- زاد إيران - المحرر
- 710 Views
كتبت: سارا حسني زادة
في الثاني من أغسطس/آب 2025، أعلنت إيران عن إعادة تشكيل مجلس الدفاع، وهي هيئة استراتيجية أُنشئت بهدف تعزيز السياسات الدفاعية للبلاد في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وجاء هذا القرار استنادا إلى المادة 176 من الدستور الإيراني، التي تنص على تبعية مجلس الدفاع للمجلس الأعلى للأمن القومي، على أن يتولى رئاسته رئيس الجمهورية، مسعود بزشكيان.
تزامن الإعلان مع تغييرات بنيوية بارزة في المجلس الأعلى للأمن القومي، شملت تعيين علي لاريجاني أمينا عاما للمجلس وممثلا للمرشد الأعلى فيه، تعكس هذه التحولات توجها نحو إعادة صياغة البنية الأمنية الإيرانية، استنادا إلى تراكم الخبرات التاريخية والاستجابة لمتطلبات المرحلة الراهنة.

استدعاء لذكرى “المجلس الأعلى للدفاع” في زمن الحرب العراقية الإيرانية
يأتي تشكيل مجلس الدفاع، الذي يعيد إلى الأذهان المجلس الأعلى للدفاع إبّان الحرب بين إيران والعراق، في وقت تواجه فيه منطقة الشرق الأوسط تحديات أمنية معقدة.
تعود فكرة إنشاء مجلس لتنسيق الشؤون الدفاعية في إيران إلى بدايات الثورة الإسلامية، فبعد انتصار الثورة عام 1979، وبالنظر إلى التهديدات الداخلية والخارجية، اقترحت وزارة الدفاع تشكيل المجلس الأعلى للدفاع الوطني، وقد أقرّت الحكومة المؤقتة هذا المقترح، وشُكّل مجلس بهذا الاسم برئاسة رئيس الوزراء وعضوية وزير الدفاع، ورئيس هيئة الأركان العامة للجيش، وعدد من كبار الضباط العسكريين.
ومع إقرار الدستور في أكتوبر 1979، جرى تعريف المجلس الأعلى للدفاع رسميا في المادة 110 من الدستور، وقد ترأسه رئيس الجمهورية، وضمّ في عضويته رئيس الوزراء، ووزير الدفاع، ورئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش، والقائد العام للحرس الثوري، إضافة إلى ممثلين اثنين عن الإمام الخميني، وشملت مهامه اقتراح تعيين القادة الكبار للقوات المسلحة، وإعلان الحرب أو السلم، وحشد القوات.
كان أوّل ممثلي الإمام الخميني في هذا المجلس علي خامنئي، الذي شغل سابقا منصب قائد الحرس الثوري لفترة قصيرة ونائب وزير الدفاع، ومصطفى جمران، وزير الدفاع في الحكومة المؤقتة، وفي مايو 1980، عيّن الإمام الخميني هذين الشخصين رسميا كممثليه في المجلس.
ومع اندلاع الحرب الإيرانية – العراقية في 22 سبتمبر 1980، تعاظم دور المجلس الأعلى للدفاع، حيث فوّض الإمام الخميني في العام نفسه المجلس بإدارة جميع شؤون الحرب، مؤكدا أن على جميع القوات المسلحة الالتزام بقراراته.

تركيبة المجلس الأعلى للدفاع ودوره حتى إلغائه
في ذلك الوقت، كان يتألف المجلس الأعلى للدفاع من: أبو الحسن بني صدر (رئيس الجمهورية)، ومحمد علي رجائي (رئيس الوزراء)، وجواد فكوري (وزير الدفاع)، وولي الله فلاحي (نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش)، ومرتضى رضائي (قائد الحرس الثوري)، وعلي أكبر بروَرش ومحمد منتظري (عضوان في البرلمان)، وهاشمي رفسنجاني (رئيس البرلمان)، إضافة إلى ممثلي الإمام الخميني.
بعد عزل بني صدر في يونيو 1981، تولى رجائي رئاسة المجلس لفترة قصيرة، ثم خلفه علي خامنئي، الذي كان رئيس الجمهورية حينها، بعد استشهاد رجائي.
ورغم ذلك، لم يكن أداء المجلس الأعلى للدفاع في الحرب المفروضة بارزا على نحو كبير؛ إذ أوضح هاشمي رفسنجاني أن المجلس كان يؤدي دور التنسيق بين الحكومة والقوات المسلحة أكثر من توليه القيادة المباشرة للعمليات، فعلى سبيل المثال، تمّت المصادقة على خطة عملية كسر حصار آبادان في بدايات الحرب داخل هذا المجلس، لكنها لم تُنفّذ إلا بعد إقالة بني صدر.
ومع ذلك، شهد المجلس بعض القرارات المهمة مثل: إقرار استراتيجية الدفاع المتحرك في منتصف الحرب، وتأسيس هيئة دعم الحرب من قبل المؤسسات المدنية، واستعادة مدينة خرمشهر، والسيطرة على مدينة فاو، إضافة إلى دراسة وإقرار خطط عمليات كبرى مثل عملية بيت المقدس ووالفجر 8.

وفي السنوات اللاحقة، ومع إسناد مسؤولية التخطيط وتنفيذ العمليات إلى القيادة المركزية خاتم الأنبياء، بدأ دور المجلس الأعلى للدفاع يتضاءل.
وفي مراجعة الدستور عام 1989، تم حلّ المجلس الأعلى للدفاع ونقل مهامه إلى المجلس الأعلى للأمن القومي، في خطوة هدفت إلى تركيز إدارة الشؤون الأمنية وتقليص عدد المجالس العليا، وقد نصّت المادة 176 من الدستور الجديد على أن المجلس الأعلى للأمن القومي، برئاسة رئيس الجمهورية، يتولى وضع السياسات الدفاعية – الأمنية، وتنسيق الأنشطة السياسية والاقتصادية، والتصدي للتهديدات الداخلية والخارجية.
إن إعادة تشكيل مجلس الدفاع اليوم تأتي ردا على التطورات الأخيرة، وعلى رأسها الحرب الإيرانية – الإسرائيلية التي استمرت 12 يوما في يونيو/حزيران الماضي، بهدف تعزيز التنسيق العسكري والاستخباراتي الإيراني، وقد وصفت وسائل إعلام قريبة من المؤسسات الأمنية هذه الخطوة بأنها جزء من “إعادة ترتيب منظومة الحكم في مجال الدفاع والأمن”.
واستنادا إلى المادة 176 من الدستور، يحق للمجلس الأعلى للأمن القومي إنشاء مجالس فرعية مثل مجلس الدفاع أو مجلس الأمن الداخلي، وقد أُنشئ المجلس الدفاعي الجديد رسميا في 3 أغسطس/آب 2025 بقرار من المجلس الأعلى للأمن القومي، ليكون هدفه “تركيز عملية صنع القرار الدفاعي، وزيادة سرعة الاستجابة في الأزمات، ومنع المفاجأة في الحروب المستقبلية”.

تعيينات جديدة وهيكل مجلس الدفاع
تفيد بعض التقارير بأن من بين أعضاء مجلس الدفاع رؤساء السلطات الثلاث، ووزير الاستخبارات، ورئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، والقائد العام للحرس الثوري، والقائد العام للجيش، وقائد مقر خاتم الأنبياء المركزي، ويتولى رئاسة المجلس رئيس الجمهورية، مسعود بزشكيان، فيما يُعيَّن أمين المجلس — والذي يُرجَّح أن يكون من بين كبار قادة القوات المسلحة — بمرسوم من رئيس الجمهورية.
