- زاد إيران - المحرر
- 350 Views
ترجمة: دنيا ياسر نور الدين
نشرت وكالة أنباء إيرنا الإيرانية، الأحد 26 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تقريراً استعرضت فيه الجدل الدائر في إيران حول مشروع قانون إنشاء المنظمة الوطنية للهجرة، بين حكومة بزشكيان الرافضة لتوسيع مواده والبرلمان الساعي لإضافة تعديلات واسعة عليه، كما سلّط الضوء على الانتقادات الصحفية والسياسية التي تحذّر من تداعيات هذا المشروع على الهوية الوطنية والأمن القومي نتيجة منح امتيازات واسعة للأجانب والمهاجرين.
ذكرت الوكالة أن مشروع قانون “هيكلية ومهام وصلاحيات المنظمة الوطنية للهجرة” لا يزال قيد الدراسة في اللجنة المشتركة التابعة للبرلمان الإيراني، في وقت تعارض فيه الحكومة هذا المسار، وترفض زيادة عدد مواد المشروع عمّا ورد في نسختها الأصلية، مطالبة بإحالته إلى الجلسة العلنية للمجلس للنظر فيه مباشرة.
وتابعت أن حكومة بزشكيان كانت قد أرسلت مشروع هذا القانون إلى البرلمان الإيراني في 17 فبراير/شباط 2025، وتمت تلاوته رسمياً في الجلسة العلنية للمجلس بتاريخ 6 مارس/آذار 2025.
وأوضحت الوكالة أن الهدف من هذا المشروع هو تأسيس المنظمة الوطنية للهجرة بغية مواجهة التحديات الناجمة عن دخول الأجانب غير القانوني إلى البلاد، وهي ظاهرة تسببت بأضرار في مجالات متعددة مثل التعليم وسوق العمل.
وأضافت أنه وفقاً لبيانات وزارة التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي، يتواجد في إيران أكثر من ستة ملايين مواطن أفغاني، وقد ازدادت أهمية تنظيم أوضاع المهاجرين، لاسيما غير القانونيين منهم، بعد العدوان الذي شنَّه الاحتلال الاسرائيلي على البلاد، في 12 يونيو/حزيران 2025، واستشهاد عدد من القادة والعلماء النوويين والمواطنين الإيرانيين.
وأكدت أن من الأسباب الداعية للتشديد في هذا الملف ما تبيّن أثناء الحرب وبعدها من تورّط بعض الأجانب في أعمال تجسس لصالح الاحتلال الإسرائيلي أو تنفيذ عمليات إرهابية وصناعة طائرات مسيّرة انتحارية للعدو.
وأردفت الوكالة أن هذه التطورات زادت من ضرورة تنظيم أوضاع الأجانب ووضع إطار قانوني واضح، ما جعل مجلس الشورى يدرج مشروع القانون ضمن جدول أعماله إلا أن المجلس، في جلسته بتاريخ 19 يوليو/تموز 2025، ناقش طلب عدد من النواب بأن تتم دراسة المشروع وفق المادة 85 من الدستور، وهو ما تم إقراره بأغلبية 173 صوتاً.
وأوضحت أن المادة 85 من الدستور الإيراني تتيح للبرلمان الإيراني، في الحالات الضرورية، تفويض صلاحية التشريع التجريبي إلى اللجان التخصصية.
وتابعت الوكالة أن اللجنة المشتركة المكلفة بدراسة مشروع قانون المنظمة الوطنية للهجرة تشكلت من أعضاء ورؤساء لجان: الشؤون الداخلية والمجالس، الأمن القومي والسياسة الخارجية، الشؤون الاجتماعية، واللجنة القضائية والحقوقية في البرلمان.
