ملايين الدولارات لإنقاذ الجمهوريين.. الحرب على إيران تضغط على حظوظ ترامب الانتخابية

نشرت صحيفة «وطن امروز» الإيرانية، الخميس 29 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، تقريرًا تناولت فيه الإنفاق المالي الضخم للجماعات السياسية الداعمة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنقاذ مرشحي الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

Image

إنفاق الأموال لتفادي الهزيمة

ذكرت الصحيفة في تقرير لها نقلًا عن وكالة «رويترز»، أن التحالفات السياسية المقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنفقت ملايين الدولارات خلال الأسبوع الأخير من سباق انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، لإنقاذ مرشحي الحزب الجمهوري ومنع هزيمتهم. 

وتابعت أن هذا الإنفاق يعكس تصاعد المخاوف داخل معسكر ترامب من تراجع مكانة الجمهوريين بالتزامن مع الانتخابات، في ظل تزايد المعارضة للحرب على إيران.

وأضافت أن لجنة «MAGA Inc» تُعد أبرز اللجان السياسية الداعمة لترامب، وقد أطلقت حملة إعلانية بملايين الدولارات خلال الأسبوع الأخير من الانتخابات. 

وأوضحت أن هذه النفقات الضخمة تهدف إلى دعم المرشحين الجمهوريين في انتخابات الكونغرس الحساسة المقرر إجراؤها الأسبوع المقبل، والتي قد تغيّر موازين القوى في واشنطن على حساب ترامب.

277 مليون دولار لإنقاذ مقاعد الجمهوريين

Image

ذكرت الصحيفة، استنادًا إلى وثائق التمويل الانتخابي التي راجعتها وكالة «أسوشيتد برس»، أن لجنة «MAGA Inc» سجّلت إنفاق نحو 277 مليون دولار منذ بداية سبتمبر/أيلول.

وأضافت أن نحو 200 مليون دولار من هذا المبلغ حُوّلت إلى مجموعة «No Going Back PAC»، و25 مليون دولار إلى مجموعة «Safety & Affordability PAC».

وأوضحت أن المجموعتين تعملان على دعم المرشحين الجمهوريين وتنفيذ حملات إعلانية ضد الديمقراطيين.

وتابعت أن هذا الحجم من الإنفاق خلال انتخابات التجديد النصفي لرئيس أمريكي وُصف بأنه غير مسبوق. 

وبينت أن ترامب زعم عبر منصته للتواصل الاجتماعي، أن إجمالي الإنفاق على الإعلانات والاتصالات بالناخبين والتجمعات والأنشطة الانتخابية للمجموعات الداعمة له سيتجاوز 400 مليون دولار بحلول يوم الانتخابات.

وأكدت أن الجمهوريين، المنتمين إلى حزب ترامب، يخشون فقدان السيطرة على مجلس الشيوخ في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. 

وأشارت إلى أن الجمهوريون يمتلكون حاليًا 53 مقعدًا، مقابل 47 مقعدًا للديمقراطيين، الذين يحتاجون إلى الفوز بأربعة مقاعد للسيطرة على المجلس؛ وهي مقاعد قد تنتقل إليهم من الجمهوريين في الانتخابات المقبلة.

وأضافت أن المنافسة على مقاعد مجلس النواب قد تحدد أيضًا مصير السيطرة على المجلس بأكمله، بما يهدد بفقدان الجمهوريين أغلبيتهم فيه.

إعلانات أكثر تكلفة وعائد أقل

ذكرت الصحيفة أن صحيفة «نيويورك تايمز» تناولت إنفاق الجمهوريين مئات الملايين من الدولارات في الانتخابات المقبلة، مشيرةً إلى أن إحدى مشكلات الحزب تتمثل في أن زيادة الإنفاق لا تعني بالضرورة تعزيز القدرة الإعلانية.

Image

وتابعت أن شبكة «سي إن إن» أفادت بأن الجمهوريين أنفقوا 233 مليون دولار على الإعلانات التلفزيونية للحفاظ على تسعة مقاعد في مجلس الشيوخ، أي ما يقرب من ضعف المبلغ الذي أنفقه الديمقراطيون، والبالغ 121 مليون دولار. 

وبينت أنه رغم ذلك، يتمتع الديمقراطيون بموقع أفضل من الجمهوريين في المنافسة على هذه المقاعد التسعة.

