الفائدة بين البنوك في إيران تلامس سقفها التاريخي عند 23.99% وسط تشديد السياسة النقدية

Image

ترجمة: دنيا ياسر نور الدين 

نشرت صحيفة قدس أونلاين الإيرانية الأصولية، الخميس 25 سبتمبر/أيلول 2025، تقريرا استعرضت فيه تطورات معدل الفائدة بين البنوك في إيران منذ بداية عام  2025 وحتى الآن، مبيّنا كيف استقرّ في الأسابيع الأخيرة عند أعلى مستوى له وهو 23.99%، كما أوضحت دور السوق بين البنوك في سياسات البنك المركزي، وأثره على إدارة السيولة، والتضخم، والنمو الاقتصادي.

سعر الفائدة بين البنوك ما يزال في ذروته

ذكرت الصحيفة أنّ سعر الفائدة بين البنوك خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة بقي ثابتا عند مستوى 23.99 بالمئة، وهو أعلى معدل للفائدة بين البنوك حتى اليوم.

وتابعت موضحةً أنّ السوق بين البنوك هو سوق مالي خُصِّص للتعاملات بين البنوك والمؤسسات الائتمانية فيما بينها، ولتطبيق السياسات النقدية من قبل البنك المركزي.

وأشارت إلى أنّ هذا السوق يتميّز بعمق كبير وبحجم ضخم من المعاملات، كما أن الهدف من إنشائه يتمثل في تقليص السحوبات الزائدة من البنوك، وخفض حجم اقتراضها من البنك المركزي، وإدارة السيولة بشكل صحيح، إضافة إلى المساهمة في ضبط حجم السيولة داخل البلاد، والتحكم في التضخم، وتحقيق النمو الاقتصادي.

وبيّنت أنّه وفقا لإحصاءات البنك المركزي، فإنّ معدل الفائدة بين البنوك مع نهاية الأسبوع الحالي استقرّ بلا تغيير مقارنة بالأسبوع السابق عند مستوى 23.99 بالمئة، وهو أعلى معدل للفائدة بين البنوك خلال السنوات الماضية.

وأضافت أنّ للسوق بين البنوك وظيفتين أساسيتين: الأولى مساعدة البنك المركزي في تنفيذ سياساته النقدية، والثانية توفير التمويل اللازم للبنوك والمؤسسات المالية والائتمانية عبر التعامل المباشر فيما بينها، وأوضحت أنّ البنك المركزي يمارس إشرافه ويحقق أهدافه من خلال التغيير في معدل الفائدة داخل هذا السوق.

أردفت الصحيفة أنّ حجم المعاملات في هذا السوق ضخم للغاية، وله أثر مباشر على معدل الفائدة، كما أنّ السعر الذي يعلن عنه البنك المركزي أسبوعيا يُستخرج بناء على المتوسط المرجّح للمعاملات اليومية بين البنوك.

وأشارت أيضا إلى أنّ السوق بين البنوك في إيران بدأ نشاطه رسميا منذ يوليو/تموز 2008، وأنّ مسؤولية الإشراف الكامل وتحديد سعر الفائدة فيه تقع على عاتق البنك المركزي، حيث يقوم في نهاية كل أسبوع، وتحديدا يوم الخميس، بالإعلان الرسمي عن معدل الفائدة بين البنوك.

Image

متابعة لمستويات الفائدة في العام الجاري 2025

ذكرت الصحيفة أنّ معدل الفائدة بين البنوك في بداية العام الحالي (الأسبوع الأول من مارس/ بلغ 23.96 بالمئة، وفي نهاية الأسبوع الثاني تراجع بنسبة 0.01 بالمئة مسجلا 23.95 بالمئة، ثم استقرّ عند نفس المستوى في الأسبوع الثالث.

وتابعت أنّه في الأسبوع الأخير من مارس/آذار 2025 ارتفع المعدل بنسبة 0.01 بالمئة ليصل إلى 23.96 بالمئة، وبعد أسبوع واحد فقط، أي في أبريل/نيسان 2025، قفز المعدل بنسبة 0.02 بالمئة ودخل نطاق 23.98 بالمئة.

