- زاد إيران - المحرر
- 413 Views
يقدّم صندوق ريادة الأعمال “أميد” تسهيلات مالية لتحديث أسطول الحافلات بين المدن وإنشاء محطات الطاقة الشمسية في إيران، مع التركيز على تعزيز الإنتاج المحلي وتمويل مشاريع الطاقة المتجددة، ضمن خطة متكاملة للاستثمار وتحقيق تكامل بين الموارد الحكومية والمبادرات الخاصة، مع مواجهة تحديات التمويل المحلي واستيراد المعدات.
أجرت وكالة أنباء إيرنا الأصولية، الجمعة 5 سبتمبر/أيلول 2025، حوارا مع حميد رضا كل محمدي، نائب صندوق ريادة الأعمال “أميد”، حول برامج الصندوق لتجديد أسطول الحافلات بين المدن عبر تسهيلات مالية من بنود الموازنة.
تمويل الحافلات بين المدن يواجه تحديات اقتصادية
أوضحت الوكالة على لسان محمدي أن صرف الموارد المتعلقة بالبند (أ) من ملاحق قانون الموازنة للعامين 2021 و2022 تم مع تأخير لعام واحد، وأن الصندوق الآن بصدد منح التسهيلات الخاصة بالبند 18 من قانون موازنة 2023.
وأضاف أن جزءا من هذين الاعتمادين وُجه، بموجب مذكرة تفاهم مع وزارة الطرق والتنمية العمرانية، إلى الحافلات بين المدن، مشيرا إلى أن إحصاءات النقل تُظهر أن أسطول النقل العام في إيران ينقصه نحو 2000 حافلة بين المدن، وقد خُصصت اعتمادات من البند 18 في عامي 2023 و 2024 لإعادة تأهيل هذه الحافلات، لكنها كانت بمثابة مسكّن أكثر منها حلا جذريا.
وأشار إلى أن الإجراء الأساسي للصندوق كان توقيع مذكرات تفاهم منفصلة مع منظمة الطرق والنقل البري، موضحا أن هذه المنظمة بصفتها الجهة المنفذة حصلت على نحو 1200 مليار ريال إيراني أي حوالي (28,530,000 دولار أمريكي) كتمويل، ونظرا لعدم وجود شركة وطنية نشطة في تصنيع الحافلات بين المدن بالمواصفات القياسية المطلوبة، جرى تقسيم المشروع إلى شقين: الاستيراد والإنتاج المحلي.
وتابع أنه في مجال الإنتاج المحلي، جرى التعاون مع شركة عقاب أفشان التي تقوم بتجميع حافلات من خلال استيراد قطع من عدة دول، على أن تُمنح كل حافلة تسهيلات قدرها 10 مليارات ريال إيراني أي نحو ( 237,749 دولار أمريكي).
وأردف أن ارتفاع الأسعار جعل تكلفة الحافلة الواحدة تبلغ اليوم نحو 35 مليار ريال أي حوالي (832,121 دولار أمريكي)، وهو ما أدى إلى ضعف الإقبال على المشروع، لأن الاستثمار في هذا القطاع لا يبدو مجديا اقتصاديا مقارنة بالعائد من بيع التذاكر على سبيل المثال، 200 ألف ريال للتذكرة أي نحو (4.75 دولار).
نقص الحافلات في موسم الأربعين يبرز بوضوح
نقلت الوكالة، عن محمدي قوله إن نقص الحافلات يظهر بوضوح خلال أيام الأربعين، ولذلك أصدرَت الحكومة قرارا بتخصيص قروض من خلال مذكرات التفاهم، وبيَّن أن هذه التفاهمات واجهت تحديات، ففي مجال الإنتاج المحلي لم يكن وضع التصنيع والتسليم واضحا، إذ قدّمت شركة محلية 52 حافلة مقابل قروض قيمتها 520 مليار ريال أي حوالي (12,363,000دولار)، تُمنَح للشركة مباشرة لا للمشترين النهائيين.
وأفاد بأنه في مجال الاستيراد، تم التعاون مع شركتين كبيرتين، شركة جوان سير إيثار التي قدّمت 45 حافلة وحصلت على 450 مليار ريال نحو (10,699,000 دولار)، وشركة آررو التابعة لعلي بابا التي قدّمت 15 حافلة مقابل 150 مليار ريال أي نحو (3,566,232 دولار).
ولفت إلى أنه من أصل 52 حافلة قدّمتها شركة عقاب أفشان، تم صرف قروض لـ21 حافلة فقط، وأن المشكلة الرئيسية تكمن في تأمين وتسليم الحافلات المصنعة محليا، وقد جرى طلب ضمانة وسيطة من الشركة لتسريع عملية التمويل والإنتاج، كما كشف عن طلب تقدمت به شركة سفر في إيلام للحصول على 10 حافلات يجري النظر فيه.
وأظهر أنه من أصل 1200 مليار ريال أي حوالي (28,530,000 دولار أمريكي)، تم صرف أو تجهيز ما يقارب 800 مليار ريال أي حوالي ( 19,020,000 دولار)، ومع حلول نهاية سبتمبر/أيلول 2025 سيضاف 12 حافلة جديدة بقروض تبلغ 120 مليار ريال أي نحو (2,853,000 دولار) ليصل العدد إلى 132 حافلة.
وشدّد على أن حل المشكلة جذريا يتطلب توجيه الوزارات ميزانياتها لهذا المجال، واتخاذ الحكومة قرارات أكثر جدية، إذ إن الموارد الحالية شحيحة ولا تلبي الحاجة.
وأفاد بأن النقص في الحافلات يُلحظ بشدة خلال مواسم الذروة مثل عيد النيروز والأربعين والأعياد، إن جزءا من هذا المشروع قد أُنجز بالفعل وهو قيد الاستكمال، وأوضح أن عمليات الدفع تُنفَّذ بناء على مستند الحافلة ورقم الهيكل (VIN)، أما في الاستيراد، فمع وجود المستندات ومصادقة منظمة الطرق والنقل البري، تُمنَح القروض مباشرة للحافلة.
وأكَّد أن عملية تسليم الحافلات في الإنتاج المحلي، مثل إيرانخودرو وسايبا، تستغرق وقتا طويلا، مشيرا إلى أنه تم الحصول على ضمانة وسيطة لتأمين القطع وتسريع الإنتاج، كما يتم أخذ شيكات من المتقدمين، وبعد إصدار المستند، تُصرف القروض.
تخصيص تمويل كبير لكل محطة طاقة متجددة صغيرة
أوردت الوكالة أن محمدي لفت إلى أن الصندوق وقّع أيضا مذكرة تفاهم في مجال الألواح الشمسية، موضحا أنه بالنسبة للمحطات التي تتراوح قدرتها بين 100 كيلوواط و1 ميغاواط، تُمنح قروض تتراوح بين 2 و20 مليار ريال أي نحو (47,500 و 475,500 دولار).
وفي الختام صرَّح بأن عقودا لإنشاء محطات بقدرة 5 ميغاواط يجري حاليا استكمالها، حيث ستوفّر منظمة ساتبا موارد من وزارة الطاقة، وسيسهم الصندوق في تحقيق التكامل، وأكد أن الهدف هو الانتقال من المشاريع الصغيرة إلى المشاريع الأكبر، مع إمكانية منح قروض تصل إلى 100 مليار ريال أي حوالي (2,377,000 دولار).

