هل تؤدي نهاية الاتفاق النووي إلى سباق تسلح؟ وماذا يعني انتهاء قرار مجلس الأمن رقم 2231؟

في لحظة تاريخية أشبه بإغلاق صفحة قديمة مثقلة بالتوترات الدولية، أعلنت إيران يوم 18 أكتوبر/تشرين الأول 2025 انتهاء جميع القيود المفروضة على برنامجها النووي، معلنة نهاية اتفاق 2015 وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231 المعروف بخطة العمل الشاملة المشتركة، هذا الإعلان ليس مجرد نقطة تحول، بل بداية مرحلة جديدة قد تعيد تشكيل التوازنات النووية في الشرق الأوسط، وسط اتهامات إيرانية للغرب بالخيانة، وقلق متزايد في واشنطن وتل أبيب، هل تشهد المنطقة ولادة إيران نووية أقوى أم عودة إلى دوامة العقوبات والمواجهات من جديد؟

ماذا يعني القرار 2231؟

إنه قرار أممي أُقر في يوليو/ تموز 2015، بعد توقيع إيران ودول كبرى (الولايات المتحدة، وروسيا، والصين، وفرنسا، وبريطانيا، وألمانيا) على اتفاق نووي يُسمى “خطة العمل الشاملة”، القرار يدعم حق إيران في استخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية، مثل أي دولة أخرى لا تملك أسلحة نووية، مع التزامها بشروط معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وألغى القرار ستة قرارات سابقة ضد إيران، وأزالها من قائمة التهديدات للسلام، حسب ميثاق الأمم المتحدة، لكنه منع إيران من تجارة الأسلحة التقليدية لـ5 سنوات، ومن تطوير برنامجها الصاروخي لـ8 سنوات، كما قرر أن يبقي ملف إيران تحت مراقبة مجلس الأمن لـ10 سنوات، أو حتى تثبت الوكالة الدولية أن برنامجها النووي نظيف تماماً.

نهاية القرار 2231

بعد عقد من توقيع الاتفاق النووي مع القوى الكبرى (الولايات المتحدة روسيا الصين بريطانيا فرنسا وألمانيا) انتهى القرار الأممي 2231 الذي أقر في يوليو/تموز 2015 وحدد فترة عشر سنوات لفرض قيود على تخصيب اليورانيوم وعدد أجهزة الطرد المركزي والتفتيش الدولي، وفقاً لنص القرار، انتهت هذه القيود تلقائياً دون الحاجة إلى قرار جديد، في بيان رسمي أكدت الخارجية الإيرانية أن جميع الأحكام، بما فيها القيود على البرنامج النووي قد انتهت، ويجب معاملة برنامج إيران كأي دولة غير نووية موقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وأضاف المتحدث باسم الوزارة إسماعيل بقائي، خلال منتدى قانوني في طهران، أن مجلس الأمن لم يتخذ قراراً لإعادة العقوبات أو فرض قيود جديدة.

Image

إيران، بالتعاون مع روسيا والصين، وجهت رسالة مشتركة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيس مجلس الأمن، تؤكد انتهاء جميع بنود القرار، بما في ذلك آلية الزناد التي تتيح إعادة العقوبات دون حق النقض، وشددت الرسالة على أن أي محاولة لإحياء القرارات السابقة غير قانونية، ولا تملك الأمم المتحدة صلاحية إعادة فرضها. هذا الموقف عززه تأييد أكثر من 121 دولة من حركة عدم الانحياز، خلال اجتماع وزراء خارجيتها في كمبالا بأوغندا، مما يعكس دعماً دولياً متزايداً لطهران.

محاولات الزناد تفشل

رغم الإعلان الإيراني حاولت دول الترويكا الأوروبية بريطانيا فرنسا وألمانيا تفعيل آلية الزناد في أغسطس/آب 2025 لإعادة العقوبات الدولية قبل انتهاء القرار، وقدمت الدول الثلاث اقتراحاً لمجلس الأمن لتمديد القيود، لكنه فشل في تبني قرار جديد، مما أدى إلى انتهاء القرار تلقائياً.

اتهمت الخارجية الإيرانية الترويكا بالتلاعب السياسي، واعتبرت محاولاتها باطلة شكلاً وجوهراً. في رسالة إلى مجلس الأمن، أكد وزير الخارجية عباس عراقجي أن الانسحاب الأمريكي في 2018 تحت إدارة ترامب وفرض عقوبات أحادية شكلا انتهاكاً جسيما للقانون الدولي، وأن الأوروبيين لم يفوا بالتزاماتهم، بل فرضوا عقوبات إضافية على إيرانيين ومؤسسات. 

