- زاد إيران - المحرر
- 437 Views
نشرت شبكة ” اطلاع راسانى راه دانا ” الأربعاء 1 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تقريرا استعرضت فيه حقيقة خوف الغرب والترويكا الأوروبية من تخصيب إيران لليورانيوم، وبحسب ما أفاد مراسل الشبكة، فإن أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي يعتقدون أن الضغط على إيران وشن هجوم عسكري غير مشروع عليها يعود إلى الأنشطة النووية الإيرانية وتخصيب اليورانيوم، وهي مسألة لم يتمكن حتى مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية من تقديم أدلة تثبت هذا الادعاء.
وأضافت أن عضوية إيران في معاهدة منع الانتشار النووي وتوفيرها الأساس لعمليات التفتيش التي تقوم بها الوكالة يظهر بوضوح النوايا الحسنة لإيران في القيام بأنشطة نووية سلمية فقد كانت عمليات التفتيش الأكثر صرامة تشمل دائما المنشآت والأنشطة النووية الإيرانية.
من جانبه، أكد رئيس منظمة الطاقة الذرية مرارا وتكرارا أن هذا المستوى من عمليات التفتيش لم يشهده في أي مكان آخر، إضافة إلى إمكانية قيام الوكالة بعمليات تفتيش للمنشآت النووية في البلاد، فإن إيران تركت دائما طريق الدبلوماسية والمحادثات مفتوحا لحل النزاعات وتحديد مصير ملفها النووي.
كذلك تابعت أن المحادثات التي جرت لعدة أشهر، بذريعة مكثفة وتطبيق آراء مختلفة، بين إيران ومجموعة 5+1، أدت إلى توقيع اتفاق يسمى خطة العمل الشاملة المشتركة.
وأردفت أن الاتفاق النووي بمثابة اتفاق ضار لإيران منذ البداية، لكن سياسة الحكومة في ذلك الوقت كانت التوصل إلى اتفاق، بغض النظر عن مدى سوئه، معربة في السياق ذاته أن الاتفاق النووي أدى إلى التزام إيران تجاه الغرب وكذلك وفاء إيران بجميع التزاماتها في أسرع وقت ممكن، بما في ذلك خفض مستوى التخصيب وصب الخرسانة في المنشآت النووية، ولكن، عندما حان دور الغرب للوفاء بالتزاماته، تبنى فجأة سياسة عدائية، مما أثار صدمة العالم.
ابتزاز الغرب ذريعة الملف النووي الإيراني
أظهرت تصرفات إيران في الوفاء بالتزاماتها والالتزام بمبادئ الدبلوماسية أنه على الرغم من الأجواء السلبية التي تم إنشاؤها ضد إيران، فإن الغرب يسعى من خلال الإكراه والابتزاز إلى حرمان إيران من حقها المؤكد، الذي لا جدال فيه، في الأنشطة النووية السلمية فعلى مدار السنوات التي تلت انسحاب الغرب من الاتفاق النووي، واصلت إيران الالتزام بتعهداتها تجاه الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأكدت الشبكة أنه بالتزامن مع وصول إدارة ترامب الثانية إلى السلطة، دعت الولايات المتحدة إلى استئناف المفاوضات مع إيران لحل القضية النووية، رغم عدم الثقة الشديدة في الحكومة الأمريكية.
وتابعت أن إيران جاءت إلى طاولة المفاوضات، وفي السياق ذاته عُقدت خمس جولات من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، بوساطة قطرية. ولكن بينما كانت إيران تستعد للجولة السادسة من المحادثات، شنّ الاحتلال الإسرائيلي، بضوء أخضر من الولايات المتحدة الأمريكية، هجوما عسكريا على إيران، مما أسفر عن مقتل علماء نوويين وقادة عسكريين ومدنيين، بينهم نساء وأطفال.
وأشارت إلى أن الإنجاز الوحيد الذي حققته إيران من خلال المفاوضات والحوار مع الغرب هو التجسس على المنشآت النووية في البلاد، وتقديم تقارير كاذبة عن جهود العلماء النوويين، ووضع الأساس لهجوم عسكري على البلاد من قبل الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة الأمريكية، ومع ذلك، بعد أقل من شهرين من الهجوم العسكري على المنشآت النووية في البلاد، وقَّع عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، اتفاقا مع جروسي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في القاهرة لإظهار حسن النية الإيرانية واستئناف التعاون في مجال الضمانات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ونوّهت بأنه ردا على حسن النية الإيرانية، قامت أوروبا، إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية، بتفعيل آلية الزناد ضد إيران لإعادة تفعيل العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة ضد إيران؛ لذا فإن السلوك العدائي للغرب والأسلوب غير البناء الذي اتبعه في مواجهته مع إيران يظهر أن قضية تخصيب النووي ليست سوى ذريعة لبدء معركة من أجل المال.
وصرحت بأن الغرب يعلم على وجه اليقين أن إيران لم تسعَ قط إلى مسار آخر غير النشاط النووي السلمي، لكن تخصيب اليورانيوم هو ذريعة لابتزاز البلاد، بحيث يمكن تحت هذه الذريعة وضع قدرات إيران الدفاعية والعسكرية وسياساتها الإقليمية ودعمها للمقاومة والتحرك نحو إيران القوية والمستقلة على طاولة المفاوضات.

الطريقة الوحيدة التي يمكن لإيران من خلالها أن تصبح أقوى
صرح في هذا السياق عبد الواحد فياضي، النائب البرلماني، في مقابلة مع وكالة أنباء “دانا”، مشيرا إلى أن تخصيب اليورانيوم هو حق طبيعي وغير قابل للتصرف لإيران: “ولا يمكننا التراجع عن الحقوق القانونية للأمة”.
وأوضح أن العالم رأى أن إيران جاءت إلى طاولة المفاوضات لحل الخلافات حول الملف النووي، وأوفت بجميع التزاماتها، وتابع أنه من الواضح أن قضية التخصيب ذريعة للغرب، نحن نقوم بالتخصيب فقط لتلبية احتياجات الأدوية المشعة وغيرها من الاستخدامات السلمية.
وأشار فياضي كذلك إلى أن التكنولوجيا النووية الإيرانية هي معرفة محلية اكتسبتها جهود العلماء الإيرانيين، موضحا: “إذا كانوا قلقين بشأن التخصيب، فلماذا استشهد علماء نوويون يقومون بأعمال علمية؟ العلماء يتابعون العمل العلمي، وليس بناء القنابل الذرية”.

وصرح البرلماني محمود آبادي بأن “أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية لا تريدان أن تصبح إيران دولة مستقلة وقوية رغم الضغوط والعقوبات القاسية، بل تريدان جعل إيران تابعة للغرب في كل شيء”.
وأردف أن الولايات المتحدة تعتقد أنها تستطيع عرقلة حركة الأمة الإيرانية بقصف المنشآت النووية، وأضاف أن المعرفة النووية محلية ونتاج جهود علماء البلاد، ولا يمكن تدمير هذه المعرفة حتى بالقصف، لم يستورد علماء إيران معرفتهم النووية من أي مكان، بل اكتسبوها بأنفسهم.
واختتم فياضي بأن المعرفة النووية الأصيلة لإيران جعلتها دولة قوية ومستقلة في المنطقة والعالم. وقد أثارت هذه القضية قلق جميع الدول الغربية لخشيتها من الأمة الإيرانية.
كذلك اختتم محمود آباد، البرلماني الإيراني، في جلسة البرلمان، بتصريحه بأن عليهم أن يواصلوا العمل لتصبح إيران قوية بلا هوادة، وأن يحافظوا على التماسك والوحدة القائمة بين أبناء الأمة الإيرانية، فهي السبيل الوحيد لأن يكونوا أقوياء.

