- زاد إيران - المحرر
- 470 Views
كتب: الترجمان
شهدت الساحة السياسية الإسرائيلية زلزالا جديدا بعد تصريحات نارية لـ أفيغدور ليبرمان، اتهم فيها حكومة بنيامين نتنياهو بالفشل في تأمين الجاهزية الدفاعية اللازمة لمواجهة طهران.
تأتي هذه التصريحات –التي نقلتها وكالة فارس الإيرانية– تزامنا مع تقارير كشفت عن اتصال “دراماتيكي” بين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفرملة هجوم عسكري كان وشيكا.
اعتراف ليبرمان: أهداف إستراتيجية في مرمى النيران
أكد ليبرمان في تصريحاته أن الهجمات الإيرانية الأخيرة في حرب الـ 12 يوما لم تكن عشوائية، بل نجحت في إصابة “أهداف إستراتيجية” حساسة داخل إسرائيل. وحذر ليبرمان من أن منظومة الدفاع الإسرائيلية تعاني من استنزاف حاد، قائلا:
“الإيرانيون أصابوا أهدافا إستراتيجية، ونحن الآن لسنا في وضع يسمح لنا بالدفاع عن أنفسنا كما ينبغي”.
وانتقد ليبرمان الميزانية الدفاعية، مطالبا بزيادتها لتصل إلى 8% من الناتج المحلي الإجمالي لمواجهة ما وصفه بـ “كابوس الحرب الشاملة”.
كواليس طلب نتنياهو من ترامب: “لسنا مستعدين”
وفقا لما صرح به ليبرمان فإن نتنياهو أجرى اتصالا هاتفيا بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلب فيه “تأجيل” أي ضربة عسكرية أمريكية مخططة ضد إيران.
ويبدو أن مخازن صواريخ الاعتراض الإسرائيلية (المستخدمة في القبة الحديدية ومقلاع داوود) تعاني من نقص نتيجة المواجهات السابقة.
إضافة إلى خشية القيادة الإسرائيلية أن يؤدي هجوم أمريكي غير حاسم إلى رد فعل إيراني عنيف يفوق قدرة الدفاعات الجوية الحالية على الاستيعاب.
الموقف الأمريكي: ترامب وتكتيك “إنقاذ الأرواح”
في المقابل، بدا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استجاب لهذا الطلب ولضغوط إقليمية من دول مثل السعودية وقطر. وصرح ترامب بأنه تلقى إشارات حول “توقف عمليات القتل” في الداخل الإيراني، معلقا: “لقد أنقذنا الكثير من الأرواح بتأجيل هذه الخطوة”، لكنه أبقى “كل الخيارات على الطاولة”.
يعكس هجوم ليبرمان على نتنياهو حالة من فقدان الثقة داخل “الكنيست” والمنظومة الأمنية. التحليل السياسي يشير إلى نقاط حاسمة:
استنزاف الدفاع الجوي: إسرائيل تعتمد كليا الآن على الدعم اللوجستي الأمريكي لتعويض النقص في الصواريخ الاعتراضية.
توقيت ترامب: يُظهر ترامب رغبة في استخدام “التهديد العسكري” كأداة ضغط دون الانزلاق فعليا في حرب إقليمية قد تضر بالاقتصاد العالمي.
بين اعتراف ليبرمان بضعف الجاهزية وطلب نتنياهو التأجيل، تبدو إسرائيل في وضع “دفاعي قلق”. الرواية الرسمية الإسرائيلية التي كانت تلوح دائما بالقدرة على توجيه ضربة منفردة، اصطدمت بواقع ميداني يفرضه تطور القدرات الهجومية الإيرانية وحاجة تل أبيب الماسة لغطاء أمريكي كامل قبل أي مغامرة عسكرية.