غير أنّه خلال الأسابيع الثلاثة التالية تراجع تدريجيا بمقدار 0.01 بالمئة في كل أسبوع، ليصل مجموع الانخفاض إلى 0.03 بالمئة، حيث سجل في 31 مايو/أيار 2025 مستوى 23.95 بالمئة، قبل أن يعاود الارتفاع في الأسبوع الأول من يونيو/حزيران 2025 بمعدل 0.02 بالمئة ليصل إلى 23.97 بالمئة.

وبيّنت الصحيفة أنّ المعدل ارتفع في الأسبوعين الثاني والثالث من يونيو/حزيران 2025 إلى 23.98 بالمئة، وبقي ثابتا لمدة أسبوعين إضافيين، ثم انخفض في الأسبوع الرابع إلى 23.97 بالمئة.

وأضافت أنّه في الأسبوعين الأول والثاني من يوليو/تموز 2025 عاد إلى مستوى 23.98 بالمئة، لكن في الأسبوع الثالث تراجع بشكل ملحوظ إلى 23.64 بالمئة، وبعد أسبوع واحد قفز مجددا بنسبة 0.25 بالمئة مسجلا 23.89 بالمئة، ثم انخفض في الأسبوع الأول من أغسطس/آب 2025 إلى 23.76 بالمئة.

وأردفت أنّه خلال الأسبوعين التاليين، أي الثاني والثالث من أغسطس/آب 2025، ارتفع المعدل أولا إلى 23.65 بالمئة ثم إلى 23.98 بالمئة، وبعد ذلك صعد مجددا بمقدار 0.01 بالمئة ليبلغ 23.99 بالمئة، وهو أعلى مستوى للفائدة بين البنوك في السنوات الأخيرة. 

وأضافت أنّ المعدل انخفض لاحقا بنسبة 0.04 بالمئة، غير أنّه في الأسابيع الثلاثة الأخيرة، بما في ذلك الأسبوع الجاري، عاد ليستقر عند 23.99 بالمئة، وهو ما يمثل الذروة سواء خلال العام الحالي أو على امتداد الأعوام الماضية.

Image

نظرة على قفزة سعر الفائدة في سوق النقد

ذكرت الصحيفة أنّه في ديسمبر/كانون الأول 2024 دخل معدل الفائدة بين البنوك نطاق 23.9 بالمئة، ومنذ ذلك الحين وحتى اليوم ظل قريبا من مستوى 24 بالمئة. 

وأشارت إلى أنّ المعدل في شهري يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط 2025 بلغ 23.98 بالمئة، لكنه لم يتجاوز أبدا عتبة 24 بالمئة، ومع ذلك، فإن الأشهر الأخيرة شهدت استقرار المعدل في أقرب نقطة من هذا السقف.

وتابعت الصحيفة موضحةً أنّ آخر مرة استقر فيها معدل الفائدة بين البنوك عند مستوى 23.6 بالمئة كانت في صيف 2024، وأنّه حاليا

عاد مجددا إلى هذا النطاق.

وأضافت أنّه في نهاية الأسبوع الجاري، ثُبِّت الحد الأدنى لسعر اتفاقات إعادة الشراء عند 23 بالمئة، وسعر الاقتراض المقيّد بالقواعد عند 24 بالمئة، وسعر الإيداع المقيّد بالقواعد عند 17 بالمئة، وهي نفس المستويات المسجَّلة في العام الماضي.

واختتمت الصحيفة مبيّنةً أنّ معدل الفائدة بين البنوك في عام 2024 ظل مستقرا في نطاق 23 بالمئة، بينما تُظهر بيانات البنك المركزي أنّ المعدل خلال العامين الماضيين 2023–2024، بقي محافظا على هذا النطاق، أما في عام 2022–2023، فقد تراوح معدل الفائدة بين 20.3 و23.1 بالمئة، وهو ما يعكس أكبر تقلب في معدلات الفائدة بين البنوك خلال الأعوام الأخيرة.