- زاد إيران - المحرر
- 372 Views
ترجمة: ساره شعبان المزين
نشر موقع “ديده بان إيران” الإيراني ،السبت 13 ديسمبر/ كانون الأول 2025 تقريرا أفاد فيه بأن القضايا الانتخابية والدعايات التي تنفّذها بلدية طهران عادت، خلال الأسبوع الماضي، لتتسبّب في توتّر ومشادات كلامية بين عدد من أعضاء مجلس مدينة طهران.
وتابع أن البند الثاني من جدول أعمال جلسة المجلس التي عُقدت يوم الثلاثاء 8 ديسمبر/كانون الأول 2025، خُصّص لمنح الإذن لبلدية طهران بإصدار أوراق مالية إسلامية خلال عام 2025.
وأضاف الموقع أن التقرير المشترك للجنتي «البرنامج والموازنة» و«العمران والنقل» في مجلس مدينة طهران، تم تقديمه من قبل سيد جعفر تشكّري هاشمي.
إنفاق أموال المدينة على الدعاية لتيار سياسي
ذكر الموقع أن مهدي إقراريان، رئيس لجنة حقوق المواطنة والرقابة في مجلس مدينة طهران، قال عقب تقديم التقرير إن توفير الموارد المالية للمشاريع الأساسية والمهمة في طهران يتم بمشقة كبيرة ومن خلال مصادر متعددة.

وأوضح مهدي إقراريان أن جزءا من هذه الموارد يأتي من ضريبة القيمة المضافة التي يدفعها المواطنون، وتُخصص لتكاليف البنية التحتية والمشاريع الخدمية في المدينة.
وبيّن أن بلدية طهران تمضي حاليا في تنفيذ أعمال ضرورية ومهمة، مشيرا إلى أن تسريع استكمال البنى التحتية، في ظل الظروف التضخمية التي تشهدها البلاد، من شأنه أن يسهم في تحسين عملية تقديم الخدمات لمواطني طهران.
وأشار إقراريان إلى أنه خلال الأيام الماضية لاحظ نمطا من الإنفاق يعتقد أنه يجري على الأرجح من دون علم علي رضا زاكاني وذكر أن بلدية طهران أطلقت مشروع بطل المدينة، إلا أن صور زاكاني عُلّقت على نطاق واسع على الجسور واللوحات الإعلانية في مختلف أنحاء العاصمة.
ولفت إلى أن صحيفة همشهري تُطبع وتُوزّع مجانا خلال صلاة الجمعة، وتتضمن صورا كبيرة لزاكاني، كما أشار إلى عرض صور لبعض رؤساء البلديات المحلية على جسور قريبة من مباني البلديات في عدد من المناطق.
وتابع أن ما يجري يندرج في إطار ما وصفه سابقا بالحوكمة الاستعراضية، مؤكدا أن بعض الأطراف باتت تتحدث صراحة عن كونها التيار القائم في بلدية طهران، وأنها أنشأت غرفة عمليات مشتركة بهدف الإبقاء على زاكاني في منصبه.
ونبّه إلى أن بعض الجهات دخلت مبكرا في مرحلة الدعاية المرتبطة بالمستقبل السياسي والانتخابات، مطالبا بعدم إنفاق الأموال التي تُؤمَّن بصعوبة على إجراءات استعراضية، وبدلا من ذلك توجيهها نحو تنفيذ مشاريع حضرية حقيقية تخدم المدينة وسكانها.
وأوضح في ختام حديثه أن مليارات التومانات تُنفق في هيئة الإذاعة والتلفزيون، المتقاربة سياسيا مع هذه الجهات، من أجل تقديم صورة عن سجل ناجح وأن توجيه هذه الأموال نحو أعمال ملموسة تخدم المواطنين سيكون أكثر تأثيرا، مشددا على أن الموارد العامة يجب أن تُصرف لخدمة الناس لا لمستقبل سياسي لبعض التيارات.
توتر في مجلس طهران بسبب أنصار زاكاني
ذكر الموقع أن التذكير السابق لم يلقَ قبولا لدى أنصار زاكاني المتشددين في مجلس مدينة طهران.

