- زاد إيران - المحرر
- 23 Views

نشرت وكالة تسنيم ، الأربعاء 15 أبريل/ نيسان 2026 تقريرا حول مجيد موسوي، القائد الحالي للقوة الجوفضائية للحرس الثوري، الملقب بـ “السيد مجيد دقيق التصويب”، بوصفه أحد أعمدة قدرات إيران الصاروخية والردعية. ويتتبع التقرير مسيرته البطولية بدءا من إنقاذ الصناعة الصاروخية من حادثة انفجار مروعة في بداياتها، وصولا إلى قيادته الميدانية خلال المواجهات العسكرية الأخيرة التي شهدت إصابات دقيقة لأهداف استراتيجية وتفوقا تكنولوجيا محليا؛ كما يبرز التقرير براعته في إدارة “حرب الروايات” عبر منصات التواصل الاجتماعي ومبادراته الإعلامية المبتكرة التي تركت أثرا نفسيا عميقا في صفوف الأعداء، معززا بذلك التلاحم بين القيادة العسكرية والحاضنة الشعبية.
استهلت الوكالة التقرير بأنه هذه الأيام، بات الاسم المحبوب وذو الدلالات العميقة لهذا القائد القوي في الحرس الثوري والرفيق القديم للراحل حسن طهراني مقدم، يتردد على الألسن مقرونا بالكلمة المفتاحية “السيد مجيد دقيق التصويب”. وهو لقب رمزي ومعبر يُنسب إلى هذه الشخصية المحبوبة في جبهة المقاومة كواحد من أكثر الأسماء تكرارا في التجمعات الشعبية الحاشدة، ووسائل الإعلام، وشبكات التواصل الاجتماعي، ويضرب بجذوره في عمق يقين وإيمان الشعب الإيراني الراسخ بقدرات القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري الإسلامي.
إن إطلاق لقب “السيد مجيد دقيق التصويب” يعود إلى عدة جوانب؛ أحدها إلى الدور المحوري له في تصميم وتطوير الصواريخ الدقيقة التابعة للحرس الثوري. والوجه الآخر يتعلق بالردود العسكرية المهيبة والقاصمة التي نفذتها القوة الجوفضائية للحرس الثوري ضد مواقع التحالف الأمريكي الإسرائيلي المجرم خلال “حرب الـ 12 يوما المفروضة” و”الحرب المفروضة الثالثة”، والتي واكبها اعتراف صريح من وسائل إعلام العدو بمعدلات الإصابة العالية للصواريخ الإيرانية في القواعد العسكرية الأمريكية بالمنطقة والأراضي المحتلة.
ومع ذلك، ربما لا يعرف إلا القليلون ما يكمن خلف التعبير الرمزي “السيد مجيد دقيق التصويب”. من بسالة وتضحية ومجاهدة. والآن، إذ ارتبط الاسم الصلب والمحطم للأعداء لـ مجيد موسوي في الرأي العام -باعتباره أحد أعمدة القدرات الصاروخية والردع الدفاعي لإيران- بكلمات مثل الاقتدار والدقة والشجاعة، فلا يخلو الأمر من لطف في الرجوع قليلا إلى جذور هذا الارتباط؛ الجذور التي يجب البحث عنها في سنوات لم يكن فيها شيء قطعيا سوى الخطر.

إنقاذ الصناعة الصاروخية الإيرانية
ذكرت الوكالة أن القوة الجوفضائية للحرس الثوري التي تأسست عام 2009، لم تكن موجودة أصلا إبان الحرب العراقية الإيرانية، وكانت الأدوار والمهمات الجوية ملقاة بشكل أساسي على عاتق القوة الجوية للجيش التي كانت تواجه العقوبات وأضرار الحرب. وتعود سابقة شجاعة وتضحيات مجيد موسوي إلى الأيام الملتهبة والمصيرية لهذه الفترة؛ تلك الأيام التي كان فيها كل قرار يمثل حدا فاصلا بين البقاء والكارثة. وفي كتاب “الرجل الأبدي” وهو رواية توثيقية لحياة أب الصواريخ الإيرانية، الراحل حسن طهراني مقدم، بقلم معصومة سبهري، والصادر عن منشورات وكالة تسنیم بالتعاون مع منشورات الشهيد كاظمي، سُجلت خاطرة عن بسالة مجيد موسوي في إنقاذ الصناعة الصاروخية الإيرانية. وهو مقطع واقعي من أيامٍ شهدت وقوع حادثة مروعة في معسكر الشهيد منتظري أثناء التحضير لتجهيز أحد الصواريخ.
