- زاد إيران - المحرر
- 428 Views
نشرت صحيفة جمهوري إسلامي، مساء الأربعاء 8 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تقريرا أشارت فيه إلى أن 5 أكتوبر/تشرين الأول 2025، الذي يتزامن مع بداية أسبوع قوى الأمن الداخلي في إيران، يُعد مناسبة لتكريم الشجعان الذين يوفرون الأمن والطمأنينة للمجتمع من خلال تضحياتهم وشجاعتهم.
وأضافت أنه في هذه المناسبة، يجدر التعبير عن التقدير لحماة المدن والحدود الذين، في خضم هذا العالم المضطرب، اختاروا طوعا درع الشهادة، وضحّوا بحياتهم دون طلب اعتراف أو تكريم، وهؤلاء الأبطال، بثباتهم وإخلاصهم، يحمون الوطن من خضرة غابات الشمال إلى زرقة مياه الخليج العربي، ومن صلابة المدن إلى تخوم الحدود، رافعين راية العزة والفخر الإيراني عالية بدمائهم وتضحياتهم.

وتابعت أنه لا يكاد يمرّ أسبوع إلا وتُزيَّن الشوارع بصور بعض هؤلاء المضحّين الذين استُهدفوا بحقد الأعداء وأتباعهم، فاختلط دمهم الزكي بأرصفة المدن ورمال الصحاري، وخاصة خلال الحرب التي استمرت 12 يوما بين إيران وإسرائيل، والتي شنتها الولايات المتحدة والنظام الإسرائيلي ضد الشعب الإيراني، حيث استُشهد عدد كبير من قادة هذه القوة نتيجة اعتداءات الأعداء الحاقدين.
وأكَّدت ضرورة تكريم وتعزيز مكانة قوى الأمن الداخلي، وتقديم الدعم الجاد لخدماتها وجهود أفرادها المخلصين.
وأردفت أن في هذا الأسبوع، واجهت التدخلات الأوروبية في شؤون المنطقة ردّا حازما من قِبل إيران، فقد اعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية البيانَ المشترك الصادر عن اجتماع وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي مرفوضا، مؤكدة مجددا السيادة المطلقة والدائمة لإيران على الجزر الثلاث، بوصفها جزءا لا يتجزأ من أراضي إيران.
وأبلغت أن الوزارة أوضحت أن تكرار الادعاءات في البيانات السياسية المشتركة، المشبعة بمصالح مالية ونفطية عربية، لا يحمل أي قيمة قانونية، ولا يمكن أن يغيّر الحقائق الجغرافية أو الوقائع التاريخية، كما شددت على أن هذه الادعاءات النمطية لشيوخ الإمارات، التي تصدر منذ فترة على لسان بعض أعضاء مجلس التعاون الخليجي ضمن بيانات مشتركة مع أطراف خارجية، ليست سوى تدخلات عابرة لا تمتد أثرا في المنطقة، ولن تؤثر في حقيقة الانتماء التاريخي للجزر.
وأفادت بأن طهران دعت دول المنطقة وجيرانها على الخليج العربي إلى الكفّ عن تكرار هذه المزاعم البالية وإتاحة المجال لتعزيز الثقة المتبادلة وتوسيع علاقات حسن الجوار، وتوحيد طاقات المنطقة في مواجهة أكبر تهديد للسلام والاستقرار الإقليمي والدولي، المتمثل في النظام الإسرائيلي.
وأبرزت أن البيان المذكور تضمن ادعاءات غير مقبولة وغير مبررة بشأن القدرات العسكرية والدفاعية لإيران، وهو ما اعتبرته طهران أمرا مثيرا للسخرية، خاصة عندما يصدر عن أطراف حوّلت المنطقة إلى ترسانة ضخمة من أحدث الأسلحة من خلال صفقات تسليح بمئات المليارات من الدولارات، دون أن تمتلك الجرأة على استخدام تلك الأسلحة في مواجهة النظام الإسرائيلي المتغطرس والمعتدي.
وبيَّنت أنه في هذا الأسبوع أيضا، واصل أعداء إيران محاولاتهم لإغراق المنطقة في دوامة من الأزمات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية، غير أن تحركات دبلوماسية ذكية جرت في المقابل لتغيير موازين القوى والخروج من هذه الأوضاع، في إطار المقاومة والصمود.
وذكرت أنه رغم ما شهدته السنوات الماضية من ضياع فرص كبيرة بسبب تشدد بعض التيارات المتسلطة وما ترتب على ذلك من أضرار وخسائر لحقت بالشعب وإيران، فإن إيقاف مسار الخسارة في أي مرحلة يُعد مكسبا مهما، ومن هذا المنطلق، تؤكد إيران ضرورة اعتماد سياسات خاصة تقوم على فهم عميق للواقع السياسي المعقد ودور القوى المهيمنة المخادع، مع التمسك بالحكمة الاستراتيجية والعقلانية في صنع القرار.
وأوضحت أن الوقت الراهن يتطلب سرعة ومرونة في التحرك من قبل مؤسسات صنع القرار، والعمل بروح استشرافية وعملية لحماية إيران من المؤامرات والمخططات التي يسعى الأعداء إلى تنفيذها في المنطقة.
وأضافت أن أهم موضوع في الأخبار الخارجية لا يزال يتمحور حول التطورات في فلسطين المحتلة، إذ تصدّرت مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة واستمرار جرائم النظام الإسرائيلي العناوين الرئيسية لغالبية وسائل الإعلام العالمية هذا الأسبوع، وفي الوقت نفسه، شهدت العديد من مناطق العالم تظاهرات واسعة للتنديد بجرائم الاحتلال الإسرائيلي والتعبير عن التضامن مع الشعب الفلسطيني في غزة.
وأوردت أن مفاوضات وقف إطلاق النار في القاهرة، تُجرى بعد استجابة حركة حماس الإيجابية للمبادرة الأمريكية التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ووصفت مصادر مطلعة أجواء المفاوضات بالإيجابية، ومع ذلك، فإن مصير هذه المفاوضات يبقى مرتبطا بمدى التزام النظام الإسرائيلي ببنود الاتفاق المقترح، خاصة أن تجارب المفاوضات السابقة أثبتت أن هذا النظام كان الطرف المسؤول عن إفشالها في كل مرة.
وأوضحت أنه بمناسبة مرور عامين على العدوان الإسرائيلي على غزة، الذي بدأ بعد عملية طوفان الأقصى، نشرت الهيئات الفلسطينية المعنية تقارير صادمة عن حجم الوحشية الإسرائيلية، جاء فيها أن أكثر من 60 ألف فلسطيني استُشهدوا، وأكثر من 150 ألف جريح ومصاب بإعاقات دائمة وبتر أطراف، فيما دُمّر أكثر من ثلثي المباني والبنى التحتية في غزة، وتحوّل نحو مليوني إنسان إلى نازحين بلا مأوى، كما دُمّرت مئات المدارس والجامعات والمساجد والمستشفيات.
وأفادت بأن كل هذه الجرائم ضد الإنسانية تجري على مرأى المجتمع الدولي الذي لم يتخذ أي إجراء فعّال لوقف هذه الإبادة الجماعية، بينما اكتفت معظم حكومات العالم، بما فيها العربية والإسلامية، بالإدانة اللفظية دون أي تحرك عملي لنصرة الشعب الفلسطيني.
وأكَّدت أن الولايات المتحدة الأمريكية تتحمّل دورا رئيسيا في هذه الجريمة التاريخية ضد الشعب الفلسطيني، إذ لم تتوانَ عن تقديم الدعم الكامل للنظام الإسرائيلي في تنفيذ جرائمه بحق الفلسطينيين، ومن المفارقات المضحكة والمؤسفة في آن واحد، ما ادعاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي اعتبر نفسه مستحقا لجائزة نوبل للسلام بذريعة سعيه لتحقيق اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، متجاهلا دور الولايات المتحدة في المجازر بحق الفلسطينيين.
وبيَّنت أن نيران الحرب في أوكرانيا تواصلت، حيث اشتعلت من جديد هذا الأسبوع في ظل عجز المجتمع الدولي عن التحرك الجاد، إذ تبادل الطرفان اتهامات بإلحاق خسائر وتدمير متبادل، وقد استهدفت روسيا مناطق أوكرانية بعدة هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة، فيما هاجمت أوكرانيا منشآت نفطية داخل الأراضي الروسية.
وأوضحت أن موسكو، منذ بدء عملياتها العسكرية قبل نحو ثلاث سنوات ونصف، بدعوى مواجهة توسع حلف الناتو وحماية الناطقين بالروسية، ترفض حتى الآن وقف الحرب قبل تحقيق أهدافها المعلنة، وفي المقابل، يرى الغرب، وخاصة أوروبا، أن دعم أوكرانيا يشكّل وسيلة للدفاع عن النفس إزاء التمدد الروسي، لذا يواصل تقديم مساعدات سياسية وعسكرية ومالية لكييف.
واختتمت الصحيفة حديثها بالتأكيد على أنه رغم تصريحات ترامب بأنه قادر على إنهاء الحرب خلال فترة وجيزة، إلا أنه فشل في تحقيق ذلك، بل إن تورط الولايات المتحدة في مستنقع الحرب الأوكرانية يزداد يوما بعد يوم، وفي ظل هذه التطورات، لا تلوح في الأفق أي مؤشرات على نهاية قريبة لهذه الحرب المدمّرة، التي أودت بحياة مئات الآلاف من الجانبين حتى الآن.

