عملية استخباراتية كبرى.. نقل وثائق سرية من قلب البرنامج النووي الإسرائيلي إلى طهران

نشرت صحيفة «همشهري»، الخميس 25 سبتمبر/أيلول 2025، في تقرير لها، أن عملية استخباراتية معقدة نجحت في إخراج ملايين الصفحات من أسرار البرنامج النووي الإسرائيلي إلى داخل البلاد، مضيفةً أن الأسماء الأولى في القائمة تضم 189 متخصصا وأن كشف الوثائق يضع حدّا لسياسة الغموض النووي.

 أسرار إسرائيل النووية

ذكرت صحيفة “همشهري” أن وزارة الاستخبارات، ليلة الأربعاء 24 سبتمبر/أيلول 2025، قد كشفت في برنامج تلفزيوني مستندات البرنامج النووي والعسكري للاحتلال، إضافةً إلى أعداد المتخصصين في هذه المجالات الذين نُقلوا خلال عملية معقّدة من الأراضي المحتلة، وأضافت أن في هذا البرنامج قد شرح سيد إسماعيل خطيب تفاصيل هذا الإنجاز الاستخباراتي الكبير.

حجم الوثائق

وتابعت أن حجم الوثائق يصل إلى: ملايين الصفحات. وأضافت أن عدد المتخصصين النوويين والعسكريين الذين تم تحديد هوياتهم: 189 شخصا (القائمة قيد الاستكمال).

المحتويات المكشوفة:

وأوضحت أن ما تم الكشف عنه يشتمل على:

  • مشروعات تسليحية سابقة وحالية وتحديثات نووية.
  • وثائق للتعاون مع الولايات المتحدة والدول الأوروبية.
  • الهيكل الإداري الكامل وأسماء مسؤولي الأسلحة النووية.
  • قوائم الباحثين والمديرين والعلماء (وشملت أسماء أمريكية وأوروبية).
  • العنوان الدقيق للمنشآت والشركات وشبكات الاتصال.

عملية التنفيذ (مرحلتان رئيسيتان)

وأشارت إلى أن المرحلة الأولى: هي الاختراق والنقل، وتابعت أن الإجراء كان: نقل ناجح للوثائق من طبقات حماية معقّدة، والنتيجة: نقل الكنوز المعلوماتية إلى داخل إيران. 

وأضافت أن المرحلة الثانية: المعالجة والتحليل (جارية). وأوضحت أن المسؤول عنها: “جنود مجهولون.

 وتابعت أن الإجراءات تتضمن: معالجة المعلومات وتحديد العلاقات بين العناصر والشبكات البشرية والمؤسسية، ومجال العمل: داخل وخارج الأراضي المحتلة، وأكدت أن أهميتها تعادل أهمية فعل الاختراق ونقل المعلومات نفسه.

الإنجازات العملياتية والاستراتيجية

وأوضحت أن الإنجاز العسكري المباشر تضمن: تسليم الإحداثيات الدقيقة لمواقع عسكرية حساسة إلى وحدات الصواريخ، مما أدى إلى استهداف بعض هذه المواقع خلال حرب الـ 12 يوما، وتابعت أن الإنجاز المعلوماتي-السياسي تضمن: إنهاء سياسة الغموض النووي لدى الاحتلال وكشف تواريخ التستر التي اتبعها النظام وداعموه.

آلية التنفيذ والشركاء 

وأشارت إلى أن المنفذ الرئيسي هو: وزارة الاستخبارات، وتابعت أن شبكة المتعاونين داخل النظام شملت: الأجهزة النووية، المؤسسات العسكرية، والمواطنين العاديين، وأوضحت أن الدوافع الرئيسية للمشاركين كانت: دوافع مادية (استلام أموال) والكره لنـائب رئيس وزراء الاحتلال والرغبة في الانتقام.

Image

التعامل مع العناصر الداخلية 

وأفادت بأن الإجراءات المتخذة شملت: تحديد هوية ومحاكمة وإعدام خائن واحد، وتابعت أن الإجراءات الجارية تتضمن متابعة والتحقيق في ملفات تجسس أخرى.

