهور الإسرائيلي، ليُحذف بالكامل من منصة «يوتيوب» بعد أقل من 12 ساعة من نشره، الفيلم، الذي يحمل عنوان «صواريخ فوق بازان»، يكشف تفاصيل سرية عن هجوم صاروخي إيراني استهدف منشآت نفطية إسرائيلية حيوية في اليوم التاسع من «حرب الـ12 يوما»، ويُعدّ أول إنتاج إعلامي إيراني يخاطب الإسرائيليين بلغتهم الأم.
حذف فوري لـ«صواريخ فوق بازان»
أكدت وكالة «تسنيم» أن إدارة «يوتيوب» أزالت الفيلم دون إبداء أسباب رسمية، مشيرة إلى أن القرار جاء «دعما مباشرا للنظام الإسرائيلي»، وكان الفيلم الإيراني قد حصد آلاف المشاهدات في ساعاته الأولى، قبل أن يختفي تماما من القناة الرسمية لوكالة «تسنيم» العبرية.
أول فيلم عبري إيراني
يروي الفيلم، الذي أُنتج بالكامل في طهران، قصة الهجوم الصاروخي الإيراني الذي أصاب محطة «بازان» لتكرير النفط في حيفا، ما أجبر الحكومة الإسرائيلية على طلب وقف إطلاق النار، ويستخدم الفيلم لقطات حصرية وشهادات استخباراتية وتحليلات عسكرية ليُقدّم رواية مغايرة تماماً لما تنشره وسائل الإعلام الإسرائيلية.
يكشف الفيلم أن الصواريخ الإيرانية استهدفت خطوط إمداد الطاقة الإسرائيلية بدقة متناهية، ما أدى إلى توقف 40% من قدرة تكرير النفط في إسرائيل لأكثر من 72 ساعة، ويؤكد خبراء عسكريون في الفيلم أن هذا الهجوم «أجبر تل أبيب على إعادة حساباتها الاستراتيجية»، ويقدم الفيلم نظرة تحليلية ووثائقية للمواجهة السرية بين إيران وإسرائيل في مجال البنية التحتية للنفط والغاز؛ وهو الحدث الذي قد يغير مسار الحرب ويغير معادلات القوة في المنطقة.
خلال السرد، يتعرف المشاهد على أبعاد جديدة من الذكاء الاستخباراتي وقوة اتخاذ القرار على أعلى مستويات الحرب، حيث ستقدم العقلانية الاستراتيجية والحديد صورة دقيقة وواقعية عن قوة إيران في ساحة المعركة.

ويهدف إلى مخاطبة الرأي العام الإسرائيلي من موقع قوة وواقعية في محاولة لعرض صورة ظلت مخفية عن أعين الجمهور الناطق بالعبرية لسنوات، باستخدام مقابلات مع خبراء وبيانات استخباراتية وإعادة بناء بصرية، يحاول الفيلم الوثائقي سرد حقيقة الوضع الميداني، على النقيض من تصوير وسائل الإعلام الغربية والإسرائيلية.
يوتيوب يمحو 700 فيديو فلسطيني: نمطٌ متكرر من الرقابة
لم يكن حذف «صواريخ فوق بازان» حادثاً منفرداً، فقد أزالت المنصة أكثر من 700 مقطع فيديو وثّقت انتهاكات إسرائيلية لحقوق الإنسان في غزة، بما في ذلك:
• لقطات قصف الأطفال على شاطئ غزة عام 2014.
• تحقيقات صحفية تثبت استهداف الصحفية شيرين أبو عاقلة عمداً.
• مشاهد حصرية لقصف مستشفيات ومدارس.
نشطاء حقوقيون يصفون هذه الخطوات بأنها «المرحلة الأخيرة من الإبادة الجماعية: إنكار الجريمة وإعادة كتابة التاريخ».