وأشارت إلى أن الناطق باسم اللجنة المشتركة، مرتضى محمودي، صرّح للصحفيين، في 13 أكتوبر/تشرين الأول 2025، بأن اللجنة وبعد استلام ملاحظات الأعضاء، أقرّت المبادئ العامة للمشروع، وتم الاتفاق على أن يقدم الأعضاء والجهات التنفيذية ذات الصلة اقتراحاتهم التفصيلية خطياً ومن خلال المنصة الإلكترونية المخصصة.
وأضافت الوكالة أن رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، كان قد حذّر سابقًا من أن تتم مناقشة هذا المشروع بمنظار فئوي أو مصلحي ضيق، مشيراً إلى أن كلاً من الحكومة والمجلس يتعاملان معه بنظرة متفرقة ومحدودة.
وأوضحت أن قاليباف شدّد على أن الوزارات والأجهزة الحكومية المختلفة تملك رؤى متباينة حول المشروع، داعياً أعضاء اللجنة إلى الاستماع لآراء مسؤولي الوزارات المعنية قبل اتخاذ أي قرار نهائي بشأنه.

وتابعت الوكالة أن صحيفة “جمهوري إسلامي” انتقدت مؤخراً البرلمان الإيراني في مقال تساءلت فيه عن سبب قيام النواب بزيادة عدد مواد مشروع قانون إنشاء المنظمة الوطنية للهجرة إلى 70 مادة، رغم أنه يُناقش في اللجنة المشتركة بموجب المادة 85 من الدستور.
وأضافت الصحيفة، بحسب ما نقلت “إيرنا”، أن النواب أدرجوا مواد جديدة تمنح امتيازات واسعة للأجانب، ما قد يؤدي إلى تغيير في التركيبة السكانية والوطنية والمذهبية لإيران بما يخدم مصالح الأعداء.
واختتمت الوكالة نقلها عن الصحيفة بالإشارة إلى أن من بين تلك المواد المثيرة للجدل منح الجنسية مقابل الزواج من امرأة إيرانية، إضافة إلى منح حق تملّك العقارات بعد إقامة لا تقل عن خمس سنوات داخل البلاد، وهي نقاطٌ أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية الإيرانية.
ذكرت الوكالة أن صحيفة «جمهوري إسلامي» تابعت في مقالها التحليلي القول إن تيارا يُعرف باسم “التيار الأممي”، وبذريعة دعم جبهة المقاومة، يسعى بالتنسيق مع بعض التيارات اليسارية الماركسية الجامعية التي تتبنى فكرة العولمة أو “المواطنة الكونية”، إلى زيادة عدد الأجانب المقيمين في البلاد إلى أقصى حدٍّ ممكن، بهدف اقتلاع آخر جذور الاستقلال والثبات والهوية الوطنية الإيرانية وتسليمها إلى الأجانب.
تابعت الصحيفة – بحسب ما نقلت الوكالة – أن بعض مواد هذا المشروع، كما ورد في نسخة اللجنة المشتركة، تمنح “عديمي الجنسية” اعترافاً قانونياً وتُعرّف لهم حقوقاً مدنية وإمكانية الوصول إلى الخدمات الاجتماعية، وهو ما أثار انتقادات واسعة.
وأردفت الوكالة أن الصحيفة أوضحت في مقالها أن اعتماد الصيغة الحالية للمشروع الذي تضاعف إلى 70 مادة قد يؤدي، خلال السنوات الثلاث الأولى من تنفيذه، إلى انضمام ما يقرب من خمسة ملايين شخص إلى عدد السكان الرسميين في البلاد، بعد حصولهم على إقامات مؤقتة متدرجة لمدة ثلاث سنوات أو خمس سنوات، ثم إقامات دائمة مصحوبة بحقوق مدنية وامتيازات اجتماعية واسعة باستثناء الحقوق السياسية، مثل حق التملّك والإقامة الدائمة في إيران.
وأضافت أن كامل تقوي نجاد، أمين مجلس الوزراء، أعرب في مقابلة عن انتقاد الحكومة الشديد لزيادة مواد مشروع قانون المنظمة الوطنية للهجرة في البرلمان الإيراني، وأعلن رفض الحكومة لهذا المسار التشريعي.
