- زاد إيران - المحرر
- 395 Views
ترجمة: دنيا ياسر نور الدين
نشرت صحيفة جوان الإيرانية الأصولية، الاثنين 22 سبتمبر/أيلول 2025، تقريرا استعرضت فيه قانون العمل عن بُعد في إيران وأهدافه في دعم النساء الحوامل، والأمهات اللواتي لديهن أطفال دون سن السادسة، والمرضى من أصحاب الحالات الخاصة، كما أوضحت آليات تطبيق هذا النظام، وضمان الحقوق الوظيفية والمزايا للعاملين عن بُعد دون تمييز.
ذكرت الصحيفة أن «العمل عن بُعد» يُعَدّ أقرب الحلول الممكنة لمساعدة الأمهات العاملات، حيث إنّ قانون العمل عن بُعد في إيران وُضع بهدف تسهيل فرص العمل ودعم النساء الحوامل والعاملات، وكذلك الأمهات اللواتي لديهن أطفال دون سن السادسة، إضافة إلى المرضى من أصحاب الحالات الخاصة.
وأشارت إلى أنّ هذا القانون جاء مرفقا بتعميمات ولوائح تنفيذية توضّح شروط العمل عن بُعد في المؤسسات الحكومية، كما تنظّم آلية احتساب الأجور للعاملين بهذه الطريقة.
وأردفت أنّ العمل عن بُعد يعني إنجاز المهام الوظيفية من خارج المقر الفعلي للمؤسسة، سواء من المنزل أو أي مكان آخر، وذلك بالاستعانة بوسائل وتقنيات الاتصال الحديثة، وبيّنت أنّ هذا الأسلوب يتيح للعاملين أداء واجباتهم من غير الحاجة للحضور المباشر إلى مقر العمل.
وأضافت أنّ هذه الطريقة العملية تمنح الموظفين مرونة أكبر، كما تسهم في تحسين التوازن بين الحياة المهنية والشخصية. وأكدت أنّ العمل عن بُعد يساعد أيضا على تقليل النفقات المترتبة على التنقّل والوقت الضائع في الازدحام المروري، غير أنّه يحتاج إلى بنية تحتية متكاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وأوضحت أنّه لا بد من التخطيط الدقيق وتحديد الواجبات بشكل واضح حتى تُحفظ إنتاجية الموظفين، ثم تابعت الصحيفة بالإشارة إلى تفاصيل القانون الخاص بالعمل عن بُعد.
وأكدت أنّ «قانون العمل عن بُعد» هو مجموعة من الأنظمة واللوائح التي تنظّم أسلوب تطبيق هذه الآلية في المؤسسات الحكومية والخاصة، وذكرت أنّ هذا القانون أُقرّ لأول مرة في (يونيو/حزيران 2010) بقرار من مجلس الوزراء، وكان الهدف منه رفع الإنتاجية، وخفض تكاليف المؤسسات، وتقليل التنقّل غير الضروري، وإيجاد قدر أكبر من المرونة في بيئة العمل.
وتابعت الصحيفة موضحة أن القانون المخصص للنساء العاملات يمنحهن إمكانية أداء مهامهن عن بُعد في ظروف معيّنة، وهو ما يشكّل فرصة مناسبة خصوصا للنساء اللواتي يتحمّلن مسؤوليات أسرية مضاعفة، حيث يساعدهن على التوفيق بين العمل وحياتهن الشخصية، وأشارت إلى أنّ المؤسسات والهيئات المختلفة مُلزَمة، متى كان ذلك متاحا، بتوفير التسهيلات اللازمة لتطبيق هذا النوع من العمل للنساء العاملات.
كما نوّهت الصحيفة إلى أنّ القانون ينص على أنّ أجور النساء العاملات عن بُعد تُحتسب مثل أجور زميلاتهن الحاضرات في مقار العمل، من دون أي تمييز في الرواتب، وأوضحت أنّ أصحاب العمل مطالبون بتوفير الأدوات والمستلزمات التقنية الضرورية حتى لا يتأثر أداء الموظفات بنقص الإمكانيات.
