توجيهات المرشد الإيراني.. الاقتصاد والوحدة الوطنية في الصدارة

نشرت صحيفة “فرهيختكان” الإيرانية، الثلاثاء 27 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، تقريرًا تناولت فيه دلالات اللقاءات الأخيرة بين المرشد الإيراني الأعلى، مجتبى خامنئي، وكبار المسؤولين، وما تضمنته من توجيهات بشأن إدارة الملفات الاقتصادية والقضائية والدبلوماسية.

Image

ذكرت الصحيفة أن تقريرها تناول ثلاثة لقاءات منفصلة بين المرشد الإيراني الأعلى، مجتبى خامنئي، وكبار المسؤولين، من بينهم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ورئيس السلطة القضائية حسين محسني إجئي، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي.

وأضافت أن اللقاءات تناولت توجيهات بشأن إدارة شؤون البلاد ومتابعة الملفات الاقتصادية والقضائية والدبلوماسية، إلى جانب تعزيز الوحدة الوطنية في ظل استمرار التحديات والضغوط.

وبينت أن الأخبار المقتضبة التي نُشرت عن اللقاءات كشفت عن اجتماعات تضمنت مناقشة تفاصيل الملفات، وعرض المسؤولين تقاريرهم، وتلقيهم توصيات المرشد بشأن أداء مهامهم وصلاحياتهم. 

وأضافت أن المسؤولين أكدوا استمرار هذه اللقاءات والمتابعات بصورة منتظمة، مشيرةً إلى أن اهتمام المرشد لا يقتصر على الحرب وإدارتها، بل يمتد إلى الشؤون الاقتصادية والدبلوماسية ومختلف قضايا البلاد.

وأكدت أن هذه المتابعات، وفقًا لما ورد في الروايات الرسمية، تعكس استمرار متابعة المرشد لمختلف الملفات، في وقت تواصل فيه مؤسسات الدولة أداء مهامها وسط ظروف صعبة وظلال الحرب.

أولًا: متابعة دقيقة لشؤون البلاد

ذكرت الصحيفة أن أهمية اللقاءات الأخيرة لا تقتصر على التأكيد على الحالة الصحية للمرشد، بل تمتد إلى ما عرضه المسؤولون بشأن متابعته لتفاصيل إدارة البلاد وإلمامه بالتطورات الداخلية. 

وأضافت أن الروايات الرسمية تشير إلى استمرار متابعة الملفات الاستراتيجية والتنفيذية والتخصصية على مستوى القيادة.

وتابعت أن قاليباف أشار، خلال حديثه عن لقائه بالمرشد، إلى توجيهات تتعلق بتجنب المبالغة أو التقليل في تقدير المؤشرات الاقتصادية الكلية، ومراعاة القدرة الشرائية للمواطنين، وتأمين سلاسل الإنتاج. 

Image

وأكدت أن قاليباف ذكر أن المرشد استفسر للمرة الثالثة عن توفير المواد الخام، واستمرار الإنتاج، وإتاحة السلع الأساسية، بما يعكس متابعة متكررة للأولويات الاقتصادية.

وأضافت أن رئيس السلطة القضائية، محسني إجئي، أشار إلى أن المرشد يحصل على المعلومات من مصادر متعددة، ولا يعتمد في معرفته بالتطورات على تقارير جهة واحدة. 

وبينت أن المرشد الأعلى تحدث كذلك عن توجيهاته بشأن مكافحة الفساد دون تمييز، وتخفيف الضغوط المعيشية، وحل مشكلات المواطنين، وتعزيز الثقة المجتمعية.

وأوضحت أن هذه المتابعة ظهرت أيضًا في رسالة المرشد، في 26 أكتوبر / تشرين الأول إلى النخب العلمية والرياضيين الحاصلين على الميداليات.

وأشارت إلى أن هذه المتابعة تناولت أهمية العلوم الأساسية، وربط الجامعات بالصناعة، وتسويق المعرفة، وإزالة العقبات التكنولوجية، والاستفادة من قدرات النخب لمعالجة مشكلات المياه والطاقة والزراعة والذكاء الاصطناعي.

وأضافت أن الإشادة بالرياضيين والإنجازات التي حققتها النساء الإيرانيات عكست اهتمام المرشد بالتقدم العلمي والحيوية الاجتماعية معًا. 

وتابعت أن هذه المواقف تقدم، وفق الروايات الرسمية، صورة مغايرة للاعتقاد بأن تراجع الظهور الإعلامي للمرشد يعني وجود فراغ في إدارة شؤون البلاد، إذ يرتبط تقييم القيادة الاستراتيجية بمدى الاطلاع على المعلومات وتحديد الأولويات ومتابعة القرارات ونتائج تنفيذها.

ثانيًا: مستقبل إيران بين الوحدة الوطنية والقوة الاستراتيجية

Image

ذكرت الصحيفة أن رؤية المرشد لمستقبل إيران تتسم بالتفاؤل، مشيرةً إلى تأكيده ضرورة تحقيق أقصى درجات الوحدة بين المسؤولين، وتعزيز خدمة المواطنين، ولا سيما في مجال رفع قدرة المجتمع على الصمود، إلى جانب تبني مواقف موحدة ومنسقة في مختلف الملفات خلال المرحلة الراهنة.

وأضافت أن العلاقات مع الشركاء الاستراتيجيين لإيران، وفي مقدمتهم الصين، كانت من الموضوعات التي تابعها المرشد مع رئيس البرلمان. 

وبينت أن المرشد الأعلى شدد، على أهمية التعاون بين الحكومة والبرلمان لدفع شؤون البلاد إلى الأمام، معتبرًا أن تجاوز التوترات والتحديات يتطلب تماسكًا داخليًا وتنسيقًا بين المسؤولين.

وأكدت أن التفاؤل بالمستقبل لا يعني تجاهل الصعوبات، بل يعكس ضرورة الحفاظ على التماسك والاستفادة من إمكانات البلاد لتجاوز الأزمات. 

وتابعت أن الوحدة المطلوبة ينبغي ألا تقتصر على الخطابات والبيانات، بل أن تنعكس في القرارات التنفيذية والتعاون العملي بين السلطات الثلاث.

وأوضحت أن الاهتمام بخدمة المواطنين وتعزيز قدرة المجتمع على الصمود يرتبط مباشرةً بتحسين الأوضاع المعيشية، فيما تعكس المتابعة المستمرة للعلاقات مع الشركاء الاستراتيجيين، ولا سيما الصين، أهمية الدبلوماسية والتعاون الاقتصادي الخارجي في رؤية المرشد لمستقبل البلاد.

واختتمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أن القيادة الواعية، وفق رؤيتها، يمكن أن تسهم في توجيه مسار الأمة نحو الازدهار، معتبرةً أن الحفاظ على الوحدة الوطنية وتطوير العلاقات الاستراتيجية ومواصلة معالجة التحديات تمثل عناصر أساسية لتجاوز الضغوط الراهنة.

كلمات مفتاحية: