- زاد إيران - المحرر
- 528 Views
نشرت وكالة أنباء خبر أونلاين الإيرانية المحافظة، المحسوبة على مكتب علي لاريجاني، الخميس 3 يوليو/تموز 2025، حوارا أجرته مع مصطفى ميرسليم، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، حول مستقبل سياسة الحجب واحتمال تأميم الإنترنت في إيران.
وفي ما يلي نص الحوار:
ما تحليلك للقول بأن رفع الحجب خلال الحرب التي استمرت 12 يوما كان سيؤدي إلى أضرار أقل، في ظل القيود، والانقطاع، واحتمال تأميم الإنترنت، بسبب مخاوف من سوء استخدام برامج كسر الحجب؟
في الواقع إن تطبيقات المراسلة الأجنبية تبيع كميات هائلة من بياناتها للإسرائيليين، وهذا النشاط غير المشروع يدرّ عليهم دخلا ضخما. فالإسرائيليون يضيفون برامج الذكاء الاصطناعي إلى تلك البيانات الضخمة، ويكملون أعمالهم التجسسية بكلفة أقل ونتائج أكثر موثوقية، وقد فعلوا ذلك وما زالوا يفعلونه.
ولقد فرضت الحكومة، من أجل خدمة الشعب، قيودا على تلك التطبيقات العميلة قبل عدة سنوات، لكن للأسف لم تُقدَّم توعية كافية تشرح أسباب تلك القيود.
ومن المؤكد أنه لا ينبغي استخدام تلك التطبيقات، وأفضل سبيل هو أن يمتنع الناس بأنفسهم عن استخدامها. فإذا تحقق هذا الامتناع بوعي وذكاء، فلن تكون هناك حاجة إلى فرض القيود من قبل الحكومة، لأن برامج كسر الحجب أيضا مدعومة من قبل الإسرائيليين، ويُستفاد من معلوماتها بشكل تكميلي.
ولحسن الحظ، فإن تطبيقات المراسلة المحلية لدينا قد حققت تقدما جيدا، ويمكنها بسهولة أن تحل محل التطبيقات الأجنبية، بشرط ألا يقع الناس تحت تأثير الدعاية السلبية التي يبثها العدو، فينظروا إلى منصاتنا الوطنية بعين الريبة وسوء الظن.
هل هناك احتمال لرفع الحجب بعد الحادثة الأخيرة؟
المهم أن يتخلى الناس، عن وعي وبمحض إرادتهم، عن استخدام تطبيقات المراسلة الأجنبية ، إذ إن هذا السلوك سيكون أكثر فاعلية. ويبدو أن الأضرار التي لحقت بنا نتيجة التهاون في استخدامها قد عززت لدى الناس قدرا كافيا من الوعي والالتزام. وبعبارة أخرى، فإن التحرك الواعي من قبل المجتمع أكثر تأثيرا من أي إجراء حجب، وإلا فلا ينبغي أن يكون هناك أدنى شك في خيانة تلك التطبيقات وضرورة حظرها.
ما الحلّ الذي تقترحه أنت والمجلس الأعلى للفضاء السيبراني لمنع تحوّل برامج كسر الحجب إلى أدوات تجسسية، خاصة في ظل التحذيرات المتكررة من بعض الساسة قبل اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل؟
توعية الناس بشكل دقيق وصادق لتجنّب استخدام تطبيقات المراسلة الأجنبية بشكل كامل، هي أفضل حل ممكن، وإلّا فإن استمرار الوضع الحالي سيكون على حساب الجميع، ما عدا إسرائيل.
هل من المحتمل أن لا يتحقق وعد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان،ش برفع الحجب، الذي قطعه خلال حملته الانتخابية، بعد الحرب الأخيرة؟
في ذلك الوقت، لم تكن أبعاد التجسس الإسرائيلي باستخدام البيانات الضخمة وتطبيقات المراسلة الأجنبية واضحة، وكان بعض الناس يعتقدون فعلا أن الحكومة تسعى فقط إلى فرض قيود. صحيح أن القيود كان يجب أن توضع في وجه التجسس الذكي الذي تمارسه إسرائيل، ولو كان الناس يدركون هذه النقطة المهمة والتزموا بها طوعا، لكان بالإمكان تجنّب كثير من الأضرار التي لحقت بنا.

هل هناك احتمال بأن نتجه نحو تأميم الإنترنت؟
البرنامج الرئيسي الذي تسعى الحكومة إلى تحقيقه هو إطلاق شبكة معلومات وطنية آمنة، إلا أن هذا المشروع للأسف واجه بعض التأخير، ونأمل أن يتم إنجازه في أقرب وقت ممكن بجهود خبرائنا.