في 7 أغسطس 2025، أصدر المرشد الأعلى علي خامنئي مرسوما بتعيين علي أكبر أحمديان، الأمين السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي، وعلي شمخاني، مستشار القيادة، كممثليه في مجلس الدفاع، ويعكس هذا التعيين استمرار الدور المحوري للشخصيات العسكرية والأمنية الموثوقة لدى القيادة في البنية الجديدة، كما أن أحمديان، الذي كان حتى وقت قريب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، عُيّن أيضا ممثلا خاصا لرئيس الجمهورية ورئيسا لمقر تنفيذ المشروعات الوطنية والاستراتيجية الكبرى.
ومن أبرز التطورات المتزامنة مع إنشاء مجلس الدفاع، تعيين علي لاريجاني أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي وممثلا للقيادة فيه، ولاريجاني، الذي شغل هذا المنصب بين عامي 2005 و2007، عاد مؤخرا إليه بقرار من قائد الثورة، في إشارة إلى الثقة بتجربته ونهجه المعتدل.
عودة لاريجاني، الذي ترأس البرلمان لمدة 12 عاما وشارك في المفاوضات النووية خلال العقد الأول من الألفية، إلى المشهد السياسي، خاصة في هذه الظروف الحساسة، أثارت تفاعلات متباينة. ومع ذلك، يرى مؤيدوه أن تعيينه خطوة «مفتاحية»، معتبرين أن نهجه المعتدل قد يسهم في «تحول إيجابي في عملية صنع القرار المستقبلي»، وقد كُلّف لاريجاني في مرسوم تعيينه برصد التهديدات المستجدة والتكنولوجية، والعمل على إعادة تعريف المفاهيم الاستراتيجية للأمن القومي.

لاريجاني بين موسكو والملفات الإقليمية والنووية
خلال الأسابيع الأخيرة، قام علي لاريجاني بزيارة وُصفت في وسائل الإعلام الإقليمية بأنها «غير متوقعة» إلى موسكو، حيث التقى في الكرملين بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وبحث معه أوضاع غرب آسيا وكذلك برنامج إيران النووي.
وتأتي هذه الزيارة بعد أقل من أربعة أسابيع من زيارة وزير الخارجية الإيراني، وهو ما يعكس — بالنظر إلى موقع لاريجاني ودوره قبل تعيينه الأخير — أهمية موسكو في السياسة الخارجية لطهران، إضافة إلى كونها إشارة إلى طبيعية العلاقات بين البلدين.
كما تولي موسكو هذه العلاقة اهتماما خاصا، إذ سارعت وزارة الخارجية الروسية إلى نفي ما نشره موقع أكسيوس نقلا عن مصادر مجهولة من أن بوتين «حثّ» طهران على قبول «التخصيب الصفري»، ووصفت ذلك في بيان بأنه «حملة سياسية جديدة للتشهير» وتهدف إلى «تصعيد التوتر حول البرنامج النووي الإيراني”.

ولاريجاني ليس غريبا عن هذا الملف؛ فقد كان قبل نحو عقدين، بصفته أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي، المسؤول الرئيس عن الملف النووي الإيراني، وهي فترة شهدت ذروة التوتر بين إيران والغرب، وخصوصا مع الدول الأوروبية الثلاث والوكالة الدولية للطاقة الذرية، واليوم يجد نفسه مجددا منخرطا في هذا الملف في واحدة من أكثر المراحل حساسية وتوترا.
ويظهر سلوك لاريجاني وأداؤه خلال العام الماضي أنه استطاع إيجاد توازن في موقعه الحالي، ربما يعود أول تحرك جاد له إلى العام الماضي، حين زار لبنان في خضم العدوان الإسرائيلي، حيث التقى بكبار المسؤولين اللبنانيين، من بينهم نبيه بري رئيس البرلمان، ونجیب ميقاتي رئيس الوزراء، ناقلا رسالة من المرشد الأعلى خامنئي إلى الجانب اللبناني.
