- زاد إيران - المحرر
- 356 Views
شكل عام 2025 عاما استثنائيا في الذاكرة الإيرانية، إذ شهد رحيل عدد كبير من الشخصيات البارزة التي تركت بصمات واضحة في السياسة والدين والعلوم والفنون والرياضة والمجتمع المدني، فلم تكن هذه الوفيات مجرد أخبار عابرة، بل مثلت لحظات مفصلية أعادت فتح النقاش حول إرث أجيال كاملة من القادة والمفكرين والمبدعين الذين ساهموا، كل من موقعه، في صياغة المشهد الإيراني المعاصر. من رموز الدولة والمؤسسة العسكرية، مرورا بعلماء الذرة والمثقفين والفنانين، وصولًا إلى أبطال الرياضة، وبهذا الصدد، تقدم زاد إيران في هذا التقرير، ومع نهاية العام، صورة بانورامية لخسارة إيران خلال عام واحد لوجوه شكلت تاريخها الحديث.
فريدون شهبازيان

كان فريدون شهبازيان أحد أهم الأسماء في الموسيقى الأكاديمية الإيرانية الحديثة، وارتبط اسمه لعقود طويلة بالمشهد الموسيقي الرسمي، خاصة عبر الإذاعة والتلفزيون، كذلك فقد لعب دورا محوريا في صياغة الذوق الغنائي لجمهور واسع من خلال أعماله السمفونية والموسيقى التصويرية التي رافقت المسلسلات والأفلام الإيراني، تميز شهبازيان بقدرته على المزج بين القواعد الأكاديمية الغربية والمقامات والإيقاعات الفارسية، ما منح أعماله هوية محلية واضحة دون أن تفقد عمقها الفني، ولم يكن مجرد ملحن، بل إداريا ومثقفا موسيقيا دافع عن دور الفن بوصفه عنصرا تربويا وثقافيا في المجتمع، ومثل رحيله في يناير/ كانون الثاني 2025 خسارة حقيقية لجيل كامل من الموسيقيين الذين تأثروا بأسلوبه ومدرسته الفنية.
منيره كرجي

مثلت منيرة كرجي ظاهرة استثنائية في التاريخ السياسي والديني للجمهورية الإيرانية، إذ كانت المرأة الوحيدة التي شاركت في مجلس مراجعة الدستور عقب ثورة عام 1979، أيضا امتلكت خلفية فقهية راسخة، ما منحها شرعية دينية في فضاء كان يكاد يكون حكرا على الرجال. ورغم ابتعادها لاحقا عن الأضواء، ظل اسمها حاضرا بوصفه شاهدا على مرحلة تأسيسية حساسة اتسمت بقدر من الانفتاح النسبي قبل أن تتقلص أدوار النساء في المؤسسات العليا. كما عكست مسيرتها التوتر الدائم بين الخطاب الرسمي حول مشاركة المرأة والواقع العملي للسلطة، هذا فيما أعاد رحيلها في يناير/ كانون الأول فتح نقاشات فكرية وسياسية حول موقع النساء في صناعة القرار الدستوري الإيراني.
إبراهيم نبوي

أحد أبرز كتاب السخرية السياسية في إيران المعاصرة، وصوتا ناقدا استطاع أن يحول الاحتقان الاجتماعي، والقمع في بعض الأحيان، إلى مادة أدبية ساخرة ذات تأثير واسع، تميزت كتاباته بخفة الظل من جهة، وبالجرأة الفكرية من جهة أخرى، ما جعله هدفا للملاحقة والسجن قبل أن يعيش تجربة المنفى. كتب من خارج إيران بمرارة واضحة، لكنه ظل وفيا للشارع الإيراني وهمومه اليومية. لم تكن سخريته مجرد ترف أدبي، بل وسيلة مقاومة ناعمة وفضاء للتنفيس الجمعي. كان رحيله نهاية مرحلة كاملة من تاريخ الصحافة الساخرة التي لعبت دورا مهما في التعبير غير المباشر عن الغضب الاجتماعي والسياسي.
جلال متيني

من المثقفين الأكاديميين الذين نذروا حياتهم للبحث النقدي في الأدب والتراث الإيراني، عرف بدقته المنهجية وبصرامته العلمية، وبمواقفه الفكرية التي دافعت عن القراءة العقلانية للنصوص بعيدا عن التوظيف الأيديولوجي، كذلك ساهم في إثراء المكتبة الإيرانية بدراسات وأبحاث ما زالت مرجعا في الجامعات، كما لعب دورا مهما في تكوين أجيال من الباحثين والطلاب. وعلى الرغم أنه لم يكن كاتبا جماهيريا، لكنه امتلك تأثيرا عميقا في النخب الثقافية والأكاديمية.
مهدي حاج محمد

واحد من لاعبي كرة القدم الذين ينتمون إلى الجيل الكلاسيكي للمنتخب الإيراني، في فترة كانت فيها اللعبة تمثل رمزا للوحدة الوطنية أكثر من كونها صناعة احترافية، شارك في مباريات دولية مفصلية وأسهم في ترسيخ الحضور الإيراني على الساحة الآسيوية، وعرف بالانضباط والالتزام داخل الملعب، وبأسلوب لعب يعتمد على الجهد الجماعي أكثر من النجومية الفردية. بعد اعتزاله، ظل اسمه حاضرا في الذاكرة الرياضية بوصفه نموذجًا للاعب الذي خدم المنتخب دون ضجيج، كما أعاد رحيله في فبراير/ شباط التذكير بمرحلة تأسيسية من تاريخ كرة القدم الإيرانية، حين كان اللاعبون يمثلون البلاد بروح وطنية عالية وإمكانات محدودة.
غلام حسين فرزامي

كان فرزامي من أبرز لاعبي كرة القدم الإيرانية خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، وواحدا من الأسماء التي ساهمت في بناء سمعة المنتخب الإيراني إقليميا، تميز بأسلوب لعب قوي وبروح تنافسية عالية، وكان معروفا بقدرته على تحمل الضغط في المباريات الكبرى، مثل جزءا من جيل رياضي وضع الأسس الأولى للنجاحات اللاحقة، قبل دخول الاحتراف بمعناه الحديث. بعد الاعتزال، ظل اسمه مرتبطا بتاريخ اللعبة لا بصخب الإعلام، ووصف رحيله بالخسارة الرمزية لجيل الرواد، وأعاد فتح النقاش حول أهمية توثيق تاريخ الرياضة الإيرانية وحفظ ذاكرة لاعبيها الأوائل.
محمود فرشيدي

شغل فرشيدي منصب وزير التربية والتعليم في فترة اتسمت بحساسية سياسية وفكرية عالية، وارتبط اسمه بسياسات تعليمية هدفت إلى تعزيز الطابع الأيديولوجي للمناهج الدراسية، وهو ما أثار جدلا واسعا بين مؤيدين رأوا في ذلك حماية للهوية الثورية، ومعارضين اعتبروه تقييدا للتفكير النقدي. كان حضوره قويا في النقاشات العامة حول دور المدرسة في تشكيل الوعي السياسي والديني للأجيال الجديدة، واعتبر رحيله في مارس/ آذار نهاية مرحلة مثيرة للجدل في تاريخ التعليم الإيراني، ولا يزال إرثه محل نقاش حاد بين التربويين وصناع القرار.
أكبر اعتماد

يعد أكبر اعتماد من الشخصيات العلمية المفصلية في تاريخ إيران الحديث، إذ تولى رئاسة منظمة الطاقة الذرية الإيرانية في مراحلها الأولى وكان من واضعي أسسها التقنية والإدارية، لعب دورا مهما في إدخال التكنولوجيا النووية لأغراض سلمية، في زمن لم يكن فيه الملف النووي قد تحول بعد إلى محور صراع دولي، تميز بخلفيته العلمية البحتة وبابتعاده النسبي عن الاستقطابات السياسية الحادة. أعاد رحيله في أبريل/ نيسان 2025 تسليط الضوء على المرحلة التأسيسية للبرنامج النووي الإيراني، حين كان مشروعا علميا تنمويا قبل أن يصبح أحد أكثر الملفات حساسية في السياسة الدولية.
حسن كامشاد

