- زاد إيران - المحرر
- 628 Views
نشرت صحيفة “جام جم“، الاثنين 6 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تقريرا استعرضت خلاله خطوة إيران المصرفية على العملة المحلية.
وذكرت أن البرلمان الإيراني أقرّ تعديلا على المادة 58 من قانون البنك المركزي، يقضي بأن كل وحدة نقدية جديدة (الريال الجديد) تعادل عشرة آلاف ريال حالي، ومئة قران.
وبذلك، تعود إيران إلى استخدام القران كوحدة فرعية من العملة، في إطار خطة أوسع تعرف شعبيا باسم “صفر شویي” أو حذف الصفر، أي حذف الأصفار من العملة الوطنية بهدف تسهيل النظام النقدي وتعزيز الثقة بالريال.
مرحلة انتقالية بثلاث سنوات
كما صرحت بأن القرار ينص على فترة انتقالية لا تتجاوز ثلاث سنوات، يتم خلالها تداول الريال القديم والجديد معا، وبعدها تُعتمد العملة الجديدة فقط وهي الريال والقرّان في جميع المعاملات والتعهدات المالية.
كما أردفت أن يُلزم القانون البنك المركزي الإيراني بتأمين الترتيبات التنفيذية اللازمة خلال عامين من بدء سريان القانون، فيما يجب إعداد اللائحة التنفيذية خلال ثلاثة أشهر من تاريخ إصدار القانون، ثم إقرارها من المجلس الأعلى للبنك المركزي وتصديقها من مجلس الوزراء.
صلاحيات البنك المركزي في تحديد سعر الصرف
أكدت كذلك أنه بحسب التعديلات الجديدة، فإن تحديد سعر الصرف وقيمة الريال أمام العملات الأجنبية سيكون من مسؤولية البنك المركزي، وذلك في إطار السياسات النقدية العامة، وبما يراعي احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي والالتزامات القانونية القائمة.
بهذه الخطوة، تدخل إيران مرحلة تنفيذية حساسة تهدف إلى إعادة هيكلة عملتها الوطنية، لكن الخبراء حذروا من أن حذف الأصفار وحده لا يكفي ما لم ترافقه إصلاحات اقتصادية حقيقية تكبح التضخم وتدعم الإنتاج.
لماذا بقي الريال؟
أشارت الصحيفة إلى أنه خلال جلسة مناقشة ملاحظات البرلمان الإيراني على مشروع قانون إصلاح النظام النقدي والمصرفي وهو مشروع حذف أربعة أصفار من العملة الوطنية، أوضح شمس الدين حسيني، رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية في البرلمان الإيراني، أن هذا المشروع قدّمته حكومة الرئيس الإيراني الأسبق روحاني إلى البرلمان العاشر، حيث أُقرّ في أيار/مايو 2019، ثم أُرسل إلى البرلمان الإيراني.
ولفتت إلى أن البرلمان أبدى ملاحظة تتعلق بـ الغموض في الالتزامات الدولية تجاه صندوق النقد الدولي، فأُعيد المشروع إلى البرلمان.
وتابعت أنه بعد إدخال تعديلات في حزيران/يونيو 2019، جرت تهيئته لعرضه مجددا، غير أن ظروفا سياسية وتشريعية حالت دون مناقشته حتى البرلمان وكذلك الحكومة الحالية.
تغييرات هيكلية وتشريعية جديدة
أشار حسيني إلى أنه في هذه الفترة تمّ إقرار قانون جديد للبنك المركزي الإيراني عام 2023، والذي عدّل فعليا قانون النقد والمصارف الصادر عام 1972، ولذلك، عند إعادة النظر في المشروع، فقد تمّ تكييفه مع القانون الجديد مع إزالة الإشكالات السابقة التي أشار إليها البرلمان الإيراني.
وأوضح أن مشروع الحكومة السابقة، بقيادة الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني، كان يتضمن إصلاحين رئيسيين: هما حذف أربعة أصفار من العملة الوطنية، وتغيير اسم العملة من الريال إلى التومان.
وأكد أنه بعد إقرار قانون البنك المركزي الجديد، أُلغيت المادة الخاصة بتغيير الاسم، وتم تثبيت الريال كوحدة رسمية للعملة الوطنية الإيرانية.
الإصلاح النقدي ضرورة تشغيلية لا سياسة اقتصادية مستقلة
في هذا الصدد، صرح حسيني بأن “حذف الأصفار الأربعة لا يُعدّ سياسة نقدية بحد ذاته، لكنه خطوة ضرورية لتبسيط التعاملات المالية وتقليل المشكلات المحاسبية الناتجة عن كثرة الأصفار في العملة الوطنية”.
وأضاف أن دولاً مثل تركيا نفذت إجراءات مشابهة في عامَي 2003 و2005 دون أن تغيّر اسم عملتها، مشيرا إلى أن الهدف الأساسي هو رفع كفاءة التداول المالي وسهولة التعامل النقدي.
وأكد أن العملة الإيرانية اليوم من أضعف العملات في العالم من حيث عدد الأصفار، وهو ما يخلق صعوبات عملية في الحسابات والمعاملات اليومية، داعيا إلى إصلاح هذا الوضع سريعا.
التنفيذ التدريجي والإعلام الشامل
وفي تصريحاته للصحفيين على هامش الجلسة، أوضح رئيس لجنة الاقتصاد البرلمانية أن الريال سيبقى الوحدة الرسمية للعملة الوطنية، وأن حذف الأصفار الأربعة سيتم تدريجيا ومع توعية إعلامية واسعة، موضحا أن الهدف هو تسهيل حياة المواطنين وتحسين البنية النقدية للاقتصاد.
إعادة تعريف الوحدات النقدية
كما أوضح حسيني في شرحه الفني، أن مشروع عام 2019 كان ينصّ على أن تكون العملة الوطنية الجديدة هي التومان بدل الريال، وأن يكون القرّان بديلا عن الدينار كوحدة فرعية.
لكن مع التعديلات الجديدة التي تزامنت مع إقرار قانون البنك المركزي لعام 2023، تم تثبيت أن العملة الوطنية لإيران الإيرانية هو الريال، مع تحديد أن كل ريال يساوي مئة قران، ما أنهى الفراغ القانوني السابق، كما أكّد في الوقت ذاته حذف الأصفار الأربعة من العملة.
هل يعيد حذف الأصفار مكانة العملة الوطنية الإيرانية؟
في هذا السياق، صرح حسين صمصامي، عضو لجنة الشؤون الاقتصادية في البرلمان الإيراني، تعليقا على خطة حذف أربعة أصفار من العملة الوطنية، بأن مقارنة هذا الإجراء بما حدث في دول أخرى غير دقيقة، لأن تلك الدول واجهت تضخمات مفرطة تجاوزت الثلاثة أرقام، بينما إيران لم تشهد في تاريخها الحديث تضخما بهذا الحجم حتى في أصعب مراحلها الاقتصادية.
وأضاف أن الهدف المعلن هو أن تسهيل التعاملات النقدية لم يعد منطقيا، لأن المجتمع الإيراني بات يعتمد على الأدوات الإلكترونية والبطاقات المصرفية بدلا من الأوراق النقدية.
وأوضح صمصامي ساخرا أنه إذا كان حذف الأصفار يعزز من مكانة العملة، فلماذا لا نحذف خمسة أصفار بدلا من أربعة؟!
وأكد أن قوة العملة الوطنية لا تُستعاد بالحذف الشكلي للأصفار، بل بتقوية قيمتها الحقيقية عبر إصلاح الاقتصاد والإنتاج.
وختم بالتصريح بأن الأولوية ليست التجميل الرقمي للعملة، بل تقوية أساسها الحقيقي، مشددا على أن حذف الأصفار لن يعيد الثقة ولا القيمة، بل يؤجل المشكلة ويظهرها بمظهر جديد.
