- زاد إيران - المحرر
- متميز
- 32 Views
نشرت صحيفة «عصر إيران» الإيرانية، الأحد 1 نوفمبر/ تشرين الثاني 2026، تقريرًا تناولت فيه وصول شحنة نفط إيرانية تبلغ مليوني برميل إلى أحد الموانئ الصينية، بعد رحلة بحرية استمرت نحو ثلاثة أشهر ونصف، موضحةً أن وصول الشحنة لا يُعد مؤشرًا على استئناف الصادرات النفطية الإيرانية أو رفع القيود البحرية الأمريكية.

ذكرت الصحيفة استنادًا إلى تقرير شركة «تانكر تراكرز» المتخصصة في تتبع ناقلات النفط، أن صور الأقمار الصناعية أكدت رسو ناقلة مرتبطة بإيران في أحد الموانئ الصينية.
وأوضحت أن الناقلة من طراز «VLCC»، أي ناقلة نفط عملاقة، وتحمل نحو مليوني برميل من النفط، مشيرةً إلى أنها غادرت إيران قبل نحو ثلاثة أشهر ونصف.

استمرار وصول شحنات النفط الإيراني إلى الصين رغم الحصار البحري
وتابعت أن وصول هذه الشحنة يأتي في وقت تأثرت فيه صادرات النفط الإيرانية، خلال الحرب الأخيرة، بالقيود البحرية والحصار الذي أعلنت الولايات المتحدة فرضه.
وأضافت أنه رغم هذه القيود، ظلت الشحنات التي جرى تحميلها في الموانئ النفطية الإيرانية ودخلت المسارات البحرية في وقت سابق قادرة على مواصلة رحلتها والوصول إلى المشترين الآسيويين.
وبينت أن الصين كانت خلال السنوات الأخيرة الوجهة الرئيسية لصادرات النفط الخام الإيراني، إذ خُصص الجزء الأكبر من الشحنات المصدرة للمصافي الصينية المستقلة، المعروفة باسم «مصافي إبريق الشاي» (تي بوت).

تراجع صادرات النفط الإيراني
أشارت الصحيفة، استنادًا إلى بيانات شركة «كيبلر»، إلى أن صادرات إيران من النفط الخام والمكثفات الغازية بلغت نحو 2.16 مليون برميل يوميًا في فبراير/ شباط 2026.
وأضافت أن تقارير نُشرت في مارس/ آذار أظهرت استمرار تحميل النفط الإيراني ونقله خلال الأسابيع الأولى من الحرب، وأن بعض الشحنات عبرت مضيق هرمز في طريقها إلى الصين.
وتابعت أنه بعد انهيار اتفاق وقف إطلاق النار وإعادة فرض الحصار البحري الأمريكي في 14 يوليو/ تموز، واجهت صادرات النفط الإيرانية اضطرابات كبيرة.
وبينت أن وكالة «رويترز» ذكرت، في الأول من سبتمبر/ أيلول، أن نحو سبعة أسابيع مرت آنذاك دون أن تتمكن أي شحنة جديدة من النفط الخام الإيراني من عبور مضيق هرمز والوصول إلى الصين بنجاح.
وأوضحت أن تقديرات شركتي تتبع ناقلات النفط «كيبلر» و«فورتكسا» أظهرت تراجع تحميل النفط الخام والمكثفات الغازية الإيرانية خلال أغسطس/ آب إلى نحو 220-255 ألف برميل يوميًا، بعدما كان يُقدّر بنحو مليوني برميل يوميًا في مارس/ آذار.
مخزونات النفط الإيراني على متن الناقلات
أشارت الصحيفة إلى أن مخزونات النفط الإيراني الموجودة على متن ناقلات في المياه الآسيوية اكتسبت أهمية أكبر خلال هذه الفترة.
وأضافت أن جزءًا من النفط الذي غادر إيران قبل فرض القيود الجديدة ظل مخزنًا على متن ناقلات، مع استمرار إمكانية عرضه على المشترين، ولا سيما المصافي الصينية.
وتابعت أن تقارير تحدثت أيضًا عن نقل شحنات من النفط الإيراني من ناقلة إلى أخرى في مياه جنوب شرق آسيا.
وصول شحنة قديمة لا يعني استئناف صادرات النفط

وأكدت أنه بالنظر إلى مغادرة الناقلة المحملة بمليوني برميل إيران قبل نحو ثلاثة أشهر ونصف، فلا يمكن اعتبار وصولها إلى الصين مؤشرًا على استئناف صادرات النفط الإيرانية الحالية أو رفع القيود البحرية.
وأوضحت أن هذا التطور يُظهر في الواقع استمرار وصول الشحنات التي غادرت إيران في وقت سابق، ودخلت مسارات بحرية طويلة، إلى وجهاتها النهائية.
وشددت على ضرورة التمييز بين توقيت تحميل النفط ومغادرته إيران، وموعد عبور الناقلة للمسارات البحرية، وتوقيت تفريغ الشحنة في وجهتها.
وأضافت أن تسجيل وصول ناقلة إلى الموانئ الصينية لا يعني بالضرورة تصدير شحنة جديدة في الفترة نفسها، ولا يمكن الاستناد إليه وحده لتقييم حجم صادرات النفط الإيرانية اليومية.