“في ذلك اليوم، كان الجميع داخل المستودع في معسكر الشهيد منتظري مشغولين بتجهيز الصاروخ. كان فريدون أسد بيكي فوق الصاروخ يقوم بإغلاق الفوهة، وكان مجيد موسوي بجانب الصاروخ، بينما كان مجيد نواب ينتظر انتهاء إغلاق الفوهة للقيام بمرحلة حقن الأكسيد. وبمجرد تشغيل عربة الأكسيد وتدفق المادة عبر الخرطوم، تآكلت فجأة جميع لحامات النحاس وبدأ الأكسيد بالفوران! وخلال ثوانٍ معدودة، ملأ الأكسيد فضاء المستودع، لدرجة لم يعد بإمكان أحد البقاء فيه”.
“ركض الجميع إلى الخارج بذعر! ولم يكن ذعرهم نابعا من فوران الأكسيد فحسب، بل من وجود رأسيْن حربيين مسلحيْن داخل المستودع! إن انفجار هذين الرأسين كان كفيلاً بالقضاء على جميع القوات الصاروخية والمعدات والمنصة الموجودة داخل المستودع، وقراءة الفاتحة على مستقبل الصواريخ في إيران. في تلك اللحظات، ارتدى مجيد موسوي ومجيد نواب ملابسهما ووضعا الأقنعة ودخلا إلى المستودع المليء بالدخان حيث كان التنفس مستحيلا! أراد مجيد نواب الذهاب إلى لوحة التحكم للتشغيل، لكن الأكسيد كان يتناثر على اللوحة! وبكل مشقة، وصل إلى خلف العربة، ووضع ناقل الحركة في وضع الخمول وأطفأ العربة”.
“وفي تلك اللحظات، أغلق مجيد موسوي الصمام أيضا، وبكل جهد تمكنا من خنق مصدر فوران الأكسيد، في حين كانت أنفاسهما قد انقطعت. وبحالة من الاختناق، وصلا إلى الضوء خارج المستودع، وهناك فقد مجيد نواب وعيه. حملهما الرفاق إلى الحوض وسكبوا عليهما الماء. وعندما نزعوا الأقنعة عن وجوههم، رأوا أن الجزء الذي كان تحت القناع فقط هو الذي ظل سالماً! أما راحات الأيدي والرأس والرقبة والصدر فقد احترقت بقطرات الأكسيد! سارع الرفاق بنقلهما إلى مستشفى المدينة لتلقي العلاج. في ذلك اليوم أيضا، تجلى مظهر من مظاهر لطف الله وعنايته الفائقة، وعبرت الصناعة الصاروخية الإيرانية من خطر كبير بسلام”.

الدقة المتناهية في ميدان الحرب العسكرية
تابعت الوکالة بأن أحد أبرز ميادين بروز وظهور الدور الفاعل والمقتدر للقوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري الإسلامي يعود إلى “حرب الـ 12 يوما المفروضة”. وخلال هذه الحرب، لعبت القوة دورا محوريا في الردود الإيرانية القاصمة على العدو المعتدي، ومن خلال إطلاق مئات الصواريخ (سطح – سطح) نحو الأهداف الإسرائيلية، قلبت معادلات العدو الهجومية رأساً على عقب.
وأضافت أنه وبحسب التقارير، شملت الهجمات الجوية للاحتلال الإسرائيلي في الأيام الأولى أكثر من 720 طلعة جوية قتالية، إلا أن القوة الجوفضائية للحرس الثوري، وعبر استخدام منظومات صاروخية محلية الصنع مثل “فتاح” و”خرمشهر”، لم تكبد البنية التحتية العسكرية للكيان خسائر فادحة فحسب، بل أبطلت أيضاً التفوق الجوي المزعوم لتل أبيب.
هذا التحول يسلط الضوء على الفرق الجوهري في القيادة: من القيادة الانفعالية (الرد فعل) والقائمة على الأرض في حرب السنوات الثماني، إلى القيادة الاستباقية والجو-صاروخية في حرب الـ 12 يوما المفروضة. ويُعد مجيد موسوي، القائد الحالي للقوة الجوفضائية للحرس الثوري، أحد أبرز رموز هذا التحول. هذا القائد، الذي كان شابا مفعما بالحماس ومن أوائل القوات التي التحقت بالحرس الثوري إبان الحرب العراقية الإيرانية شارك في عمليات هامة مثل “والفجر 8″ و”كربلاء 5”.
وأشارت الوكالة إلى إن الخبرات القيمة التي اكتسبها موسوي من خلال تواجده المباشر في جبهات الحرب المفروضة لثماني سنوات، جعلت من هذا القائد المتمكن أحد الركائز الأساسية لقوة الردع الإيرانية في المجال الصاروخي.
وأضافت أنه خلال حرب الـ 12 يوما، وبعد أمير علي حاجي زادة في هجوم إجرامي أمريكي-إسرائيلي، تم تعيين مجيد موسوي -الذي كان يشغل قبل ذلك منصب نائب ذلك القائد الشهيد- بأمر من المرشد الأعلى علي خامنئي، قائدا للقوة الجوفضائية للحرس الثوري. وفي ظل هذا التعيين الذكي، تمكنت إيران من إصابة أكثر من 150 هدفا في عمق الأراضي المحتلة خلال 12 يوما، وتغيير معادلات العدو تماما.
وتشير التقارير إلى أن الهجمات الصاروخية الإيرانية في تلك الفترة تسببت في اختلال منظومات الدفاع “القبة الحديدية” وألحقت خسائر اقتصادية وعسكرية جسيمة بإسرائيل. إن موجة العمليات الدقيقة للقوة الجوفضائية للحرس الثوري خلال حرب الـ 12 يوما المفروضة، ضيقت الخناق يوما بعد يوم على العدو المعتدي، وأجبرته في نهاية المطاف على التراجع والتوسل لإقرار وقف إطلاق النار.
وخلال “الحرب المفروضة الثالثة” أيضا، استُعرضت مرة أخرى الهيمنة والقدرة العسكرية الهائلة للقوة الجوفضائية للحرس الثوري أمام العالم أجمع عبر إطلاق 100 موجة صاروخية وطائرات مسيرة مدمرة ضد مواقع العدو الأمريكي-الإسرائيلي، مما أثار ذهول الرأي العام. إن بروز القدرة العسكرية المقتدرة لجمهورية إيران الإسلامية في “حرب رمضان”، انتهى في المطاف بجر العدو إلى دبلوماسية التوسل لإيران، وفرض عليهم هزيمة نكراء أخرى.
كما حققت إيران خلال “الحرب المفروضة الأخيرة”، تماما كما في حرب الـ 12 يوماً، إنجازات باهرة بالاعتماد على الأداء المتألق للقوة الجوفضائية للحرس الثوري وسائر القوى العسكرية في البلاد؛ ومن بين ذلك، تمكنت باستخدام أسلحة عسكرية محلية الصنع، ولأول مرة في التاريخ المعاصر، من اصطياد طائرات أمريكية فائقة التطور وفائقة الخفاء (شبح) مثل F-35، وF-18، وF-16، وF-15، بالإضافة إلى طائرة “أواكس” العملاقة، وطائرة C-130، ومروحية “بلاك هوك”، وحاملة الطائرات “أبراهام لينكولن”، ومختلف الطائرات والمسيرات المتطورة وغيرها.

الدقة المتناهية في ميدان الحرب الإعلامية
ذكرت الوكالة أنه لم تقتصر انتصارات وإصابات القوة الجوفضائية للحرس الثوري وقائدها خلال “حرب رمضان” على ميدان المعركة فحسب، بل تجلت بشكل لافت في ميدان خطير آخر هو “الإعلام”. إن المواقف الدقيقة، القصيرة، والمركزة لـ مجيد موسوي في الفضاء الإعلامي جعلت إيران، فضلا عن تفوقها العسكري في ميدان القتال، تحقق إنجازات باهرة في معمعة حرب الإعلام.
