برلماني سابق: الخلافات السياسية تهدد مصالح إيران.. والوحدة الوطنية خط الدفاع الأول

Image

أجرت وكالة أنباء “خبر أونلاين“، الاثنين 1 سبتمبر/أيلول 2025، حوارا مع  علي مطهري، النائب البرلماني السابق ونجل رجل الدين البارز مرتضى مطهري، حول السياسة والأمن الوطني الإيراني، والتهديدات الداخلية والخارجية، وإدارة الأزمات النووية والعلاقات الدولية.

وفي ما يلي نص الحوار:

 برأيك، لو كانت إيران قد قبلت بتصفير التخصيب، هل كان الهجوم الإسرائيلي الذي استمر اثني عشر يوما سيقع؟

نعم، كان سيقع، لأنهم لا يكتفون بتصفير التخصيب، حتى لو قبلنا به اليوم، فسوف يطرحون فورا موضوع الصواريخ، ويشترطون ألا يتجاوز مداها 300 كيلومتر، ثم سيأتون إلى قضية الوجود الإيراني في المنطقة، الحقيقة أن الأمر لن ينتهي إلا إذا اعترفنا بهيمنة إسرائيل على المنطقة، وهذا ما يسعون إليه.

إذا أردنا أن نعطي أوروبا امتيازا ونأخذ منها امتيازا، ما طبيعة هذه الامتيازات برأيك؟

إنّ لجوء أوروبا إلى تفعيل آلية الزناد بشكل غير منصف ومن دون وجه حق له سببان: الأول أن العالم لم يعد يقيم لأوروبا وزنا كبيرا؛ ففي قضية أوكرانيا مثلا نرى أن الولايات المتحدة لم تدعُ أوروبا لحلّها، لذلك تسعى أوروبا لإثبات حضورها على الساحة الدولية، ولهذا تحب أن تكون طرفا في ملف إيران النووي. 

الثاني أن أوروبا فعّلت آلية الزناد بأوامر أمريكية، وذلك من أجل زيادة الضغط على إيران في ما يتعلق برقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومسار المفاوضات مع واشنطن.

Image

تفعيل آلية الزناد خطر كبير يتهدد إيران.

نعم، ولكن إذا تمكّنا من كسب مهلة من مجلس الأمن، وتم اعتماد مشروع القرار الذي تقدمت به روسيا لتمديد القرار 2231، فسنحصل على وقت إضافي للتحرك الدبلوماسي وقد نصل إلى نتيجة. غير أن إقرار مشروع القرار الروسي يبدو أمرا بعيد الاحتمال، والطريق الآخر أن نحاول خلال هذه المهلة الممتدة ثلاثين يوما إقناع أوروبا بالتراجع عن رسالتها.

هل أضاعت إيران فرصا سابقة؟

نعم، كانت هناك فرص ضائعة، فعلى سبيل المثال، عندما أُبرم الاتفاق النووي (برجام)، كان إجمالا اتفاقا جيدا، ولو أُدير بشكل صحيح ولم يُجهض من الداخل، ولم نعلن مثلا حظر استثمار الشركات الأمريكية في إيران، لكان من الممكن أن لا ينسحب ترامب منه. 

قبلت أمريكا والأوروبيون بحق إيران في التخصيب حتى نسبة 3.67%، وهو ما نطالب به اليوم، إسرائيل رأت في الاتفاق ضررا كاملا عليها، وترامب صرّح بأن الإيرانيين خدعوا أمريكا، وعندما وجد أن الاتفاق لا يعود بالنفع على بلاده، وبفعل تحريض نتنياهو وتأثيره الكبير عليه، انسحب منه، وكان ذلك وبالا علينا.

هذه واحدة من الفرص التي أضعناها، وبعد ذلك، في أواخر عام 2020 وبداية ربيع 2021، كان اتفاق مشابه لبرجام شبه جاهز للتوقيع، لكن مع الأسف، قيل آنذاك لننتظر حتى تأتي حكومة جديدة لتطرح نصا أقوى. وجاءت الحكومة الجديدة، لكنها أضاعت عدة أشهر دون جدوى، ثم دخلت في مفاوضات حول نص جديد، ولم تستطع أن تغيّر حتى كلمة واحدة في نص برجام. 