على الجانب الآخر، أعربت الدول الأوروبية عن قلقها من عدم تعاون إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مطالبة بعودة المفاوضات مع واشنطن، لكن مصادر أوروبية أكدت استمرار عقوبات الاتحاد الأوروبي على إيران رغم انتهاء القرار الأممي.

قلق متصاعد وتهديدات مكتومة

لم تصدر واشنطن رداً رسمياً فورياً، لكن تقارير تشير إلى أن الإدارة الأمريكية ترى في انتهاء القرار تهديداً للأمن الدولي، مع استمرار عقوباتها الأحادية التي فرضتها بعد الانسحاب في 2018. 

بعض المحللين الأمريكيين يحذرون من أن هذا قد يتيح لإيران توسيع برنامجها النووي دون رقابة، مما يثير مخاوف من سباق تسلح إقليمي. 

من جهتها، عبرت إسرائيل عن رفضها الشديد، معتبرة انتهاء الاتفاق خطراً وجودياً، ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاتفاق الأصلي بأنه لين جداً.

وأكد أن إسرائيل ستتخذ إجراءات وقائية إذا لزم الأمر، وتحدثت تقارير افتراضية عن سيناريوهات حربية محتملة مثل ضربات جوية على منشآت نووية إيرانية، كما جرى في سيناريوهات سابقة في يونيو/حزيران 2025. 

في مواجهة العواصف الدبلوماسية والروايات المضللة التي تستهدف إيران، وفي سياق الروابط المتينة بين طهران وموسكو، أكد إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، أن التطورات الأخيرة لم تكن سوى ثمرة حملة دبلوماسية مكثفة عبر كل المستويات، ومع خطر سوء استخدام “الشبكة الخلفية” من قِبل الدول الأوروبية الثلاث، سعينا على مدار العام الماضي إلى إقناع الجميع بأن مثل هذه الإساءة لن تفعل إلا تعقيد الأمور، كأننا نحذر من إشعال نار في غابة جافة.

للأسف، استجابت الأطراف المعنية لضغوط أمريكية، محاولة إعادة فرض عقوبات في النهاية، لكن ما حدث كان رفضاً قاطعاً من العضوين الدائمين في مجلس الأمن، هذا يعني أن المجلس عجز عملياً عن اتخاذ قرار، مما أدى إلى تدفق دعم دولي هائل لموقف إيران، كأن العالم يرفع صوته في جوقة موحدة، روسيا والصين أعلنتا مواقفهما بوضوح، مع تأكيد موسكو أن الدول الثلاث تفتقر إلى الصلاحية لاستخدام الآلية، لم يكن هذا مجرد صدى مؤقت، بل هو صوت مستمر يتردد عبر الزمن.

Image

في خطوة مشتركة، أعلنت إيران وروسيا والصين مواقفها عبر رسالة موحدة، مما يعني أن القرار 2231 يجب اعتباره قد انتهى، ويتوجب على الأمانة العامة للأمم المتحدة التحرك، وفقاً لذلك، كأننا نغلق باباً قديماً لفتح صفحة جديدة، بالطبع، أحدثت الدول الأوروبية الثلاث فوضى قانونية، لكن الغالبية العظمى من المجتمع الدولي ترفض هذا الطريق الملتوي، ونتوقع أن يترجم هذا الرفض إلى أفعال ملموسة على أرض الواقع، أما عن انتهاء القرار 2231 وأحكامه، فقد أوضح بقائي: “ما قصدناه هو إنهاء القرار نفسه، وفقاً لنصه الصريح، انتهى في موعده المحدد، 18 أكتوبر/تشرين الأول،  ومع ذلك، الحقوق التي حصلت عليها إيران ضمن هذا الإطار – مثل حق تخصيب اليورانيوم وتطوير الأنشطة النووية السلمية – تبقى حية نابضة، غير قابلة للإلغاء”.

كان الاتفاق النووي في أساسه صفقة مؤقتة، حيث وعدت الأطراف برفع العقوبات مقابل خطوات إيرانية في الشفافية حول برنامجها النووي، كتبادل هدايا في سوق دبلوماسي، أكدت 15 تقريراً رسمياً من الوكالة الدولية للطاقة الذرية امتثال إيران لالتزاماتها، بينما يعجز الطرف الآخر عن الادعاء بمثل ذلك، منذ 2018، أصبحت الولايات المتحدة والدول الأوروبية الثلاث منتهكة للاتفاق، كمن يخترق جداراً بنى بنفسه،  ينتهي القرار 2231 دون أن يمس الالتزامات الأساسية التي التزمنا بها طوعاً.

دبلوماسية أم مواجهة؟

مع انتهاء القرار الأممي يتساءل مراقبون إيرانيون عما إذا كانت طهران قادرة على تحييد العقوبات الغربية المتبقية، تؤكد إيران التزامها بالدبلوماسية، وتدعو إلى عودة كاملة للاتفاق، إذا ألغت واشنطن عقوباتها، لكن مع استمرار التوترات، خاصة بعد فشل محادثات إحياء الاتفاق في 2022، قد يؤدي ذلك إلى تصعيد نووي إقليمي. 

في منشورات على منصات التواصل، أكد نشطاء إيرانيون أن هذا انتصار للمقاومة، بينما حذر آخرون من مخاطر نووية متزايدة.

وبخصوص الجدل المثار حول إنهاء القرار 2231، أشار إسماعيل بقائي، المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إلى أن “الولايات المتحدة لطالما استغلت منصة مجلس الأمن لتحقيق أهدافها. مثال صارخ على ذلك هو استخدامها الفيتو مرارًا، بما في ذلك ست مرات في الأشهر الأخيرة، لإحباط أي إجراءات ضد النظام الإسرائيلي، في السابق، حاولت واشنطن استغلال المجلس لإعادة فرض عقوبات، لكن ثلاث دول أوروبية أبدت تصميماً وقوة كافية لمنع ذلك، واليوم، أعلنا بوضوح معارضتنا لهذه المحاولات، مدعمين موقفنا بحجج واضحة، والحقيقة أن مجلس الأمن لم يصدر أي قرار بهذا الصدد”.

وأضاف: “دولتان رئيسيتان في مجلس الأمن أكدتا موقفهما الثابت، بينما عارضت حركة عدم الانحياز هذا التوجه علناً، إن أي محاولة لإساءة استخدام العمليات الدولية لن يكون لها أي شرعية قانونية، وببساطة، هذا الإجراء، بما يرافقه من غموض قانوني وتعقيدات تتعلق بالقرارات الملغاة، لا يتماشى مع الواقع الحالي”.

وأكد عدد من الدول على انتهاء صلاحية قرار الأمم المتحدة رقم 2231 بشأن إيران، انتقدت المحاولة غير القانونية التي قامت بها ثلاث دول أوروبية لتفعيل آلية “سناب باك”، وفي بيان لها، ذكّرت حركة عدم الانحياز بأهمية روح التعاون والتعددية التي أدت إلى اعتماد القرار رقم 2231، وأكدت ضرورة إنهاء العمل بجميع أحكام القرار رقم 2231، استناداً إلى فقرته الثامنة، بحلول الموعد النهائي، وهو 18 أكتوبر/تشرين الأول 2025.

يوم تاريخي

بعد مفاوضات طويلة ومعقدة، اتفقت إيران والقوى العالمية على خطة العمل الشاملة المشتركة لمدة 10 سنوات، لضمان الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني، ووافقت إيران على تفتيش مشترك لفترة محدودة، بينما تعهّدت الأطراف الأخرى برفع العقوبات النووية تدريجياً، وتم تسجيل هذه الاتفاقية في قرار مجلس الأمن 2231، الذي حدد رفع قيود الأسلحة في السنة الخامسة والصواريخ في السنة الثامنة.

في 18 أكتوبر/تشرين الأول 2025، انتهى القرار 2231، ليصبح البرنامج النووي الإيراني خاضعاً فقط لقواعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مثل أي دولة أخرى، وفقاً لـ حميد بعيدي نجاد، عضو فريق التفاوض في خطة العمل الشاملة المشتركة، وهذا يعني رفع كل القيود والعقوبات السابقة، وتحول البرنامج النووي الإيراني إلى برنامج عادي دون قيود استثنائية، هذا الإنجاز نقطة تحول تاريخية، رغم محاولات الولايات المتحدة وثلاث دول أوروبية “فرنسا وألمانيا وبريطانيا” عرقلة انتهاء القرار الأممي، متجاهلة كافة التزاماتها  اليوم، تحتفل إيران بحرية برنامجها النووي، تحت المعايير الدولية العادلة.

إلى أين تتجه إيران بعد انتهاء الاتفاق؟

وفي هذا السياق، قال الدكتور علي الأعور، الخبير في الشؤون الإسرائيلية وأستاذ النزاعات الإقليمية والدولية، ينتهي اليوم الاتفاق النووي الموقع مع إيران في يوليو/تموز 2015، المعروف بقرار مجلس الأمن 2231، مما يجعل إيران في حل من التزاماتها بهذا الاتفاق، وقد تتخذ إيران قرارات مستقلة بعيداً عن ضغوط أوروبا وتهديدات الولايات المتحدة.

