- زاد إيران - المحرر
- 523 Views
كتبت: ريحانة نباتي
أجرى موقع زاد إيران حوارا مع محمد جواد أبطحي، النائب السابق عن مدينة خمينيشهر، تناول فيه قراءته للخطاب الأخير للمرشد الإيراني علي خامنئي، قبيل سفر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى نيويورك، تطرّق فيه إلى دلالات الخطاب وأبعاده الاستراتيجية، مركّزا على محاور عدة، أبرزها: عبثية الرهان على التفاوض مع الولايات المتحدة، وأهمية القدرات النووية كرصيد وطني متعدد الأبعاد. وفي ما يلي نص الحوار:
قُيّم خطاب المرشد الإيراني علي خامنئي، قبيل سفر مسعود بزشكيان إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بأنه بالغ الأهمية من حيث التوقيت والمضمون. برأيكم، ما سرّ هذه الأهمية الخاصة في تلك المرحلة؟
كما أشرتم، فقد اتسم الخطاب بأهمية لافتة سواء من ناحية توقيته أو مضمونه، آنذاك كان هناك حراك إعلامي واسع يسعى إلى الترويج لفكرة أن مخرج إيران من أزماتها والمأزق المتعلق بالملف النووي يكمن في لقاء الرئيس الإيراني مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
بل إن بعض الشخصيات السياسية المخضرمة، مثل حسين مرعشي، صرّحوا علنا بأن مجرد مصافحة مع الرئيس الأمريكي كفيلة بحلّ جميع المشكلات! هذه الأجواء الإعلامية مارست ضغطا كبيرا على بزشكيان، بصفته رئيس الجمهورية في ذلك الوقت، لحمله على القبول بمثل هذا اللقاء.
في هذه الأجواء، تدخّل المرشد علي خامنئي بحكمة وبُعد نظر، وبكلمات قليلة وحاسمة رفع عمليا هذا الضغط غير المنطقي عن كاهل رئيس الجمهورية، فقد وضع حدا للتأويلات وأكّد أن مثل هذا اللقاء والتفاوض لا يعدو كونه خداعا ووهما، وبعبارة أخرى، بدّد المرشد ذلك التصوّر الخاطئ القائل إن “لقاء واحدا يمكن أن يحلّ كل المشاكل”، ومنع البلاد من السقوط في فخّ الوعود الكاذبة والأوهام.

في الخطاب نفسه، تطرّق المرشد مرة أخرى إلى موضوع التخصيب والمفاوضات، وأكد بصراحةٍ أن طريق التفاوض مع الولايات المتحدة “طريق مسدود”. برأيكم، ما أسباب هذا التشديد المتكرر على أن المفاوضات غير مجدية؟
استند المرشد إلى التجارب العملية والتاريخية التي مررنا بها، ليؤكد أن التفاوض في الظروف الراهنة لا يحقق أي فائدة للمصالح الوطنية، بل قد يكون مضرا أيضا، فقد ذكّر بأنّه قبل نحو اثني عشر عاما أطلق تحذيرات مشابهة، لكن لم يكن هناك من يصغي إليها، ونتيجة ذلك، دخلنا في مفاوضات تجاوزنا فيها الخطوط الحمراء، وقدمنا تنازلات كثيرة من دون أن يلتزم الطرف الآخر بتعهداته.
فعلى سبيل المثال، في الاتفاق النووي (برجام)، لم يكن من المفترض أن نقبل بقيود طويلة الأمد تصل إلى عشر سنوات، كما تعهّد المسؤولون بعدم تخطي الخطوط الحمراء للنظام.
لكن ما جرى عمليا أن تلك الخطوط لم تُراعَ، وقدّمنا تنازلات ملموسة، وفي الاتفاقات الأخيرة مع الأوروبيين تكرر المشهد ذاته؛ إذ قدّمت إيران تنازلات عديدة، من خفض مستوى التخصيب إلى القبول بعمليات تفتيش إضافية خارج إطار الاتفاق، حتى بعد تعرض منشآتها للتخريب والقصف. لكن ما الذي حدث؟ سرعان ما تنصّل الأوروبيون من وعودهم، بحجة أن الولايات المتحدة لم توافق، فأصبح الاتفاق بلا قيمة.
هذه التجربة المريرة أثبتت عاقبة الثقة بالقوى الاستكبارية، التي يسيطر عليها اللوبي الصهيوني والتيارات الماسونية، والتي لا تلتزم بأي مبادئ، بل تنهب ثروات الشعوب، فإذا أبدى شعب ما ضعفا أمامهم، أظهروا له ابتسامة خادعة تخفي وراءها مزيدا من النهب، أما إذا قاوم ولم يخضع، وصفوه بالإرهاب وانتهاك حقوق الإنسان.
من هنا، شدّد المرشد بحزم على أن مسار التفاوض المفروض، القائم على التهديد والإملاءات المسبقة، هو طريق مسدود بالكامل، فالتفاوض تحت الضغط لا يعني سوى الدخول في حلقة لا تنتهي من تقديم التنازلات التي لا تعود على إيران بأي فائدة، بل تلحق بها الأضرار فقط.
والإشارة التي قدّمها المرشد إلى تجربة “برجام” كانت للتأكيد على ضرورة ألّا ينسى شعبنا تلك التجربة، إذ أن إيران التزمت من طرف واحد بكل تعهداتها، بينما الطرف الآخر لم يلتزم، بل انسحب رسميا من الاتفاق. والنتيجة المنطقية هي أنه لا ينبغي تكرار تجربة مُكلِفة كهذه. حتى الرئيس الأسبق حسن روحاني اعترف لاحقا بأن هذه التجربة ينبغي أن تُدوَّن في الكتب الدراسية كي تكون عبرة للأجيال المقبلة.
إن الثقة بالولايات المتحدة والغرب الناقض للعهود، الذين يحملون بطبيعتهم نزعة إرهابية في تعاملهم مع الشعوب، تعني التفريط بالعزّة والاستقلال والثروات الوطنية، وهذا هو جوهر تأكيد قائد الثورة مجددا على عبثية المفاوضات في الظروف الراهنة.

شدّد المرشد علي خامنئي على مواصلة أنشطة التخصيب وأهمية الإنجازات النووية. ما الرسالة التي حملتها كلماته في هذا الجانب؟ وما الأسباب التي دفعت إلى الإصرار على استمرار التخصيب؟
جزء مهم من خطابه خُصّص لقدرات إيران النووية، وقد أوضح المرشد أن تخصيب اليورانيوم يمثل ضرورة حيوية لإيران، ولا ينبغي النظر إليه من زاوية عسكرية بحتة، فقد وصف التخصيب بأنه “تكنولوجيا أم”، تختبئ تحت كل مفردة من مفرداتها مجالات واسعة من التطبيقات.
وبعبارة أبسط: التخصيب ليس وسيلة لصناعة السلاح فقط، بل يمتد استخدامه من الزراعة والصناعة إلى البيئة، والبحوث العلمية، والطب النووي، وتوليد الطاقة، بهذا الطرح، أخرج التخصيب من الإطار الضيق للمقاربات العسكرية، ووضعه في موقعه الطبيعي كتقنية متعددة الأبعاد قادرة على دفع عجلة تقدّم البلاد في مختلف المجالات.
كما أشار إلى مستوى القدرات الفنية التي وصلت إليها إيران، مستشهدا بتحقيق نسبة تخصيب بلغت 60%، لكنه أكد في الوقت نفسه أن إيران لا تحتاج إلى السلاح النووي.
وهذا التشديد يحمل رسالتين متوازيتين: الأولى أن إيران حققت اقتدارا لافتا في مجال التكنولوجيا النووية، والثانية أنها –رغم ذلك– متمسكة بخطّها الأحمر المتمثل في عدم إنتاج السلاح النووي، أي أننا جمعنا بين القوة التقنية من جهة، والالتزام الأخلاقي والأمني من جهة أخرى.
طرح المرشد أيضا بُعد الردع الكامن في المعرفة النووية، مشيرا إلى أن الرصيد الحقيقي للصناعة النووية في إيران هو كوادرها البشرية: عشرات الأساتذة، مئات الباحثين، وآلاف المتخصصين الذين جرى تأهيلهم على مدى السنوات الماضية.
وبالتالي، حتى لو قصف العدو منشآتنا، فلن يستطيع تدمير “العلم والمعرفة”، وهذه رسالة ردع واضحة للخصوم بأن الاغتيالات أو التخريب الصناعي لن يُلغي القدرة النووية الإيرانية، لكنه شدّد أيضا على ضرورة تحويل هذه القدرات العلمية إلى قوة وطنية فعلية.
وبرأيي، فإن تحويل القدرات التكنولوجية إلى قوة اقتصادية ووطنية مستدامة يتطلب خطوات مكمّلة، منها: فرض أعلى معايير الأمان والرقابة على الأنشطة النووية، توفير التمويل والاستثمار الملائم لمشاريع هذا القطاع، إدارة النفايات النووية والالتزام الصارم بالمعايير البيئية، خلق سوق داخلية مستقرة للوقود والكهرباء النووية، والأهم من ذلك تعزيز القبول والدعم المجتمعي للبرنامج النووي.
وإذا ارتكزت استراتيجيتنا الوطنية في مجال الطاقة على التنويع –أي الجمع بين الطاقة النووية والغاز عالي الكفاءة، إضافة إلى الطاقات المتجددة مع تقنيات التخزين– عندها يصبح التخصيب ميزة مكملة، لا الخيار الوحيد.
الخلاصة أن علينا توظيف قدرات التخصيب بما ينعكس إيجابا على الاقتصاد وحياة الناس، وهذا لا يتحقق إلا عبر التخطيط السليم، والالتزام بالمعايير الفنية، وكسب ثقة المجتمع في دعم هذه الإنجازات.

أشار المرشد في جزء من خطابه، إلى الوحدة الوطنية وصمود الشعب في مواجهة التهديدات. برأيكم، ما الرسالة التي أراد إيصالها حول الوحدة الوطنية في ظل الضغوط الخارجية؟
أكد المرشد علي خامنئي بوضوح على أن وحدة الشعب الإيراني هي السلاح الأقوى في مواجهة الأعداء، وهي مسألة تزداد أهميتها في ضوء الأحداث والتهديدات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة. الرسالة الجوهرية كانت أن الأعداء توهموا أنهم قادرون على زعزعة النظام عبر إثارة الفوضى الداخلية، سواء من خلال اغتيال القادة والنخب أو عبر عمليات تخريب أمني.
غير أن ما حدث عمليا كان عكس ما أرادوه تماما، فالقادة الجدد تولوا مواقعهم بسرعة، والشعب الإيراني أدار غضبه وطاقته نحو العدو الخارجي بدلا من أن يوجهها ضد نظامه، الأمر الذي أفشل خطط الأعداء وأحبط مؤامراتهم.
كما شدد قائد الثورة على المستقبل، محذرا من محاولات البعض تصوير موجة الوحدة الوطنية التي شهدتها البلاد في فترات معينة على أنها عابرة وسريعة الزوال. ووفق الرؤية الرسمية للنظام، فإن هذا الطرح غير صحيح إطلاقا، فـ “القبضة الفولاذية” لوحدة المجتمع في مواجهة التهديد الخارجي ما زالت قائمة وراسخة، لكنه أوضح أيضا أن الحفاظ على هذه الوحدة يتطلب عملا جادا، لأنها رأس مال اجتماعي مهدد بالتآكل إن لم تتم رعايته.