وبعد عودته من لبنان، بدأ لاريجاني يكتسب حضورا أكبر في المشهد السياسي الإيراني؛ فشارك في برامج التلفزيون الرسمي، وزار معرض الكتاب لساعات عدة، والتقى بمسؤولين من دول زارت إيران.
كل ذلك كان مؤشرا على «عودة» لاريجاني إلى الساحة، وقد بلغت هذه العودة ذروتها خلال الهجوم الإسرائيلي على إيران والحرب التي استمرت 12 يوما، إذ أجرى خلالها وفي الأيام التي تلتها مقابلات عدة مع الإعلام الرسمي، لكل منها دلالاتها الخاصة.
خطاب لاريجاني في أثناء الحرب وأبعاد تشكيل مجلس الدفاع
في أول مقابلة له خلال الأسبوع الأول من الحرب، قدّم علي لاريجاني، بأسلوب منطقي ودقيق، ومن دون التقليل من شأن العدو، صورة واقعية عن مجريات الميدان للشعب الإيراني، وبعبارات تحمل طابعا ساخرا لا يجيدها سواه، قال إن الخداع الذي يمارسه ترامب لا يليق إلا بـ«المشردين في الشوارع».
وفي ظل محاولات الإسرائيليين ورسائل التهديد من ترامب، والمساعي لافتعال الفوضى في البلاد، أشاد لاريجاني بأخلاق الشعب الإيراني، مؤكّدا أن «الصمود» هو السبيل الوحيد لإنهاء الحرب.
أما المقابلة الثانية، فجاءت بعد أيام قليلة من انتهاء الحرب، في وقت كان فيه الجانب الإسرائيلي ومعه الولايات المتحدة وشبكة الإعلام الغربي يحاولون التستر على هزيمة إسرائيل، بينما كان الشارع متعطشا لرواية رسمية توضّح أبعاد المواجهة، وكان لاريجاني الشخص الوحيد الذي قدّم روايته استنادا إلى حقائق دقيقة، ففي مقابلة مطولة استغرقت 80 دقيقة، وبترتيب منطقي للأحداث، وضع الرأي العام في صورة تفاصيل الحرب، وأرسى في الأذهان رواية واضحة عن هزيمة إسرائيل.
إن تشكيل مجلس الدفاع في عام 2025 يرتبط بعدة عوامل رئيسية، أبرزها التوترات الأخيرة مع إسرائيل، وتحذيرات الولايات المتحدة من هجمات محتملة، وهو ما دفع إيران نحو تعزيز بنيتها الدفاعية وإدارة التهديدات الإقليمية بفاعلية أكبر، كما أن بعض الإخفاقات الاستخباراتية والعسكرية خلال حرب الأيام الاثني عشر — ومنها احتمالية اختراق أمني من قبل عناصر أجنبية، والخسائر التي لحقت ببعض المنشآت النووية — قد أبرزت الحاجة إلى إعادة هيكلة المنظومة الأمنية.
ويهدف مجلس الدفاع إلى تسريع الاستجابة في حالات الأزمات، وتوحيد قيادة القوات المسلحة. وقد وصف المحلل الروسي كيريل سمنوف، في حديث لصحيفة نيزافيسيمايا غازيتا، هذا المجلس بأنه عامل لتعزيز «كفاءة اتخاذ القرارات العسكرية»، كما أن المشاركة الأوسع لقادة الجيش والحرس الثوري وقيادة مقر خاتم الأنبياء تعكس مسعى واضحا نحو تحقيق الانسجام بين مختلف فروع القوات المسلحة.
مجالس الدفاع والأمن في العالم وموقع مجلس الدفاع الإيراني
توجد هياكل مشابهة لمجلس الدفاع في دول أخرى؛ ففي الولايات المتحدة، يتولى مجلس الأمن القومي، برئاسة الرئيس وعضوية وزراء الدفاع والخارجية ورئيس هيئة الأركان المشتركة، مهمة تنسيق السياسات الأمنية والدفاعية، وتكون قراراته ملزمة للمؤسسات العسكرية والاستخباراتية.
