- زاد إيران - المحرر
- 695 Views
أثار تقرير نشره موقع “دیدهبان ایران” نقاشا واسعا حول مسار إدارة عليرضا زاكاني لبلدية طهران، منذ تعيينه في المنصب وسط اتهامات بعدم قانونية الإجراءات، وصولا إلى قرارات تتعلق باستخدام الحدائق العامة لأغراض عمرانية.
كتب الموقع الإيراني “دیدهبان ایران” أن علي رضا زاكاني، رئيس بلدية طهران، تولّى زمام إدارة العاصمة بشكل غير قانوني، وعندما تصاعدت الانتقادات في ذلك الحين، أعلن مؤيدوه في مجلس مدينة طهران أنهم، إن استلزم الأمر، فسيقومون بتغيير القانون، لكنهم لن يتراجعوا عن اختيار زاكاني.
قرار تعيين زاكاني
وأضاف أن عبدالرضا رحماني فضلي، وزير داخلية حكومة حسن روحاني، الذي ظلّ في منصبه حتى اليوم الأخير من وزارته، رفض التوقيع على قرار تعيينه، غير أن أحمد وحيدي، وزير الداخلية في حكومة ابراهيم رئيسي، وقّع على هذا القرار فور تسلّمه وزارة الداخلية، لأن ابراهيم رئيسي كان مدينا لزاكاني بجزء كبير من حملات التشويه التي استهدفت منافسيه الانتخابيين في انتخابات الرئاسة، وهكذا، كانت “بلدية طهران” من نصيب زاكاني، كحصة من السلطة التي آلت إلى التيار الأصولي.
وذكر أن أربع سنوات قد مرّت على فترة رئاسة زاكاني لبلدية طهران، وهو يقضي الوقت الإضافي الذي منحه له البرلمان الأصولي، وخلال فترة تولّيه منصب رئاسة البلدية، شكّلت مجريات مثل اعتقال أحد موظفي مكتبه (الذي تم توقيفه وهو يشهر سلاحا ناريا)، إلى جانب المخالفات العمرانية التي تناولتها وسائل الإعلام، خلاصة لإدارته.
وتابع أن زاكاني الذي ترشّح كمرشح غطاء في الانتخابات الرئاسية، ليؤدي دور المهاجم ويُشعل – كما يُقال – نار الانتخابات، هو نفسه الذي جلس على كرسي رئاسة البلدية بطريقة غير قانونية، ويجد دوما مخرجا وأعذارا لأعماله المخالفة للقانون.
مدارس في حدائق العاصمة
كتب الموقع الإيراني “دیدهبان ایران” أن زاكاني قرّر الآن، بناء على هذا النهج، أن يُشيّد مدارس في حدائق العاصمة، وكان قد وعد سابقا ببناء فندق من فئة سبع نجوم ومخفر للشرطة في هذه الحدائق، لكنه تراجع حتى عن إطلاق مثل هذه الوعود الجوفاء بعد احتجاج سكان طهران ومطالبتهم الواسعة.
ومع ذلك، يبدو أنه يسعى بكل وسيلة ممكنة لتحويل طهران إلى أنقاض، من تجفيف الأشجار إلى بناء المساجد ومخافر الشرطة في الحدائق، جميعها تشكّل دلائل تدعم هذا التحليل، وقد تم في الأيام الأخيرة نشر خبر يفيد ببناء 58 مدرسة في حدائق طهران.

وأضاف أن النشطاء الاجتماعيين لم يمرّوا مرور الكرام على هذه الخطوة التي اتّخذها زاكاني في المدينة، فأطلقوا حملة تحت عنوان «امنعوا التعدّي على الحدائق»، بحسب ما كتبه كريم آسایش، الناشط في مجال الشأن الحضري.
وذكر أن هذه الحملة وُجّهت إلى محمد موحدي آزاد، المدعي العام للبلاد، وذبيحالله خدائيان، رئيس هيئة التفتيش العامة، وشينا أنصاري، رئيسة منظمة حماية البيئة، بالإضافة إلى مهدي جمران، رئيس مجلس مدينة طهران، وقد شارك في صياغتها نشطاء في الشأنين المدني والبيئي.
كتب الموقع الإيراني “دیدهبان ایران” أن الكتّاب الموقّعين على هذه الحملة، في إشارتهم إلى القوانين التي تمنع أي نوع من البناء داخل الحدائق، شدّدوا على ضرورة الحيلولة دون وقوع هذه الكارثة، مؤكدين ما يلي: «بالنظر إلى قانون “الخطة القانونية المتعلقة بمنع إنشاء المساكن والإدارات في حدائق المدن”
والذي تنص مادته التفسيرية على حظر إنشاء أي مبنى مخصص للسكن أو للإدارات أو للمؤسسات في الساحات والحدائق العامة في جميع مدن البلاد، وأيضا بالنظر إلى القرار المصادق عليه بتاريخ 30 سبتمبر/أيلول 2012 بشأن “حظر إنشاء المباني في أراضي الحدائق والمساحات الخضراء لمدينة طهران ومحيطها”، فإننا نطالب بمتابعة الموضوع ومنع أي نوع من البناء في الحدائق مهما كانت طبيعة الاستخدام (سواء مدرسة، مسجد، مجمّع ثقافي، فندق، منتزه علمي وتكنولوجي، سوق خضار وفواكه…)، أو أي إجراء يؤدي بأي شكل من الأشكال إلى تعطيل الاستخدام العام للحدائق (مثل تطويق الحدائق بأسوار وتخصيصها لاستخدام جنس واحد، أو تحويلها إلى حدائق للأم والطفل). (ويجب التوضيح هنا أن هذا يختلف عن إنشاء حدائق للنساء أو للأمهات والأطفال، والذي يُعدّ قانونيا ومسموحا)”.وأضاف أن هذه الحملة جعلت من غير الممكن للقضاء، أو الحكومة، أو مجلس مدينة طهران، أن يدّعوا الجهل بهذه الانتهاكات المخالفة للقانون أو أن يتنصّلوا من مسؤولياتهم تجاهها.