وأكد تقوي نجاد – بحسب الوكالة – أن النسخة الأصلية للمشروع التي أعدتها وزارة الداخلية يجب أن تُطرح مباشرة في الجلسة العلنية للبرلمان الإيراني، داعياً إلى إخراج المشروع من اللجنة المشتركة وإعادته إلى المسار الحكومي الأصلي.
وأشارت الوكالة إلى أن فدا حسين مالكي، نائب رئيس اللجنة المشتركة لدراسة مشروع قانون المنظمة الوطنية للهجرة، أوضح في حديث لها أن اللجنة تلقت أكثر من 600 مقترح من مختلف الأجهزة الحكومية، لافتاً إلى أن مناقشة هذا الكم من المقترحات في الجلسة العامة ستستغرق وقتاً طويلاً جداً، ولذلك تُجرى المناقشات داخل اللجنة المشتركة.
أضاف مالكي – وفق ما نقلت الوكالة – أن عدداً من المقترحات طُرح للنقاش، لكن تفاصيلها لم تُقر بعد، مؤكداً أن اللجنة تسعى للاستفادة من طاقات المهاجرين بصورة قانونية، ولكن لن يُسمح بتمرير أي مادة تمسّ الأمن القومي أو المصالح الوطنية للبلاد.

وأوضحت الوكالة أن النائب أحمد بيكدلي، أحد أعضاء اللجنة المشتركة، والذي كان في السابق من الرافضين لإحالة المشروع إلى اللجنة المشتركة، صرّح بأن تفاصيل المشروع لم تُناقش بعد، مشيراً إلى أن نظر المشروع وفق المادة 85 من الدستور يفرض حساسية عالية، وأنه من المقرر البدء هذا الأسبوع في دراسة التفاصيل ضمن جلسات اللجنة المشتركة.
وتابع بيكدلي موضحاً أن ما يُقال عن زيادة عدد مواد مشروع الحكومة من 11 إلى 70 مادة هو مجرد رأي من بعض اللجان الفرعية، ولم يتم اعتماده رسمياً في اللجنة المشتركة بعد.
وأردفت الوكالة أن أبوالفضل أبوتُرابي، عضو اللجنة المشتركة لتشكيل المنظمة الوطنية للهجرة، صرح في مقابلة معها بأن البرلمان السابق (الدورة الحادية عشرة) كان قد أعدّ مشروعاً من 67 مادة حول تنظيم أوضاع الأجانب، ومع إرسال حكومة بزشكيان مشروعاً جديداً في الموضوع نفسه، جرى دمج المشروعين استناداً إلى النظام الداخلي لمجلس الشورى الذي يسمح بدمج المشاريع واللوائح ذات الموضوع الواحد.
وأوضح أبوتُرابي – وفق الوكالة – أن مشروع الحكومة ركّز فقط على تأسيس المنظمة الوطنية للهجرة، دون أن يتطرق إلى قضايا أساسية، مثل: تنظيم أوضاع الأجانب العاملين داخل البلاد، فرض الضرائب عليهم، معاقبة المتورطين في تهريب البشر، أو أولئك الذين يؤجرون منازلهم أو شرائحهم الهاتفية لأغراض غير قانونية، مشيراً إلى أن هذه الجوانب جرى تضمينها في مشروع البرلمان.
وأضاف النائب أن المشروع يؤكد ضرورة تسجيل أماكن إقامة الأجانب النظاميين في قاعدة بيانات مركزية، وعدم السماح لهم بتغيير وظائفهم دون إذن مسبق، مع إلزامهم بـ إجراءات البصمة والتصوير البيومتري، إلى جانب بنود أخرى تهدف إلى إحكام الرقابة القانونية.
