- زاد إيران - المحرر
- 446 Views
ترجمة: ساره شعبان المزين
في ظل تصاعد الجدل السياسي حول أداء حكومة مسعود بزشكيان، برزت في الفترة الأخيرة مؤشرات متزامنة تعكس حجم الضغوط التي تواجهها الحكومة، سواء من داخل البرلمان أو من داخل معسكرها الداعم.
فبينما تكشف بعض المواقف البرلمانية عن توظيف الأدوات الرقابية، وعلى رأسها الاستجواب، في إطار صراعات سياسية، تشير تحليلات صحفية أخرى إلى أن هذه الضغوط انعكست في صورة تراجع الثقة، وتزايد الانتقادات، واستقالات لمسؤولين حكوميين، ما يطرح تساؤلات جدية حول طبيعة العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وأثرها على الاستجابة لمطالب المجتمع.

أجرت وكالة أنباء «خبر أونلاين» الإيرانية،الأحد 14 ديسمبر/ كانون الأول 2025، حوارا مع مجيد نصير بور سردهائي، نائب في البرلمان الإيراني ، تناول فيه مسألة استجواب وزراء حكومة مسعود بزشكيان.
وقال نصيربور إن الاستجواب يُعد أحد الأدوات الرقابية للبرلمان والنواب، معتبرا أن التساؤل حول عدد الاستجوابات المطروحة «ليس سؤالا في محلّه»، إذ يمكن طرح الاستجواب بالعدد الذي يراه البرلمان مناسبا، وعلى الحكومة أن تكون مستعدة للإجابة عن الأسئلة المطروحة.
وأضاف أن الاستجواب لا يعني بالضرورة إقصاء الوزير، إذ قد يُطرح الاستجواب ويقدم الوزير المعني إجابات مقنعة، فيحصل مجددا على ثقة البرلمان، وهو أمر تكرر في دورات برلمانية سابقة.
وأضاف أن النظرة العامة إلى الاستجواب في البلاد، ولا سيما لدى الحكومات، تحتاج إلى تصحيح، معربا عن استغرابه من قلق الحكومات المتعاقبة وتجنبها المتكرر لآلية الاستجواب، معتبرا أن هذا القدر من التحفظ عن المساءلة ليس سلوكا دقيقا وأنه سبق أن نصح المسؤولين الحكوميين بعدم تجنب السؤال أو الاستجواب.
وتابع مجيد نصير بور أن الاستجواب يمثل فرصة لتعريف الرأي العام بالوقائع، سواء تلك التي يطرحها النواب أو الردود التي تقدمها الحكومة، مؤكدا أن من مزايا النظام السياسي إتاحة إمكانية المساءلة العلنية وبثها المباشر لتنوير الرأي العام، وأن عدم الاستفادة من هذه الإمكانية لا يعد أمرا صائبا، وذلك في ما يتعلق بسلوك الحكومة.
الاستجواب ليس الحل الأبسط لمعالجة المشكلات الوزارية
أكد مجيد نصير بور أن الاستجواب هو حق جميع النواب وللبرلمان، لكن بطبيعة الحال، ونظرا لأن الاستجواب قد يؤدي إلى إقالة الوزير، يجب على النواب توخي الحذر عند تقديم طلب الاستجواب فلكل استجواب مسار وإجراءاته، وقد يكون هذا المسار، كما هو الحال في الاستجواب الذي يُتداول الحديث عنه هذه الأيام، طويلا ويستغرق وقتا.
وأضاف أنه لسوء الحظ، وبسبب النظرة السائدة، من اللحظة التي يُطرح فيها استجواب الوزير في وسائل الإعلام وحتى استلام الطلب وعرضه في البرلمان، تتأثر الوزارة عمليا بهذا الموضوع، الموظفون والجمهور يتأثرون أيضا، مما يضعف أداء الوزارة ويجعلها أقل فاعلية لذلك، يرى أن البرلمان يجب أن يستخدم هذه الأداة الرقابية بشكل محدود ويسمح للحكومة بمواصلة عملها.
وتابع أن من الجانب الآخر، هناك الشعب قد لا يكون لدى الناس معرفة دقيقة بالأنظمة الإدارية وآثار الاستجواب وطريقة استخدامه، لكن في المجتمع أُوحي للناس أن أبسط أداة للتحكم في المشكلات في أي قطاع هي الاستجواب وهذه النظرة غير دقيقة، لأنه عندما يكون الوزير معرضا للاستجواب، قد تستمر الوزارة لعدة أشهر تحت تأثير هذا الموضوع، ثم يُستبدل الوزير بآخر.
الضغط بالاستجواب ليس تصرفا دقيقا
أشار مجيد نصيربور إلى مزاعم بعض النواب بشأن استجواب وزير الاقتصاد همتي، قائلا إن بعض زملائهم في البرلمان خلال الدورة الأخيرة أعلنوا رسميا ومن على المنصات الرسمية أن استجواب وزير الاقتصاد سيؤدي إلى السيطرة على سعر الدولار، وربطوا المشاكل الاقتصادية حصريا بكيفية إدارة الوزير آنذاك، همتي.
وأضاف أن هؤلاء النواب، حتى في يوم الاستجواب، عبر الخطب والمقابلات والتغريدات، كانوا يضمنون أنه بمجرد تغيير وزير الاقتصاد سيُسيطر على سعر الدولار.
وأكد نصيربور أن الواقع كان مختلفا، إذ بعد استجواب الوزير همتي كان سعرالدولار بحدود 800 الف ريال، بينما يبلغ اليوم تجاوز المليون ريال، ما يظهر أن حتى وزيرا واحدا لا يمتلك دورا كاملا في مسألة تبدو مرتبطة بوزارته، وأن هناك مجموعة من العوامل المؤثرة.

وأشار إلى تأكيد المرشد الأعلى على دعم الحكومة، موضحا أن الحكومة الحالية لا تزال غير قابلة للتقييم الدقيق بعد عام ونصف تقريبا، خصوصا أنها منذ البداية واجهت ظروفا شبيهة بالحرب، وأن الوضع العام في البلاد كان حربيا لذلك، يرى أن هذه الضغوط عبر الاستجواب ليست تصرفا دقيقا، وبالأخص مع التأكيد المتكرر للمرشد الأعلى على دعم الحكومة، ويجب أن يلتزم البرلمان باستخدام الاستجواب في الحد الأدنى الممكن، كحد أقصى مرة واحدة، وهو ما تحقق فعلا.

وأضاف نصيربور أن هناك أدوات أخرى للتعامل مع أي قصور في أداء وزارة معينة، مثل طرح الأسئلة، التنبيهات، التقارير الرقابية، التحقيق والتفتيش، وحتى تعديل النظام الداخلي للبرلمان لضمان تحقيق النتائج المرجوة، بحيث يُلزم الحكومة بمعالجة أي خلل مثبت في أي وزارة.
منافسين سياسيين يسعون لإضعاف الحكومة
علق مجيد نصير بور حول احتمال وجود دوافع خفية وراء استجواب الوزراء قائلا إن الموضوع سواء تعلق بخمس وزارات أو سبع، لا يختلف جوهريا من حيث الطبيعة.
وأوضح أن الحكومة المستقرة تواجه منافسين سياسيين لم يكونوا راغبين في وصول بزشکیان إلى منصب الرئاسة، وقد يكون بعض النواب القليلين يسعون عبر زيادة تغييرات الوزراء لإرباك الحكومة وإجبارها على تقديم تشكيلة وزارية جديدة.
وأضاف نصير بور أن النقاش لا يدور حول فرد بعينه، بل حول تيار سياسي، وهو التيار الذي جاء إلى السلطة بعد الانتخابات الماضية، بعد وفاة الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي، من خلال ثقة الشعب.
وأشار إلى أن هناك معارضين، وإن كانوا قلة، يمتلكون أدوات مختلفة ويحاولون بأي طريقة وضع الحكومة في موقف ضعف، وهو أمر مخالف للعقل والتدبير، ومخالف أيضا للخطط والاستراتيجيات التي يقدمها المرشد الأعلى.
وتابع نصير بور أن الهدف يجب أن يكون مساعدة البلاد على تجاوز هذا المنعطف التاريخي الخطير، وعدم الاعتقاد بأن نجاح الحكومة في حل المشكلات تهدد المستقبل السياسي، مؤكدا أهمية الالتزام بالقيم والمبادئ الإيمانية، والثقة في حكمة الله، مع الابتعاد عن أي صراعات غير ضرورية مع الحكومة.
تقصير الحكومة يفاقم الاستجوابات
أوضح مجيد نصيربور أن هناك عددا محدودا من النواب يستخدمون منصة البرلمان، وهي منصة السلطة، التي يجب أن تكون منادية للوحدة والتعاون والتقدم، لطرح حتى أدق التفاصيل العائلية للأفراد في البرلمان أو عبر وسائل الإعلام التي يمتلكونها، وبعضهم يمتلك بالفعل إمبراطورية إعلامية.
وأكد أن هذه القضايا العائلية ليست شرعية ولا عقلانية، وأنها في النهاية تزيد الفجوة بين الشعب والحكومة.
وتحدث نصير بور عن تنسيقات النواب المستقلين لوقف الاستجوابات، مشيرا إلى أن نفوذ النواب المستقلين محدود وقد لا يمكنهم القيام بدورهم كما يتوقع الشعب.
وأضاف أن الحكومة للأسف تعاني من تقصير في تواصلها مع البرلمان، وأن هذا التقصير يعد أحد أسباب تعدد طلبات الاستجواب والإجراءات التي يقدمها النواب غير المنتمين للتيارات المتشددة في البرلمان.
ورأى أن الحكومة لو تبنت نظام متابعة أكثر دقة وتعاملت بشكل أفضل مع البرلمان، لكان بالإمكان تقليل حجم هذه الاعتراضات.
تجاهل بزشکیان وحكومة الوفاق لمطالب الشعب

يكشف هذا الطرح البرلماني أن الضغوط التي تواجهها حكومة بزشكيان لا تقتصر على التحديات الاقتصادية والإدارية، بل تشمل أيضا صراعات سياسية داخلية تؤثر بشكل مباشر على استقرار الحكومة وقدرتها على تنفيذ سياساتها، وهو ما ينعكس على المزاج العام داخل مؤسسات الدولة نفسها.
وفي هذا السياق نشرت صحيفة جهان صنعت الإيرانية، الأحد 14 ديسمبر/ كانون الأول 2025 ، تقريرا ذكرت فيه أنّ مسعود بزشکیان، قبيل إجراء الانتخابات الرئاسية، قال:«إذا بذلنا كل ما في وسعنا ولم نستطع الوفاء بما وعدنا به، فسنتوقف بطبيعة الحال عن الاستمرار في العمل السياسي ولن نواصل، وهذا أمر واضح».
وأضافت الصحيفة أنّ ما أصبح واضحا بعد مرور عام ونصف على فوز بزشکیان في الانتخابات، هو أن عدد منتقدي حكومته يزداد يوما بعد يوم، وأن أعضاء الحكومة يستقيلون بين الحين والآخر تحديدا بعدما يدركون أن «محاولاتهم لمعالجة جزء من مشاكل المواطنين لم تكلل بالنجاح لأسباب متعددة».
وتابعت أنّ مسعود بزشکیان، الذي يمتلك أقصى الصلاحيات لمعالجة مشكلات المواطنين، وبالتالي أعظم المسؤوليات تجاههم، لا يزال يسير على النهج نفسه الذي اتبعه طوال العام الواحد والخمسة أشهر والأسبوع الذي مضى منذ الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الرابعه عشره.
استقالة رئيس مركز التواصل مع المواطنين
ذكرت الصحيفة أنّ خبر استقالة محمد رضا جوادی یكانه من رئاسة مركز التواصل مع المواطنين قد نُشر يوم السبت 13 ديسمبر 2025.
وأوضحت أنّ هذه الاستقالة، بحسب ما أفاد العضو المستقيل من حكومة بزشکیان، قد حصلت يوم الأربعاء 10 ديسمبر/ كانون الأول 2025 .
وأضافت أنّ جوادی یكانه، الذي كشف عن نهاية تعاونه مع حكومة بزشكيان من خلال حسابه الشخصي على شبكة التواصل الاجتماعي “إكس” (تويتر)، أكد أنّه «استقال يوم الأربعاء من رئاسة مركز التواصل مع المواطنين».
وبينت أنّ هذا القرار جاء لأن «تصنيف مشاكل المواطنين، ومتابعة مطالبهم من الجهات التنفيذية، ومحاولة حل جزء منها، كانت فرصة قيّمة لم يكن من الممكن الاستمرار فيها لأسباب متعددة».
وتابعت أنّ الأستاذ الجامعي في علم الاجتماع لم يقدّم شرحا واضحا لتلك “الأسباب المتعددة”، لكنه نشر صورة لرسالة مرفقة بتغريدته يمكن أن توضح جزءا منها وبين أنّ هذه الرسالة أشار إليها جوادی یكانه باسم «نموذج من رسائل المواطنين»، والتي يُرسلها الناس يوميا إلى رئاسة الجمهورية في “باستور”، وقد تم تصنيف هذه الرسائل في ثلاث فئات.
وأكدت الصحيفة أنّ النظر بدقة في محتوى الرسائل الثلاث يظهر أنّ الفئة الأولى المخصصة للرسائل اليومية تضمنت 9 رسائل محددة من بينها الاعتراض على أسعار الأدوية والاعتراض على نقص المعلمين، أما الفئة الثالثة المخصصة للتجمعات والمراجعات الجماعية للجهات الحكومية فقد تضمنت اعتصاما على مدار الساعة وتجمعا.
وأضافت أنّ الفئة الثانية من هذا التصنيف الثلاثي المخصصة للرسائل المتكررة كما في الأيام السابقة شملت أكثر من 30 رسالة احتجاج، ركز محتواها على قضايا مثل استمرار رسائل الاعتراض على ارتفاع أسعار الكهرباء، واستمرار رسائل الاعتراض على ارتفاع أسعار المواد الأساسية، واستمرار رسائل الاعتراض على ارتفاع أسعار الخبز.
وأوضحت أنّ هذه النقاط ربما كانت من الأسباب الرئيسية التي دفعت جوادییكانه إلى الاستنتاج أنّه كما قال بزشکیان قبل الانتخابات، عندما يرى أنّه لن يستطيع خدمة المواطنين الأعزاء وأن التمييز والظلم وعدم العدالة موجودة في المجتمع ولن يستطيع فعل شيء لحلها، فمن الأفضل ألا يضيّع المزيد من وقته.
وأكدت الصحيفة أنّ هذا الأستاذ الجامعي قد تولّى رئاسة مركز التواصل مع المواطنين بسبب دعمه لسیاسیان خلال الانتخابات والأمل الذي كان يعلّقه عليه، بينما كان بزشکیان قد قال قبل الانتخابات: «بالتأكيد، إذا لم نستطع القيام بأي شيء، سنطلب من الناس سحب أصواتهم».
ما وراء استقالات أعضاء حكومة بزشکیان
ذكرت الصحيفة أنّ مسعود پزشکیان، على عكس وعوده السابقة، لم يطالب حتى الآن بسحب أصوات المواطنين، ولم يقدم هو نفسه على الاستقالة وأنّ هذا لا يعني بالضرورة أنّ بقية أعضاء الحكومة ساروا على نفس النهج.
وأضافت الصحيفة أنّ جواد ظريف في ديسمبر/ كانون الأول 2024، والذي اضطر إلى الاستقالة من منصبه كنائب للرئيس الاستراتيجي بسبب ضغط معارضي الحكومة وربما نقص الدعم الكامل من بزشکیان، لم يكن الوحيد، إذ استقال خلال هذه الفترة عدد من أعضاء الحكومة الآخرين أيضا.
وبينت أنّ من أبرز هذه الاستقالات، قبل استقالة جوادی یكانه، استقالة فياض زاهد ومحمد مهاجري من عضوية مجلس الإعلام الحكومي، حيث كانت استقالة الأول في 15 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 والثاني بعد ثلاثة أيام فقط، أي في 18 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.
