نائب رئيس البرلمان الإيراني: إنهاء الحرب مرهون بقبول واشنطن الشروط الإيرانية السبعة

نشرت صحيفة «همشهري» الإيرانية، الأحد 1 نوفمبر/ تشرين الثاني 2026، تقريرًا تناولت فيه تصريحات نائب رئيس البرلمان الإيراني، علي نيكزاد، بشأن مستقبل المفاوضات مع الولايات المتحدة، محذرًا من إغلاق نافذة المفاوضات المتبقية، ومؤكدًا أن إنهاء الحرب مرهون بقبول واشنطن الشروط الإيرانية السبعة والترتيبات التي تطرحها طهران بشأن مضيق هرمز.

ذكرت الصحيفة أن نائب رئيس البرلمان الإيراني، علي نيكزاد، قال، بالتزامن مع ذكرى الخطاب التاريخي للخميني ضد قانون الحصانة القضائية للأجانب (كابيتولاسيون) واقتحام السفارة الأمريكية، إن العداء الأمريكي للشعب الإيراني متجذر في صراع حضاري.

Image

وبينت أن نيكزاد صرح أن الشعب الإيراني متمسك بقراره الحاسم للحفاظ على استقلاله وعظمته.

وتابعت أن نيكزاد، خلال كلمته التي ألقاها في مستهل الجلسة الافتراضية العلنية البرلمان، اليوم الأحد، أشار إلى اقتراب مناسبتين تاريخيتين؛ الأولى في 4 نوفمبر/ تشرين الثاني 1964، ذكرى خطاب الإمام الخميني ضد إقرار قانون «كابيتولاسيون».

وأوضحت أن نيكزاد أفاد بأن المناسبة الثانية في 4 نوفمبر/ تشرين الثاني 1979، ذكرى اقتحام السفارة الأمريكية.

وأضافت أن نيكزاد أوضح أن الوثائق التاريخية الموثوقة المتعلقة بالواقعتين تثبت أن العداء الأمريكي للشعب الإيراني نابع من صراع حضاري.

وأشارت إلى أن نيكزاد أكد أن الولايات المتحدة سعت، حتى قبل انتصار الثورة الإسلامية، إلى إخضاع الشعب الإيراني وإذلاله، مشيرًا إلى أن قانون «كابيتولاسيون» المهين كان أحد رموز هذا الإذلال، بعدما طُرح في البرلمان آنذاك نتيجة تبعية حكومة الشاه.

وأكدت أن نائب نيكزاد قال إن الشعب الإيراني، ردًا على هذه الإهانة الكبيرة وعشرات المؤامرات الاستعمارية الأخرى التي جرى تدبيرها في عهد النظام البهلوي، قرر استعادة استقلاله وعظمته التاريخية في ظل الإسلام الأصيل، واسترداد مكانته الحضارية بقيادة الخميني.

وأضافت أن نيكزاد أشار إلى نفي الإمام الخميني إلى تركيا عقب خطابه الكاشف ضد قانون «كابيتولاسيون» في 4 نوفمبر/ تشرين الثاني 1964، وقال إن الشعب الإيراني قرر إنهاء هذه الهيمنة الظالمة عبر الثورة.

وأوضحت أن نيكزاد تابع أن الشعب الإيراني طرد الولايات المتحدة نهائيًا من إيران الإسلامية بعد انتصار الثورة، من خلال اقتحام سفارتها وكشف وثائق مؤامراتها وجرائمها المتعددة بحق الشعب الإيراني.

الشعب الإيراني يجب أن يكون قويًا للحفاظ على استقلاله

Image

ذكرت الصحيفة أن نيكزاد أكد أن الشعب الإيراني لا يزال متمسكًا بقراره وعزمه على الحفاظ على استقلاله وحريته، مشيرًا إلى أنه، بقيادة الإمام الخميني والإمام خامنئي، واتباعًا للمرشد الأعلى الحالي، عازم على تحقيق الحرية والاستقلال.

وأوضحت أن نائب رئيس البرلمان قال إن الاستقلال والعظمة والحرية الوطنية تحت راية الإسلام لا تتحقق إلا من خلال القوة، مضيفًا أن العالم الذي يبدو متحضرًا لا يزال يُدار بقانون الغاب، وأن الشعوب التي تريد الحفاظ على كرامتها عليها أن تصبح قوية.