يوتيوب يحذف أكثر من 700 فيديو وثائقي عن جرائم إسرائيل
استمرارا للدعم الأمريكي للإبادة الجماعية التي يرتكبها النظام الصهيوني ضد فلسطين، قامت خدمة مشاركة الفيديو التابعة لشركة جوجل (يوتيوب) بحذف قنوات ثلاث منظمات حقوق إنسان فلسطينية، أفاد موقع “إنترسبت” الأمريكي بأن منصة يوتيوب، التابعة لشركة غوغل، حذفت سرا في أوائل أكتوبر/ تشرين الأول 2025 أكثر من 700 فيديو وثائقي يوثق جرائم الحرب الإسرائيلية، وذلك بحذف حسابات ثلاث منظمات فلسطينية بارزة في مجال حقوق الإنسان: “الحق”، و”مركز الميزان لحقوق الإنسان”، و”مركز حقوق الإنسان الفلسطيني”، مع أرشيف قنواتها بالكامل.

وأوضحت غوغل أن الإجراء جاء تنفيذاً لعقوبات إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، المفروضة على هذه المنظمات بسبب تعاونها مع المحكمة الجنائية الدولية، واعتبرت الشركة أن الحذف يأتي في سياق حملة حكومية أمريكية لمنع توثيق ونشر الانتهاكات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.
من بين الفيديوهات المحذوفة، وثائقي يروي شهادات أمهات ناجيات من الإبادة الجماعية في غزة، وتحقيق مصور يكشف دور إسرائيل في اغتيال الصحفية الفلسطينية-الأمريكية شيرين أبو عاقلة، بالإضافة إلى مشاهد توثق تدمير منازل الفلسطينيين في الضفة الغربية، وفي تعليقها على الحادثة، أعربت سارة ليا ويتسون، المديرة التنفيذية لمنظمة “الديمقراطية للعالم العربي الآن”، عن صدمتها الشديدة، مؤكدة أن “تسليم يوتيوب لهذا التصنيف التعسفي وممارسة الرقابة على منظمات حقوقية فلسطينية أمر محبط ومثير للدهشة”.
تحدٍّ للرقابة.. الفيلم متاح الآن على موقع تسنيم العبري
وفي وقت سابق من صباح الخميس 13 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، أعلن مجيد قلي زاده، المدير التنفيذي لوكالة تسنيم للأنباء، اليوم الخميس، أن الفيلم الوثائقي العبري بعنوان “صواريخ فوق بازان”، الذي أُطلق صباح الأربعاء 12 نوفمبر/ 2025 سيصدر قريبا بنسخ مترجمة باللغات الفارسية والعربية والإنجليزية، جاء الإعلان عقب عرض الفيلم لأول مرة في مقر الوكالة بحضور نخبة من الناشطين الإعلاميين في المنطقة، حيث يُعد هذا العمل أول فيلم وثائقي باللغة العبرية يُنتج داخل إيران.
وأوضح قلي زادة أن النسخ المترجمة ستكون جاهزة للإصدار “قريباً إن شاء الله”، استجابة لطلبات الحضور الذين طالبوا بتوفير الفيلم بلغات إضافية لتوسيع نطاق انتشاره،
الفيلم، من إنتاج ونشر وكالة تسنيم، يقدم رواية تحليلية ووثائقية جديدة عن المواجهة السرية بين إيران وإسرائيل في مجال البنية التحتية للنفط والغاز، مع التركيز على هجوم صاروخي إيراني استهدف منشآت حيوية إسرائيلية.
ويهدف العمل إلى مخاطبة الرأي العام الإسرائيلي مباشرة، من خلال كشف أبعاد استخباراتية واستراتيجية لم تُعرض سابقا أمام الجمهور الناطق بالعبرية، مستندا إلى مقابلات خبراء وبيانات استخباراتية وتمثيلات بصرية، الفيلم يُبرز دقة اتخاذ القرار الإيراني على أعلى المستويات العسكرية، ويُقدم صورة واقعية لقدرات طهران في ساحة المعركة، بعيداً عن الروايات الإعلامية الغربية.
يُعرّف الفيلم الوثائقي الجمهور على جوانب جديدة من الاستخبارات وقوة اتخاذ القرار في أعلى مستويات الحرب، ويُبرز هذا العمل العقلانية الاستراتيجية والإرادة الصلبة كعاملين أساسيين في تقديم صورة دقيقة وواقعية للقوة الإيرانية في ساحة المعركة.
