- زاد إيران - المحرر
- 614 Views
نشرت وكالة أنباء “إيسنا“، الأربعاء 17 سبتمبر/أيلول 2025، أن قضية النظافة وجمع القمامة باتت من أبرز المشكلات التي تواجه مدينة طهران، خاصة في أحيائها الجنوبية، حيث تظهر شوارع غير نظيفة وتكدّس للنفايات بشكل يضر بالمشهد الحضري وصحة السكان.
شوارع طهران
ذكرت الوكالة أن إحدى أبرز المشكلات الملموسة في مدينة طهران يتمثّل في وضع النظافة وجمع القمامة في المدينة، وهي مشكلة تُرى بوضوح في كثير من المناطق، ولا سيما في جنوب طهران.
وأوضحت أن الشوارع التي يفترض أن تستقبل المواطنين في ساعات الصباح بوجه نظيف، تكون في بعض الحالات مليئة بالنفايات المتناثرة، وتشهد ممرات ذات نظافة غير مكتملة، وأضافت أن هذا الوضع لا يسيء فقط إلى المنظر البصري للمدينة، بل يؤثر أيضا على الصحة العامة وجودة الحياة وحتى شعور المواطنين بالانتماء إلى محيطهم.
وتابعت أن مدينة طهران تعاني منذ سنوات من نقص في القوى العاملة في القسم الخدمي التابع للبلدية؛ بحيث كان المقاولون، على الرغم من تنبيهات أعضاء مجلس بلدية طهران، يلجأون إلى تشغيل العمالة الأجنبية.
وأشارت إلى أن رضا محمدي، المدير التنفيذي السابق لمنظمة إدارة النفايات، كان قد أعلن في صيف عام 2024 أن نحو ستة آلاف من عمّال النظافة في طهران هم من بين الأجانب.
وأضافت أن نشر صور لأطفال من العمالة الأجنبية الذين يعملون كعمّال نظافة كان بين الحين والآخر يثير الجدل.
وتابعت بالقول إن إجراءات المقاولين في السنوات الماضية كانت بمثابة مكسب مزدوج لهم، إذ إن استخدام العمالة الأجنبية كان يتمّ بتكلفة أقل ودون إلزام بدفع التأمينات.

عمال النظافة
وأوضحت الوكالة أنه في حين لم تكن تنبيهات أعضاء مجلس بلدية طهران بشأن تشغيل الأجانب غير المصرح لهم تُقبل أو تُنفَّذ من قبل المقاولين خلال السنوات الماضية، فإن تنفيذ خطة عودة المهاجرين الأفغان إلى بلادهم كشف الجانب الحقيقي لهذه القضية، حيث واجهت بلدية طهران بعد طرد الأجانب غير المصرح لهم من البلاد مشكلة نقص في عمال النظافة؛ وهو نقص يظهر في صورة شوارع لم تُنظَّف، وتكدّس للنفايات، ونفايات مرمية في الشوارع وبجوار حاويات القمامة.
وأضافت أن المسؤولية الاجتماعية للأفراد تجاه نظافة المدينة، والتعليم والتزام قواعد الصحة البيئية أمر بديهي، وأن عبء نظافة المدينة لا يقع بالكامل على عاتق عمّال النظافة، غير أن الواقع يشير إلى أن هؤلاء العمّال، باعتبارهم القوة الأمامية للخدمات الحضرية، يواجهون غالبا مشكلات مثل انعدام الأمن الوظيفي، وانخفاض الأجور، وساعات العمل الطويلة، وعدم توفر المعدات الكافية.
وأكدت أن مثل هذه الظروف تقلّل بطبيعتها من دافعية العمل وتؤدي إلى تراجع جودة الخدمات؛ في حين أن عمّال النظافة في العديد من المدن الكبرى حول العالم لا يُنظر إليهم كعمّال عاديين فحسب، بل كجزء من نظام إدارة النفايات، ولهم مكانة مهنية ويعملون بعد تدريب وتجهيز مناسبين.
وأشار التقرير إلى أن مهدي جمران، رئيس مجلس بلدية طهران، قال بشأن وضع النظافة في طهران: إن جمع النفايات من قبل المقاولين يتم على نحو متسرّع ومرتبك، ولم نعد نرى الرضا الذي كان موجودا سابقا لدى المواطنين.
وأوضح أنه شخصيا شاهد مرارا أن بعض الشوارع لم تُكنس جيدا، وأن هذا الوضع لا يليق بمدينة طهران، وأضاف أن حاويات القمامة تُترك بمظهر غير مناسب ولا توضع في أماكنها الصحيحة، مشددا على ضرورة معالجة هذه المشكلة.

كما أضاف علیرضا زاكاني، عمدة طهران، في حديثه مع وكالة أنباء “إيسنا” حول وضع النظافة في المدينة الذي لم يعد بمستوى السابق، قائلا: “إن زملاءنا في هذا المجال يبذلون جهدهم، لكننا في فترة معينة، وبسبب عودة الأجانب وانخفاض قدرتهم التشغيلية، واجهنا تراجعا في مستوى الأداء، وما تذكرونه صحيح”.
وتابع قائلا: “نحن حاليا بصدد تعويض هذا النقص، ورغم هذه القيود، فقد تم إدراج خطط جديدة على جدول الأعمال من أجل تحسين جودة خدمات النظافة في المدينة وكسب رضا المواطنين بشكل أكبر من السابق”.
كما نقلت الوكالة عن داود جودرزي، معاون الخدمات الحضرية في بلدية طهران، قوله: “إن المهمة الأساسية للمعاونية هي نظافة وتنظيم المدينة، ويجب أن تصل إلى مستوى مثالي”.
وأوضح أن عملية الكنس وجمع القمامة تُدار منذ سنوات بواسطة المقاولين، وأن العملية كانت قد أُدخلت عليها الآليات الميكانيكية سابقا؛ إذ تعمل الآليات ليلا، ويساعد عمال النظافة إلى جانبها في الشوارع للحفاظ على نظافة المدينة.
وأردف قائلا: “منذ عام 2023 تم إبرام عقد مدته ثلاث سنوات مع المقاولين الحاليين، وبعد ذلك تغيّر نهج التعاقد معهم ليصبح على شكل 14 عقدا بالإضافة إلى عقدين بنظام MRF، وهو ما أدى إلى زيادة حجم العمل”.
وأشار إلى أن “بعض المقاولين كانوا يفضّلون استخدام عمالة أجنبية، لكن بخروج هؤلاء العمال ظهرت مشكلة في عمليات الكنس، وأضاف أنه عُقدت اجتماعات مع المقاولين والمناطق المعنية، وتم التوصل إلى جدول جديد وملحق للعقود، بحيث أُلزم المقاولون باستخدام قوى عاملة بديلة محددة، وأصبح استخدام العمالة الإيرانية أمرا إلزاميا”.
وأكد معاون الخدمات الحضرية أن “تدبير البلدية لمعالجة أوضاع عمال النظافة كان عبر تعديل العقود، حيث أصبح لكل مقاول عمّال محددون، ورواتبهم معلومة، وتتم مراقبة المقاولين بدقة.
كما أشار إلى أنه تم تحليل أوضاع المقاولين وعدد الآليات الميكانيكية وكيفية إدارة النظافة، ووُضع برنامج رقابي شامل، وأوضح أن خطط البلدية تشمل أيضا إنشاء محطات خدمات حضرية في مختلف المناطق”.
وذكرت وكالة أنباء “إيسنا” في ختام تقريرها، أن هناك الآن فرصة أمام إدارة مدينة طهران لاعتماد نهج إصلاحي ومستدام بدلا من الاستمرار في المسار السابق من أجل تحسين نظافة العاصمة.
وأكدت أن تحقيق هذا الهدف يتطلب قرارات جريئة وتغييرا في أسلوب إدارة الموارد البشرية، فضلا عن رؤية جديدة لمكانة عمال النظافة في هيكل الخدمات الحضرية، وختمت بالتأكيد على أن نظافة المدينة تشكل جزءا من ثقة المواطنين في إدارة المدينة.
