الحكومة الإيرانية تكشف خططها لمكافحة تلوث الهواء وتحسين جودة السيارات ودعم النقل العام

Image

نشرت صحيفة “شرق” الإيرانية، الخميس 4 ديسمبر/ كانون الأول 2025، تقريرا تناولت فيه مستجدات جلسة الحكومة حول أزمة تلوث الهواء في إيران وجودة السيارات المحلية، إلى جانب سياسات الدعم وتسعير الوقود وتقدم المشاريع العمرانية.

Image

خطط الحكومة لتحسين جودة الهواء في طهران

Image

ذكرت الصحيفة أن محمد جعفر قائم‌ بناه، النائب التنفيذي للرئيس الإيراني،على هامش اجتماع الحكومة أمس، قال للصحفيين إن موضوع تلوث الهواء تم بحثه خلال الاجتماع، وقد قدم محافظ طهران تقريرا حول التلوث، وتم الاتفاق على أن يقوم الفريق الوطني لتلوث الهواء بدراسة الموضوع، وأضاف أن هذا الفريق سيعتمد أيضا القرارات اللازمة للتنفيذ. 

وتابعت أن النائب التنفيذي لرئيس الجمهورية أكد أنه فيما يتعلق بتحسين جودة الهواء، ستقوم الحكومة بتنفيذ مشروع كهربة الدراجات النارية لتوزيع 20 ألف دراجة نارية كهربائية في طهران.

وأضافت أن قائم‌ بناه شدد على أن جودة محركات السيارات المحلية غير جيدة، لكن الرئيس وجه تحذيرا لمصنعي السيارات، وقد بدأ أحد المصانع بالفعل في تحويل المحركات إلى الهجين. 

وأوضحت أن قائم بناه ذكر أن تلوث هواء المدن، خصوصا طهران، ناجم عن السيارات والدراجات النارية، مشيرا إلى أن 

المركبات التالفة لم تُخرج من الخدمة بعد، وأن البلدية لم توفر الموارد الكافية للنقل العام. 

وأشارت أن قائم بناه أكد أن حرق المازوت والديزل عالي الكبريت غير واقع، وأن انعكاس درجات الحرارة على الهواء موجود منذ سنوات طويلة، مشيرا إلى أن تحسين هذه الحالة واجب حكومي.

مشاريع الحكومة ودعم الفئات الهشة

ذكرت الصحيفة أنه ردا على سؤال حول إمكانية تحرير أسعار السيارات، أوضح نائب الرئيس أن ذلك ممكن إذا تم ضبط العرض والطلب وفق احتياجات المجتمع، لكن في ظل عدم قدرة السوق على الإشباع، سيكون التحرير ضارا بالمواطنين. 

وتابعت أن قائم بناه أوضح عن أولويات المشاريع في الرحلات الإقليمية، أن معظمها يتركز على البنى التحتية، وإكمال مشاريع إمداد المياه، والطرق، والسكك الحديدية، والمستشفيات، والمرافق التعليمية، وأنه تم تخصيص أكثر من 100٪ من الاعتمادات المقررة، وهي المرة الأولى التي تُخصص فيها الاعتمادات بهذا المستوى. 

وأضافت أن نائب الرئيس أفاد أن هذه المشاريع تشمل منح تسهيلات للصناعات وقطاع الإنتاج وتعزيز الاستثمار في إنتاج السلع، مشيرا إلى وجود بعض التأخيرات من بعض البنوك، لكن الجهود مستمرة لتوجيه التسهيلات إلى المحافظات بدل اقتصارها على طهران. 

وأوضحت أن قائم بناه صرح بخصوص مبلغ بطاقة السلع، أن هناك اختلاف بين 5 و6 مليون ريال، مبينا أن المبلغ النهائي مرتبط بالموارد، وأن الحكومة دفعت منذ بداية عملها مليار ومائة مليون دولار للبطاقة.

وأكدت أن نائب الرئيس ذمر أنه مع تنفيذ المرحلة الجديدة يصل المبلغ إلى نحو مليار وثلاثمائة مليون دولار لدعم الفئات الهشة، مشيرا إلى أن أربع مراحل من شحن البطاقة تمت منذ مارس/ آذار الماضي، كخطوة للحد من التضخم ودعم الفئات الضعيفة. 

وأشارت أن قائم بناه أضاف أن المبلغ التفصيلي حوالي 6 مليون ريال، ويعلنه وزير التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي، وأن التخصيص النهائي يعتمد على الموارد المتاحة وفق تأكيدات الرئيس. 

وتابعت أن قائم بناه أوضح أن مجلس النواب يوافق على المبادئ العامة للبطاقة، لكن التفاصيل والمسؤولية التنفيذية تعود للحكومة، بما في ذلك توقيت صرف البطاقة، ومقدارها، وطريقة التنفيذ، موضحا أن احتمال دخول البرلمان في التفاصيل ضئيل، وإذا قدم أي مشروع، ستقدم الحكومة رأيها الفني، وتنفيذه عند تحويل المشروع إلى قانون.