وذكرت الصحيفة أن وزارة الاستخبارات نشرت صورا شخصية لرافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، كان نظام الاحتلال قد تجسس عليه وجمعها.

عملية استخباراتية

ذكرت موقع “نور نيوز” أن وزير الاستخبارات أشار إلى البيان الصادر عن وزارته بشأن نقل جزء كبير من الوثائق النووية والاستخبارية والعسكرية والعلمية للاحتلال إلى إيران، وذكر بعض النقاط حول هذا الإجراء، وتابع أن وزير الاستخبارات ذكر أنهم قاموا بتوثيق خزينة المعلومات التسليحية لإسرائيل.

وأوضح الموقع أن الوزير قال إن الخزينة التي نُقلت إلى داخل البلاد تضم ملايين الصفحات من المعلومات المتنوعة والقيمة المتعلقة بالاحتلال.

وتابع أن إسماعيل خطيب قال إن النقل الناجح لوثائق قواعد كان قد أُعدّت لها مسبقا، لا يعدُّ سوى جزء من إجراءات استخبارية وعملياتية مركبة وقوية.

 وأضاف أن الخزينة المنقولة إلى داخل البلاد تضم ملايين الصفحات من المعلومات المتنوعة والقيمة المتعلقة بالنظام الحاكم على الأراضي المحتلة.

وأشار إلى أن الوزير أوضح أن هذه الوثائق تتضمن المشروعات التسليحية السابقة والقائمة للنظام الحاكم على الأراضي المحتلة، ومشروعات تحديث وإعادة تجهيز الأسلحة النووية القديمة، والمشروعات المشتركة مع الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية، وكذلك معلومات كاملة عن البنية الإدارية والمشرفين المعنيين بالأسلحة الذرية.

وتابعت أن خطيب ذكر أن قائمة أسماء الباحثين والمحققين والمدراء الكبار لمشروعات التسليح، شاملة العلماء الأمريكيين والأوروبيين المرتبطين بالمشروعات المعنية، موجودة أيضا ضمن هذه الوثائق، إلى جانب عناوين المنشآت والشركات وكافة شركائهم.

وأضاف أن العدو الرئيسي لهذه البلاد والأمة والدين والمعتقد ليس فقط تلك العصابة الإجرامية الحاكمة في فلسطين المحتلة، بل تيار صهيوني–أمريكي يعتبر، إلى جانب معاداته لنا، عدوا للعديد من الدول والشعوب، بل عدوا للحق والحقيقة والعدالة والإنسانية.

ذكر الموقع أن وزير الاستخبارات أضاف: إن نادي هيمنة الغرب ارتكب خطأ حسابيا قاتلا فرَّج فيه عن كلبه الشرس ليهاجم هذه المرَّة إيران.

وتابع أن خطيب صرّح: “إنني اليوم أنوي أن أسرد جانبا آخر من انكسار الاحتلال، وأضافت أن الهزيمة الاستخباراتية للاحتلال، والتي أعلنّا عنها بشأن الوصول إلى خزينة معلوماتية من مخابئ هذا النظام ونقلها إلى إيران، هي إحدى تلك الجوانب”.

وأضاف: “إن تنفيذ مشروع الاختراق المهني والذكي للوصول إلى وثائق سرية للنظام ونقل الوثائق بنجاح من قواعدٍ كان قد تم التنبؤ بها مسبقا، لم يكن سوى جزء واحد من إجراءات استخباراتية-عملياتية مركبة وقوية”.

وأوضح أن “الخزينة التي نُقلت إلى داخل البلاد تضم ملايين الصفحات من المعلومات المتنوعة والمتعددة للاحتلال، بما في ذلك مشاريع التسليح السابقة والجارية للنظام الإجرامي الحاكم على الأراضي المحتلة، ومشاريع تحديث وإعادة تجهيز الأسلحة النووية القديمة، والمشاريع المشتركة مع أمريكا وبعض الدول الأوروبية، وكل البنية الإدارية والعاملين المعنيين بالأسلحة الذرية والمحقّقين والباحثين والمديرين الكبار في هذه المشروعات المعادية للإنسانية، وأسماء الباحثين وما يُسمّى بالعلماء الأمريكيين والأوروبيين في المشاريع المذكورة، وعناوين المنشآت والشركات وجميع شركائهم”.