نشرت وكالة أنباء “إيسنا“، الأربعاء 17 سبتمبر/أيلول 2025، أن قضية النظافة وجمع القمامة باتت من أبرز المشكلات التي تواجه مدينة طهران، خاصة في أحيائها الجنوبية، حيث تظهر شوارع غير نظيفة وتكدّس للنفايات بشكل يضر بالمشهد الحضري وصحة السكان.
شوارع طهران
ذكرت الوكالة أن إحدى أبرز المشكلات الملموسة في مدينة طهران يتمثّل في وضع النظافة وجمع القمامة في المدينة، وهي مشكلة تُرى بوضوح في كثير من المناطق، ولا سيما في جنوب طهران.
وأوضحت أن الشوارع التي يفترض أن تستقبل المواطنين في ساعات الصباح بوجه نظيف، تكون في بعض الحالات مليئة بالنفايات المتناثرة، وتشهد ممرات ذات نظافة غير مكتملة، وأضافت أن هذا الوضع لا يسيء فقط إلى المنظر البصري للمدينة، بل يؤثر أيضا على الصحة العامة وجودة الحياة وحتى شعور المواطنين بالانتماء إلى محيطهم.
وتابعت أن مدينة طهران تعاني منذ سنوات من نقص في القوى العاملة في القسم الخدمي التابع للبلدية؛ بحيث كان المقاولون، على الرغم من تنبيهات أعضاء مجلس بلدية طهران، يلجأون إلى تشغيل العمالة الأجنبية.
وأشارت إلى أن رضا محمدي، المدير التنفيذي السابق لمنظمة إدارة النفايات، كان قد أعلن في صيف عام 2024 أن نحو ستة آلاف من عمّال النظافة في طهران هم من بين الأجانب.
وأضافت أن نشر صور لأطفال من العمالة الأجنبية الذين يعملون كعمّال نظافة كان بين الحين والآخر يثير الجدل.
وتابعت بالقول إن إجراءات المقاولين في السنوات الماضية كانت بمثابة مكسب مزدوج لهم، إذ إن استخدام العمالة الأجنبية كان يتمّ بتكلفة أقل ودون إلزام بدفع التأمينات.

عمال النظافة
وأوضحت الوكالة أنه في حين لم تكن تنبيهات أعضاء مجلس بلدية طهران بشأن تشغيل الأجانب غير المصرح لهم تُقبل أو تُنفَّذ من قبل المقاولين خلال السنوات الماضية، فإن تنفيذ خطة عودة المهاجرين الأفغان إلى بلادهم كشف الجانب الحقيقي لهذه القضية، حيث واجهت بلدية طهران بعد طرد الأجانب غير المصرح لهم من البلاد مشكلة نقص في عمال النظافة؛ وهو نقص يظهر في صورة شوارع لم تُنظَّف، وتكدّس للنفايات، ونفايات مرمية في الشوارع وبجوار حاويات القمامة.
وأضافت أن المسؤولية الاجتماعية للأفراد تجاه نظافة المدينة، والتعليم والتزام قواعد الصحة البيئية أمر بديهي، وأن عبء نظافة المدينة لا يقع بالكامل على عاتق عمّال النظافة، غير أن الواقع يشير إلى أن هؤلاء العمّال، باعتبارهم القوة الأمامية للخدمات الحضرية، يواجهون غالبا مشكلات مثل انعدام الأمن الوظيفي، وانخفاض الأجور، وساعات العمل الطويلة، وعدم توفر المعدات الكافية.
وأكدت أن مثل هذه الظروف تقلّل بطبيعتها من دافعية العمل وتؤدي إلى تراجع جودة الخدمات؛ في حين أن عمّال النظافة في العديد من المدن الكبرى حول العالم لا يُنظر إليهم كعمّال عاديين فحسب، بل كجزء من نظام إدارة النفايات، ولهم مكانة مهنية ويعملون بعد تدريب وتجهيز مناسبين.