ذكرت الصحيفة أنه بخصوص تأخر افتتاح ملعب آزادي، قال قائم‌ بناه إن إعادة بناء الملعب جارية لضمان اعتماد الميزانية قريبا، وقد خصصت الرحلات الإقليمية ميزانية للملعب، وسيتم استكمال المراجعات اللازمة خلال أسبوع أو أسبوعين، مؤكدا أن مشروعا ضخما مثل ملعب آزادي لا يمكن أن يظل معلقا لسنوات. 

وتابعت أن نائب الرئيس أوضح أن وزارة الرياضة ليست معارضة للبناء، لكن الموارد المالية محدودة، وإذا تمكنت البلدية من التمويل، ستساهم الحكومة في الإسراع بتنفيذ المشروع، متأملا الانتهاء من التمويل وإكمال المشروع قبل نهاية العام.

تنفيذ قرار تعيين 500 مدير شاب

وأوضحت أنه فيما يتعلق بتنفيذ قرار جذب 500 مدير شاب، قال علاء الدين رفيع‌ زادة، نائب الرئيس الإيراني للصحفيين إن مجلس الإدارة العليا أقر قرارا بجذب 500 مدير شاب، على أن يُعلن عن الإعلان يوم السبت 6 ديسمبر/ كانون الأول، ويبدأ التسجيل في 13 ديسمبر/ كانون الأول. 

وأضافت أن رفيع زادة أشار إلى أن الطلاب والخريجين من جميع الجامعات والموظفين الحكوميين يمكنهم المشاركة، وأن الإعلان يوضح طريقة التسجيل والمشاركة في الدورات التدريبية.

وأشارت أن نائب الرئيس متوقع أن يتلقى المختارون تدريبا وإرشادا لمدة 18 شهرا ليصبحوا قادرين على شغل المناصب الإدارية في الأجهزة التنفيذية، مع شمول جميع التخصصات الجامعية. 

وأكدت أن رفيع زادة أضاف أن هذا الإجراء يأتي ضمن إصلاح الهيكل العام للأجهزة التنفيذية، وأن هذا هو ثاني وزارة يتم الانتهاء من تصميم هيكلها العام، وستُطبق الإصلاحات عمليًا.

تثبيت أسعار السلع وحصص الوقود مع تعديل آلية التزود

Image

ذكرت الصحيفة أنه بشأن أسعار السلع، قال غلام رضا نوري‌ قزلجه، وزير الزراعة الإيراني، للصحفيين إن مواجهة الغش التجاري من قبل وزارات الزراعة والصناعة والعدالة (هيئة التفتيش) مستمرة لضمان عدم وجود غش، خصوصا في السلع الغذائية.

وتابعت أن وزير الزراعة أشار إلى أن زيادة الإنتاج وتوافر المعروض في السوق مستمر رغم بعض الصعوبات، وأوضح أن سعر الدجاج تم تعديله وأصبح متوازنا، وأن الدجاج متوفر في الأسواق.

وأضافت أنه بخصوص حصص الوقود، قال حسن باک‌ نجاد، وزير النفط الإيراني، للصحفيين إن حصص البنزين في بطاقات الوقود الشخصية، 60 لترا بسعر 150 ألف ريال و100 لتر بسعر 30 ألف ريال، ستبقى دون تغيير، وأن ما تغير هو استخدام بطاقة الطوارئ في المحطات، حيث يُحسب البنزين بسعر 50 ألف ريال. 

Image

وأوضحت أن باك نجاد أشار إلى أن أكثر من 42–43٪ من التزود بالوقود كان باستخدام بطاقة المحطة، وأن المواطن لم يعد بحاجة للبطاقة الشخصية لأن الأسعار كانت متساوية، وسيتم الآن احتساب الفرق بين البطاقة الشخصية وبطاقة المحطة. 

وأكدت أن وزير النفط أضاف أن السيارات الحكومية لن تحصل على الحصة القديمة، وسيتم استخدام البنزين بسعر 50 ألف ريال، وأن السيارات الجديدة والصفر لن تحصل على الحصة، وكذلك سيارات المناطق الحرة والخاصة والمستوردة.

وأشارت إلى أن وزير النفط الإيراني أكد أن النظام الجديد يتضمن آلية للتقييم واتخاذ القرارات وفقا للظروف، مع مشاركة وزارات الاقتصاد والمالية، وبرنامج الميزانية، والداخلية، والنفط، وأجهزة إدارة الطاقة في اتخاذ القرارات.

وتابعت أن باك نجاد أشار إلى أن هذا الإجراء لن يؤدي إلى انخفاض كبير في استهلاك الوقود أو تقليل واردات البنزين، لكنه بداية لإحداث تغيير في عملية التزود بالوقود، ولن يكون له تأثير كبير على التضخم وفق الدراسات الاقتصادية.