- زاد إيران - المحرر
- 400 Views
نشرت صحيفة كيهان الأصولية، مساء الاثنين 22 سبتمبر/أيلول 2025، تقريرا أفادت فيه بأن التيار الموالي للغرب المدّعي للإصلاح يخدم أهداف الولايات المتحدة عبر ضخّ اليأس وتزويد العدو بمواد الحرب النفسية، محاولا حجب إنجازات الثورة وتضخيم السلبيات، وهذا الطيف المنافق تجاهل بطولة العالم التي حققها المنتخب الإيراني للمصارعة الحرة والرومانية، ولم ينشر الخبر إلا بعد أسبوع من التعتيم، فيما سارع إلى إبراز فوز كيميا علي زاده بعد تغيير جنسيتها، في تعبير واضح عن حقده على النظام.
وأضافت الصحيفة أن التجربة في المصارعة الرومانية شُبّهت بصناعة الصواريخ، فقبل الثورة لم يكن لإيران أي حضور يُذكر، وبعدها تحولت من الصفر إلى موقع متقدم عالميا، ونجاح شباب مدن صغيرة في رياضة أوروبية بالكامل يفرض على الكتّاب والمحللين دراسة أسبابه بعمق، واستخلاص الدروس لتعميم هذا المسار على باقي الرياضات وسائر مجالات إدارة الدولة.
وتابعت أن صباح السبت 20 سبتمبر/أيلول 2024 أُقيم حفل تدشين 201 حافلة كهربائية وافتتاح محطتي شحن في قورخانه وهنغام (المرحلة الشمالية) بحضور عمدة طهران علي رضا زاكاني ضمن الحملة الـ189 للأمل والفخر، غير أن مدّعي الإصلاح تعمّدوا حجب هذا الحدث أيضا.
وأردفت أن الرئيس السابق لمجلس مدينة طهران محسن هاشمي، كان قد صرّح عام 2020 بأن العاصمة لم تشهد خلال ثلاث سنوات إنشاء كيلومتر واحد من المترو، رغم انخفاض تكاليف حفر أنفاقه وإمكانية تمويله عبر الموازنات غير النقدية إذا امتلك المديرون الجرأة وروح المبادرة، وأكد أن وجود رئيس بلدية في مجلس الوزراء لم يُستثمر كما ينبغي بسبب غياب خطة واضحة، ما جعل الإدارة الحضرية عاجزة خصوصا في النقل.
وأوضحت أن هاشمي أشار إلى شجاعة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في إطلاق مشروع الـBRT مقابل خوف حناجي، لافتا إلى أنه خلال سنوات حكومة روحاني لم تُضَف أي حافلة جديدة لأسطول النقل، كما كتب عام 2019 أن الإدارة الإصلاحية لبلدية طهران لم تحقق إنجازات كافية في أول عامين، مشددا على ضرورة الاعتراف بالواقع بدل التهرب منه.
إعلانات الصحف التابعة للإعلام المعادي لإيران
أكَّدت الصحيفة أن الصحف التابعة تقوم بتجهيز ذخيرة الحرب النفسية لوسائل الإعلام المعادية، فقد نشرت صحيفة شرق في إطار مقال إعلاني لصالح وسائل الإعلام المعادية لإيران، وكتبت، أنه الآن في الفضاء الإعلامي لإيران، أصبح القسم الفارسي في بي بي سي، وقناة إيران إنترناشيونال، وقناة من وتو، وصوت أمريكا أصحاب دور مؤثر.
وأبرزت أن قناة إيران إنترناشيونال سبقت الجميع، ومن خلال توظيف الصحفيين والمذيعين المهاجرين، تؤثر في تشكيل الرأي العام داخل إيران، وهذا الإعلان لاقى استحسانا كبيرا لدى وسائل الإعلام المعادية، حتى أن القناة التابعة لتلفزيون إيران إنترناشيونال أعادت نشر هذا المديح.
وبيَّنت أن الفضائح الناتجة عن تحالف الإصلاحيين مع الملكيين والإرهابيين في هذه القناة سيئة السمعة بلغت حدا اضطرّت معه صحيفة اعتماد (إحدى الجهات المصدرة للكادر الإعلامي للمعارضة في الخارج) في يوليو/تموز 2020 إلى نشر تقرير بعنوان أيام الارتزاق الحالكة عن إيران إنترناشيونال للتغطية والتعمية.