وبعدها تغيّرت الظروف، ولم يعد الطرف المقابل مستعدا للجلوس إلى طاولة المفاوضات، فضاعت الفرصة، ولو تم إنجاز ذلك الاتفاق في حينه، لكان من الصعب جدا على ترامب أن ينسحب مرة أخرى، لأن كلفة ذلك على الولايات المتحدة كانت ستكون عالية، على أي حال، كانت أوضاعنا ستختلف، وربما ما كنا لنصل إلى هذه الحرب التي استمرت اثني عشر يوما.

من المسؤول عن إضاعة هذه الفرص؟ هل هي جهة أو تيار أو حكومة بعينها يجب أن تتحمّل المسؤولية؟

السبب في ذلك هو الصراعات السياسية الداخلية، طرف يبرم اتفاقا، فيسعى خصمه السياسي لإفشاله حتى لا يُسجَّل باسمه، فيضيع الوقت والفرص وتضيع معها مصالح الشعب. المسألة في جوهرها تعود أساسا إلى هذه المنافسات السياسية.

إذن أنتم لا ترون أن المصالح الشخصية والاقتصادية كانت متداخلة؟ هناك من يقول إن هناك “تجّارا للعقوبات” أو من يلتفّون عليها، وقد وُجهت اتهامات مباشرة إلى السيد شمخاني وأبنائه على لسان بعض النواب.

ليست لديّ معلومات دقيقة عن ذلك.

برأيك، هل كانت هناك مصالح اقتصادية لفئة معينة متورطة في الأمر؟

ربما، ولكن العامل الأبرز هو التنافس السياسي، فبعض التيارات ترى أنه إذا تم التوصل إلى اتفاق يُسجَّل لصالح خصومها ويؤدي إلى انتعاش اقتصادي في البلاد، فإنها ستخسر في الانتخابات الرئاسية أو البرلمانية المقبلة. 

مثل هذه الحسابات موجودة، وهي أمر في غاية السوء، إذ يُضحّى بالمصالح الوطنية في سبيل المناصب السياسية. هذه نتيجة انعدام التقوى، ونحن اليوم بأمسّ الحاجة إلى التقوى.

ما هي مخاطر تفعيل آلية الزناد؟ وهل تأخذها الدولة على محمل الجد؟

علينا أن نبذل كل ما في وسعنا لإقناع الأوروبيين بالتراجع عن هذه الخطوة. خطورتها تكمن في أن القرارات الستة السابقة التي أُلغيت بموجب قرار مجلس الأمن 2231 ستعود من جديد، وأهمها القرار 1929 الذي كان يتضمن حظر التخصيب، ومنع تصدير واستيراد السلاح، وفرض قيود على الشحن البحري والتأمين، ومنح جميع الدول حق تفتيش السفن الإيرانية، ومن الطبيعي أن ينعكس ذلك في صورة ضغوط أشد على الشعب، لذلك يجب السعي بكل السبل لتفادي هذا السيناريو.

أما السبب الرئيس وراء عداء الأوروبيين اليوم فيعود إلى قضية أوكرانيا، فهم يعتقدون أننا نقدّم الدعم لروسيا، وأوكرانيا بالنسبة إليهم قضية حيوية، من هنا بدأوا بتكثيف نشاطهم ضدنا. 

ينبغي أن نطمئنهم بخصوص ملف أوكرانيا، ورغم أننا أكدنا مرارا أننا لسنا منخرطين، إلا أن بعض المساعدات التي قدّمناها لروسيا في السابق أثارت استياءهم، وربما يمكن من خلال معالجة هذه النقطة تليين مواقفهم.

Image

هناك تيار فكري- يتبنّاه بعض أنصار جبهة بايداري وبعض الأصوليين- يرى أن تفعيل آلية الزناد لن يكون له تأثير كبير، وأن شيئا يُذكر لن يحدث. ما رأيك بهذا الطرح؟

إذا عادت القرارات الستة السابقة، فإن عقوبات شديدة ستُفرض من جديد، ولا يمكن القول إنها بلا أثر. بالتأكيد ستزداد الصعوبات، لدينا الآن كميات كبيرة من النفط مخزّنة في البحر نبحث عن طريقة لبيعها، ونواجه صعوبات في تسويقها، وعند عودة تلك القرارات سيصبح الأمر أشد تعقيدا.