كان الهدف الرئيسي لهذا الوثائقي هو إقامة حوار مع الجمهور الإسرائيلي من موقع قوة وواقعية. يُحاول هذا العمل إظهار صورة ظلت مخفية عن أعين الجمهور الناطق بالعبرية لسنوات، يسعى الفيلم، من خلال مقابلات مع خبراء وبيانات استخباراتية وإعادة بناء بصرية، إلى نقل حقيقة الميدان، مُقارنةً بروايات وسائل الإعلام الغربية والإسرائيلية.
وأبرز ما جاء في الوثائقي:
▪︎ لقطات من داخل غرفة العمليات الإيرانية: يعرض الفيلم لأول مرة تسجيلات صوتية لقادة الحرس الثوري أثناء تنفيذ الهجوم.
▪︎ شهادة جندي إسرائيلي سابق: يتحدث ضابط احتياطي عن حالة الذعر داخل قاعدة «بازان» لحظة سقوط الصواريخ.
▪︎ وثائق مسربة: تكشف مراسلات داخلية إسرائيلية تثبت طلب نتنياهو وقف إطلاق النار بعد 48 ساعة من الهجوم.
▪︎ تحليل بصري ثلاثي الأبعاد: يوضح كيف اخترقت الصواريخ الإيرانية منظومة «القبة الحديدية» باستخدام تقنيات تشويش إلكتروني متقدمة.
ردود الفعل في تل أبيب
خصصت القناة 14 العبرية وهي الذراع الإعلامية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قسم الأخبار لديها لتقرير إخباري عن الفيلم الوثائقي “الصواريخ فوق بازان”، وهو أول فيلم وثائقي إيراني باللغة العبرية.
حاول “درفار بيلا زادة”، الخبير الإيراني الأصل في القناة الإسرائيلية 14، والذي سبق له الظهور في برامج إخبارية مختلفة على القناة، التقليل من شأن الضربات والأضرار التي لحقت بهذا النظام على يد القوات المسلحة الإيرانية في إطار الحرب النفسية التي تشنها تل أبيب على إيران، وأوضح أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إنتاج وثائقي كامل باللغة العبرية في إيران.
وتابع: “تحاول إيران إظهار أنه حتى بعد الحرب التي استمرت 12 يوما، لا تزال لها اليد العليا في ساحة المعركة، وأن الهجوم الصاروخي الإيراني على مصفاة بازان كان بمثابة رادع في المعركة بين إيران والنظام الإسرائيلي”.
ردود فعل دولية
إيران وعدت وزارة الإعلام بإنتاج سلسلة وثائقيات عبرية جديدة، ولم تصدر إسرائيل حتى الآن تعليقا رسميا، لكن وسائل إعلام عبرية وصفت الفيلم بـ«الدعاية الإيرانية»، وفي هذا الصدد أطلق نشطاء على منصة X هاشتاج #صواريخ_فوق_بازان وحقق أكثر من 2 مليون تغريدة في 24 ساعة، وكتب أحد المدونين “خانم محبي”، بعد ساعات من نشر وكالة تسنيم للأنباء الفيلم الوثائقي حذفه يوتيوب بالكامل دعما للكيان الإسرائيلي! هذا الفيلم الوثائقي، بعنوان #صواريخ_فوق_بازان، يقدم رواية جديدة، أقل تداولا، عن الحرب بين إيران وإسرائيل.. إنها خطوة جديدة في مجال الإنتاجات المتعلقة بالقضية الإسرائيلية، هذه هي المرة الأولى التي تُنتج فيها وسيلة إعلامية إيرانية فيلما وثائقيا باللغة العبرية للجمهور الإسرائيلي.

بعد حذف «يوتيوب»، أعادت وكالة «تسنيم» رفع الفيلم كاملاً على موقعها الإلكتروني باللغة العبرية، مع ترجمة فورية إلى الإنجليزية والعربية ويمكن مشاهدته عبر الرابط أو من الموقع الرسمي لوكالة تسنيم للأنباء، في الوقت الذي تُشدد فيه منصات التواصل الاجتماعي قبضتها على المحتوى المعادي للسردية الإسرائيلية، تُثبت إيران أن الحقيقة لا تُحجب.
فيلم «صواريخ فوق بازان» ليس مجرد وثائقي، بل رسالة مباشرة إلى كل إسرائيلي بأن الصمت لم يعد خيارا.

