- زاد إيران - المحرر
- 668 Views
نشرت صحيفة “كيهان“، لسان حال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، مساء الثلاثاء 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، مقال رئيس تحريرها حسين شريعتمداري، حذر فيه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، من مخاطر ما أسماه “اللعب بدورين” في الملفات الحساسة، مستشهدا بحادثة إرسال رسالة إلى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.
استهل شريعتمداري مقاله بالقول: قبل أسبوعين، أرسل رئيس الجمهورية رسالة إلى ولي العهد السعودي، سلمها له رئيس منظمة الحج الإيرانية. وقد أفادت التصريحات الرسمية لوزارة الخارجية ورئيس المنظمة أن مضمون الرسالة اقتصر على “تقدير إيران للمملكة العربية السعودية على الخدمات المقدمة للحجاج الإيرانيين خلال موسم الحج الماضي، وأهمية استمرار التعاون لضمان نجاح موسم الحج لهذا العام”. وقد أوردت الجهات السعودية الرسمية هذا المضمون نفسه.
وأضاف شريعتمداري أن المشكلة بدأت بعد نشر مواقع وصحف مرتبطة بالإصلاحيين الخبر بطريقة مغلوطة، زاعمة أن بزشکیان طلب من محمد بن سلمان الوساطة بين إيران والولايات المتحدة.
ورغم نفي وزارة الخارجية ومنظمة الحج لهذا الادعاء، استمر هؤلاء في تضخيم الشائعة، متجاهلين أن بن سلمان بالنسبة لترامب “ليس أكثر من بيدق”، وأن إيران قد رفضت مرارا أي وساطة من قطر أو عُمان أو الدول الأوروبية. وكما أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية: “لا توجد أي مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، ورسالة الرئيس كانت ثنائية ومخصصة لتقدير الخدمات السعودية فقط”.
ثم طرح شريعتمداري تحليله للموقف على نحو نقدي، قائلا: السؤال المطروح على المسؤولين هو: من اقترح إرسال الرسالة في هذا التوقيت بالذات؟ لقد أُرسلت الرسالة بعد خمسة أشهر من انتهاء موسم الحج الماضي، وقبل ستة أشهر من موسم الحج المقبل، أي ليس في نهايته لتبريره، ولا قرب موسم الحج المقبل لتفسير ضرورته.
ألا يثير هذا توقيت الإرسال الشكوك حول وجود جهة معينة قد تكون وراء اقتراح إرسال الرسالة، وهي نفسها التي أطلقت الشائعة حول طلب الوساطة؟ بمعنى آخر، هل لا يكون هناك تيار مشبوه يلعب دورين: من جهة يقترح إرسال الرسالة، ومن جهة أخرى يروج للأكاذيب والشائعات حول محتواها؟
وختم شريعتمداري مقاله بأسئلة تحفيزية للرئيس بزشکیان، قائلا: أولا، هل رأيتم أن بعض الذين نشروا الشائعات يقفون بجانبكم وعلى مقربة منكم؟ ثانيا، ألا يحتم عليكم ذلك التدقيق واليقظة في كل خطوة، وتوخي الحذر من “اللعب بدورين” الذي قد يضر بالمصالح الوطنية؟