وأكد أبوتُرابي أن الهدف من هذه الخطة هو تنظيم أوضاع الأجانب المقيمين بصورة غير منظمة في البلاد وفق التجارب العالمية، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن عدد الأجانب المقيمين – سواء المصرّح بهم أو غير القانونيين – لا يزال غير معلوم بدقة، إذ تُقدَّم أرقام متباينة من مختلف الجهات، رغم أن وزارة الداخلية تشير إلى وجود أكثر من ستة ملايين أجنبي، غير أن الرقم الحقيقي – على حد قوله – قد يكون أعلى بكثير من ذلك.
وتابعت الوكالة أن وزير الداخلية، إسکندر مؤمني، صرّح الأسبوع الماضي في لقاء مع الصحفيين على هامش اجتماع الحكومة، بأن الحكومة متمسكة بالنسخة الأصلية للمشروع التي قدمتها، معرباً عن أمله في أن لا تُحدث التعديلات التي يُجريها البرلمان تغييرات جوهرية تمسّ جوهر المشروع وروحه العامة.
واختتمت الوكالة تقريرها بالإشارة إلى أن محمد صالح جوكار، رئيس لجنة الشؤون الداخلية والمجالس في البرلمان الإيراني، نفى ما تردد حول زيادة عدد مواد المشروع، مؤكداً أن ممثلين عن الحكومة ووزارة الداخلية والمنظمة الوطنية للهجرة يشاركون في فريق العمل المكلّف بدراسة المشروع.
كما شدّد جوكار على أن تفاصيل المشروع لم تُقر بعد، وأن الدراسة ما زالت جارية داخل الفريق المختص، على أن تُحال لاحقاً إلى اللجنة المشتركة، موضحاً أن ما يُعتمد في اللجنة المشتركة هو الذي سيُعتبر النص الأصلي والأساس التشريعي للمشروع.
وتابعت الوكالة أن اللجنة المشتركة المكلفة بدراسة مشروع قانون المنظمة الوطنية للهجرة تشكلت من أعضاء ورؤساء لجان: الشؤون الداخلية والمجالس، الأمن القومي والسياسة الخارجية، الشؤون الاجتماعية، واللجنة القضائية والحقوقية في البرلمان.
وأشارت إلى أن الناطق باسم اللجنة المشتركة، مرتضى محمودي، صرّح للصحفيين، في 13 أكتوبر/تشرين الأول 2025، بأن اللجنة وبعد استلام ملاحظات الأعضاء، أقرّت المبادئ العامة للمشروع، وتم الاتفاق على أن يقدم الأعضاء والجهات التنفيذية ذات الصلة اقتراحاتهم التفصيلية خطياً ومن خلال المنصة الإلكترونية المخصصة.
وأضافت الوكالة أن رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، كان قد حذّر سابقًا من أن تتم مناقشة هذا المشروع بمنظار فئوي أو مصلحي ضيق، مشيراً إلى أن كلاً من الحكومة والمجلس يتعاملان معه بنظرة متفرقة ومحدودة.
وأوضحت أن قاليباف شدّد على أن الوزارات والأجهزة الحكومية المختلفة تملك رؤى متباينة حول المشروع، داعياً أعضاء اللجنة إلى الاستماع لآراء مسؤولي الوزارات المعنية قبل اتخاذ أي قرار نهائي بشأنه.

وتابعت الوكالة أن صحيفة “جمهوري إسلامي” انتقدت مؤخراً البرلمان الإيراني في مقال تساءلت فيه عن سبب قيام النواب بزيادة عدد مواد مشروع قانون إنشاء المنظمة الوطنية للهجرة إلى 70 مادة، رغم أنه يُناقش في اللجنة المشتركة بموجب المادة 85 من الدستور.
وأضافت الصحيفة، بحسب ما نقلت “إيرنا”، أن النواب أدرجوا مواد جديدة تمنح امتيازات واسعة للأجانب، ما قد يؤدي إلى تغيير في التركيبة السكانية والوطنية والمذهبية لإيران بما يخدم مصالح الأعداء.