وفي فرنسا، يضطلع مجلس الدفاع والأمن القومي، برئاسة الرئيس، بدور محوري ليس فقط في رسم السياسات العليا، بل أيضا في إدارة الأزمات.
أما في روسيا، فيحدد مجلس الأمن الروسي، الذي يرأسه الرئيس، السياسات الدفاعية والاستخباراتية للبلاد.
وتُظهر هذه المقارنة أن مجلس الدفاع الإيراني يسعى، من خلال الاستفادة من هذه النماذج، إلى تعزيز السرعة والتركيز في عملية صنع القرار الدفاعي.
التداعيات السياسية لتشكيل مجلس الدفاع وتعيين لاريجاني
إن تشكيل مجلس الدفاع وتعيين علي لاريجاني أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي يحملان انعكاسات متعددة، فوجود لاريجاني، بخبرته في المفاوضات النووية ونهجه المعتدل، قد يسهم في تحسين أداء الدبلوماسية الإيرانية في الملفات الحساسة، وعلى رأسها الملف النووي.
كما يمكن لهذا المجلس أن يعزز التنسيق بين الجيش والحرس الثوري وبقية المؤسسات العسكرية، خاصة في أوقات الحروب، ومن المحتمل أن يؤدي تعيين لاريجاني وتشكيل مجلس الدفاع إلى تقليص دور شخصيات أخرى، مثل سعيد جليلي، الممثل السابق للمرشد الإيراني في المجلس الأعلى للأمن القومي، في عملية صنع القرار الاستراتيجي.
ومن المرجح أن تثير هذه الخطوة، إلى جانب التغييرات في المجلس الأعلى للأمن القومي، حساسيات لدى بعض الأطراف الإقليمية والدولية، خاصة الولايات المتحدة وإسرائيل.
عوامل نجاح مجلس الدفاع والتحديات أمامه
تعتمد نجاحات مجلس الدفاع على جملة من العوامل، أبرزها تحديد مهامه بدقة، وتفادي الازدواجية في العمل، وضمان دعم كلٍّ من القيادة العليا ورئيس الجمهورية، وكما يشير المحللون، فإن مثل هذه القرارات في إيران تتم تحت إشراف مباشر من القيادة، فيما يظل دور البرلمان فيها محدودا.
إن تشكيل مجلس الدفاع عام 2025، بالتزامن مع تعيين علي لاريجاني أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي وممثلا للقيادة فيه، يعكس سعي إيران لإعادة ترتيب بنيتها الأمنية لمواجهة التهديدات المستجدة، ويستند هذا التحول إلى تجربة المجلس الأعلى للدفاع في فترة الحرب، ما يجعله مؤشّرا على تغيير جوهري في مقاربة إدارة الأزمات وصنع القرار الدفاعي.
ومع ذلك، فإن نجاح هذه المبادرة مرهون بقدرة النظام على معالجة التحديات الداخلية، مثل الازدواجية المؤسسية والمقاومة السياسية، إضافة إلى التفاعل الفعّال مع التهديدات الخارجية.
وفي ظل تعقيدات المشهدين الإقليمي والدولي، يمكن لمجلس الدفاع أن يشكل أداة رئيسية لتعزيز الانسجام والمرونة في السياسات الدفاعية، شرط أن يعمل ضمن إطار المجلس الأعلى للأمن القومي وتحت التوجيه الاستراتيجي للقيادة العليا ورئيس الجمهورية، وستُظهر التطورات المقبلة، ولا سيما في المفاوضات النووية والعلاقات الإقليمية، ما إذا كان هذا الترتيب الهيكلي الجديد قادرا على تحقيق أمن مستدام لإيران أم لا.

