حدث تاريخي.. د. علي الأعور يكشف لـ “زاد إيران” أبرز ما جاء في اتفاق حماس وإسرائيل بشرم الشيخ: وقف الحرب وإطلاق سراح نحو 2000 فلسطيني في سجون إسرائيل

أصدرت وزارة الخارجية الإيرانية، الخميس 9 أكتوبر/تشرين الأول 2025، بيانا حول جهود وقف الإبادة في غزة، مؤكدة دعم طهران لأي مبادرة تهدف إلى إنهاء الحرب، وسحب قوات الاحتلال، وإدخال المساعدات الإنسانية، وإطلاق الأسرى الفلسطينيين، وتحقيق حقوقهم الأساسية. 

وأشار البيان إلى استثمار إيران لإمكانياتها الدبلوماسية خلال عامين، إقليميا وعبر منظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة، للضغط على إسرائيل وداعميها لوقف الإبادة وإنهاء الاحتلال في غزة، دعما للمقاومة الفلسطينية المشروعة وتقرير مصير الشعب الفلسطيني، وفقا لوكالة “تسنيم” للأنباء، وفي مقابلة خاصة لموقع “زاد إيران”، كشف الدكتور علي الأعور، أستاذ النزاعات الإقليمية والدولية وخبير الشؤون الإسرائيلية، تفاصيل اتفاق المرحلة الأولى بين حماس وإسرائيل، الذي تم توقيعه، الخميس، برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مدينة شرم الشيخ المصرية، يشمل الاتفاق وقف إطلاق النار، وتبادل الأسرى، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات الإنسانية، وإعادة ترسيم خارطة انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة. 

يقول الدكتور علي الأعور إن هذا الاتفاق يعد حدثا تاريخيا ينهي الحرب في غزة، التي بدأ تنفيذ وقف إطلاق النار فيها قبل نصف ساعة من إعلان ترامب، ويوقف الدمار والقتل، ويفتح آفاق الأمل لإعادة الإعمار والتنمية في القطاع.

تفاصيل الاتفاق وأهدافه

يدخل الاتفاق حيز التنفيذ بوقف فوري لإطلاق النار، ويتضمن انسحاب الجيش الإسرائيلي من مساحات واسعة في غزة، مع تعديل خارطة الانسحاب المقترحة في خطة ترامب. 

كما يشمل الاتفاق الموقع في مدينة السلام – شرم الشيخ، فتح خمسة معابر لتسهيل إدخال المساعدات الإنسانية دون رقابة أو قيود على الكميات، إلى جانب تبادل الأسرى، حيث تستعيد إسرائيل 20 أسيرا إسرائيليا على قيد الحياة و28 جثمانا من الرهائن المحتجزة لدى حماس، بينما تطلق إسرائيل سراح 250 أسيرا فلسطينيا، بينهم من يقضون أحكاما بالمؤبد، و1700 آخرين من سكان غزة المعتقلين منذ أحداث طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر 2023، ليعودوا إلى الحرية خلال الأسبوع المقبل.

ويهدف الاتفاق أيضا إلى ضمان ضبط أسلحة حماس وتجميدها، مع دور مصري في الإشراف على تسليم منظومات الصواريخ الهجومية لتجنب أي تصعيد عسكري مستقبلي.

أدوار الأطراف الدولية في الاتفاق

لعب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دورا محوريا كصاحب القرار والخطة، وضمن الاتفاق الشامل الأخير، بينما ساهمت تركيا، وقطر، ومصر في الضغط على حماس لقبول الاتفاق، وكانت هذه الأطراف حاسمة في التوصل إلى هذا الحل، الذي يوقف الإبادة الجماعية ويحبط مشاريع التهجير والاستيطان التي روج لها اليمين الإسرائيلي المتطرف، بقيادة شخصيات مثل وزير مالية إسرائيل بتسلئيل سموتريتش، ووزيرة الاستيطان، عضو المجلس الإسرائيلي المصغر (الكابينت) أوريت ستروك.

مكاسب إسرائيل من الاتفاق

يحقق الاتفاق عدة أهداف لإسرائيل، وفقا لـ د.علي الأعور، أبرزها استعادة 20 أسيرا إسرائيليا أحياء و28 جثمانا، مما يعد انتصارا سياسيا لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمام الجمهور الإسرائيلي،  كما يضمن الاتفاق خروج حماس من إدارة غزة سياسيا، إذ أعلنت حماس رسميا أنها لن تحكم القطاع بعد الآن، إضافة إلى ذلك، حصلت إسرائيل على منطقة عازلة تحت سيطرتها الأمنية على محور شارع صلاح الدين بعمق يتراوح بين كيلومتر واثنين، من بيت حانون شمالا إلى رفح جنوبا، مع ضمانات بتجميد أسلحة حماس لمنع أي هجمات مستقبلية.

مكاسب حماس والفلسطينيين

من جانبها، حققت حماس مكاسب كبيرة من خلال الاتفاق، حيث نجحت في وقف الحرب والإبادة الجماعية، وحماية قادتها العسكريين والسياسيين من الاستهداف داخل غزة وخارجها، كما ضمنت بحسب د.علي الأعور إطلاق إسرائيل سراح 250 أسيرا فلسطينيا يقضون أحكاما بالسجن المؤبد و1700 آخرين من سكان غزة المعتقلين منذ 7 أكتوبر 2023، ضمن المرحلة الأولى لخطة ترامب، وفتح المعابر لإدخال المساعدات الإنسانية دون قيود، إضافة إلى ذلك، حافظت حماس على وجودها في المشهد السياسي الفلسطيني من خلال تشكيل حكومة تكنوقراط من خبراء وكفاءات فلسطينية مستقلة، مما يضمن استمرارها كجزء أساسي في النظام السياسي الفلسطيني. 

على أن تتولى هذه الحكومة إدارة غزة وتسيير المرحلة المقبلة للقضية الفلسطينية في القطاع والضفة الغربية والقدس الشرقية، مع ضمان مصر عدم تسليم أسلحة حماس لتجنب الفوضى أو الحرب الأهلية في غزة.