وأشار التقرير إلى أن مهدي جمران، رئيس مجلس بلدية طهران، قال بشأن وضع النظافة في طهران: إن جمع النفايات من قبل المقاولين يتم على نحو متسرّع ومرتبك، ولم نعد نرى الرضا الذي كان موجودا سابقا لدى المواطنين.
وأوضح أنه شخصيا شاهد مرارا أن بعض الشوارع لم تُكنس جيدا، وأن هذا الوضع لا يليق بمدينة طهران، وأضاف أن حاويات القمامة تُترك بمظهر غير مناسب ولا توضع في أماكنها الصحيحة، مشددا على ضرورة معالجة هذه المشكلة.

كما أضاف علیرضا زاكاني، عمدة طهران، في حديثه مع وكالة أنباء “إيسنا” حول وضع النظافة في المدينة الذي لم يعد بمستوى السابق، قائلا: “إن زملاءنا في هذا المجال يبذلون جهدهم، لكننا في فترة معينة، وبسبب عودة الأجانب وانخفاض قدرتهم التشغيلية، واجهنا تراجعا في مستوى الأداء، وما تذكرونه صحيح”.
وتابع قائلا: “نحن حاليا بصدد تعويض هذا النقص، ورغم هذه القيود، فقد تم إدراج خطط جديدة على جدول الأعمال من أجل تحسين جودة خدمات النظافة في المدينة وكسب رضا المواطنين بشكل أكبر من السابق”.
كما نقلت الوكالة عن داود جودرزي، معاون الخدمات الحضرية في بلدية طهران، قوله: “إن المهمة الأساسية للمعاونية هي نظافة وتنظيم المدينة، ويجب أن تصل إلى مستوى مثالي”.
وأوضح أن عملية الكنس وجمع القمامة تُدار منذ سنوات بواسطة المقاولين، وأن العملية كانت قد أُدخلت عليها الآليات الميكانيكية سابقا؛ إذ تعمل الآليات ليلا، ويساعد عمال النظافة إلى جانبها في الشوارع للحفاظ على نظافة المدينة.
وأردف قائلا: “منذ عام 2023 تم إبرام عقد مدته ثلاث سنوات مع المقاولين الحاليين، وبعد ذلك تغيّر نهج التعاقد معهم ليصبح على شكل 14 عقدا بالإضافة إلى عقدين بنظام MRF، وهو ما أدى إلى زيادة حجم العمل”.
وأشار إلى أن “بعض المقاولين كانوا يفضّلون استخدام عمالة أجنبية، لكن بخروج هؤلاء العمال ظهرت مشكلة في عمليات الكنس، وأضاف أنه عُقدت اجتماعات مع المقاولين والمناطق المعنية، وتم التوصل إلى جدول جديد وملحق للعقود، بحيث أُلزم المقاولون باستخدام قوى عاملة بديلة محددة، وأصبح استخدام العمالة الإيرانية أمرا إلزاميا”.
وأكد معاون الخدمات الحضرية أن “تدبير البلدية لمعالجة أوضاع عمال النظافة كان عبر تعديل العقود، حيث أصبح لكل مقاول عمّال محددون، ورواتبهم معلومة، وتتم مراقبة المقاولين بدقة.
كما أشار إلى أنه تم تحليل أوضاع المقاولين وعدد الآليات الميكانيكية وكيفية إدارة النظافة، ووُضع برنامج رقابي شامل، وأوضح أن خطط البلدية تشمل أيضا إنشاء محطات خدمات حضرية في مختلف المناطق”.
وذكرت وكالة أنباء “إيسنا” في ختام تقريرها، أن هناك الآن فرصة أمام إدارة مدينة طهران لاعتماد نهج إصلاحي ومستدام بدلا من الاستمرار في المسار السابق من أجل تحسين نظافة العاصمة.
وأكدت أن تحقيق هذا الهدف يتطلب قرارات جريئة وتغييرا في أسلوب إدارة الموارد البشرية، فضلا عن رؤية جديدة لمكانة عمال النظافة في هيكل الخدمات الحضرية، وختمت بالتأكيد على أن نظافة المدينة تشكل جزءا من ثقة المواطنين في إدارة المدينة.