 إلا إذا كان قصدهم أن الشعب سيتحمّل ويقاوم، فهذا موضوع آخر، وإذا اضطررنا إلى المقاومة، فالجميع سيتحمل ويصمد، لكن ينبغي، ما استطعنا، أن نتجنّب فرض أعباء ومعاناة غير ضرورية على الناس.

في ما يتعلق بالحرب الأوكرانية التي ذكرتم أن الأوروبيين يلومون إيران بسببها؛ ألا تعتقدون أن إيران وقعت في فخ روسيا، ودخلت في لعبتها لاستغلالها في مواجهة الغرب؟ ثم إن بعض الأصوليين يعتبرون هذه العلاقة تحالفا استراتيجيا راسخا. إلى أي مدى ترون أن ذلك قد يؤثر على ملف إيران النووي؟

شخصيا أعتقد أن تدخلنا في موضوع أوكرانيا لم يكن ضروريا، روسيا جرّتْنا إلى هذه القضية، لكنها لم تعوّضنا بالمقابل، حتى في سوريا لم تعوّض، هناك رأينا أنها كانت، إلى حدّ ما، تنسّق مع إسرائيل وتركيا، وفي حرب الـ 12 يوما الأخيرة لم نرَ منها سوى دعم لفظي، من دون أي مساعدة عملية. 

صحيح أن إيران لم تطلب، لكن روسيا كان بوسعها أن تدعم على الأقل عبر التهديد العسكري أو الاقتصادي، القول بأن في إسرائيل مليوني شخص من أصول روسية لا يبرر صمت موسكو أمام اعتداءات إسرائيل على إيران، فهؤلاء أيضا محتلّون، ولا ينبغي لقادة روسيا أن يتعاملوا بدافع العصبية القومية.

بوجه عام، لا يمكننا الاتكال على روسيا؛ فهي ليست طرفا جديرا بالثقة، علينا أن ندبّر أمورنا بأنفسنا، ففي فترة التعاون في سوريا، رأينا كيف كانت إسرائيل تستهدف مواقع قواتنا بسهولة من دون أن تبدي روسيا أي رد فعل، بل كانت إسرائيل تبلغها مسبقا بعزمها على القصف، فلا تخطرنا موسكو ولا تساعدنا. 

وفي النهاية شاهدنا كيف تصرّفت، صحيح أن الموقف الروسي في مجلس الأمن والوكالة الدولية للطاقة الذرية وبعض المحافل الدولية يخدمنا إلى حد ما، لكنه لا ينبغي أن يكون محل أمل أو رهان.

ما حجم الكلفة والفائدة التي حصلت عليها إيران من علاقتها مع روسيا؟

هذا يحتاج إلى تقييم دقيق. سمعنا مؤخرا أن إيران حصلت أو ستحصل على بعض المعدات العسكرية من روسيا، وإذا صحّ ذلك يمكن القول إن هناك مكسبا ملموسا، أما إذا لم يكن صحيحا، فالعلاقة لم تجلب لنا سوى دعم سياسي لفظي، وهو وإن لم يكن بلا أثر، لكنه محدود.

ما مدى احتمال اندلاع حرب جديدة؟

برأيي، هذا الاحتمال ضعيف جدا. فقد جُرّب الهجوم مرة واحدة، ولم تكن نتائجه جيدة بالنسبة لهم. عاملان رئيسيان حالا دون نجاحهم: وحدة الشعب الإيراني وقوة واستعداد قواتنا المسلحة. ما دام هذان العاملان قائمين، فلن يجرؤوا على الهجوم، لأن النتيجة ستكون ذاتها: قد نتضرر، لكن خسائرهم ستكون أكبر. 

اليوم إسرائيل في وضع عالمي سيئ للغاية، والرأي العام الدولي يقف ضدها، وهي لا تزال غارقة في مستنقع غزة، لذلك من المستبعد جدا أن تقدم على هجوم جديد يضيف إلى أزماتها أزمة أخرى.