كان حسن كامشاد من أبرز المترجمين الإيرانيين الذين لعبوا دور الجسر الثقافي بين إيران والعالم، عرف بدقته اللغوية العالية وبحساسيته تجاه الفروق الثقافية، ما جعل ترجماته تتجاوز النقل الحرفي إلى إعادة خلق النص بروحه الأصلية، كذلك أسهم في تعريف القارئ الإيراني بتيارات فكرية وأدبية عالمية، وساعد في توسيع أفق الحوار الثقافي، لم يكن حضوره إعلاميا، لكن أثره كان عميقا ومستداما في الوسط الثقافي. رحل في مايو/ آيار ليمثل خسارة كبيرة لحقل الترجمة.
بهرام عكاشه

واحدا من أشهر علماء الزلازل في إيران، واسما معروفا لدى الرأي العام قبل الأوساط الأكاديمية، كرس جزءا كبيرا من مسيرته العلمية لدراسة المخاطر الزلزالية التي تواجه المدن الإيرانية، محذرا باستمرار من هشاشة البنية العمرانية وسوء التخطيط الحضري. تميز بحضوره الإعلامي اللافت، حيث سعى إلى تبسيط العلم وتحويله إلى أداة توعية مجتمعية، مؤمنا بأن المعرفة يجب ألا تبقى حبيسة الجامعات. كان صريحا في انتقاد الإهمال الرسمي في الاستعداد للكوارث الطبيعية، ما جعله أحيانا شخصية غير مريحة للسلطات. كان رحيله في يونيو/ حزيران خسارة للعلم التطبيقي المرتبط مباشرة بحياة الناس وأمنهم اليومي.
فترة الحرب والهجوم الإسرائيلي على إيران

خلال الهجوم الجوي الذي شنته تل أبيب على طهران فجر الجمعة 12 يونيو/ حزيران، قتل العديد من القادة والعلماء أصحاب البصمة الكبيرة في الواقع الإيراني، على رأسهم حسين سلامي القائد العام للحرس الثوري الإيراني، وأحد أكثر الشخصيات العسكرية نفوذا في إيران خلال العقدين الأخيرين، ارتبط اسمه بالخطاب العسكري الصارم وبالسياسات الإقليمية لإيران في الشرق الأوسط، وكان حاضرا بقوة في الملفات الاستراتيجية الحساسة. لم يكن مجرد قائد عسكري، بل فاعلا سياسيا مؤثرا في دوائر صنع القرار العليا. شكلت وفاته صدمة كبرى داخل إيران وخارجها، إذ اعتبرت ضربة مباشرة لقلب المؤسسة العسكرية، في حين أعاد رحيله طرح أسئلة عميقة حول مستقبل القيادة في الحرس الثوري وتوازنات القوة داخل النظام الإيراني في مرحلة شديدة الحساسية.
محمد باقري

شغل باقري منصب رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، وكان ينظر إليه بوصفه العقل التنسيقي بين مختلف أفرع الجيش والحرس الثوري، تميز بأسلوب عمل هادئ وبعيد نسبيا عن الإعلام، مع تركيزه على التخطيط الاستراتيجي وبناء الهياكل القيادية، كذلك فقد لعب دورا محوريا في إدارة التوازن بين المؤسسات العسكرية المختلفة، وفي صياغة العقيدة الدفاعية الحديثة لإيران أحدثت وفاته فراغا عملياتيا كبيرا، إذ فقدت القيادة العسكرية شخصية محورية يصعب تعويضها بسرعة، ما جعل الحدث يتجاوز البعد الشخصي إلى تأثيرات بنيوية عميقة.
غلام علي رشيد

من القادة الاستراتيجيين البارزين المرتبطين بغرف العمليات والتخطيط العليا في الحرس الثوري، ينتمي إلى جيل تشكل خلال الحرب العراقية الإيرانية في العام 1980، وحمل معه خبرة طويلة في إدارة الصراعات غير المتكافئة، عرف بدوره في تطوير الفكر العملياتي والعقيدة الدفاعية، بعيدا عن الأضواء الإعلامية.
أمير علي حاجي زاده

اشتهر حاجي زاده بقيادته للقوة الجو فضائية في الحرس الثوري، وكان الوجه الأبرز لبرنامج الصواريخ الإيراني، مثل حضوره رمزا للتقدم العسكري الإيراني في مجال الردع الصاروخي، وظهر مرارا في مناسبات رسمية للإعلان عن إنجازات عسكرية جديدة، جمع بين الخلفية التقنية والخطاب السياسي الواضح، ما جعله أحد أكثر القادة العسكريين شهرة.
فريدون عباسي

كان فريدون عباسي عالما نوويا بارزا ورئيسا سابقا لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية، ارتبط اسمه بشكل وثيق بالبرنامج النووي الإيراني، سبق أن نجا من محاولة اغتيال، ما جعله رمزا للصراع الخفي حول العلماء النوويين، جمع بين العمل العلمي والإدارة السياسية، وكان حاضرا في النقاشات المتعلقة بالملف النووي داخليا وخارجيا. مثلت وفاته حدثا بالغ الدلالة، إذ أعادت إلى الواجهة مسألة استهداف العقول العلمية، وأكدت أن الصراع لم يعد يقتصر على المنشآت، بل يمتد إلى الأشخاص الذين يقفون خلفها.
محمد مهدي طهرانجي

برز محمد مهدي طهرانجي كعالم فيزياء ورئيس جامعة، وجمع بين البحث العلمي والعمل الأكاديمي والإداري، لعب دورا مهما في تطوير التعليم العالي وفي دعم البحث العلمي في مجالات متقدمة، كان ينظر إليه بوصفه حلقة وصل بين المؤسسة العلمية والدولة، مع حرصه على ترسيخ دور الجامعات في المشاريع الاستراتيجية.
مهشيد مشيري

كانت مهشيد مشيري روائية ومعجمية بارزة، أسهمت في تطوير اللغة الفارسية الحديثة عبر أعمال سردية ومشاريع لغوية طويلة الأمد، عرفت بدقتها اللغوية واهتمامها بتحديث المعجم، إلى جانب كتاباتها الأدبية التي عكست تحولات المجتمع الإيراني، مثلت صوتا ثقافيا هادئا لكنه مؤثر، خاصة في قضايا اللغة والهوية. جاء رحيلها في أواخر يونيو/ حزيران، بعد أيام قليلة من أحداث الحرب، ليضيف بعدا ثقافيا حزينا إلى شهر مثقل بالخسارات السياسية والعسكرية، ويؤكد أن النزيف لم يكن مقتصرا على ميدان واحد.
أحمد توكلي

كان أحمد توكلي من أبرز الشخصيات السياسية المحافظة في إيران، وواحدا من الأسماء التي لعبت أدوارا متعددة في السلطتين التشريعية والتنفيذية، شغل مناصب وزارية وبرلمانية، وكان عضوا في مجلس تشخيص مصلحة النظام، ما منحه تأثيرا مباشرا في صناعة القرار، عرف بخطابه النقدي الحاد تجاه قضايا الفساد وسوء الإدارة، حتى عندما كان النقد موجها إلى داخل التيار الأصولي نفسه، امتلك حضورا إعلاميا قويا، وأثار الجدل باستمرار بسبب مواقفه الصريحة. رحل في يوليو/ تموز ونعاه المرشد الإيراني، على خامنئي، بنفسه.
داريوش مصطفوي

من الأسماء البارزة في تاريخ كرة القدم الإيرانية، سواء لاعبا في المنتخب الوطني أو إداريا في مواقع قيادية لاحقة. تولى رئاسة اتحاد كرة القدم، كما شغل مناصب إدارية في أندية كبرى، وأسهم في إدارة مرحلة حساسة من تطور اللعبة داخل البلاد. تميز بفهمه العميق لبنية كرة القدم الإيرانية، لكنه واجه أيضا انتقادات بسبب الأزمات الإدارية والرياضية التي رافقت تلك المرحلة. رحل في الأول من أغسطس/ آب تاركا ذكرى جميلة عند جميع معجبيه.
محمود فرشجيان

أحد أعظم الفنانين التشكيليين في تاريخ إيران المعاصر، واسما عالميا في فن المنمنمات، طور أسلوبا بصريا فريدا جمع بين الروح الصوفية والخيال الرمزي والدقة التقنية العالية، ما جعل أعماله تحظى بمكانة استثنائية في المتاحف والمعارض الدولية، يصفه النقاد بأنه لم يكن مجرد فنان، بل صاحب مدرسة أثرت في أجيال من الرسامين داخل إيران وخارجها، عكست لوحاته علاقة عميقة بين الفن، والدين، والأسطورة، والإنسان. رحل في أغسطس/ آب ليترك فرشته تقطر لونا وفنانا لأجيال وأجيال قادمة.
إمام علي حبيبي