وأوضحت في محور آخر، أنّ «قانون العمل عن بُعد للنساء الحوامل» يُعَدّ من أبرز أشكال الدعم المقدَّم للعاملات، حيث يسمح لهن، متى رغبن وبموافقة الطبيب المَعتمد، بالعمل من المنزل طوال فترة الحمل، وأكدت أنّ الغاية من هذا التشريع هي التخفيف من الأعباء الجسدية الناجمة عن التنقّل والضغط الوظيفي على المرأة الحامل.
وأضافت أنّ هذا القانون يُلزم أصحاب العمل بتكليف النساء الحوامل بمهام تتناسب مع أوضاعهن الصحية، كما أنّهن خلال هذه المرحلة يظللن مشمولات بكافة الامتيازات الوظيفية، بما في ذلك التأمين والحق في إجازة الأمومة، وشدّدت الصحيفة على أنّ جوهر هذا القانون هو حماية صحة الأم والجنين وتسهيل فترة الحمل بالنسبة للنساء العاملات.
ثم تطرّقت الصحيفة إلى «قانون العمل عن بُعد للمرضى من أصحاب الحالات الخاصة»، مشيرة إلى أنّ هذا القانون يمنح الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة أو خطيرة إمكانية أداء أعمالهم من غير الحاجة للتواجد في مقر المؤسسة، وأوضحت أنّ الهدف من ذلك هو التخفيف من الأعباء الجسدية ومنع تفاقم حالتهم المرضية.
أوضحت الصحيفة أنّ الموظفين من أصحاب الأمراض المزمنة أو الحالات الخاصة يملكون الحق في تقديم تقارير طبية رسمية ومعتمدة من الجهات المختصة، لطلب اعتماد نظام العمل عن بُعد بما يتناسب مع أوضاعهم الصحية.
وشدّدت على أنّ أصحاب العمل مُلزَمون بتهيئة الظروف والإمكانات الملائمة لضمان ممارسة هؤلاء الموظفين لمهامهم من دون أن يتعرضوا لأي شكل من أشكال التمييز في ما يتعلق بالأجور أو الامتيازات مقارنة بزملائهم الحاضرين في مقار العمل.
وأردفت أنّ هذه الفئة من العاملين تظلّ مشمولة بكافة حقوقها القانونية، بما في ذلك الاستفادة من خدمات التأمين والرعاية الاجتماعية، فضلا عن استمرار حصولها على جميع أشكال الدعم الوظيفي المقررة.
وأكّدت أنّ إتاحة هذا النوع من التسهيلات ينعكس بشكل مباشر على رفع مستوى كفاءة الموظفين المصابين، ويُسهم في تقليل الضغوط البدنية والنفسية التي يواجهونها، الأمر الذي يتيح لهم أداء مهامهم بكفاءة أعلى وفي بيئة عمل أكثر إنصافا ومرونة.
في ختام التقرير، تناولت الصحيفة قانون العمل عن بُعد المخصص للأمهات اللواتي لديهن أطفال دون سن السادسة، مشيرة إلى أنّ الغاية الأساسية من هذا التشريع هي تقديم دعم مباشر للنساء العاملات اللواتي يتحمّلن أعباء مضاعفة في رعاية أطفالهن الصغار.
وأكدت أنّ هذا النظام يتيح للأمهات أداء مهامهن الوظيفية من المنزل، الأمر الذي يمنحهن فرصة أكبر للاعتناء بأطفالهن، ولا سيما في الحالات التي تفتقر فيها الأسر إلى إمكانية الاستفادة من خدمات دور الحضانة.
وأوضحت أنّ المؤسسات الحكومية والخاصة تمتلك صلاحية تطبيق هذا النظام بموافقة إداراتها، بحيث تتمكّن الأمهات العاملات من اعتماد آلية العمل عن بُعد بشكل منظم، وهو ما ينعكس إيجابا على رفع مستوى إنتاجيتهن المهنية، ويُسهم في الوقت نفسه في تقليص الضغوط الأسرية الملقاة على عاتقهن.
كما لفتت الصحيفة إلى أنّ بعض الجهات تقترح تطبيق صيغة «العمل الهجين»، التي تقوم على مبدأ التوازن بين الحضور المباشر في مقر العمل خلال أيام محددة من الأسبوع، والعمل عن بُعد في بقية الأيام، بما يوفّر قدرا أكبر من المرونة ويحقق التوازن المطلوب بين متطلبات الحياة العملية والأسرية.