وأوضح أحمد صادقي، عضو المجلس، في اعتراضه أن التذكيرات مدتها ثلاث دقائق، لكن بعض الأعضاء يستغلون الفرصة حتى عشر دقائق ويتحدثون في مواضيع مختلفة دون أن تُعتبر تذكيرات رسمية، مضيفا أنه لم يفهم العلاقة بين الصور الموزعة ونشر الأوراق المالية الإسلامية، وأنه في حال استمر الوضع على هذا النحو، يمكنهم طرح أي موضوع في أي وقت.
وتابع الموقع أن برويز سروري، نائب رئيس مجلس المدينة وأحد أكثر المؤيدين غضبا، كان قد أكد سابقا في برنامج مصوّر على ضرورة إبقاء زاكاني في ولاية بلدية جديدة وفي الجلسة قال سروري موجّها كلامه بغضب: ما علاقة هذا بجدول الأعمال؟ إنه يتصرف بحرية خارج النظام في المجلس كل يوم يتأخر أو ينام، يربط موضوع تذكيره بأمور لا علاقة لها، ويعرضها ضمن المواضيع المطروحة في المجلس ويجب على رئاسة المجلس منع ذلك نحن نتحدث عن إصدار الأوراق المالية الإسلامية، فما علاقة ذلك بإلقاء خطاب انتخابي؟
ونقل الموقع عن سيد محمد آقاميري، عضو المجلس، قوله لمهدي جمران: عندما تلاحظ خلال أول 30 ثانية أن أحدهم يتحدث خارج جدول الأعمال، لا تسمح لهم بالاستمرار كما أشار ميثم مظفر، عضو المجلس، بكلمات تقليدية قائلا: لا تدعوا نهاية الدورة تتحول إلى صورة سلبية وأكد آقاميري أن رئيس بلدية طهران قوة ثورية أشد حماسة من الجميع، وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة نتيجة الحرب.
وذكر الموقع أن هذه التصريحات دفعت بعض أعضاء المجلس للاعتراض على آقاميري وقال سيد جعفر شربياني، عضو رئاسة المجلس: يجب أن نراقب أداء رئيس البلدية، فرد آقاميري: ما علاقتها؟ لا تقاطع كلامي، راقبوا الأداء ما نوع هذه الرقابة؟
وأضاف الموقع أن سروري صرخ موجّها كلامه: ماذا تفعلون هنا؟ فقط تجلسون وتتحدثون واعترض أحمد صادقي على شربياني بصوت مرتفع وقال مهدي جمران، رئيس المجلس، لإدارة الجلسة: هل تريدون أن أترك القاعة لتتشاجروا؟ من الآن فصاعدا لا تناقشوا هذا الموضوع وأكد أن هذه الكلمات أسهمت في تهدئة الجلسة قليلا.
أعضاء المجلس بين الرئيس والمواطنين
ذكر الموقع أن سيد جعفر شربياني، عضو رئاسة مجلس مدينة طهران، صرح عقب انتهاء الجلسة حول التوتر الذي نشأ في المجلس قائلا إن في شهري نوفمبر/ تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول 2021، ألقى تذكيرا وخطابا في المجلس.

وأوضح جعفر شربياني أنه لاحظ منذ بداية عمله أن بلدية طهران تحاول تقليص دور الرقابة للمجلس وإضعافه وأن ما توقعه تحقق بالفعل، وأن ذلك ينبع من فكر رئيس البلدية الذي خلال أكثر من أربع سنوات سعى بطرق مختلفة لإيصال رسالة إلى مجلس المدينة وخاصة منتقديه بأنه يتجاوز الرقابة المفروضة من المجلس.
وأكد أن البعض الذين يتحدثون اليوم عن الانقسام غير المفيد هم أنفسهم من ساهم في نشوء هذا الانقسام، ويجب عليهم لاحقا أن يجيبوا أمام التاريخ وأمام دماء الشهداء عن أدائهم واصفا هؤلاء بأنهم كانوا بمثابة عناصر موالية لهذا الفكر داخل مجلس مدينة طهران.
وأشار الموقع إلى أن شربياني أضاف أن هذا التوتر ليس جديدا، فقد تكرر بشكل متواصل خلال الدورة السادسة للمجلس، وهو نابع من محاولات بعض الأعضاء لدعم فكر رئيس البلدية، في حين يؤكد آخرون أنهم ممثلو الشعب.
وأوضح أن هناك فرقا جوهريا بين أن تكون ممثل رئيس البلدية وأن تكون ممثل الشعب، مشددا على أن أعضاء المجلس اختاروا أن يكونوا ممثلي الشعب للدفاع عن حقوق المواطنين، وأنه من واجبهم الإشارة إلى أي خلل أو انحراف، والسعي لإيجاد الحلول المناسبة.
كما تابع الموقع نقلا عن شربياني قوله إن بعض أعضاء المجلس يحاولون دعم استمرار زاكاني قبل بدء تسجيل الانتخابات المحلية، مؤكدا أن بلدية طهران ومن يديرونها يعتقدون أن المجال الانتخابي يجب أن يبدأ مبكرا وبشكل عاجل، ولهذا أطلقوا حملات انتخابية كبيرة ومتزامنه وأنه يعرب عن قلقه بشأن ما سماه بـالحملة المقصودة التي قد تفشل قبل أن تؤتي ثمارها.