واختتمت الوكالة نقلها عن الصحيفة بالإشارة إلى أن من بين تلك المواد المثيرة للجدل منح الجنسية مقابل الزواج من امرأة إيرانية، إضافة إلى منح حق تملّك العقارات بعد إقامة لا تقل عن خمس سنوات داخل البلاد، وهي نقاطٌ أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية الإيرانية.
ذكرت الوكالة أن صحيفة «جمهوري إسلامي» تابعت في مقالها التحليلي القول إن تيارا يُعرف باسم “التيار الأممي”، وبذريعة دعم جبهة المقاومة، يسعى بالتنسيق مع بعض التيارات اليسارية الماركسية الجامعية التي تتبنى فكرة العولمة أو “المواطنة الكونية”، إلى زيادة عدد الأجانب المقيمين في البلاد إلى أقصى حدٍّ ممكن، بهدف اقتلاع آخر جذور الاستقلال والثبات والهوية الوطنية الإيرانية وتسليمها إلى الأجانب.
تابعت الصحيفة – بحسب ما نقلت الوكالة – أن بعض مواد هذا المشروع، كما ورد في نسخة اللجنة المشتركة، تمنح “عديمي الجنسية” اعترافاً قانونياً وتُعرّف لهم حقوقاً مدنية وإمكانية الوصول إلى الخدمات الاجتماعية، وهو ما أثار انتقادات واسعة.
وأردفت الوكالة أن الصحيفة أوضحت في مقالها أن اعتماد الصيغة الحالية للمشروع الذي تضاعف إلى 70 مادة قد يؤدي، خلال السنوات الثلاث الأولى من تنفيذه، إلى انضمام ما يقرب من خمسة ملايين شخص إلى عدد السكان الرسميين في البلاد، بعد حصولهم على إقامات مؤقتة متدرجة لمدة ثلاث سنوات أو خمس سنوات، ثم إقامات دائمة مصحوبة بحقوق مدنية وامتيازات اجتماعية واسعة باستثناء الحقوق السياسية، مثل حق التملّك والإقامة الدائمة في إيران.
وأضافت أن كامل تقوي نجاد، أمين مجلس الوزراء، أعرب في مقابلة عن انتقاد الحكومة الشديد لزيادة مواد مشروع قانون المنظمة الوطنية للهجرة في البرلمان الإيراني، وأعلن رفض الحكومة لهذا المسار التشريعي.
وأكد تقوي نجاد – بحسب الوكالة – أن النسخة الأصلية للمشروع التي أعدتها وزارة الداخلية يجب أن تُطرح مباشرة في الجلسة العلنية للبرلمان الإيراني، داعياً إلى إخراج المشروع من اللجنة المشتركة وإعادته إلى المسار الحكومي الأصلي.
وأشارت الوكالة إلى أن فدا حسين مالكي، نائب رئيس اللجنة المشتركة لدراسة مشروع قانون المنظمة الوطنية للهجرة، أوضح في حديث لها أن اللجنة تلقت أكثر من 600 مقترح من مختلف الأجهزة الحكومية، لافتاً إلى أن مناقشة هذا الكم من المقترحات في الجلسة العامة ستستغرق وقتاً طويلاً جداً، ولذلك تُجرى المناقشات داخل اللجنة المشتركة.
أضاف مالكي – وفق ما نقلت الوكالة – أن عدداً من المقترحات طُرح للنقاش، لكن تفاصيلها لم تُقر بعد، مؤكداً أن اللجنة تسعى للاستفادة من طاقات المهاجرين بصورة قانونية، ولكن لن يُسمح بتمرير أي مادة تمسّ الأمن القومي أو المصالح الوطنية للبلاد.
وأوضحت الوكالة أن النائب أحمد بيكدلي، أحد أعضاء اللجنة المشتركة، والذي كان في السابق من الرافضين لإحالة المشروع إلى اللجنة المشتركة، صرّح بأن تفاصيل المشروع لم تُناقش بعد، مشيراً إلى أن نظر المشروع وفق المادة 85 من الدستور يفرض حساسية عالية، وأنه من المقرر البدء هذا الأسبوع في دراسة التفاصيل ضمن جلسات اللجنة المشتركة.