وجزمت بأن القائمين على إيران إنترناشيونال لو كانوا يمرّون فعلا بأيام الارتزاق الحالكة، فإن غذاءهم الإعلامي يمدّهم به مدّعو الإصلاح أنفسهم.
تواطؤ مدّعي الإصلاح مع أجهزة التجسس الغربية
ذكرت الصحيفة أنه في اضطرابات 2022 التي أثارتها القوى المعادية للنظام الإسلامي في الخارج بدعم من أجهزة التجسس الغربية، انضم إليهم مدّعو الإصلاح داخل إيران بوصفهم شبكة تأمين مصالح الولايات المتحدة في إيران وجناحها الإعلامي المنفّذ، فمارسوا الشرّ لكنهم لم يصلوا إلى نتيجة وتلقوا صفعة من الشعب.
وأفادت بأن المتطرفين من مدّعي الإصلاح وصفوا المشاغبين ومرتكبي أعمال التخريب ضد البنوك ومحلات الناس بأنهم محتجون مدنيون.
وأشارت إلى أن “مدّعي الإصلاح لم يلتفتوا إلى الهجوم الوحشي للمشاغبين على النساء المحجبات وسحب الشادور والحجاب عن رؤوسهن، ولا إلى ذبح أحد عناصر الشرطة، ولا إلى إحراق سيارات الإسعاف التي تنقل المرضى، ولا إلى الهجمات المسلحة على الناس في الشوارع والأسواق، ولا إلى تعذيب واستشهاد عناصر البسيج، ولا إلى الاغتيالات في الطرقات، ولا إلى حرق القرآن، ولا إلى مهاجمة المساجد، ولا إلى إحراق البنوك والمتاجر”.
وأظهرت أنهم حاولوا تصوير هذا التخريب المنظم والمدعوم من أجهزة التجسس الأجنبية وبعض السفارات على أنه احتجاج مدني لمنح الاضطرابات وزنا ومصداقية، حتى تستمر الجرائم ضد النظام الإسلامي، كما أن ذبح عنصر الشرطة، وإحراق المدافعين عن الأمن، وتعذيب طالب ديني بسيج، وإغلاق الطرقات، وبث الرعب بين التجار وأصحاب المتاجر بهدف إجبارهم على الإضراب، لم يكن إلا جزءا من خيانة مدّعي الإصلاح ووسائل إعلامهم في حرب 2022 المركبة.
رواتب مزدوجة بين الإصلاح والمعارضة
أوردت الصحيفة أن أحد الصحفيين اعترف بأنه كان يتقاضى داخل إيران راتبا من وسيلة إعلام إصلاحية بالريال وراتبا آخر بالدولار من ناشطين في الخارج لإسقاط النظام، ثم التحق لاحقا بوسائل إعلام معادية، وصحيفة شرق بدورها روّجت خبرا كاذبا عن دفن 200 شخص في سيول إمامزاده داود (ع) ثم خفّضت العدد تدريجيا حتى تبيّن أنه لم يتجاوز شخصين، فيما استغلت وسائل الإعلام المعادية هذه الأكذوبة للتضليل.
ولفتت إلى أن “حكومات الإصلاح والاعتدال، نتيجة ثقتها بالعدو، رتبت اتفاقا نوويا بلا ضمانات أو توازن، وأهملت آليات الشكاوى، ما أضاع حقوق إيران وفتح الباب أمام العقوبات المضاعفة، كما أن سوء الإدارة المتعمد ضاعف من آثار العقوبات وأهدر ثماني سنوات من الفرص، وسعى للمساومة على عناصر قوة إيران، مثل القدرات الصاروخية والدور الإقليمي، فيما سمي بالاتفاقين النوويين الثاني والثالث”.
ونوّهت إلى أن شخصيات إصلاحية كحضرتي ومرعشي وفياض زاهد أوهمت الناس بإمكان جذب استثمارات هائلة وبأن التفاوض مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيمنع الحرب ويعمّق الخلاف بين الولايات المتحدة وإسرائيل، بينما كان ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يضعان خطة للهجوم على إيران.
وأبلغت أن إعلام الإصلاح ينشر يوميا مواد تبثّ اليأس، وتختلق الأخبار، وتحجب الإنجازات، وتضخّم الضعف، وتحرف الحقائق، وتبرّر السياسات المعادية لإيران، في انسجام واضح مع أجندة الإعلام الأجنبي والمعارض.