وأضافت أن المهمة المهمة والمعقّدة التالية للجنود في إيران هي معالجة المعلومات وإيجاد العلاقات بين العناصر والشبكات البشرية والتنظيمية المختلفة المرتبطة بمشروعات النظام النووية داخل وخارج الأراضي المحتلة.

ذكر الموقع أن وزير الاستخبارات شدد على أن كشف علاقات العناصر والشبكات لا يقل أهمية عن مشروع الاختراق ونقل المعلومات إلى داخل البلاد، وأضافت أنه كما قلت في بداية هذا البرنامج، في المرحلة الحالية كشفنا فقط جزءا يسيرا من ملايين الصفحات المعلوماتية التي جُمعت.

وتابع أن الوزير أشار في كلامه إلى عدة نقاط مؤكدا أولها أن هذا الجزء القليل من الصفحات قد قلب صفحات تاريخ التستر لدى النظام وداعميه، وأنه سيضع نهاية لسياسة الغموض النووي لهذا النظام.

وأوضح أن النقطة الثانية في نتائجنا تتضمن اكتشاف أسماء وبيانات كاملة وعناوين وعلاقات عمل189 مختصا نوويا وعسكريا للنظام والمشاريع المرتبطة بكل منهم، وأن هذه القائمة ما تزال قيد الإكمال.

وأشار إلى أن خطيب أضاف أن النقطة الثالثة هي وجود معلومات دقيقة في الخزينة المكتسبة حول مواقع عسكرية وعلمية حساسة ذات استخدامات مزدوجة، والتي جرى استهداف بعضها خلال حرب الـ 12 يوما بعد تسليم إحداثياتها إلى وحدات الصواريخ في البلاد.

وتابع أن النقطة الرابعة أن هذا الجزء القليل من المعلومات المكشوفة يبيّن تعاون النظام مع أمريكا وبعض الدول الأوروبية مع هذا النظام الإجرامي، بالإضافة إلى وجود وثائق تشير إلى نفوذ رسمي لمسؤولين أمريكيين على الوكالة والحصول على معلومات متعلقة ببرامج نووية ذات طابع سلمي في بلادنا.

وأضاف أن الوزير صرّح بأن عددا كبيرا من عاملِي الأجهزة النووية والمؤسسات العسكرية والمواطنين العاديين داخل النظام تعاونوا مع وزارة الاستخبارات من أجل الحصول على الكم الهائل من الوثائق ونقلها من الطبقات المتراكبة للحماية لدى النظام إلى إيران العزيزة.

وأوضح أن الوزير ذكر وجود دافعين رئيسيين لهذا التعاون: الأول دفع مادي واستلام أموال، والثاني كراهية شديدة لرئيس وزراء فاسد ومجرم للنظام أدت إلى سعي هؤلاء للانتقام منه.

وتابع أن خطيب أضاف مخاطبا هذا الشخص القاتل أن بدل أن ينشغل بحل مشكلة المياه في إيران، فالأولى به أن يعالج مسألة المعيشة لموظفيه الذين تعاونوا معنا بدافع الحصول على المال والدخل ولا يزالون يتعاونون. وتابع أن أسطورة النفوذ بُنيت وأُعطي لها دُفءٌ من بعض الأطراف الداخلية.

وأضاف أن الوزير ختم بالقول إن هناك الآن ملفات تجسسية أخرى في طور المتابعة، ولكن محاولات النظام القاتل اليائسة لإخفاء الاختراق الكبير لوزارة الاستخبارات في حصونهم ومخابئهم وصناديق حمايتهم، وكذلك محاولات التضليل لا سيما التستر على طرق تكنولوجية للحصول على معلومات من إيران، لم تفلح.

وتابع أن خطيب صرح بأنه في المستقبل وفي إطار استمرار كشف وثائق خزينة المعلومات التي تم الحصول عليها، سيتم تناول هذه القضايا بشيء من التفصيل.