وأضافت أن المواقف البليغة لقائد القوة الجوفضائية خلال حرب رمضان قد حكت عن هيمنة مجيد موسوي المزدوجة على ميدان الحرب العسكرية وميدان حرب الروايات في آن واحد. فخلال الحرب، قدم موسوي، قبل وأكثر من أي محلل آخر، رواية دقيقة عن وضع الميدان ومسار التقدم وتحقيق إنجازات الحرب. وصلت دقة إصابات هذا القائد في منصة “إكس” (X) إلى حد أوقع العدو الأمريكي-الإسرائيلي في مأزق عسير؛ لدرجة أن هذه الشبكة المغرضة أمريكية المنشأ اضطرت لتعليق وحذف صفحته عدة مرات.
وفيما يلي، نستعرض بعضا من “أهداف” مجيد موسوي الدقيقة في ميدان الحرب الإعلامية:
الشارع لكم والميدان لنا: أحد أول المواقف الملهمة لـ مجيد موسوي خلال حرب رمضان، والموجهة إلى الشعب الإيراني الثوري المتواجد دائما في الساحة، كان تعبير “الشارع لكم والميدان لنا”. وهي رسالة مهمة انتشرت بسرعة في الرأي العام والأوساط الشعبية، ونظمت الاستراتيجية الأساسية للتجمعات الشعبية في الميادين والشوارع.
استمع الشعب الإيراني الباسل بقلوب ملؤها اليقين إلى رسالة قائده المطمئنة، ولبوا النداء من خلال تعزيز حضورهم الحاشد في الميادين والشوارع. كان اهتمام موسوي بالهتاف الشعبي الصانع للانسجام في الشوارع من النقاط التي شوهدت باستمرار في مواقف قائد الجوفضائية التابع للحرس الثوري طوال “حرب رمضان “. لدرجة أنه موسوي، في تصريح مهم آخر له، اعتبر تراجعات العدو المتكررة نتيجة لدعم الشعب في الشوارع لرجال الميدان، مؤكدا أن الحضور المذهل للشعب في الشارع هو ما صنع كفاءة الميدان، وهذا هو سر الانتصارات والملاحم القادمة.

ظاهرة “الشعارات المكتوبة على الصواريخ”
تُعد ظاهرة الشعارات المكتوبة على الصواريخ من المبادرات الخطيرة والمؤثرة للقوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري خلال السنوات الأخيرة. وقد اتخذت هذه المبادرة المحورية دورا خاصا في “حرب رمضان” أيضا، حيث تحولت إلى ورقة رابحة مهمة في أحجية الحرب المعرفية والدبلوماسية الإعلامية، محوّلةً كل صاروخ يتم إطلاقه إلى وسيلة إعلامية قائمة بذاتها.
وباستخدام هذه المبادرة، لم تعد الصواريخ الإيرانية مجرد آلة عسكرية صرفة، بل تحولت إلى أداة إعلامية تبث رسائل هامة للعالم أجمع بالتزامن مع إطلاقها. وفي كثير من الأحيان، كانت هذه الكتابات تروي لسان حال الشعب الإيراني وهمومه، وتثير شعورا عاما بالتماهي معها.
وشملت المضامين التي نُقشت على الصواريخ الإيرانية طوال حرب رمضان: تكريم شهداء الحرب، والتأكيد على استمرار المعركة حتى هزيمة العدو، والتشديد على اقتداء المقاتلين الإيرانيين بنهج أهل البيت، وتقدير دعم الشعب الإيراني والشعوب الأخرى في العالم، والإشارة إلى قدرة إيران وعجز النظام الأمريكي الإسرائيلي عن تدمير القدرة العسكرية لبلادنا، مما جهّز هذه الصواريخ بالسلاح اللازم للقيام بدور فاعل في الحرب الإعلامية.
ولم يكتفِ رجال الإسلام في القوة الجوفضائية المفتخرة بهذا القدر فحسب، بل استغلوا هذا الأسلوب الإعلامي لمهاجمة الأخلاق الفاسدة للحكام الغربيين، حيث لم ينسوا الفتيات الصغيرات ضحايا نزوات “ترامب” وأمثاله في “جزيرة إبستين” سيئة السمعة، فأطلقوا صاروخا باتجاه الأهداف الأمريكية الإسرائيلية انتقاما لهنَّ.