وأوضحت أن جزءًا كبيرًا من القوة المالية للجمهوريين يعتمد على دعم المليارديرات واللجان السياسية الكبرى، ويُعد إيلون ماسك، مالك شركتي «تسلا» و«سبيس إكس»، أحد أكبر الممولين للمرشحين الجمهوريين في انتخابات عام 2026.

وأضافت نقلًا عن صحيفة «نيويورك بوست»، أن ماسك أنفق 400 مليون دولار لدعم الجمهوريين خلال الدورة الانتخابية الحالية، كما خصص 600 ألف دولار لدعم مايك لولر، النائب الجمهوري عن ولاية نيويورك، الذي يخوض منافسة متقاربة.

وفي المقابل، أوضحت الصحيفة أن مايكل بلومبرغ، عمدة نيويورك السابق، تعهد بإنفاق 80 مليون دولار لدعم الديمقراطيين، وتعكس هذه الأرقام تحول المنافسة الانتخابية الأمريكية بصورة متزايدة إلى ساحة للصراع بين الشبكات المالية الكبرى.

وتابعت أن تقريرًا لمجلة «ذا أتلانتيك» أشار إلى أن انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 تتجه لأن تصبح واحدة من أكثر الانتخابات تكلفة في تاريخ الولايات المتحدة، إذ أنفقت الأحزاب والمجموعات المختلفة مليار دولار خلال الأسبوعين الأولين من أكتوبر/ تشرين الأول وحدهما.

وأكدت أنه رغم ضخ هذه الموارد المالية الضخمة، فإن الإنفاق لم ينجح حتى الآن في تخفيف المخاوف المتعلقة بارتفاع الأسعار والحرب على إيران وتراجع شعبية ترامب.

الحرب على إيران تُفقد الحملات الإعلانية تأثيرها

Image

ذكرت الصحيفة أن ارتفاع أسعار الوقود واستياء الأمريكيين من حرب ترامب على إيران يُعدان من العوامل التي زادت تعقيد الوضع الانتخابي للجمهوريين وحلفاء الرئيس الأمريكي.

وأشارت «رويترز» في تقريرها إلى أن الحرب على إيران وارتفاع أسعار الطاقة وسياسة إدارة ترامب المتعلقة بالهجرة من بين العوامل التي تضعف موقف مرشحي الحزب الجمهوري في الانتخابات المقبلة.

وأضافت أن جانبًا كبيرًا من استياء الناخبين الأمريكيين من أداء ترامب يرتبط بالنتائج الاقتصادية الضعيفة المتأثرة بالحرب على إيران، ولذلك، لم تتمكن النفقات الانتخابية الضخمة من تحسين فرص الجمهوريين بصورة ملموسة في انتخابات التجديد النصفي المقبلة.

وأوضحت أن أحد كبار المحللين المتخصصين في استطلاعات الرأي بالولايات المتحدة توقع أن تمثل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس نهايةً لمرحلة رئاسة ترامب. 

ونقلت عن صحيفة «إندبندنت» البريطانية عن نيت سيلفر، مؤسس مؤسسة استطلاعات الرأي «فايف ثيرتي إيت» والناشر لرسالة إخبارية تحليلية وشركة استطلاعات تحمل اسم «سيلفر»، قوله في مقابلة مع «نيويورك تايمز» إن الجمهوريين قد يتعرضون لهزيمة كبيرة في الانتخابات المقبلة.

وتابعت أن سيلفر ربط احتمال هزيمة الجمهوريين باستياء الناخبين من تكاليف الانتخابات والحرب الحالية على إيران، إلى جانب تراجع شعبية ترامب إلى أدنى مستوياتها، بما وصفه بأنه مستوى غير مسبوق تاريخيًا.

ونقلت الصحيفة عن سيلفر قوله: «إذا سارت الانتخابات وفقًا لما تشير إليه استطلاعات الرأي، فسيعني ذلك نهاية عهد ترامب، فقد يظل رئيسًا خلال العامين المقبلين، لكن بمجرد فرز الأصوات، ستبدأ حملة الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وإذا مرّ ترامب بليلة سيئة، كما تشير استطلاعات الرأي، فسيصبح رئيسًا من نوع “البطة العرجاء”.

كلمات مفتاحية: