بلدية طهران تتحمل مسؤولية التحديات الوطنية وتقدم نموذجا للتعاون مع حكومة بزشكيان 

علیرضا+زاکانی

ترجمة: سارة شعبان المزين 

نشَرَ موقع جهان نيوز الإيراني، الأربعاء 24 سبتمبر/أيلول 2025، تقريرا ذكر فيه أن بلدية طهران خلال فترة إدارتها الحالية قد انتهجت رؤية أوسع من مهام الإدارة الحضرية المعتادة، إذ شاركت في مختلف الأحداث باعتبارها ذراعا مساعدة وداعمة. 

وأضاف الموقع أن هذا النهج دفع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى الإشادة بعلي رضا زاكاني، رئيس بلدية طهران.

وتابع أنه خلال زيارة الرئيس الإيراني بزشكيان إلى مبنى الإذاعة والتلفزيون، أعرب عن شكره لأداء بلدية طهران وتعاونها، وقال: «رغم أننا كنا نتجادل أثناء مفاوضات الانتخابات الرئاسية مع السيد زاكاني، رئيس بلدية طهران، فإنني اليوم ممتن له لما يبديه من تعاون جيّد معنا».

وأشار الموقع إلى أن التساؤل المطروح الآن هو: في أي مجالات جاء هذا التعاون بحيث لفت انتباه الرئيس وأعضاء حكومته؟

نهج بلدية طهران في خدمة الدولة والمواطنين

أفاد الموقع بأن مطهر محمد خاني، المتحدث باسم بلدية طهران، أشار في مؤتمره الصحفي الأخير إلى التعاون الوثيق والفعّال بين البلدية والحكومة وأكد أن هذا التعاون ليس قرارا شخصيا أو خيارا مزاجيا، بل هو واجب شرعي وقانوني على عاتق البلدية.

وبيّن محمدخاني أنه على سبيل المثال، خصّصت بلدية طهران خلال العام الجاري نحو مليار دولار دولار أمريكي من ميزانيتها لمشروع نقل المياه، وهو ما يعادل نحو 70 في المئة من الميزانية الكلية للمشروع، وقد جرى دفع هذا المبلغ رغم أنه لم يكن تكليفا قانونيا على البلدية، بل جاء كخطوة طوعية لدعم الحكومة وتلبية احتياجات أساسية للمواطنين.

وتابع أن بلدية طهران، في فترة إدارة علي رضا زاكاني، تعاونت مع حكومة الراحل إبراهيم رئيسي في سبعة مجالات مختلفة (منها تنظيم السوق وتوزيع المواد الغذائية عبر شبكة البلدية…)، مضيفا أن أوجه التعاون مع حكومة بزشكيان تسير على المنوال ذاته.

Image

ونوّه الموقع إلى أنه في أغسطس/آب 2023، قام مجلس وزراء حكومة الراحل إبراهيم رئيسي، استنادا إلى المادة 127 من الدستور، بتعيين عليرضا زاكاني مساعدا خاصا لرئيس الجمهورية في شؤون إدارة الأضرار الاجتماعية بمدينة طهران، وهو منصب ما زال مستمرا في الحكومة الجديدة، ما يعكس الثقة والاطمئنان تجاه أداء بلدية طهران.

كما أشار الموقع إلى أن رئيس بلدية طهران يتعاون مع الحكومة في مجالات النقل الحضري والمساعدة في معالجة اختلالات الطاقة. 

وفي هذا السياق، صرّح علي رضا زاكاني خلال لقائه مع رؤساء بلديات المدن الكبرى قائلا: «يمكن للبلديات أن تكون إلى جانب الحكومة في حركة بناء المدارس، وإحياء الأحياء المتهالكة، ومعالجة اختلالات الطاقة، وتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة، ودعم معيشة الناس».

دور بلدية طهران في مواجهة آثار حرب الـ12 يوما

ذكر الموقع أن بلدية طهران، خلال حرب الـ 12 يوما، لم تقتصر على العمل في وقت الحرب لمعالجة الأضرار والدمار بسرعة؛ حتى لا يتأثر سير الحياة في العاصمة، بل سعت أيضا إلى توفير السكن للمواطنين الذين تضررت منازلهم.

Image

وأضاف أن بلدية طهران، خصوصا بحضور فعّال من علي رضا زاكاني، قامت بزيارات ميدانية للمناطق المتضررة، واوجدت آليات لتقديم الخدمات دون انقطاع للمواطنين، مساهمة بذلك في تعزيز الروح المعنوية العامة.

وتابع الموقع أن زاكاني، الذي يشارك عادة في اجتماعات مجلس الوزراء، اقترح في أغسطس/آب 2024ن تفويض صلاحيات لبلدية طهران لمتابعة شؤون المتضررين من الحرب في العاصمة، وذلك لتخفيف الأعباء عن الحكومة، وقد قُبل هذا الاقتراح.