الزيارة الميدانية للقواعد الصاروخية في خضم الحرب والتهديد
من الأهداف الدقيقة والمحطمة للأعداء التي سجلها مجيد موسوي خلال حرب رمضان، كان حضوره المقتدر في إحدى القواعد الصاروخية للحرس الثوري، وقيامه بزيارة ميدانية لمتابعة سير عمليات المقاتلين المرابطين عند منصات الإطلاق. جاء هذا الحضور المعنوي في وقت كانت فيه وسائل الإعلام المعادية تروج لغياب قائد القوة الجوفضائية عن الميدان، وتلجأ لبث الشائعات والأكاذيب في هذا الصدد.
وفي هذا السياق، أدى الحضور الشجاع لـ مجيد موسوي في الخطوط الأمامية للمعركة، وفي خضم التهديدات الأمريكية الصهيونية، من جهة إلى بث الطمأنينة ورفع الروح المعنوية لدى الشعب ومقاتلي الإسلام، ومن جهة أخرى إلى إصابة أعداء إيران باليأس والخيبة.
اللحظة التاريخية لإعلان السيطرة الصاروخية على سماء الأراضي المحتلة
في 21 مارس/آذار 2026 نشر مجيد موسوي، قائد القوة الجوفضائية، موقفا حازما ومقتدرا أعلن فيه عن الهيمنة الإيرانية الكاملة على سماء الأراضي المحتلة، حيث كتب: «من هذه اللحظة، أعلن سيطرة أبناء إيران الصاروخية على سماء الأراضي المحتلة». في ذلك الوقت، ورغم تواتر التقارير حول تآكل الدفاعات الجوية للاحتلال الإسرائيلي، إلا أن العدو الإسرائيلي كان ينكر بشدة ضعفه في اعتراض الصواريخ الإيرانية.
وفي هذا الصدد، كانت وسائل إعلام مثل “وال ستريت جورنال” تتحدث عن تقنين الصواريخ والذخائر الاعتراضية في الأراضي المحتلة، لكن الحقيقة كانت أن التكتيكات الإيرانية للالتفاف على الدفاع الجوي متعدد الطبقات للكيان الصهيوني، إلى جانب استخدام صواريخ أكثر تطورا، جعلت إسرائيل والجيش الأمريكي المعتدي عاجزين عن تقديم دفاع مؤثر ضد الصواريخ الإيرانية.

جَهِّزوا مَلاجِئَکُم
من المواقف الأخرى المهيبة والدقيقة لـ مجيد موسوي خلال “حرب رمضان”، والتي كانت اقتباسا عن الأمين العام لحزب الله، الراحل حسن نصر الله، وأحيت ذكرى هذه الشخصية العظيمة في جبهة المقاومة، كان التحذير الذي وجهه قائد القوة الجوفضائية للحرس الثوري إلى سكان الأراضي المحتلة: «قريبا… جَهِّزوا مَلاجِئَکُم». تم بث هذه الرسالة بشكل تركيبي باستخدام ثلاث لغات (الفارسية، العربية، والعبرية) في الفضاء السيبراني، وأحدثت موجة واسعة من القلق والرعب بين سكان الأراضي المحتلة وقادتهم الجبناء. وبذلك، كان “السيد مجيد دقيق التصويب” يدمر معنويات الإسرائيليين أولا برسائله الدقيقة قبل أن يدمر مواقعهم وتحصيناتهم العسكرية بصواريخه الدقيقة.
تكريم صبر وإيمان “أمّ عائلة الشهداء الثمانية”
بالإضافة إلى إشرافه الكامل على الميدان وإحداثيات ساحة المعركة، أولى قائد القوة الجوفضائية اهتماما خاصا بعائلات شهداء حرب رمضان. ومن أمثلة هذا الاهتمام قيام موسوي بنشر مقطع فيديو لتصريحات “أم لثمانية شهداء” في الحرب. وفي أحد أيام الحرب، وأثناء نشره لفيديو المقابلة مع هذه الأم العظيمة على صفحته، كتب رسالة بليغة ومؤثرة موجهة إليها: “تأسيا بعقيلة بني هاشم؛ فِدًى لصبركِ وإيمانكِ يا أماه أنا وكل المقاتلين المرابطين عند منصات الإطلاق”.