فرزین: حذف أربعة أصفار لا يهدف إلى كبح التضخم
صرح محمد رضا فرزين، محافظ البنك المركزي الإيراني، بأن الغرض من حذف أربعة أصفار من العملة الوطنية ليس السيطرة على التضخم ولا رفع قيمة العملة، بل تبسيط المعاملات المالية وتسهيل العمليات الحسابية.
وأوضح فرزين أن معدل التضخم السنوي في إيران ظل يتراوح بين 30 و40 في المئة خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل الاستمرار في الوضع الحالي غير ممكن، مؤكدا أن إصلاح النظام النقدي أصبح أمرا لا مفرّ منه.
وأضاف أن الوحدة الرسمية وفق القانون هي “الريال”، لكن الواقع العملي مختلف تماما، إذ إن “التومان” هو المستخدم فعليا في السوق والمعاملات اليومية، بينما بقي الريال مجرد رقم على الأوراق النقدية.
وبناء عليه، اقترح البنك المركزي اعتماد “التومان” كوحدة رئيسية و”القرّان” كوحدة فرعية تعادل واحدا من مئة تومان.
وأشار فرزين إلى أن تدهور قيمة العملة الإيرانية أمام العملات الأجنبية لا يُعدّ مجرد مسألة اقتصادية، بل ضربة لكرامة وطنية، مضيفا أن تزايد عدد الأصفار على الأوراق النقدية هو انعكاس للتضخم المزمن الذي أربك نظام المحاسبة والتسعير في البلاد.
وختم بالقول: “صحيح أن حذف الأصفار لن يرفع القيمة الحقيقية للعملة، لكنه أصبح ضروريا بعدما فقد الريال مكانه في التعاملات اليومية، ومع معدل التضخم الحالي، فإن عودة الأصفار مجددا لن تحدث قبل مرور نحو 35 عاما”.
تفاصيل تنفيذ خطة حذف أربعة أصفار من العملة الإيرانية
صرح محمد شیریجيان، نائب محافظ البنك المركزي للشؤون النقدية، بأن مشروع حذف أربعة أصفار من العملة الوطنية سيُنفّذ على مرحلتين، بهدف إعادة الاعتبار للريال باعتباره الوحدة الرسمية للنقد الإيراني.
وأوضح أن المرحلة الأولى ستشمل الترتيبات التنفيذية خلال عامين، تعقبها مرحلة انتقالية تمتد ثلاث سنوات، يتم خلالها استبدال الريال الجديد بالكامل بالعملة الحالية.
كما أكد شيريجیان أن القانون لا ينص على تغيير اسم العملة، حيث سيبقى الريال هو الوحدة النقدية الرسمية، على أن يُقسَّم إلى 100 قرّان.
وأشار كذلك إلى أنه سيُشكَّل مجلس وطني أعلى برئاسة كبار المسؤولين في الدولة، لوضع جميع الترتيبات والآليات التنفيذية اللازمة لتنفيذ الخطة.
وأردف نائب محافظ البنك المركزي أن الظروف التضخمية خلال الخمسين سنة الماضية أفقدت كثيرا من فئات الأوراق النقدية قيمتها العملية، وأن حذف الأصفار سيعيد الدور الفعلي للأوراق والعملات المعدنية في التعاملات اليومية.
وأوضح أن الخطوة ليست ذات تأثير مباشر على معدلات التضخم، لكنها تحمل أثرا نفسيا إيجابيا وتساعد في تبسيط الحسابات المالية واستعادة مكانة الريال في التعاملات اليومية.
من جانبه، قال مهدي زاده، مدير عام السياسات النقدية في البنك المركزي، إن الخطوات التنفيذية بدأت فعليا منذ عام 2018، من خلال تغيير تصميم الأوراق النقدية وحذف الأصفار منها تدريجيا.
وأضاف أن خطة التنفيذ تسير وفق جدول زمني مدروس، وأن الهيئة الوطنية برئاسة رئيس الجمهورية ستقود العملية، بمشاركة لجان متخصصة في الأجهزة الحكومية ذات الصلة.

تاريخ حذف الأصفار من العملة الإيرانية: مسار طويل ومتعرج
ذكرت الصحيفة أنه بدأ الحديث رسميا عن حذف أربعة أصفار من الريال الإيراني في أواخر العقد الأول من الألفية الجديدة، إلا أن المشروع شهد مسارا طويلًا ومليئا بالتقلبات.
في عام 2001، قدّم البنك المركزي خطة لحذف أربعة أصفار من الريال بهدف، تعزيز مصداقية العملة الوطنية، تسهيل المعاملات المالية، تقليل حجم الأوراق النقدية المتداولة.
وأوضحت أنه في عام 2011، أجرى البنك المركزي استطلاعا للرأي لتصميم الأوراق النقدية الجديدة واختيار اسم للعملة ريال أو تومان.
ولفتت إلى أنه مع تفاقم معدلات التضخم في أوائل العقد الثاني من الحالي، توقفت الخطة مؤقتا، ثم قدمت الحكومة الثانية عشرة بقيادة الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني في أيار/مايو 2019 مشروع تعديل قانون النقد والمصارف إلى البرلمان.
وقد نص الاقتراح على تغيير اسم العملة من الريال إلى التومان، أن يعادل كل تومان 10 آلاف ريال، أي حذف أربعة أصفار، وأن يكون القرّان هو الوحدة الفرعية للنقد.
وأكدت أن البرلمان قد وافق على المشروع في أيار/مايو 2020، مع تعديل الأسماء لتصبح التومان كوحدة أساسية والقرّان كوحدة فرعية، وأُرسل إلى مجلس صيانة الدستور الذي أبدى اعتراضات بشأن الالتزامات الدولية، وعدم التوافق مع القوانين العليا.
في عام 2023، أقرّ البرلمان قانون البنك المركزي الجديد، الذي أعاد تثبيت الريال كوحدة رسمية، لكن لم يتم تحديد الوحدات الفرعية.
وفي جلسة أمس، أقرّ البرلمان تعديل المادة 58 من قانون البنك المركزي، ليتم تأكيد حذف أربعة أصفار، مع تثبيت الريال كوحدة نقدية رئيسية، وتحديد القران كوحدة فرعية واحدة لكل 100 ريال.
كما أوضحت الصحيفة أن هدف حذف الأربعة أصفار هو تسهيل المعاملات اليومية للمواطنين عبر تقليل عدد الأصفار في التعاملات، وخفض تكاليف طباعة الأوراق النقدية ومنع طباعة فئات نقدية ضخمة، وتبسيط الحسابات والبرامج الإحصائية والمحاسبية التي تتأثر بكثرة الأصفار، وتعزيز الهيبة الدولية للعملة الوطنية، ورفع القيمة الاسمية للعملة.
على جانب آخر، رأى الخبراء أن مشروع حذف الأصفار له أثر إداري ونفسي وليس تأثيرا مباشرا على التضخم أو النمو الاقتصادي، فنجاح المشروع مرتبط بالإصلاحات الاقتصادية الحقيقية، بما في ذلك ضبط التضخم، والانضباط المالي، والاستقرار الاقتصادي.
وخلص الخبراء إلى أن المشروع خطوة لتسهيل النظام النقدي وزيادة الشفافية الاقتصادية، بينما الرفض يركز على ضرورة معالجة التضخم والإصلاحات الهيكلية قبل أي تغيير شكلي في العملة.
حذف الأصفار تجربة مرّت بها 60 دولة بين النجاح والإخفاق
ذكرت الصحيفة أن عملية تعديل العملة الوطنية وحذف الأصفار جرى تنفيذها في العديد من دول العالم، إذ أقدمت أكثر من 18 دولة خلال الخمسين عاما الماضية على تطبيق هذه السياسة النقدية، في حين وصل عدد الدول التي نفّذت هذا الإجراء حتى اليوم إلى نحو 60 دولة.
وتابعت أنه في إيران ينتظر مشروع حذف أربعة أصفار من العملة الوطنية موافقة مجلس صيانة الدستور بعد إقرار البرلمان له، على أن يُنفّذ خلال ثلاث سنوات.
وكان محمد رضا فرزين، محافظ البنك المركزي، قد أكد في مطلع هذا العام أن من أولويات سياسات البنك تنفيذ مشروع حذف الأصفار، الذي ظلّ يتابعه منذ تولّيه المنصب.
وأظهرت تجارب الدول المختلفة أن نجاح أو فشل حذف الأصفار لا يعتمد على عددها، بل على مدى الاستقرار الاقتصادي والإصلاحات المصاحبة لهذه الخطوة.
وأشارت الصحيفة إلى أنه في ألمانيا، جرى حذف 12 صفرا من العملة عقب الحرب العالمية الثانية، وكانت تلك التجربة الأولى من نوعها.
أما تركيا فقد حذفت عام 2005 ستة أصفار من عملتها، واستبدلت الليرة الجديدة بـ الليرة القديمة بعد أن تجاوزت معدلات التضخم في التسعينيات 80% سنويا، وفقدت العملة قيمتها الواقعية. ورافقت هذه الخطوة حزمة من الإصلاحات المالية وضبط الموازنة والسياسات المضادة للتضخم، ما أعاد الثقة بالعملة واستقرارها.
في المقابل، تابعت أن البرازيل نفذت منذ ثمانينيات القرن الماضي ست محاولات لتغيير عملتها وحذف الأصفار، لكن جميعها باءت بالفشل حتى عام 1994 حين أطلقت خطة الريال، التي شملت إصلاحات جذرية في النظام المصرفي والمالي والضريبي، فنجحت في كبح تضخم بلغ 2500%، وأصبح الريال البرازيلي اليوم من العملات المستقرة في أمريكا اللاتينية.
في الإطار نفسه، بولندا حذفت عام 1995 أربعة أصفار من عملتها بعد مرحلة انتقالية من الاقتصاد الموجَّه إلى اقتصاد السوق، فساهم ذلك في تبسيط المعاملات المالية وتعزيز الثقة بالعملة الجديدة.
وفي روسيا، جرى حذف ثلاثة أصفار من الروبل عام 1998 بهدف إعادة تنظيم النظام المالي وتوحيد المعايير المحاسبية.
وتابعت أن رومانيا نفذت عام 2005 إصلاحاً مماثلاً بحذف أربعة أصفار وإطلاق عملتها الجديدة.
كما أوضحت أن هناك تجارب أخرى كانت فاشلة ومكلفة، ففي زيمبابوي، جرى حذف أكثر من 25 صفرا من الدولار المحلي بين عامي 2006 و2009، حتى فقدت العملة قيمتها تماما وأُصدرت أوراق نقدية بقيمة 100 تريليون دولار بلا أي قيمة فعلية.
كما فشلت فنزويلا في ثلاث محاولات لحذف الأصفار أعوام 2008 و2018 و2021 بسبب التضخم المفرط وغياب الإصلاحات الاقتصادية، فعادت الأزمة لتتكرر في كل مرة.
وختاماً، أظهرت هذه التجارب أن حذف الأصفار ليس علاجاً سحرياً للتضخم، بل أداة تحتاج إلى بيئة اقتصادية مستقرة وإصلاحات هيكلية حتى تؤتي ثمارها.
فبينما نجحت تركيا والبرازيل في تحويل هذه الخطوة إلى نقطة انطلاق لاقتصاد أكثر استقراراً، وقعت زيمبابوي وفنزويلا في فخ تكرار الأخطاء، فاختفت الأصفار من العملة الورقية، لكنها عادت في الأسعار والواقع الاقتصادي.