وأشار الموقع إلى أن من بين هذه الإجراءات تعويض الأضرار عن المباني التي تعرضت لأضرار جزئية لكنها جدية، وتقييم وإصلاح نحو 2,608 وحدة سكنية، حيث تم تدعيم المباني المتضررة متوسطا، وبدأ العمل في إعادة بناء بعض المباني التي تحتاج إلى ترميم كامل.

وأوضح أن البلدية قدمت إسكانا مؤقتا للأسر التي تعذّر عليها السكن في منازلها، من خلال دفع ودائع وإيجارات، وتوفير احتياجات طارئة.

وأشار إلى أن بلدية طهران قدّمت مشروع قانون لمجلس المدينة يشمل منح تراكمات إضافية لمن تضررت منازلهم، وتسريع إصدار تراخيص البناء، وتقديم حوافز لإعادة الإعمار.

ونقل الموقع عن محمدخاني قوله: “إن هناك 133 قطعة أرض تحتاج إلى هدم وإعادة بناء، وقد تم التوصل إلى تفاهمات بشأنها، والبلدية تقوم بتسهيل الإجراءات حتى يتمكن المواطنون من الإقدام على الهدم وإعادة البناء وفق الشروط التي أوجدتها البلدية”.

وتابع الموقع أن الهدف الأساسي من هذه البرامج هو الحفاظ على راحة وأمان المواطنين نفسيا، وخصوصا العائلات المتضررة من الحرب التي فقدت بيوتها أو تضررت بشدة.

وأوضح أن عسكر جلاليان، نائب وزير حقوق الإنسان والشؤون الدولية بوزارة العدل، اعتبر أداء بلدية طهران في الحرب التي استمرت 12 يوما، فعالا وفي الوقت المناسب ويستحق الثناء، فيما أعرب محمد رضا عارف، النائب الأول لرئيس الجمهورية، عن تقديره لبلدية طهران لتحملها مسؤولية إعادة إعمار المنازل المدمرة، وقال: “يجب أن تتسارع أعمال إعادة إعمار المساكن في طهران حتى نضمن راحة المواطنين.”

Image

حضور ومساعدة بلدية طهران في الأزمات

ذكر الموقع أن بلدية طهران، تحت إدارة علي رضا زاكاني، اتخذت نهجا يعتبر فيه مشاكل المجالات الأخرى خارج نطاق البلدية بمثابة مشكلاتها الخاصة، وتسعى إلى تقديم المساعدة والتعاون للمتضررين، ووضع قدرات البلدية في خدمة الحكومة والبلاد والمواطنين.

ونوّه الموقع إلى أن بلدية طهران كانت على أتم الاستعداد لتقديم الخدمات خارج العاصمة، لا سيما في الأزمات، عبر توفير المعدات والتجهيزات والخبرات الفنية.

وبيّن أن البلدية على سبيل المثال، في حادث الحريق الواسع في ميناء شهيد رجائي، أرسلت فورا فرقا متخصصة من الدفاع المدني إلى الموقع، وتولت قيادة عمليات الإطفاء، مستخدمة أساليب فنية متخصصة مثل ضخ المياه عبر أنابيب الهيدروكربون، وفصل الحاويات، واستخدام رغوة الإطفاء (Foam)، ثم قامت بعمليات التغطية والتثبيت لإتمام العمل.

وأضاف الموقع أن هذه الإجراءات تم تنفيذها أيضا في حوادث أخرى، حيث شارك نحو 50 من رجال الإطفاء في بلدية طهران في عمليات إزالة الأنقاض لحادث متروپل، وتم إرسال معدات مساعدة جويا إلى مدينة آبادان.

Image

تحمُّل بلدية طهران المسؤولية تجاه الشعب والحكومة

أفاد الموقع بأن بلدية طهران سعت إلى غرس روح التضامن مع باقي الجهات والمؤسسات، وخصوصا الحكومة القائمة، وتحملت جزءا من أعباء مشاكل البلاد، مستندة في ذلك إلى مواردها وإمكاناتها بشكل تطوعي.

وبيّن الموقع أن عبد المطهر محمدخاني، المتحدث باسم بلدية طهران، أكد أن هناك وفاقا بين الحكومة والبلدية لحل مشاكل المواطنين، وقال: “لسنا محبطين على الإطلاق، ونسعى جاهدين لمعالجة القضايا المطروحة”.

وأوضح محمدخاني أن سبب قبول البلدية تحمل مسؤولية تقديم الخدمات للشعب والحكومة هو: “أن نكون في إدارة المدينة على قدر المسؤولية، وألا نهرب من المشكلات، في حين أن بعض الجهات الأخرى لا تزال تتخذ موقف الهروب من القضايا.”

وختم الموقع مشيرا إلى أن بلدية طهران، من خلال تبني نهج مسؤول ومتضامن، تُظهر استعدادها لاستخدام كافة قدراتها ومواردها لحل مشاكل المواطنين ودعم الحكومة، مؤكدةً دورها الفعّال في تعزيز التوافق بين الأجهزة وتحسين جودة حياة السكان.