وتابع بيكدلي موضحاً أن ما يُقال عن زيادة عدد مواد مشروع الحكومة من 11 إلى 70 مادة هو مجرد رأي من بعض اللجان الفرعية، ولم يتم اعتماده رسمياً في اللجنة المشتركة بعد.
وأردفت الوكالة أن أبوالفضل أبوتُرابي، عضو اللجنة المشتركة لتشكيل المنظمة الوطنية للهجرة، صرح في مقابلة معها بأن البرلمان السابق (الدورة الحادية عشرة) كان قد أعدّ مشروعاً من 67 مادة حول تنظيم أوضاع الأجانب، ومع إرسال حكومة بزشكيان مشروعاً جديداً في الموضوع نفسه، جرى دمج المشروعين استناداً إلى النظام الداخلي لمجلس الشورى الذي يسمح بدمج المشاريع واللوائح ذات الموضوع الواحد.
وأوضح أبوتُرابي – وفق الوكالة – أن مشروع الحكومة ركّز فقط على تأسيس المنظمة الوطنية للهجرة، دون أن يتطرق إلى قضايا أساسية، مثل: تنظيم أوضاع الأجانب العاملين داخل البلاد، فرض الضرائب عليهم، معاقبة المتورطين في تهريب البشر، أو أولئك الذين يؤجرون منازلهم أو شرائحهم الهاتفية لأغراض غير قانونية، مشيراً إلى أن هذه الجوانب جرى تضمينها في مشروع البرلمان.
وأضاف النائب أن المشروع يؤكد ضرورة تسجيل أماكن إقامة الأجانب النظاميين في قاعدة بيانات مركزية، وعدم السماح لهم بتغيير وظائفهم دون إذن مسبق، مع إلزامهم بـ إجراءات البصمة والتصوير البيومتري، إلى جانب بنود أخرى تهدف إلى إحكام الرقابة القانونية.
وأكد أبوتُرابي أن الهدف من هذه الخطة هو تنظيم أوضاع الأجانب المقيمين بصورة غير منظمة في البلاد وفق التجارب العالمية، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن عدد الأجانب المقيمين – سواء المصرّح بهم أو غير القانونيين – لا يزال غير معلوم بدقة، إذ تُقدَّم أرقام متباينة من مختلف الجهات، رغم أن وزارة الداخلية تشير إلى وجود أكثر من ستة ملايين أجنبي، غير أن الرقم الحقيقي – على حد قوله – قد يكون أعلى بكثير من ذلك.
وتابعت الوكالة أن وزير الداخلية، إسکندر مؤمني، صرّح الأسبوع الماضي في لقاء مع الصحفيين على هامش اجتماع الحكومة، بأن الحكومة متمسكة بالنسخة الأصلية للمشروع التي قدمتها، معرباً عن أمله في أن لا تُحدث التعديلات التي يُجريها البرلمان تغييرات جوهرية تمسّ جوهر المشروع وروحه العامة.
واختتمت الوكالة تقريرها بالإشارة إلى أن محمد صالح جوكار، رئيس لجنة الشؤون الداخلية والمجالس في البرلمان الإيراني، نفى ما تردد حول زيادة عدد مواد المشروع، مؤكداً أن ممثلين عن الحكومة ووزارة الداخلية والمنظمة الوطنية للهجرة يشاركون في فريق العمل المكلّف بدراسة المشروع.
كما شدّد جوكار على أن تفاصيل المشروع لم تُقر بعد، وأن الدراسة ما زالت جارية داخل الفريق المختص، على أن تُحال لاحقاً إلى اللجنة المشتركة، موضحاً أن ما يُعتمد في اللجنة المشتركة هو الذي سيُعتبر النص الأصلي والأساس التشريعي للمشروع.

