- زاد إيران - المحرر
- 418 Views
ترجمة: ساره شعبان المزين
أجرت وكالة أنباء خبر أونلاين الإيرانية، السبت 13 ديسمبر/كانون الأول 2025، حوارا مع النائب البرلماني السابق جلال رشيدي كوجي حول تخصيص الميزانيات للمؤسسات الثقافية والدينية وما وصفه بالإسراف الناتج عن سياساتها المثيرة للنفور، وانتقاداته لعدم تنفيذ وعود الحكومة المتعلقة بالرقابة على الإنترنت والإصلاحات الهيكلية، إضافة إلى موقف الرئيس الإيراني من قانون الحجاب.
وفيما يلي نص الحوار
إلى أي مدى أصبح من الضروري إعادة النظر في ميزانيات المؤسسات الثقافية والدينية التي لا تقدم مخرجات ملموسة؟
في هذا الصدد، أكدتُ في مقابلة سابقة بوضوح أن الرئيس الإيراني بزشکیان كان نائبا لعدة دورات، ولديه فهم كامل لهذا الموضوع.

ومن جهة أخرى، هناك العديد من المؤسسات والهيئات والمبادرات الثقافية والدينية التي نلاحظ أنها لا تحقق سوى إثارة النفور، دون أي نتائج إيجابية حقيقية والميزانيات المخصصة لهذه الجهات ليست ضئيلة؛ صحيح أن كل مؤسسة على حدة قد يكون مبلغها صغيرا، لكن عند جمعها، يصبح الرقم كبيرا وملموسا.
وفي رأيي، يجب على مسعود بزشکیان أن يتحلى بالشجاعة لإلغاء ميزانيات هذه المؤسسات والمبادرات الثقافية، وإعادة توجيه الأموال المحررة نحو أماكن تسهم فعليا في حل مشكلات الناس وتلبية احتياجاتهم.
وبالطبع، عند طرح هذا الموضوع، قد يقول الرئيس المحترم إن البرلمان لا يسمح بتنفيذ هذا الإجراء، ولكن في نهاية المطاف، ينبغي عليه أن يظهر حسن النية من خلال القيام بذلك، وهو ما أعتقد أنه لن يحدث أبدا.
حتى قبل حكومة بزشکیان، كانت هناك انتقادات واسعة موجهة لهذه المؤسسات، ولم تتمكن حتى حكومة روحاني، التي كانت تبدو أقوى من حكومة بزشکیان، من ضبطها أو الحد من تأثيرها.
أشك في أن يقوم بزشکیان بهذه الخطوة، لكنني أتمنى على الأقل، بشكل رمزي، حذف بعض هذه الميزانيات، إلغاء هذه الميزانيات من شأنه أن يقدم دعما كبيرا للحكومة، رغم أنني لا أعلق آمالا كبيرة على حدوث ذلك واعتبره أمرا بعيد الاحتمال.
يُقال إن بزشکیان، بسبب التنسيق الذي لديه مع المرشد الأعلى، قد يتمكن من القيام بهذا الإجراء؛ كما أن تنسيقه مع المرشد حال دون تنفيذ قانون والحجاب هل لديك مثل هذا الرأي؟
يجب أن أؤكد أن بزشکیان أبدى بالفعل موقفا صلبا بشأن قانون الحجاب وكنت أتمنى لو كان يتحلى بنفس الصلابة تجاه بقية الأمور أيضا؛ فقد كان توقعنا من بزشکیان هذا وما حدث كان فقط ما نراه في قانون الحجاب.
علاوة على ذلك، فإن الإسراف لا يقتصر فقط على استهلاك الماء والكهرباء والغاز، عندما يكون لدينا مؤسسة أو هيئة أو مبادرة لا تحقق أي مخرجات، بل مع أدائها غير المناسب تجاه الدين والقيم المجتمعية تثير النفور، فإن تمويلها يعد بمثابة إسراف تنفق المال وتخصص الميزانية لها لتكون لها تأثير إيجابي، لكنها لا تحقق أي تأثير، بل لها تأثير سلبي فإذن، لماذا يُصرف المال عليها؟ هذا في رأيي يُعد إسرافا.
قلت إنك لا تملك أملا في أن يقوم بزشکیان بحذف ميزانيات هذه المؤسسات، مع أنه قد اعترض على ذلك علنا. أليس هذا يدل على أنه قد يرغب في القيام بشيء؟
لقد ولَّت الأيام التي كان فيها الرئيس يأتي ويعترض مسعود بزشکیان شخص ذو خبرة؛ فقد كان نائبا لعدة دورات، وكان بنفسه يقدم هذه التنبيهات للرؤساء السابقين قائلا: «سيدي، أنتم كنتم تعرفون لماذا جئتم؟ إذا لم يكن لديكم الصلاحية، لماذا جئتم؟» والآن هم أنفسهم يكررون هذه الكلمات، ولذلك فهذا غير مقبول إطلاقا حتى لو لم يكن لديهم السلطة أو القوة، فلا ينبغي لهم الاعتراض بهذه الطريقة؛ يجب أن يأتوا بشفافية وصدق وصراحة ليقولوا للشعب: «عذرا، لا أستطيع القيام بهذه الأمور».
ألم يعدوا هم أنفسهم وقالوا إنه إذا لم نتمكن من الوفاء بوعودنا، سنتنحى ونتحمل المسؤولية؟ الآن، إذا لم يُسمح لهم بتنفيذ وعودهم، يجب أن يأتوا بوضوح ويقولوا ذلك للشعب ويذكروا الأسماء لا شيء أعلى من ذلك.

في رأيي، هذه اللغة لم تعد مقبولة اليوم في المجتمع، أن يأتي الرئيس ويقول: «أنا أيضا أعارض رقابة الإنترنت» أنت رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي ورئيس مجلس الفضاء السيبراني الأعلى إذا كنت معارضا، ونحن معارضون، والشعب معارض، وأنت أيضا رئيسنا وقد انتخبناك لتضع حدا لقيود الإنترنت، وكان ذلك أحد وعودك الرئيسية والآن أن تأتي وتقول: «أنا معارض أيضا»، فهذا ليس جميلا، ولا يليق، والشعب اليوم لم يعد يقبل بهذا.
أشرتم إلى قيود الإنترنت قبل عدة أيام، أصدر الرئيس تعليمات لإلغاء حتى الوصلات المفتوحة على الإنترنت كيف تُقيّم هذا الإجراء؟
كان هذا القرار جيدا جدا لدي بعض الملاحظات حول أسلوب الرئيس، لكن في الواقع، إلغاء أو جمع الوصلات المفتوحة على الإنترنت التي كانت خارج الضوابط أمر إيجابي للغاية؛ مع العلم أنها لم تكن شرائح فعلية، بل تم رفع قيود الإنترنت عن الخطوط المتاحة.

ولكن كنت أتمنى لو أن الرئيس جاء ليقول للشعب: «أمرت بأن تصبح كل الوصلات على الإنترنت متاحة للجميع؛ لتكون جميع شبكات الإيرانيين بدون قيود»، بدلا من القول: «ليتم تحويل وصلات أولئك الذين لديهم وصلات مفتوحة إلى وصلات مقيدة» هذا الأمر جيد، لكنه كان يمكن أن يكون أفضل لو كنت مكانه، كنت سأستخدم هذا الأسلوب وأصدر تعليماتي بحيث تصبح جميع الوصلات متاحة للجميع، وليس فقط لفئة معينة من الناس هذا كان وعد الرئيس الذي تعهد من خلاله بجعل الإنترنت حرا للشعب.

