سلسلة اغتيالات تستهدف أئمة المساجد في إيران.. من باغ فيض إلى كازرون وبابلسر

شهدت إيران، خلال السنوات الأخيرة، سلسلة من الحوادث الدموية التي استهدفت عددا من أئمة الجمعة في مدن مختلفة، كان آخرها مقتل إمام مسجد في منطقة باغ فيض بطهران طعنا بالسكين، الخميس 2 أكتوبر/تشرين الأول 2025.

 وتعيد هذه الحوادث إلى الأذهان اغتيال إمام جمعة كازرون محمد صباحي في عام 2024، ومقتل إمام جمعة كازرون السابق محمد خرسند في عام 2019، وكذلك اغتيال عباس علي سليماني، ممثل المرشد الإيراني السابق في سيستان وبلوشستان، أثناء وجوده داخل بنك بمدينة بابلسر عام 2023، هذه الوقائع المتتالية تثير تساؤلات واسعة حول دوافعها وأبعادها الأمنية والاجتماعية.

مقتل إمام مسجد بمنطقة باغ فيض

أفاد موقع “عصر إيران” بأن رجلا في الأربعين من عمره اعتدى بسلاح أبيض على الإمام المؤقت لأحد المساجد في منطقة باغ فيض بطهران، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة، ثم فارق الحياة بعد نقله إلى المستشفى، فيما جرى إلقاء القبض على المنفذ فورا.

وأضاف أن الحادث وقع ظهر الخميس 2 أكتوبر/تشرين الأول 2025 ، حيث هاجم رجل في الأربعين الإمام المؤقت أثناء وجوده في المسجد باستخدام سكين.

وذكر أن عناصر مركز شرطة 140 باغ فيض حضروا إلى مكان الحادث فور تلقي البلاغ، وتبين من التحقيقات الأولية أن المنفذ وجه ضربتين بسكين إلى بطن وساق الإمام، ما أسفر عن إصابته بجروح بليغة.

وأوضح أن رجل الدين نُقل على الفور إلى المستشفى، إلا أن جهود الأطباء لإنقاذ حياته لم تُجدِ نفعا، حيث فارق الحياة.

وأشار إلى أن المنفذ اعتُقل في اللحظات الأولى من وقوع الحادث، وقد ذكر في اعترافاته الأولية أن ضغوط الحياة والمشكلات الشخصية كانت الدافع وراء ارتكابه لهذا العمل.

الدافع وراء الجريمة

وفي هذا الصدد فقد ذكر موقع “ركنا ” الإيراني أنه قد تم اعتقال المنفذ في اللحظات الأولى من وقوع الحادث من قبل عناصر الأمن، وفي اعترافاته الأولية ذكر أن ضغوط الحياة والظروف الشخصية كانت السبب وراء إقدامه على هذا الفعل.

ومع وفاة الإمام واعتقال المنفذ، أُحيل ملف هذه الجريمة إلى الجهات الأمنية والقضائية، فيما لا تزال التحقيقات متواصلة للكشف عن أبعاد الحادث.

Image

قتل إمام مسجد مدينة كازرون

ولم تکن هذه هي الحادثة الأولى من نوعها، ففي 25 أكتوبر/تشرين الأول 2024 أفاد موقع “مشرق” الإيراني بأنه خلال إقامة صلاة الجمعة في مدينة كازرون، أطلق شخص النار على محمد صباحي، إمام جمعة المدينة، ما أدى إلى إصابته بجروح بالغة.

Image

وأضاف أن المنفذ أقدم على الانتحار مباشرة بعد إطلاق النار على إمام الجمعة.

وأوضح أنه عقب الحادث تبين أن القاتل لديه سجل من الأحكام القضائية.

وكشف أن هذا الشخص، قبل نحو عشرين عاما، وأثناء محاولته استهداف أحد القضاة، قام بتثبيت مواد متفجرة على جسده، ما أدى إلى انفجارها وإصابته بعاهات دائمة تمثلت في بتر يديه وقدميه، ثم صدر بحقه حكم بالسجن.

كما تبيّن أنه قضى ست سنوات في السجن بتهم تتعلق بزرع قنبلة في منطقة كجساران، وسرقة أسلحة وذخائر، إضافة إلى دفع رشوة مقابل تخزين الذخائر.

أسباب الحادث

وفي السياق ذاته، أفاد موقع “اقتصاد آنلاين” بأنه قد أكد محمد علي بخرد، حاكم مدينة كازرون، حادثة الاغتيال ومقتل إمام جمعة المدينة، مشيرا إلى أنّ الإمام فارق الحياة بعد نقله إلى المستشفى.

وأوضح بخرد أنّ هناك احتمالا بوجود خصومة شخصية وراء الحادث، مضيفا أنّ المنفذ أقدم على هذا العمل لأسباب مجهولة، ولا يُعتبر الحادث عملا إرهابيا، فيما لا تزال أبعاده قيد التحقيق وسيُعلن عنها لاحقا.

مقتل محمد خرسند

وفي السياق ذاته، فقد أفادت وكالة “تسنيم” بأن إمام جمعة كازرون السابق محمد خرسند، قد تم اغتياله أيضا في 29 مايو/أيار 2019، وذلك عقب عودته من مراسم إحياء ليلة  23 رمضان أمام منزله، وقد نُفّذ حكم الإعدام بحق قاتله.

مقتل عباس علي سليماني

وفی 26 أبريل/نيسان 2023 وبحسب ما ذكرته صحيفة “دنياي اقتصاد” فإنه أثناء ما كان عباس علي سليماني يقوم بإنجاز معاملاته المصرفية في الفرع المركزي لبنك ملي بمدينة بابلسر، تعرّض لهجوم من أحد الأشخاص، ما أدى إلى مقتله.

وأشارت إلى أحد الشهود العيان، إذ أوضح أن سليماني كان جالسا داخل بنك ملي عندما استولى المنفذ على سلاح حارس البنك وأطلق النار عليه، ما أسفر عن مقتله، فيما أصيب ثلاثة أشخاص آخرين بجروح.

Image

وأكد روح الله سلكي، معاون الشؤون السياسية والأمنية في محافظة مازندران، وقوع الحادث، مبيّنا أن سليماني قُتل في هجوم مسلح، وأن المنفذ أُلقي القبض عليه بجهود الأجهزة الأمنية.

كما أعلنت شرطة مازندران تأييدها لوقوع محاولة الاغتيال، موضحة أن عباس علي سليماني، الممثل السابق لخامنئي في محافظة سيستان وبلوشستان، تعرّض صباح الأربعاء 26 أبريل/نيسان 2023 في بابلسر لمحاولة اغتيال.