Image

وأوضح أن إيران تؤكد التزامها بالحلول الدبلوماسية، لكن وزير خارجيتها، عراقجي، أشار إلى استمرار إيران في برنامجها النووي للأغراض السلمية، لتطوير قدراتها التنموية في مجالات مثل الطاقة، في أغسطس/آب الماضي، حين جددت بريطانيا وفرنسا وألمانيا العقوبات على إيران دون الالتزام بالقانون الدولي أو متطلبات الاتفاق النووي، التي تشترط تشكيل لجنة لتقييم التزام إيران خلال العقد الماضي، هذه اللجنة ستقدم تقريرها للأمم المتحدة، التي ستشكل بدورها لجنة لمراجعة التزام إيران.

السؤال المركزي الذي يطرحه الدكتور علي الأعور في تصريحاته لـ “زاد إيران” إلى أين تتجه إيران بعد انتهاء الاتفاق؟ إيران أصبحت حرة في تخصيب اليورانيوم بنسب تتناسب مع احتياجاتها السلمية، لكن هذا القرار قد يؤدي إلى تداعيات إما عبر فرض عقوبات أشد قسوة، مما سيؤثر على الشعب الإيراني ومشاريع التنمية، أو قد تصل الأمور إلى مواجهة عسكرية، السيناريو الأرجح هو تجديد العقوبات الاقتصادية على إيران، خاصة على البنوك والشركات، مع معاقبة الشركات التي تتعامل معها، كما أن الاعتماد على الصين وروسيا قد يكون غير مجدٍ، نظراً لانشغال روسيا في أوكرانيا وتعرض الصين لضغوط اقتصادية أمريكية، ولكن هل تصل الأمور إلى مواجهة عسكرية؟ إسرائيل تؤكد أن ملف إيران لم يُغلق، وحربها معها مستمرة، قد يدفع الرئيس الأمريكي ترامب، بنرجسيته السياسية، نحو ضربة عسكرية بالتعاون مع إسرائيل. لكن إيران، بعد مواجهاتها مع إسرائيل، أعادت بناء قدراتها الدفاعية وطورت صواريخ باليستية متقدمة. 

في تقدير الدكتور الأعور، فإن المواجهة العسكرية لن تكون مطروحة حاليًا على طاولة البيت الأبيض، حيث يروج الرئيس الأمريكي لنفسه كصانع سلام حتى نهاية هذا العام، لا أتوقع مواجهة عسكرية، لكن جميع الخيارات تبقى مفتوحة. إسرائيل قد تستغل اللوبي الإسرائيلي و”آيباك” لتحريض الإدارة الأمريكية على قرار عسكري ومع ذلك، هذا الخيار غير مرجح حاليًا، لكن بداية العام المقبل قد تشهد جولة جديدة من التوتر بين إسرائيل وإيران.

وأكد بهزاد أحمدي، أستاذ جامعي وخبير في الشؤون الأوروبية، أن انتهاء مهلة الاتفاق النووي وقرار الأمم المتحدة 2231 يمثل لحظة حاسمة للسياسة الخارجية الإيرانية، إيران ترى أن هذا التطور يتماشى مع القانون الدولي والواقع الفعلي، حيث أصبحت جميع القيود المرتبطة بالقرار لاغية، وعقوبات الأمم المتحدة السابقة على إيران باطلة قانونياً. 

هذا الموقف، الذي تدعمه روسيا والصين، يعزز مكانة إيران دولياً، ويجعل محاولات الغرب لإعادة فرض العقوبات عبر “آلية الزناد” غير قانونية وغير مجدية، هذا التحول بحسب أحمدي يكتسب أهمية أكبر مع تأييد حوالي 120 دولة من حركة عدم الانحياز لموقف إيران، مما يكشف رفض المجتمع الدولي للرواية الغربية بشأن العقوبات، ويؤكد زوال شرعيتها، استراتيجية إيران الدبلوماسية، التي تنتهجها وزارة خارجيتها، تبدو ذكية وواقعية، إذ تعمل على تكريس هذا الموقف في المحافل الدولية، مما يضعف مصداقية التحركات الغربية ويعزز النفوذ الإيراني، لكن نهاية القرار 2231 ليست مجرد إنهاء لمرحلة سابقة، بل فرصة ذهبية لإيران لصياغة سياسة خارجية جديدة، تعيد تعريف دورها على الساحة العالمية، في النهاية يمثل انتهاء القرار 2231 تحولاً جيوسياسياً، حيث تعزز إيران موقعها في نظام متعدد الأقطاب بدعم من روسيا والصين، بينما يواجه الغرب تحدياً في الحفاظ على نفوذه مع اقتراب الانتخابات الأمريكية في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، قد تكون هذه النهاية بداية فصل جديد من المواجهات أو التفاوض.