إلى أي مدى كانت إيران مُفاجَأة بهجوم إسرائيل في يونيو/حزيران الماضي؟

تقريبا كانت المفاجأة كاملة. ما سمعناه أن القادة العسكريين كانوا يتوقّعون احتمال هجوم، لكن لم يتصوّروا أن يتم على شكل اغتيالات تستهدف القادة والعلماء وبالاعتماد على عناصر من الداخل. 

كان تقديرهم أن الضربة ستوجَّه إلى منشآتنا النووية. وبالمحصلة، فوجئنا، ولو لم يكن الأمر كذلك لما استشهد هذا العدد من القادة والعلماء. ومع ذلك، وبالنظر إلى معرفتنا بإسرائيل، التي تعتمد منذ 77 عاما على الاغتيال كوسيلة بقاء، كان يجب أن نتوقّع هذا السيناريو، خصوصا وأن لدينا تجربة سابقة في لبنان. ومع ذلك، لم يكن متوقعا أن نخسر هذا العدد من الشهداء بهذه السهولة. على أي حال، أصبنا بضرر كبير، لكن الحمد لله تجاوزنا الأزمة.

لديكم صلة قرابة مع علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إلى أي مدى تستشيرونه في القضايا السياسية؟ وهل يعتقد بوجود احتمال لاندلاع الحرب؟ وهل تحدثتم عن الحرب؟

قبل عشرة أيام كنت مريضا، فجاء لزيارتي، ومكث عندي نحو ساعة وتبادلنا أطراف الحديث. ما قاله كان صائبا، وكنت قد رأيت أنه ذكر الأمر نفسه في مقابلة: إن الغربيين ما لم ييأسوا من تحقيق أهدافهم عبر الحرب، فلن يجلسوا إلى طاولة المفاوضات، ولن يقبلوا باتفاق يحقق مكاسب للطرفين. 

هذا كلام صحيح، فطالما يظنون أنهم قادرون على بلوغ أهدافهم بالحرب، سيواصلونها، لكن حين يدركون أن لا جدوى منها، يأتون مثل “البشر العاديين” ويبرمون الاتفاق، لذلك يجب أن نحافظ على وحدتنا الوطنية وقوتنا العسكرية راسخة ومتماسكة حتى ييأسوا ويتراجعوا. على أي حال، ألتقي به أحيانا ونتبادل الرأي، لكن في هذه الظروف الأمنية أراه أقل مما مضى.

Image

إلى أي مدى ساهم الحجب واستخدام برامج كسر الحجب (VPN) في زيادة التجسس والتغلغل؟

بالتأكيد ساهمت برامج كسر الحجب، أولا، الوصول إليها سهل، وثانيا، عندما يستخدم شخص هذه البرامج، يحصل على وصول أكبر إلى المعلومات. بالطبع، يجب على الخبراء تحديد مدى تأثير ذلك بدقة. 

لكن حجب هذه المنصات لم يكن خيارا مناسبا ولم يحقق أهدافنا، ومن الانتقادات الموجهة للحكومة أنها لم تتمكن بعد من رفع الحجب عن بعض هذه المنصات.

نحن الآن في أسبوع الحكومة، بعض الشخصيات السياسية ترى أن سياسة الوفاق الوطني قد فشلت. ما رأيك، وكيف تعرف الوفاق الوطني؟

هذه السياسة لم تفشل، بشكل عام، كانت فعّالة وناجحة، وقد تم حل بعض المشكلات بفضل هذه السياسة، فرفع الحجب عن بعض المواقع، إلى الحد الذي تم حتى الآن، تم بمساعدة هذه السياسة، النزاعات السياسية قد قلت أيضا، ففي الوقت الحالي، لدينا القليل من النزاعات السياسية الكبرى في البلاد، كما أن وحدة الشعب قد ازدادت.

بعد مرور عام على حكومة بزشکیان، هل يمكن القول إن المتشددين قد قبلوا هذا الوفاق؟ 

نعم، الوفاق لا يعني أن أحدا لا يوجه النقد. لو لم تكن هناك سياسة الوفاق، لكانت انتقاداتهم وتوتراتهم أكبر بكثير، الآن لا يمكننا القول إن جناح المحافظين في صراع مع الحكومة. 

العديد من المحافظين أنفسهم يعارضون بعض تصرفات هؤلاء الأشخاص، وكذلك الحال بين الإصلاحيين، فالأشخاص الذين أصدروا البيان الأخير، عارضه الكثير من الإصلاحيين. في كلا الطرفين، لدينا أقلية متشددة تقوم بعملها دون أن يقبل بها باقي المجموعة كليا.

من جهة أخرى، لا يوجد توتر كبير بين المحافظين والإصلاحيين كما كان موجودا في العقود السابقة، حين لم يكن الطرفان متوافقين أبدا. الآن المعتدلون في كلا الفريقين اقتربوا من بعضهم البعض.

ألا تعتقد أن السبب في ذلك هو أن الناس تجاوزوا التصنيفات بين إصلاحيين ومحافظين، ولا يهمهم إن جلس رئيس الجمهورية أو عضو البرلمان من الإصلاحيين أو المحافظين؟

الناس لا يندرجون كثيرا ضمن هذه القوالب، لكن هذين الفريقين موجودان، ويعملان ويتحدثان كأحزاب، ولهما تأثير في المجتمع، ما أقصده أن التوتر الكبير غير موجود حاليا، وسياسة الوفاق كانت، بشكل عام، فعّالة.

بعض التصرفات، مثل طرح مسألة عدم كفاءة رئيس الجمهورية والمقارنة مع تجربة أبو الحسن بني صدر، يقوم بها ما يُعرف بالمتشددين. برأيكم، هل هذا يسبب انقساما؟ وإذا كان كذلك، هل تعتبرونه أمرا طبيعيا، أم أنه يجب النظر إليه كخطوة سياسية في حال كان أحد عوامل انتصار إيران هو الوحدة الوطنية، أم يمكن اعتباره مسألة أمنية؟

الأمر ليس له جانب أمني، من الواضح أن طرح هذه القضايا في الظروف الحالية يتعارض تماما مع الوحدة الوطنية، وهذا ليس الوقت المناسب لطرحها. ومع ذلك، قد يكون لديهم انتقادات، ولهم حقوق، وربما يرغبون في ممارسة حقهم. 

الحكم هنا للشعب: هل يقبل الشعب بهذه الأمور؟ وهل يقبل المجلس كله بها أم لا؟ فهناك مجموعة من النواب يطرحون هذه القضايا، ولكن على الأرجح ليس كل المجلس موافقا عليهم.

هم منزعجون من بعض الأمور، مثل أسلوب الرئيس الذي يرون أنه ينقل ضعف الدولة إلى العدو، ويقولون إن الرئيس لا ينبغي أن يتحدث بهذه الطريقة، أو ربما لديهم انتقادات في القضايا الثقافية ويريدون إيصال هذه الانتقادات بطريقة ما. 

لديهم الحق في إبداء الرأي، ولا يمكن القول إنهم لا يملكون هذا الحق. هذه الأمور موجودة في عالم السياسة. المهم هو أن تقرر غالبية الشعب أو المجلس قبول ذلك أو رفضه.

ألا يمكن القول إن الأمر في الغالب انتقام شخصي؟

من الصعب معرفة نوايا الأفراد بدقة،  بعضهم يتحدث عن قناعات ويعبر عن انزعاجه من بعض الأمور، والبعض الآخر قد تكون لديه دوافع شخصية.

برأيك، إذا كان آية الله مطهري على قيد الحياة ورأى الآن فتاة غير محجبة في الشارع، كيف كان سيتصرف؟

في ذلك الوقت، كنا نرى هذا كثيرا.

أقصد في إطار حكم الجمهورية الإسلامية.

الأمر يعتمد على سياسة الحكومة. حاليا، إذا كان لباسها مقبولا بشكل عام وكانت المشكلة فقط في طريقة ارتداء الحجاب، فهذا يمكن التسامح معه في الشارع. لكن إذا أصبح الوضع في الجامعات والمرافق العامة بحيث يمكن لأي شخص أن يأتي كما يشاء، فهذا لا يجوز. 

تأكد أنه لو كان الأمر هكذا، لقال أيضا إن الحكومة يجب أن تراقب هذه الأمور حتى لا تنتشر، على أي حال، يجب ألا تتحدث الحكومة والمسؤولون ورئيس الجمهورية بطريقة تشجع على انتهاك الحجاب.