- زاد إيران - المحرر
- 753 Views
نشر موقع فرارو، الأربعاء 13 أغسطس/آب 2025، تقريرا ذكر فيه أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان متهم من قبل التيار المتشدد الداخلي بعدم الكفاءة السياسية، ويقول المنتقدون إنه يُظهر عدم كفاءته من خلال تصريحاته غير المدروسة وعجزه عن إدارة شؤون إيران، ويشير مصطلح عدم الكفاءة السياسية إلى المادة 89 من الدستور وإمكانية استجواب الرئيس.
وأضاف الموقع أن هذه الموجة تُعد الثانية خلال شهري يونيو/حزيران 2025 ويوليو/تموز 2025 ضد بزشکیان، أما المرة الأولى فكانت بسبب الجدل حول زيارة بزشکیان لأذربيجان لحضور قمة أكو في شهر يوليو/تموز 2025، وكذلك مقابلته مع المذيع الأمريكي الشهير تاكر كارلسون، والتي أثارت هذه الموجة.
وتابع أنه في هذه المرة، طُرح موضوع عدم الكفاءة بسبب تصريحات الرئيس خلال لقائه مع مديري وسائل الإعلام، وبدرجة أقل، بسبب رد فعل الحكومة على قضية السلام بين أرمينيا وأذربيجان (ممر زانغزور).

ماذا قال بزشکیان؟
أوضح الموقع أن المنتقدون يقولون إن بزشکیان أدلى بتصريحات غير محسوبة حول مسائل إيران خلال لقائه مع مديري وسائل الإعلام، وقد ركزوا على هذه المقاطع من حديثه القصير في الاجتماع:
- اليوم، مع انخفاض هطول الأمطار بنسبة 45% وخلو السدود، فإن مواردنا المائية تتعرض للانقراض، ومن الضروري إيجاد حلول عملية لمواجهة هذه التحديات، ويجب أن نسأل بشكل محدد: ما هي الحلول؟ فلا يمكن حل المشاكل بالشعارات أو النقد أو خلق توقعات.
- اليوم، يتم تنفيذ مشروع نقل المياه من طالقان، لأن مدن طهران وكَرَج وقزوين تواجه أزمة مائية حادة ويجب أن نكون مسؤولين، ولا يمكن نقل المياه بصهاريج إلى أبواب المواطنين؛ فنحن اليوم أمام أزمة جدية لا يمكن إنكارها ولا ينبغي تجاهلها بسهولة.
- لا ينبغي أن نسعى لإجبار الناس على التدين، ويجب أن نوجههم نحو الهداية، وليس خلق الكراهية في المجتمع بسبب التصرفات الخاطئة.
- لا ينبغي رفض السلام الذي يدعو إليه العدو، فالذهاب للتفاوض لا يعني الاستسلام، فطبيعتنا بعيدة عن الاستسلام، الحوار ضروري، والتحدث والتفاوض واجب عند الحاجة، وأي اعتداء يتم التعامل معه وتصحيحه فورا حتى لو تكرر، والقضايا التي ترفض التفاوض تُعالج بالوسائل العملية بعيدا عن الانفعال العاطفي.