كان إمام علي حبيبي رمزا وطنيا في رياضة المصارعة، وبطلا أولمبيا رفع اسم إيران عاليا في المحافل الدولية، مثل جيلا من الرياضيين الذين تحولوا إلى أيقونات وطنية، ليس فقط بسبب إنجازاتهم، بل أيضا لما جسدوه من قيم الانضباط والتفاني والروح القتالية. بعد اعتزاله، بقي حاضرا في الذاكرة الجماعية بوصفه نموذجا يحتذى به للشباب، ورحل في نهاية أغسطس/ آب في لحظة حزينة لكل عشاق المصارعة الإيرانية
هوشمند عقيلي

اشتهر كأحد الأصوات البارزة في الأغنية الفارسية الكلاسيكية، وارتبط اسمه بأداء رصين وأسلوب محافظ يحترم التقاليد الموسيقية، امتدت مسيرته لسنوات طويلة، وشارك في حفلات ومناسبات ثقافية تركت أثرا لدى جمهور واسع من محبي الطرب الأصيل، لم يكن نجما صاخبا، حسب وصف محبيه، لكنه امتلك حضورا ثابتا ومؤثرا في المشهد الموسيقي، شكل رحيله في سبتمبر/ أيلول خسارة لجيل من المطربين الذين حافظوا على التقاليد الغنائية في مواجهة موجات الحداثة السريعة.
أُميد جهان

كان أُميد جهان من أبرز الأصوات في الموسيقى الشعبية والساحلية في إيران، وواحدا من الفنانين الذين استطاعوا تحويل الإيقاعات المحلية الجنوبية إلى ظاهرة جماهيرية واسعة الانتشار، ولد في مدينة آبادان ونشأ في بيئة فنية، كونه نجل الفنان المعروف محمود جهان، ما أسهم في تشكيل هويته الموسيقية المبكرة. بدأ مسيرته المهنية في مطلع الألفية الجديدة، ونجح سريعًا في فرض اسمه عبر أغانٍ ذات طابع إيقاعي بسيط وقريب من الذائقة العامة، معتمدة على التراث الموسيقي الجنوبي.. رحل في سبتمبر/ أيلول ليعيد تسليط الضوء على دور الأغنية الشعبية في التعبير عن الهوية المحلية والوجدان اليومي للمجتمع الإيراني.
ناصر تقوائي

كان تقوائي أحد رواد السينما الإيرانية الواقعية، وصاحب أعمال تركت أثرا عميقا في الذاكرة الثقافية، تناولت أفلامه الإنسان الإيراني في بيئته الاجتماعية والنفسية، مبتعدا عن الزخرفة ومقتربًا من العمق الإنساني، وعرف باستقلاليته الفنية وبابتعاده عن الإنتاج الغزير، مفضلا الجودة على الكمية. أثرت أعماله في أجيال من السينمائيين، واعتبرت جزءا من الهوية البصرية للسينما الإيرانية الحديثة، رحل في أكتوبر/ تشرين الثاني وعد خسارة كبيرة للفن، ونهاية مسيرة إبداعية اتسمت بالصدق والعمق.
بهرام بيضائي

أيقونة فكرية وفنية في المسرح والسينما الإيرانية، وواحدا من أكثر المبدعين تأثيرا في الثقافة المعاصرة. جمع في أعماله بين الأسطورة والتاريخ والفلسفة، وطرح أسئلة عميقة حول الهوية والسلطة والإنسان، لم يكن مجرد مخرج أو كاتب، بل مفكر بصري أعاد تعريف السرد المسرحي والسينمائي، امتد تأثيره إلى خارج إيران، واعتبرت أعماله مادة للدراسة والتحليل الأكاديمي، شكل رحيله في ديسمبر/ كانون الأول خاتمة ثقيلة لعام حافل بالخسارات، وأغلق فصلا استثنائيا من تاريخ الإبداع الإيراني.