ولضمان استمرارية التماسك الوطني، حدد عدة شروط أساسية: أولا، معالجة الأزمات الاقتصادية والمعيشية التي تثقل كاهل المواطنين، لأن استمرار التضخم والتمييز يقوض الثقة ويضعف الانسجام الاجتماعي. ثانيا، الابتعاد عن الخطاب الإعلامي الاستقطابي الذي قد يفتح الباب أمام العدو ليستغل الحرب النفسية والشائعات لشق الصف الداخلي. ثالثا، توفير آليات عادلة وفعالة لتمثيل مطالب مختلف الشرائح الاجتماعية والقوميات والمناطق، حتى يشعر الجميع بأن أصواتهم مسموعة ومطالبهم تُتابع بطرق قانونية ومشروعة.
ومن وجهة نظري، تتحول الوحدة الوطنية إلى رصيد مستدام عندما تقترن بجودة الحكم، فكلما كان الأداء الاقتصادي أكثر كفاءة، وكلما زادت الشفافية في المؤسسات، تعززت الثقة العامة وبرز التماسك الوطني بصورة أقوى في الأزمات.
وبذلك، قدّم المرشد خارطة طريق واضحة للمسؤولين: الأمن والوحدة لا يُبنيان بالشعارات، بل بالدعم الشعبي، وهذا الدعم لا يتحقق إلا إذا لمس المواطنون العدالة وشعروا بحد أدنى من الاستقرار والرفاه.

ما هو- برأيكم- خلاصة الرسائل الأبرز في هذا الخطاب؟ وكيف يمكن تفسير مقولة المرشد: “إيران ليس أمامها سوى أن تصبح قوية”، وما هي مستلزمات هذا المسار؟
أعتقد أن جوهر الخطاب يتمثل في تلك العبارة البليغة: “إذا أردنا العزة والطمأنينة، فلا بد أن نصبح أقوياء”، وقد استشهد بمثل معروف يقول: “تَقَوَّ إن كنت تطلب راحة العالم، ففي نظام الطبيعة يُداس الضعيف”، والمعنى أن أمة ضعيفة، سواء أمام الغرب أو الشرق، لن تنال سوى الإهانة والتبعية، أما الأمة القوية، فهي التي تستطيع صون استقلالها وفرض احترامها. ومن هنا فإن لا خيار أمام إيران سوى تعزيز قوتها في مختلف المجالات.
والمقصود بالقوة ليس الجانب العسكري وحده، بل هو مفهوم شامل يشمل القوة العلمية والتكنولوجية، والقدرة الاقتصادية، والرصيد الثقافي، والدور الدبلوماسي، وحتى القوة السردية والإعلامية.
وعندما يكون محور خطابنا هو “بناء القوة من الداخل”، تصبح كل المحاور الأخرى التي تناولها الخطاب منسجمة ومترابطة: فالوحدة الوطنية تتحول إلى ركيزة الأمن القومي، والقدرة النووية وغنى المعرفة العلمية تصبحان رصيدا استراتيجيا للتنمية، كما أن رفض التفاوض تحت الإملاءات والضغوط يغدو منطقيا، لأن العلاج الحقيقي للمشكلات يُستمد من الداخل لا من الوعود الخارجية.
وباختصار، ما طرحه قائد الثورة هو خارطة طريق واضحة: لا سبيل لحل مشكلاتنا إلا عبر القوة والاعتماد على الذات والوقوف بثبات على أقدامنا.
لكن يجب أن ننتبه إلى أن القوة ليست شعارا، بل تحتاج إلى برنامج واضح ولها متطلباتها الخاصة، دعوني أوضح بعض هذه المتطلبات الأساسية من وجهة نظري:
اقتصاد سياسي مرن ومتين: من أجل الحفاظ على التماسك الوطني وتحويل القوة الداخلية إلى واقع ملموس، لا بد قبل كل شيء من إصلاح الاقتصاد الوطني. ينبغي معالجة الفجوات المعيشية والطبقية، وضبط التضخم، وتنشيط الإنتاج وخلق فرص العمل.