الرد المفحم على “تهديد العصر الحجري”
تعود إحدى الأهداف الدقيقة لقائد القوة الجوفضائية إلى رده المفحم على تهديد الرئيس الأمريكي. ففي رد فعله على تهديد “ترامب” الأحمق بإعادة إيران إلى العصر الحجري، استعرض مجيد موسوي عجز وحقارة الأمريكيين أمامهم، وكتب في رد قوي: “أنتم من تسوقون جنودكم إلى تحت أحجار القبور، لا إيران التي تريدون إعادتها إلى العصر الحجري. لقد لوثت الأوهام الهوليودية عقولكم لدرجة أنكم، بتارِيخكم الضئيل الذي لا يتجاوز 250 عاما، تهددون حضارة تمتد لأكثر من 6 آلاف عام”.
حرثنا حيفا
من الرسائل الأخرى التي بعث بها موسوي وأدخلت السرور، وحظيت بانتشار إعلامي واسع وتداولتها الألسن بكثرة في ذروة حرب رمضان، كان تعبيره المثير حول “حرث حيفا” بصواريخ القوة الجوفضائية الدقيقة. وكتب موسوي واصفا هذا الموقف: “لقد قَبِل الكيان عملياً بكسر التوازن عبر إخلائه للمدن الشمالية في المناطق المحتلة. إن المصافي، ومنشآت الكهرباء، والموانئ، والسكك الحديدية في خليج حيفا قد تم حرثها خلال الـ 24 ساعة الماضية بالصواريخ الإيرانية، ولا أثر لاعتراض الصواريخ”.

إطلاق “الصاروخ الوردي” تلبية لطلب طفلة ثورية
في أحد أيام حرب رمضان، انتشر فيديو مثير لطفلة ثورية رُسم علم إيران على وجهها. وفي الفيديو، وجهت الطفلة طلبا إلى مجيد موسوي، قائد القوة الجوفضائية، وألقت بصوتها الطفولي الرقيق هذه الأبيات الموجهة إليه: «يا سيد مجيد يا دقيق التصويب، بالصاروخ الوردي احرث تل أبيب». ولم يمضِ وقت طويل حتى لبى رجال القوة الجوفضائية طلب الطفلة الثورية، وانتشرت صورة الصاروخ الوردي الذي أُطلق نحو تل أبيب على نطاق واسع في وسائل الإعلام. أحدث هذا الحدث موجة جديدة من التعاطف والانسجام الوطني في المجتمع، وأكد مرة أخرى على الاتحاد والارتباط العميق بين “الميدان” و”الشارع”.

والآن “الصاروخ الأزرق”؛ طلب الفتى الثوري
بعد انتشار فيديو طلب الطفلة الثورية بإطلاق صاروخ وردي نحو تل أبيب، نُشر فيديو مشابه لفتى ثوري طلب فيه أن يتم “حرث” تل أبيب هذه المرة بصاروخ أزرق. ومع توقف تبادل إطلاق النار، تأجلت إمكانية تلبية هذا الطلب مؤقتا. ورغم ذلك، لا شك أنه في حال استمرار الحرب، سيكون الرد على طلب هذا الفتى الثوري في أول فرصة ممكنة أحد أهم اهتمامات “السيد مجيد دقيق التصويب” ورجال القوة الجوفضائية.
بناء على ذلك، لا يُعد مجيد موسوي الآن مجرد قائد عسكري دقيق التصويب فحسب، بل يُعتبر أيضا “قائدا إعلاميا دقيق التصويب”؛ مع فارق بسيط، وهو أنه إذا كان كل صاروخ من صواريخه يستهدف نقطة في مواقع العدو ويدمرها، فإن كل رسالة من رسائله على منصة “إكس” أصابت ملايين الأهداف داخل إيران وخارجها، وحطمت قلوب الأعداء قبل أن تصل الصواريخ إلى أهدافها، وفي المقابل، أحيت قلوب الشعب الإيراني العظيم وأصدقائهم في كل العالم وملأتها بالأمل.