أخبار جيدة بعد حرب الـ12 يوما
سلَّطت الصحيفة الضوء على أن وكالة مهر للأنباء قدمت تقريرا يتناول 75 تحولا وإنجازا وطنيا بارزا بعد حرب الـ12 يوما، مؤكدةً أن هذه النجاحات تحققت في وقت يسعى فيه التيار المدّعي الإصلاح داخل إيران، متماشيا مع الإعلام المعادي، إلى تقديم صورة قاتمة عن الواقع، غير أنّ الحقيقة أن إيران، المقاومة والقوية، وبقيادة حكيمة من المرشد الأعلى، تواصل مسيرتها نحو التقدم رغم العقبات المصطنعة، وهي اليوم قريبة من القمة.
ومن أبرز هذه الإنجازات:
- إنشاء 247 كلم من الطرق السريعة في شمال سيستان وبلوشستان، لتعزيز الاتصال وتنمية الاقتصاد المحلي.
- ربط مترو كرج بطهران لتقليص زمن الرحلة وتخفيف الازدحام.
- افتتاح 64 سوقا قروية لتقليل الوسطاء وزيادة دخل المزارعين.
- تشغيل أكثر من 1000 محطة طاقة موزعة لتعزيز مرونة شبكة الكهرباء.
- إضافة 22 طائرة و8 مروحيات إلى الأسطول الجوي وتطوير خدمات المطارات.
- افتتاح الممر الشرقي لطريق طهران–شمال السريع وخلق 2500 فرصة عمل مباشرة.
- تجديد 3 ملايين وحدة سكنية ريفية وتحسين مستوى معيشة سكان القرى.
- بدء بناء 500 وحدة سكنية في يزد ضمن مشروع النهضة الوطنية للإسكان.
- تجهيز 1000 وحدة سكنية في خراسان الجنوبية خلال أسبوع الحكومة.
- إيصال مياه شرب صحية لـ3500 شخص في سبيددشت و910 أسرة عشائرية بخراسان الجنوبية.
- تزويد مدينة ميرجاوه الحدودية بالغاز الطبيعي.
- ربط 23 قرية في جهارمحال وبختياري بالإنترنت عالي السرعة.
- مدّ 1278 كلم من الألياف الضوئية في أصفهان لخدمة المنازل والأعمال.
- تسليم 121 وحدة سكنية جديدة لمستفيدي لجنة الإغاثة في خراسان الشمالية.
- تشغيل سادس محطة غازية في سيستان وبلوشستان بقدرة 183 ميغاواط.
- افتتاح 2400 مدرسة جديدة على مستوى إيران وتجهيز 61 مدرسة داخلية في أردبيل.
- رفع إنتاج شركة كارون النفطي إلى 58 ألف برميل يوميا.
- تشغيل وحدة غازية جديدة بمحطة خرم آباد لتعزيز استقرار الكهرباء.
- تسجيل نمو 19% في إنتاج الطاقة بمحطة نكا.
- إدخال 60 ميغاواط إضافية من الطاقة الموزعة للشبكة.
- بلوغ الطاقة الإنتاجية للبتروكيماويات 100 مليون طن سنويا.
- زيادة الطاقة التخزينية بمصفاة ستاره الخليج الفارسي بمليوني برميل.
- إنتاج درجة 7000F من البولي إيثيلين الثقيل في مجمع بندر إمام.
- رفع القدرة الإنتاجية في مصفاة بارس الجنوبي.
- افتتاح محطة طاقة شمسية بقدرة 7 ميغاواط في منطقة أرس الحرة.
- تشغيل 26 مشروعا كهربائيا جديدا في مازندران.
- إنشاء 49 محطة طاقة شمسية في إدارات خراسان الشمالية.
- تشغيل خط نقل المياه المالحة من مصنع كاوه سودا في مراغه بعد 15 عاما.
- تدشين مصنع إيراني للألياف الضوئية في فنزويلا.
- تفوّق الصادرات الإيرانية على الواردات في التجارة مع كازاخستان.
- تضاعف الصادرات إلى أفريقيا خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام.
- نمو الصادرات الإيرانية إلى أوراسيا، ارتفع بنسبة 20%، ما عزز الروابط التجارية ورفع حصة إيران في السوق الإقليمي.
أوردت الصحيفة أن إيران شهدت في النصف الأول من 2025، نموا في مختلف المجالات الاقتصادية والعلمية والاجتماعية، فقد ارتفعت الصادرات إلى أستراليا 30%، والواردات الأساسية 53% (980 ألف طن)، كما زادت صادرات الصلب 20% لتصل إلى مليون طن بقيمة 444 مليون دولار، مع دعم التجارة الزراعية والجمركية.