عندها فقط سيتحمل الشعب صعوبات مسار المقاومة. فعندما يرى المواطنون أن حياتهم تتحسن إلى جانب الصمود السياسي، فإن الدعم الشعبي للنظام سيتضاعف، ولن تنجح أي تهديدات خارجية. في الحقيقة، الأمن القومي لا ينفصل عن معيشة الناس، وإذا –لا قدّر الله– انهار الاقتصاد أو تفاقم الاستياء الشعبي، فإن التماسك الوطني سيتعرض بدوره للخطر. لذلك، فإن أول شرط من شروط بناء القوة هو امتلاك اقتصاد مرن قائم على العدالة ومرتكز إلى الشعب.
الحوكمة العلمية وضمان السلامة في المجالات التكنولوجية الاستراتيجية: وبالأخص في المجال النووي والصناعات المتقدمة، نحن بحاجة إلى تعزيز التنظيم والرقابة المستقلة. يجب الاستثمار الجاد في البنى التحتية وتحديث المعدات بشكل مستمر، كما ينبغي أن يكون مستوى الشفافية بشأن المخاطر وإجراءات السلامة كافيا لبث الطمأنينة والثقة في نفوس المواطنين.
فكلما جرت المشاريع العلمية والصناعية بشكل أكثر أمانا وانضباطا، ازدادت الثقة الاجتماعية المحيطة بها، وتسارعت عملية تحوّل المعرفة المحلية إلى قوة وطنية ملموسة،وهذا يعني أن يرى الناس ثمرة التكنولوجيا في حياتهم اليومية ويفتخروا بها.
رسم آفاق الدبلوماسية وبناء التحالفات: إن القوة الداخلية لا تتعارض مع التفاعل الذكي مع العالم، وحتى لو قررنا في الوقت الراهن عدم التفاوض مع الولايات المتحدة واعتبار هذا الطريق مسدودا، فإن ذلك يفرض علينا أن نحدد لأنفسنا بدائل من التحالفات الدولية.
أي أن ننوّع شركاءنا الخارجيين، فنولي اهتماما أكبر بالشرق والجوار والقوى الصاعدة، وننشّط الدبلوماسية الفنية والتعاون الاقتصادي والعلمي مع المؤسسات الدولية. وبكلمة واحدة: يجب ألا نسمح بعزل إيران، فبفضل دبلوماسية نشطة يمكننا أن نقلل من أثر العقوبات ونلبّي احتياجات البلاد من دون الخضوع لابتزاز الولايات المتحدة.
وكلما لعبت إيران دورا أكبر ضمن التحالفات الآسيوية والإقليمية أو في حركة عدم الانحياز، ارتفعت كلفة عزلها على الغرب. وهذا أيضا أحد متطلبات القوة الوطنية الذي ينبغي متابعته بجدية.
فإذا تحققت هذه المؤشرات العملية –أي التطبيق الملموس للاقتصاد المقاوم، وتعزيز السلامة التكنولوجية والشفافية داخليا، وتنويع التفاعلات الدولية وتفعيلها– حينها سيتحول خطاب التعبئة الذي أطلقه القائد إلى سياسة عملية ناجحة. وعندئذ، وكما ورد في نص كلماته، لن يكون صد التهديدات الصعبة أسهل فحسب، بل سيزداد أيضا اعتماد الأطراف الأخرى على التعامل البنّاء مع إيران القوية.
وبعبارة أخرى: عندما نصبح أقوياء سيضطر أعداؤنا إلى مخاطبة الشعب الإيراني باحترام بدلا من التهديد والإهانة، وهذا هو الهدف الذي يمكن –إن شاء الله– أن نبلغه بالعمل وفق توجيهات المرشد الأعلى، كما وعدنا الله تعالى في كتابه: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾.