تابعت الصحيفة أنّ ذلك حدث في وقت بدا فيه أنّ تعيين إسماعيل سقاب أصفهاني رئيسا جديدا لمنظمة تحسين وإدارة الطاقة الاستراتيجية كان من الأسباب الرئيسية لتخلي هذين الصحفيين عن عضوية مجلس الإعلام الحكومي.
وأوضحت أنّه من اللافت أنّ فیاض زاهد، الصحفي الإصلاحي، ومحمد مهاجري، الناشط الإعلامي المحافظ، كل منهما استقال بسبب تعيين شخصية مقربة من حكومة رئيسي، ما دفعهم للانسحاب من المجلس.
وأشارت الصحيفة إلى أنّه رغم أنّ فیاض زاهد أشار في رسالة استقالته إلى أنّه استقال بسبب «السمات الشخصية، والتصريحات، والكتابات المتفرقة» التي أدّت إلى بعض حالات الاستياء، فقد أكد لاحقا في تغريدة أنّ «الأمر مؤلم في يوم انتحار الصحفي فؤاد شمس تحت ضغط الظروف، أن يصبح المدير الذي اختاره رئيسي (سقاب أصفهاني) نائب رئيس جمهوريتنا مهما كان اسم هذا، فهو ليس وفاقا، بل انحراف».
زيادة استياء داعمي بزشکیان من الحكومة
ذكرت الصحيفة أنّه في اليوم الذي أعلن فيه جوادی یكانه انسحابه من مواصلة التعاون مع حكومة بزشکیان اعتبر كمالالدين بيرموزن النائب السابق عن أردبيل وأحد المساندين الانتخابيين لسياسیان أنّ لا شيء قد تغيّر، وأوضحت أنّه بناء على ذلك فإن تصاعد الانتقادات من داعمي الانتخابات السابقة لسياسیان تجاه أداء الحكومة ليس بالأمر المفاجئ.
وأضافت الصحيفة أنّ بيرموزن، قال: للأسف، من عنوان الحكومة نفسها «وفاق»، الذي اختير كاسم للحكومة الفائزة في الانتخابات، ومن التشكيلة الوزارية المقترحة من قبل بزشکیان للبرلمان، كان من الممكن التنبؤ بعدم حدوث تحول جدّي، وأكد أنّه بالإضافة إلى ذلك لم يتم التوصل إلى اتفاقية تحقق مصالح متبادلة مع العالم الخارجي.
حكومة بزشکیان ليست حكومة الإصلاحات
ذكرت الصحيفة أنّ بيرموزن أضاف أنّ استمرار حجب شبكات التواصل الاجتماعي، وانخفاض قيمة العملة الوطنية، وارتفاع التضخم والأسعار، أثبت للجميع أنّ لا شيء تغيّر بعد فوز بزشکیان، وأن هذه الحكومة لا تختلف جوهريا ومبدئيا عن الحكومة السابقة، وليست بأي حال حكومة الإصلاحات.
وأوضحت أنّ بيرموزن يرى أنّ الشعب بعد فوز مسعود بزشکیان في الانتخابات كان سعيدا ومتفائلا، وظنّ أنّ اختيار مرشح الإصلاحات سيمهّد الطريق للتجديد السياسي والتغيير في السلطة، خصوصا أنّه مع فوز بزشکیان تمكّن الناس من التغلب على قوة استبدادية كانت تهيمن على جميع مراكز السلطة، وكانوا سعداء لأنهم أزاحوا التيار المتشدد، وفرحوا بانتهاء الاحتكار والقسوة على الشعب، وإيقاف الانحدار والاستبداد، إلا أنّ هذا لم يحدث عمليا.
واختتم النائب السابق كمالالدين بيرموزن بالإشارة إلى أنّ فوز الشعب في الانتخابات الأخيرة ذو قيمة لأنه حال دون سيطرة جناح الاستبداد والانحصار على السلطة وفرض القمع والإقصاء والعنف والتقييد والطرد واللعن على الآخرين، وللأسف لم يقدّر منتخب الشعب في تلك الانتخابات، ولا غيرهم من الخاسرين، نعمة حضور الشعب وأهميته.

