- زاد إيران - المحرر
- 511 Views
كتب: الترجمان
أطلق علي أصغر جهانغير، المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية، سلسلة من التصريحات الحازمة اليوم الأحد 18 يناير/كانون الثاني 2026، رسم خلالها الخطوط العريضة لتوجهات الجهاز القضائي في التعامل مع الملفات الداخلية والخارجية، مؤكدا أن القضاء لن يتهاون مع أي جهة تسعى لزعزعة الاستقرار أو الإضرار بالمصلحة العامة.
الحزم في مواجهة الجريمة
وفي سياق حديثه عن الجرائم الأخيرة، شدد المتحدث على أن تعامل السلطة القضائية مع المجرمين سيكون “صعبا وباعثا على الندم”، مشيرا إلى أن السلطات لن تكتفي بالعقوبات التقليدية بل ستسعى لردع كل من تسول له نفسه مخالفة القانون.
وحول أعداد الموقوفين، أوضح قائلا: “سنعلن عن الإحصائيات الدقيقة للأفراد الذين تم اعتقالهم فور استكمال التحقيقات الجارية”.
محاسبة المسؤولين “المقصرين”
وفي خطوة لافتة تعكس الرغبة في تعزيز الرقابة الداخلية، وجه المتحدث رسالة شديدة اللهجة للمسؤولين الحكوميين، مؤكدا أنه سيتم التحقيق مع أي مسؤول يثبت تورطه في خلق حالة من الاستياء الشعبي بشكل متعمد.
وأضاف أن المحاسبة ستطال الجميع دون استثناء إذا ما تبين وجود تقصير أو تعمد في الإضرار بالصالح العام.

ملاحقة “المعتدين الدوليين”
وعلى الصعيد الدولي، أكد المتحدث باسم السلطة القضائية أن طهران لن تتخلى عن ملاحقة من وصفهم بـ “المعتدين الدوليين”. وقال بنبرة حازمة: “لن نترك ياقة المعتدين الدوليين حتى يتم معاقبتهم وإدانتهم بشكل كامل”، مشددا على استمرار الجهود القانونية والقضائية في المحافل الدولية لانتزاع الحقوق ومحاسبة المتجاوزين.
تنم تصريحات المتحدث باسم القضاء الإيراني عن توجه حازم يمزج بين الردع الأمني والرسائل السياسية الموجهة للداخل والخارج، حيث تعكس لغة “العقاب الباعث على الندم” رغبة السلطة القضائية في فرض سيطرة مطلقة وإغلاق الباب أمام أي محاولات للإخلال بالنظام العام، مع استغلال عنصر الوقت في الإعلان عن أعداد المعتقلين لضمان إحكام الرواية الرسمية قانونيا وأمنيا.
كما يبرز الخطاب دور القضاء كأداة ضغط دولية لا تكتفي بالحدود الجغرافية، بل تسعى لملاحقة الخصوم الخارجيين تحت غطاء الإدانة والملاحقة القانونية المستمرة التي لا تقبل التنازل.
من جانب آخر، يحمل التهديد بمحاسبة المسؤولين الذين يتسببون في استياء شعبي “عن عمد” أبعادا تهدف إلى امتصاص الاحتقان الداخلي وإلقاء الكرة في ملعب الجهاز الإداري، مما يصور القضاء كحامٍ للمواطن في مواجهة التقصير الحكومي.
هذا التحول يشير إلى استراتيجية جديدة تهدف إلى تعزيز الشرعية القضائية من خلال ربط الأمن بالعدالة الاجتماعية، والتحذير من أن الفشل الإداري الذي يؤدي إلى اضطرابات لن يُعامل كخطأ مهني فحسب، بل كجريمة تستوجب الملاحقة، وهو ما يضع النخبة السياسية تحت مجهر الرقابة القضائية الصارمة في المرحلة المقبلة.