وأكَّدت أنه في جمارك جلفا بلغت الصادرات 45.5 مليون دولار بزيادة 47% في العائدات، بينما ارتفع الترانزيت الأجنبي عند الحدود الشرقية 17%، مع تسهيل تخليص السلع والأدوية على مدار الساعة.
وأبرزت أنه في مجال الطاقة، بدأ تصدير الغاز من المرحلة 14 في بارس الجنوبي، وشاركت الشركات المعرفية في معارض دولية، فيما تم تسوية 14 ألف مليار ريال إيراني أي حوالي (332,743,420 دولار أمريكي) من متأخرات المتقاعدين وصرف علاوات جديدة.
وبيَّنت أنه في مجال الصناعة، جرى افتتاح 588 وحدة وفرت 7 آلاف وظيفة، وإحياء 625 منجما باستثمارات تفوق ملياري دولار، وزيادة إنتاج النحاس بنسبة 16%، كما توسعت الخدمات البنكية في القرى لتشمل 8 ملايين شخص.
وأظهرت أنه في التكنولوجيا، تضاعفت صادرات منتجات النانو، وارتقى التصنيف العلمي لإيران للمركز السادس عالميا، وأُطلق القمر الصناعي ناهيد 2، وعلميا، حقق الطلاب إنجازات في الرياضيات والروبوتات والفلك والاختراعات، وحصدوا ميداليات عالمية.
أضافت أنه في الطب والصناعة، أُنجزت جراحات متقدمة بالطباعة ثلاثية الأبعاد، وأُنتجت أدوية وناقلات نانوية مبتكرة، إضافة إلى توطين قطع غيار ومعدات وتقليل الاعتماد على الاستيراد، كما تم تطوير حساسات وذراع روبوتية متطورة، وتقليل حرق الغاز وزيادة صادرات LPG.
وأوردت أنه في مجال الزراعة عاد منتخب المصارعة لصدارة العالم بعد 12 عاما، وحققت إيران ذهبيات في الووشو، واجتماعيا، افتُتح أول بيت بركت للأقليات، وأُطلق قطار مجاني لزوار الأربعين.
وأبرزت أن المرشد الأعلى حذر من الشائعات والأخبار الكاذبة التي تستهدف الأمن النفسي للشعب، مؤكدا أن التصدي لها مسؤولية أساسية للسلطة القضائية وسائر المؤسسات، وأقرَّ بأن مدّعي الإصلاح يسعون لخلق التوتر والأزمات لتهيئة بيئة استياء وتأمين مصالح العدو كما أن نفوذهم في الحكومة أدى إلى غياب التخطيط، وتراجع الأداء، وارتفاع الأسعار، وانقطاع الماء والكهرباء، وركود المصانع.
وبيَّنت أنهم بنوا جدارا بين صوت الشعب وأذن الحكومة، وقدموا المصالح الحزبية والعشائرية على مصلحة الناس، وتنازلوا للولايات المتحدة، وامتنعوا عن تنظيم الفضاء الافتراضي، وحفّظوا المفسدين، وأضعفوا القدرات الدفاعية والدور الإقليمي لإيران.
وأوضحت أن مطالب الناس واضحة، وتتمثل في خفض التضخم وتنظيم سوق الإيجارات، وتسهيل الزواج للشباب، وخلق فرص عمل وخفض البطالة، وتأمين خدمات الماء والكهرباء والغاز بشكل مستدام، ودعم المشروع الوطني للإسكان والإنتاج المحلي والمساهمين في البورصة، والمساءلة والشفافية، وجولات ميدانية للاطلاع على مشاكل الناس، وتحسين الخدمات الصحية وخفض تكاليف العلاج، ودعم النساء المعيلات للأسر، وتعزيز الدبلوماسية الإقليمية وتنويع السياسة الخارجية، والاستفادة من القدرات النووية لتأمين الكهرباء وتحلية المياه
وفي الختام أقرَّت الصحيفة بأن الأمن النفسي ركن من الحقوق العامة وأن الملاحقة القضائية والاستخباراتية لشبكات التعاون مع العدو ضرورية، ولا بد من قطع الطريق على قاتلي الأمل وفق توجيهات المرشد ويجب أن تلتزم الجهات المعنية بذلك.