وأكَّد أن المنتقدين يقولون إن تصريحات بزشکیان حول مشاكل إيران، خاصةً أزمة المياه، وتركيزه على الدبلوماسية ومشكلة الدفاع ضد القاذفات الاستراتيجية الأمريكية، كانت بمثابة إرسال إشارة ضعف للطرف المقابل، وقد ترك موضوع الحجاب وركز فقط على التفاوض، ومن هذا المنظور، تلقت الرسائل الصادرة عن المسؤولين الإسرائيليين بشأن أزمة المياه في إيران ترحيبا على وسائل التواصل الاجتماعي، باعتبارها علامة على تأييد تقييماتهم.
احتمالية الاستياء من تصريحات بزشکیان ضد جلیلي
أورد الموقع أن التقييمات تشير إلى أن بزشکیان وجه انتقادا غير مباشر لما وصفه بتصريحات وفضاءات ممثل المرشد الإيراني سعید جلیلي الأخيرة خلال خطاباته وظهوره الإعلامي، خاصة استخدام جلیلي لمثال (عبدة العجل) الذي أثار ردود فعل واسعة، وبما أن الحكومة تعتبر الحفاظ على إيران بعيدا عن الأزمات من مسؤولياتها وتؤمن أن الدبلوماسية طريقة أقل تكلفة، فإن التيار المقابل يتبع أفكارا مختلفة، ويستثمر منصاته لمنع أي جهود لتجاوز الأزمة الحالية.
وأبرز أن السلطة التنفيذية ترى أن حل المشكلات عبر الدبلوماسية أمر ضروري، لأن إيران تواجه أزمات متشابكة ومعقدة، بينما تقول المعارضة إن هذه المشكلات يمكن حلها، وإذا لم يستطع فريق بزشکیان معالجتها دون التفاوض والدبلوماسية، فعليه الانسحاب وترك الأمر للخبراء، وبعد هذا التقييم، الذي اعتُبر ردا من بزشکیان على فضاءات جلیلي دون ذكر اسمه مباشرة، تصاعدت الانتقادات ضده.
وبيَّن أن موقع رجانيوز كان من أوائل من أشعل مطالب استجواب وإعلان عدم كفاءة الرئيس، من خلال مقالات حادة تحت عناوين مثل:
- صدى صوت لا نستطيع، من المنصة الرسمية للجمهورية الإسلامية، السيد پزشکیان! أليس هذا القدر من الذل أمام العدو القاتل مرهقا؟
- بزشکیان، اعتذر عن كلامك! عندما تصبح تصريحات رئيس الحكومة غذاء لآلة الدعاية المعادية، مما يثير خطورة بالغة.
وأبرز أن المقال الأول جاء ردا على تصريحاته خلال لقاء مديري الإعلام، والثاني بعد نشر رسالة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
مرور تجربة بني صدر وتأثيرها على الانتقادات الحالية لبزشکیان
أوضح الموقع أن اسم أبو الحسن بني صدر، أول رئيس لإيران والذي أُقيل بقرار البرلمان عام 1981، برز بشكل متزايد، ولعب موقع رجانیوز دورا محوريا في هذا السياق، حيث نشر تقريرا أعاد فيه قراءة خطاب المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في البرلمان الأول، كممثل للبرلمان، لإثبات عدم كفاءة بنیصدر السياسية، تحت عنوان، إعادة قراءة خطاب تاريخي لخامنئی لإثبات عدم كفاءة بنیصدر/ عندما أنقذت شجاعة النواب إيران من السقوط في الهاوية.
وأقرَّ بأن اسم بني صدر أصبح أكثر تداولا في وسائل الإعلام والحسابات الافتراضية لمتابعي هذا التيار.

وذكر أن أحد أبرز الردود جاء من ممثل طهران، حمید رسائی، الذي كتب على تويتر:
- يُقال إن طرح موضوع عدم كفاءة بزشکیان بين حربين، غير مناسب!
- أقول: جلسة عدم كفاءة بنیصدر كانت وسط حرب.
- يُسأل: ماذا عن استقرار النظام ومصاحبة الشعب؟
- أوضح أنه في يوم استجواب بنیصدر في يونيو/حزيران 1981، لم يكن لدى النظام أو الشعب آنذاك نفس الفهم والبصيرة التي يمتلكونها اليوم، مؤكّدا أن الظروف الحالية أفضل بكثير من تلك الفترة.
- يُقال: بزشکیان ليس خائنا مثل بني صدر.
- أقول: نعم، لكنه جاهل بواجباته وقدراته لا تتناسب مع هذا المنصب، وللأسف، نتيجة تصرفاته وقراراته الجاهلة والمخادعة واحدة: خسارة!
- ليتَه يتقدم بنفسه، وإذا لم يفعل، فلا نضلل أنفسنا.
وفي الختام أكَّد الموقع أن هذه الموجة لا تزال مستمرة، مع إعادة نشر تصريحات جلیلي في مناظرات عام 2024 وبعض خطاباته ومقتطفات من كلماته على وسائل التواصل الاجتماعي، مع التركيز على لوم 16 مليون ناخب للتصويت صالح بزشکیان.