وتابعت أن نيكزاد أضاف، في إشارته إلى مظاهر القوة الذاتية لإيران خلال الحروب الأخيرة، أن الشعب الإيراني اتخذ قراره في هذا الشأن، وسيعمل على امتلاك أي أدوات قوة أخرى يحتاج إليها.

الحرب الأخيرة أسقطت أسطورة الجيش الأمريكي الذي لا يُهزم

Image

وذكرت الصحيفة أن نيكزاد أكد أن الحرب الأخيرة أثبتت أن التعامل مع المستكبرين لا يكون إلا بلغة القوة، مضيفًا أن هذه اللغة هي التي حطمت الهيبة الزائفة للولايات المتحدة وأسقطت أسطورة الجيش الأول في العالم الذي لا يُهزم.

وتابعت أن نيكزاد أضاف أن لغة القوة أيضا أظهرت للعالم أن أمريكا ليست سوى «طبلة جوفاء» كثيرة الضجيج، ولا تملك القدرة على تحمل كلفة الوقوف في وجه إرادة الشعوب.

وبينت أن نائب رئيس البرلمان أشار إلى محاولات الرئيس الأمريكي استعادة مكانة بلاده المفقودة عبر المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وقال إن الشخص الذي أراد إعادة العظمة إلى الولايات المتحدة يواجه الآن محاكمة أمام الرأي العام العالمي، وحتى الأمريكي.

وأوضحت أنه يواجهها بسبب التكاليف الباهظة التي ألحقها باقتصاد المواطنين الأمريكيين ومعيشتهم، فضلًا عن الاقتصاد والمعيشة على مستوى العالم.

وأشارت إلى أن نيكزاد أضاف أن الرئيس الأمريكي يتعرض للاستهجان خلال خطاباته بسبب ادعاءاته المتكررة، بعدما أدرك الجميع أن هذه الضجة ليست سوى ادعاءات جوفاء.

وأكدت أن نيكزاد قال إن الحكومة الأمريكية وأتباعها اصطدموا، في قضية مضيق هرمز، بجدار الحقائق الصلبة، أمام ملحمة الشعب الإيراني الذي وصفه بـ«المبعوث»، واستمراره في النزول إلى الشوارع على مدى ثمانية أشهر.

وأضافت أن نيكزاد أكد أن الأمريكيين هم من سيستسلمون في هذه الحرب، وليس الشعب الإيراني، مضيفًا أنهم سيدفنون هذا الحلم معهم.

رد إيراني فوري ودون قيود جغرافية إذا تكرر العدوان

ذكرت الصحيفة أن نائب رئيس البرلمان أشار إلى تأكيدات المرشد الأعلى خلال لقائه الأخير مع قادة القوات المسلحة وكبار المسؤولين فيها، وقال إنه في حال تكرار الخطأ السابق والدخول في مواجهة عسكرية مع الشعب الإيراني، سيواجه الأعداء ردًا فوريًا وفعالًا ودون قيود جغرافية.

وتابعت أن نيكزاد أضاف أن على الأعداء أن يدركوا أن الشعب الإيراني لا يعتزم، تحت أي ظرف أو ضغط، التفاوض بشأن الملف النووي، مشيرًا إلى أن إيران منحت أعداءها فرصًا كافية للتفاوض حول هذا الملف، لكن النتيجة كانت تكرار نقض التعهدات وقصف جزء من المنشآت النووية الإيرانية السلمية بصورة غير قانونية.

وأوضحت أن نيكزاد أكد أن نافذة المفاوضات بشأن هذا الملف أُغلقت الآن أمام العدو، لأنه لا يملك ما يقدمه للشعب الإيراني من جديد، محذرًا من أن ارتكاب الأعداء أي خرق جديد للاتفاقات أو عدوان قد يؤدي إلى إغلاق النوافذ المحدودة المتبقية أيضًا.

على واشنطن قبول الترتيبات الإيرانية لمضيق هرمز وشروط طهران

Image

ذكرت الصحيفة أنه في ختام كلمة نيكزاد، نيكزاد على ضرورة أن تقبل الولايات المتحدة بالوقائع القائمة، مؤكدًا أن التصرف الأكثر عقلانية يتمثل في الاعتراف بهذه الوقائع وتنفيذ الشروط الإيرانية السبعة دون قيد أو شرط.

وتابعت أن نيكزاد أضاف أنه إذا كانت واشنطن تسعى إلى إنهاء الحرب والخروج منها بصورة عقلانية، فعليها قبول الترتيبات الإيرانية الخاصة بمضيق هرمز، وتنفيذ شروط إيران كاملة.